إدارة بايدن تتشكك في «جدية» إيران خلال محادثات فيينا

حذّرت من التمسك برفع كل العقوبات

معارضون للنظام الإيراني يتظاهرون في فيينا خلال محادثات حول إحياء الاتفاق النووي الجمعة (إ.ب.أ)
معارضون للنظام الإيراني يتظاهرون في فيينا خلال محادثات حول إحياء الاتفاق النووي الجمعة (إ.ب.أ)
TT

إدارة بايدن تتشكك في «جدية» إيران خلال محادثات فيينا

معارضون للنظام الإيراني يتظاهرون في فيينا خلال محادثات حول إحياء الاتفاق النووي الجمعة (إ.ب.أ)
معارضون للنظام الإيراني يتظاهرون في فيينا خلال محادثات حول إحياء الاتفاق النووي الجمعة (إ.ب.أ)

حذّر مسؤول أميركي رفيع، طهران من أن الإصرار الإيراني على رفع كل العقوبات الأميركية يمكن أن يؤدي إلى «مأزق» في محادثات فيينا التي تسعى إلى إعادة كل من إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي، آملاً في أن يظهر الجانب الإيراني المزيد من «الجدية» خلال الجولة الثانية في المفاوضات غير المباشرة التي ستعقد في منتصف الأسبوع الجاري بعد جولة أولى كانت «بناءة للغاية» و«مثمرة».
وقدّم المسؤول الأميركي الرفيع، الذي طلب عدم نشر اسمه، إحاطة إلى الصحافيين حول التقييم الأميركي للجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في إطار «مجموعة 5 + 1» للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا، وهم الأعضاء الأصليون في الاتفاق النووي مع إيران. كما عرض لاتصالات أخرى مع مسؤولين نمساويين وسويسريين وغيرهم في إطار جهود أميركية موازية لتحرير المعتقلين الأميركيين في السجون الإيرانية.
وعلى الرغم من عدم حصول لقاءات مباشرة بين الطرفين الأميركي والإيراني، أحرزت الدبلوماسية المكوكية للوسطاء الأوروبيين والروس والصينيين «بعض التقدم» في المحادثات الرامية إلى إنعاش الاتفاق النووي، الذي كاد يتداعى كلياً بعدما أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، وحصل هذا التطور الذي تصفه إدارة الرئيس جو بايدن بأنه «إيجابي» خلال اجتماعات لمجموعتي عمل؛ الأولى مخصصة لتحديد الخطوات النووية التي ينبغي لإيران أن تتخذها من أجل العودة إلى «الامتثال الكامل» لالتزاماتها بموجب الاتفاق، فيما تسعى الثانية إلى تحديد العقوبات التي يجب على الولايات المتحدة أن ترفعها للعودة إلى التزاماتها في الاتفاق.
ويتوقع أن تعقد الجولة الثانية من محادثات فيينا منتصف الأسبوع المقبل.
وإذ وصف ما حصل في فيينا بأنه «خطوة أولى في المرحلة الأولى»، أكد المسؤول الأميركي الرفيع أنه «لن يجري رفع كل العقوبات» التي فُرضت على إيران خلال إدارة ترمب، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال استمرار العقوبات التي تستهدف البنك المركزي أو أي نشاطات إرهابية أو ذات صلة بانتهاكات حقوق الإنسان. وقال إن «التقييم» الأميركي مع المشاركين الآخرين الأوروبيين والروس والصينيين، أن «فريق الولايات المتحدة طرح أفكاراً جادة للغاية» لهدف العودة إلى الامتثال، مضيفاً أن «المناقشات كانت مثمرة وعملية. والجو كان بناءً للغاية». ولكنه استدرك أنه «لا يزال هناك تساؤل» عما إذا كانت هذه الجدية الأميركية «ستقابل بالمثل من إيران»، موضحاً أن هناك «بعض المؤشرات على ذلك، ولكنها غير كافية»، إذ إن «هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت إيران لديها الاستعداد لفعل ما يلزم لاعتماد المقاربة البراغماتية لمعاودة التزاماتها بموجب الصفقة». واعتبر أن الجولة الأولى من المحادثات «حققت التوقعات ولكن مع علامة استفهام لا تزال معلقة على الإجراءات» التي ستتخذها طهران. وأوضح أن «علامة الاستفهام تتعلق بالتصريحات المتكررة للإيرانيين حول ضرورة رفع كل العقوبات المفروضة منذ عام 2017»، مضيفاً أن «هذا لا يتسق» مع الاتفاق الذي ينص على أن «الولايات المتحدة تحتفظ بحق فرض عقوبات لأسباب غير نووية، سواء كانت إرهابية أو انتهاكات لحقوق الإنسان أو تدخلاً في انتخاباتنا، وما إلى ذلك».
وأبدى استعداد واشنطن لإزالة «العقوبات التي تتعارض» مع خطة العمل الشاملة المشتركة وتلك التي «تتعارض مع الفوائد التي تتوقعها إيران» من الخطة. ونبه إلى أن «هذه عملية معقدة» لأن إدارة ترمب «بذلت قصارى جهدها لتجعل من الصعب على أي إدارة لاحقة الانضمام (مجدداً) إلى خطة العمل الشاملة المشتركة»، من خلال وضع عقوبات ضمن تصنيفات الإرهاب على الرغم من أن تصنيفها الأصلي هو نووي. وقال: «لذا علينا أن نواصل الجهد المضني للنظر في العقوبات لمعرفة ما يجب رفعه بغية إعادة الانضمام إلى خطة العمل». وتحدث عن التشاور المتواصل مع أعضاء الكونغرس في شأن العودة إلى الاتفاق، مشيراً إلى وجود «اختلافات». لكنه أكد أن هناك «نقطة واحدة نتفق عليها، وهي أننا نود البناء على خطة العمل (...) بمجرد عودتنا إليها»، مضيفاً أنه «يجب أن نتحدث مع إيران في شأن تعزيز الصفقة وإطالة أمدها والتحدث عن قضايا أخرى تهم جميع الأميركيين».
ورداً على سؤال، أوضح المسؤول الأميركي أنه «إذا التزمت إيران الموقف القائل بوجوب رفع كل العقوبات التي فرضت منذ عام 2017 لن يكون هناك اتفاق، سنتجه نحو مأزق». وأكد أن الفريق الأميركي بقيادة المبعوث الخاص لإيران روبرت مالي أثار مسألة المعتقلين الإيرانيين عبر وسطاء سويسريين ونمساويين، آملاً في تحريرهم في أسرع وقت ممكن.



واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.


إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وأفاد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «ينفذ عمليات على امتداد مساحة إيران وشنّ قرابة 7600 ضربة، منها أكثر من ألفين على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإرهابي الإيراني، وزهاء 4700 ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».

كما شنّ الجيش في لبنان «أكثر من 1100 ضربة»، منها نحو 190 تستهدف «قوة الرضوان»، وحدة النخبة في «حزب الله»، إضافة إلى أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق، حسبما ورد في البيان العسكري.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتُوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان، الجمعة، أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).