مسؤول فلسطيني: واشنطن لم تعترض على خطة عباس للسلام

قال إن إدارة بايدن انتقلت من مرحلة الأقوال إلى الأفعال... وأعلن أن الانتخابات لن تجرى من دون القدس

رسم على جدار الفصل الإسرائيلي بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية للأميركي الأسود جورج فلويد الذي قُتل على أيدي شرطي أبيض بمينيابوليس بالولايات المتحدة في مايو العام الماضي (أ.ب)
رسم على جدار الفصل الإسرائيلي بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية للأميركي الأسود جورج فلويد الذي قُتل على أيدي شرطي أبيض بمينيابوليس بالولايات المتحدة في مايو العام الماضي (أ.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: واشنطن لم تعترض على خطة عباس للسلام

رسم على جدار الفصل الإسرائيلي بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية للأميركي الأسود جورج فلويد الذي قُتل على أيدي شرطي أبيض بمينيابوليس بالولايات المتحدة في مايو العام الماضي (أ.ب)
رسم على جدار الفصل الإسرائيلي بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية للأميركي الأسود جورج فلويد الذي قُتل على أيدي شرطي أبيض بمينيابوليس بالولايات المتحدة في مايو العام الماضي (أ.ب)

قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، إن الإدارة الأميركية «بدأت الانتقال من مرحلة الأقوال إلى الأفعال»، مؤكداً أن واشنطن لم تعترض على خطة السلام التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، القائمة على إطلاق مؤتمر سلام دولي.
وجاءت تصريحات الأحمد بعد أيام قليلة من قرار الرئيس الأميركي جو بايدن استئناف إدارته الدعم المالي الذي كان قد قطعه بالكامل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في خطوة عززت وجود تغيير مهم في نهج الإدارة الأميركية الجديدة في التعامل مع الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وجاءت الخطوة الأميركية جزءاً من استراتيجية لـ«استئناف» العلاقات مع السلطة الفلسطينية، بحسب مسودة لمذكرة داخلية تشكل الأساس للتراجع عن النهج الذي مضت فيه إدارة ترمب، وهي مبنية على استئناف العلاقات خطوة بخطوة.
ويراهن الفلسطينيون على تغيير جذري في الموقف الأميركي منذ وصول بايدن إلى الحكم من أجل ترميم العلاقات، ودفع عملية سلام جديدة في المنطقة.
وقال الأحمد، في تصريحات بثتها الإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «الاتصالات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والأميركي وإن كانت لا تزال حتى الآن لم تصل إلى المستويات الكبيرة، فإننا نتوقع تطورها في الأيام القليلة المقبلة». وأضاف: «استئناف المساعدات المالية كان بمثابة ترجمة فعلية لموقف سياسي أميركي جديد».
ورأى الأحمد أن «تأكيد الإدارة الأميركية على الالتزام بحل الدولتين، واستئنافها الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، يحمل مؤشرات إنسانية وسياسية على حد سواء». وأضاف: «يوجد تفاؤل الآن بوجود تحرك سياسي لاستئناف الجهود السلمية الدولية لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي». وتابع: «يوجد كثير من المؤشرات التي تؤكد وجود إنعاش للتحرك السياسي على الصعيد الدولي لإيجاد حل شامل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي».
ولفت الأحمد إلى «التغيير الذي طرأ على مستوى إعادة تفعيل اللجنة الرباعية الدولية، وعودة الإدارة الأميركية للمشاركة الفاعلة في اجتماعاتها، والدعوة لتكثيف الجهود الدولية لحل القضية الفلسطينية». وأردف المسؤول الفلسطيني: «هناك قفزة بدأتها الإدارة الحالية؛ التغيير الذي حصل بالنسبة للجنة الرباعية له مدلول، وخلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة لم تعترض الإدارة الأميركية على الأفكار التي طرحها الرئيس محمود عباس، المتعلقة بمبادرته للسلام، ونحن متفائلون».
وأوضح: «يرافق ذلك تقديم المساعدات، وتأكيدات على إيمانهم بحل الدولتين، واعتبار القدس الشرقية جزءاً من الأراضي المحتلة عام 67. وبذلك نحن نبني آمالاً على تصريحاتهم بالتخلي عما صنعه الرئيس السابق دونالد ترمب خلال السنوات الثلاث الماضية». وكان بايدن قد أكد، الأربعاء الماضي، خلال اتصال هاتفي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، دعم واشنطن لحل الدولتين لتسوية القضية الفلسطينية. وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، استئناف المساعدات الأميركية الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني، بما يشمل تقديم مبلغ 150 مليون دولار من المساعدات لـ«أونروا».
وتطرق الأحمد، في تصريحاته أمس، إلى الانتخابات الفلسطينية، وقال إن الاتصالات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي «لعدم وضع عراقيل أمام إجراء الانتخابات في القدس»، مؤكداً بشكل قطعي أن الفلسطينيين لن يقبلوا «تحت أي ظرف كان» بإجراء الانتخابات من دون أن تشمل القدس.
وأضاف: «نحن، الفصائل الفلسطينية، سيكون لنا اجتماع لبحث هذه المسألة، ونجري اتصالات مع لجنة الانتخابات، وسأعقد لقاءً مع رئيس لجنة الانتخابات للاطلاع على آخر ما وصلهم. في النهاية، لن نسمح لنتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بتكريس صفقة ترمب، وإجراء الانتخابات من دون القدس هو تنفيذ سياسي لصفقة القرن، ومن دون القدس لا انتخابات ولا سلام».
ولم يتلقَ الفلسطينيون رداً من إسرائيل حول إجراء الانتخابات في القدس، وهو ما يثير كثيراً من الشكوك حول إجرائها. وفي هذا الإطار، طالب وزير شؤون القدس، فادي الهدمي، المجتمع الدولي، أمس، بحماية «الديمقراطية الفلسطينية في قلب القدس بكل السبل الدبلوماسية الممكنة، وإلزام إسرائيل بعدم عرقلة الانتخابات بالمدينة».
وشدد الهدمي، في لقاء نظمه القنصل الفرنسي العام بالقدس، بمشاركة عدد من القناصل والدبلوماسيين الأجانب، بمناسبة وداع القنصل البريطاني العام، على أن قرب موعد الانتخابات بات يستدعي من المجتمع الدولي تكثيف نشاطه لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقات التي وقعت عليها.
وأشار إلى أن «اتفاقية المرحلة الانتقالية»، المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، الموقعة في واشنطن بتاريخ 28 سبتمبر (أيلول) 1995، تضمنت ملحقاً خاصاً يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، موضحاً أن الانتخابات التشريعية في عامي 1996 و2006، والرئاسية في عام 2005، جرت على أساس هذا الاتفاق.
وقال: «لن نتراجع عن إجراء الانتخابات في مدينة القدس، ترشيحاً وانتخاباً، وأيضاً الحق في تنفيذ الدعايات الانتخابية، تماماً كما هو الحال في كل أنحاء الأراضي الفلسطينية». وتابع: «نريد تنفيذ ما ورد في الاتفاق، وعلى المجتمع الدولي التحرك لضمان ممارسة الفلسطينيين حقهم المشروع الذي كفلته قرارات الشرعية الدولية، دون أي تدخل من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال».
وأضاف الوزير الهدمي: «نريد إيفاد المراقبين إلى القدس للتأكد من شفافية الانتخابات، ولكن أيضاً ليكونوا شهوداً على الانتهاكات الإسرائيلية، حتى عندما يتعلق الأمر بممارسة المواطنين حقهم المشروع بالاقتراع لاختيار ممثليهم ديمقراطياً».



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».