قواعد جديدة تعزز المحافظة على المشروعات السعودية المستقبلية

عقاريون لـ«الشرق الأوسط»: مراقبة إزالة التعديات تزيد الثقة وتجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية

السعودية تواصل تطوير وتنظيم قطاع عقارات الدولة وإزالة التعديات (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل تطوير وتنظيم قطاع عقارات الدولة وإزالة التعديات (الشرق الأوسط)
TT

قواعد جديدة تعزز المحافظة على المشروعات السعودية المستقبلية

السعودية تواصل تطوير وتنظيم قطاع عقارات الدولة وإزالة التعديات (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل تطوير وتنظيم قطاع عقارات الدولة وإزالة التعديات (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية إلى خطوة نوعية، تتلخص في مراقبة عقارات الدولة وإزالة التعديات، وذلك بعد أن وافق مجلس الوزراء أول من أمس على تطبيق وتنفيذ هذا القرار، ليشكل مرحلة جديدة، بحسب المختصين، لتمكين القطاع العقاري، ورفع مصداقيته، سواء العام والخاص، في السعودية.
وأكد عقاريون لـ«الشرق الأوسط» أن ضبط تعديات عقارات الدولة من شأنه تطوير وتنظيم السوق، ما ينعكس إيجاباً على القطاع الخاص ليكون جاذباً للمستثمر المحلي والأجنبي، مشددين في الوقت ذاته أن القرار الجديد سيوفر جهداً كبيراً للمقبلين على شراء المنتجات في الفترة المقبلة من أجل التأكد من صحة العقارات.
من جهته، بيّن رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية، محمد المرشد لـ«الشرق الأوسط»، أن موافقة مجلس الوزراء على مراقبة عقارات الدولة وإزالة التعديات يؤكد على مضي المملكة نحو تفعيل أجهزتها الرقابية وإصلاح السوق ليتجه نحو المسار الصحيح، مؤكداً أن القرار سيحافظ على المشروعات الحكومية السعودية من التعديات في المستقبل.
وواصل المرشد، أن رفع الثقة في القطاع العقاري من خلال الإجراء الجديد يجعل السوق السعودية جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويحد من الإجراءات التي ترهق المقبلين على شراء العقارات للتأكد من صحة المنتجات دون تعديات.
وأضاف رئيس اللجنة الوطنية العقارية، أن قطاع الاستثمار العقاري ينظر إلى إصلاحات الحكومة وقرارات الدولة بعين الاهتمام لما تمثله من نقلة منتظرة على مستوى كل أنشطة ومجالات العقار تحديداً، مؤكداً على استمرارية عمل اللجنة في تعزيز التواصل مع الجهات ذات العلاقة لكل ما فيه صالح الاقتصاد الوطني.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية، خالد المبيض لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار صائب، خاصة مع التطور الكبير في الأجهزة الرقابية لدى الدولة والمشروعات النوعية، وسيتكفل بإزالة التعديات العامة والحفاظ عليها لمصلحة المواطن أولاً.
وأشار خالد المبيض إلى أن القرار سيعطي مصداقية أكبر لعقارات القطاع الخاص كون إجراءات التملك تستنزف الوقت والجهد لدى المشتري للتأكد من مصدر وصحة العقار وعدم وجود تعديات عليها وبالتالي تكون عرضة للإلغاء مستقبلاً.
وأبان الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية، أن موافقة مجلس الوزراء مؤخراً والقرارات الصارمة تمنح الثقة للمشروعات الحكومية المستقبلية وتحافظ عليها من التعديات، موضحاً أن القطاع الخاص استقبل القرار بشكل إيجابي، متطلعاً لوجود إعلان عن آلية التعامل مع عقارات الدولة لتكون متاحة ويظهر مصدرها في المرحلة المقبلة.
وبدأت لجان النظر في طلبات تملك العقارات «إحكام» إصدار توصياتها بشأن التعديلات الشكلية على صكوك حجج الاستحكام، وتسليمها للمواطنين من خلال المحاكم تباعاً، وذلك بعد أن أنجزت الأمانة العامة دراستها من الناحية الفنية والشرعية حيث تتم حال اكتمال مسوغات الطلب وصدور توصية بذلك من اللجان المشكلة بالهيئة العامة لعقارات الدولة إحالة الطلب للمحكمة المختصة لتسجيله وضبطه.
‏‎وقال محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة إحسان بافقيه، إن هذه الدفعة الأولى من صدور التوصيات على طلبات التعديلات الشكلية تجسد باكورة إنجاز هذا المشروع الوطني، موضحاً أن لجان النظر في طلبات تملك العقارات ستستمر في إصدار التوصيات على الطلبات الشكلية المكتملة تباعاً وإحالتها للمحاكم لإنهائها في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، مشيراً إلى أن لجان النظر بدأت في إصدار توصياتها على طلبات التملك المكتملة الإجراءات، وحالياً في مرحلة النشر والإعلان، والتي يعقبها العرض على لجنة المراجعة تمهيداً لرفعها للمقام السامي الكريم.
‏‎وأكد محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة، على الدعم اللامحدود الذي تلقاه الهيئة من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لإنجاح هذا المشروع الهادف إلى تثبيت ملكيات المواطنين وإصدار الوثائق النظامية حيالها وتمكينهم من التصرف بها، مؤكداً على التعاون المشترك والمثمر مع لجنة أراضي الدولة في الديوان الملكي والمنظومة العدلية والجهود التي تقوم بها الأمانة العامة للجان النظر في طلبات تملك العقارات وكذلك أعضاء اللجان والعاملون بالأمانة.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».