نتنياهو يواجه تهم فساد خطيرة مع بدء محاكمته

ممثلة الادعاء: استخدم سلطته لتحقيق رغباته الشخصية

نتنياهو يخرج من قاعة المحكمة أمس بعد حضوره الجلسة الأولى في محاكمته (إ.ب.أ)
نتنياهو يخرج من قاعة المحكمة أمس بعد حضوره الجلسة الأولى في محاكمته (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يواجه تهم فساد خطيرة مع بدء محاكمته

نتنياهو يخرج من قاعة المحكمة أمس بعد حضوره الجلسة الأولى في محاكمته (إ.ب.أ)
نتنياهو يخرج من قاعة المحكمة أمس بعد حضوره الجلسة الأولى في محاكمته (إ.ب.أ)

اتهمت ممثلة الادعاء الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستخدام «المحاباة بصفتها عملة»، في بدء محاكمته في 3 ملفات فساد.
وقالت ممثلة الادعاء، ليات بن أري، في استعراضها أوراق القضية المعروفة بـ«الملف 4000» الذي يتعلق بعلاقة رئيس الوزراء بأصحاب مواقع إخبارية، إن «العلاقة بين نتنياهو والمدعى عليهم أصبحت عملة (شيء يمكن تداوله)؛ العملة يمكن أن تشوه حكم الموظف العام».
وشددت بن أري على أن «كل شخص متساو أمام القانون»، وأن «القضية المعروضة على المحكمة اليوم هي قضية مهمة خطيرة للفساد الحكومي»، استخدم فيها نتنياهو «قوة مكتبه الهائلة لتعزيز رغباته الشخصية».
واتهمت المدعية العامة نتنياهو بإساءة استخدام السلطة الموكلة إليه، وقالت إنه «كان يعرف جيداً ما يمكن أن يقدمه لهم (المستفيدين)، وما يمكن أن يقدموه، ومدى أهمية ذلك بالنسبة له ولهم».
وأكدت بن أري، في الجلسة الأولى من مرحلة الاستماع إلى البينات، في المحكمة المركزية في القدس، أن رئيس الوزراء استغل القوة التي كان يمتلكها، وأساء استخدام سلطته «بصفته مشرعاً ومنظماً، من أجل التسبب أو محاولة التسبب في تقديم وسيلة إعلامية لتقارير بطريقة مختلفة عما كان يمكن أن تفعله بخلاف ذلك، فقط للترويج لمصالح شخصية».
وأضافت: «قدم نتنياهو سلطته الحكومية لرجال الأعمال الذين يمتلكون هيئات إعلامية كي تكون هذه الهيئات الإعلامية القوية متاحة له في حال احتاج إليها، وأن يكون قادراً على الفوز في الانتخابات والتأثير على مكانته العامة».
وأكدت بن أري أن الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء «تتناول نقطة التماس (التقاطع) بين رغبة رجال الأعمال في التمتع بسلطات رئيس الوزراء الهائلة، ورغبة رئيس الوزراء في خلق باب مفتوح لنفسه للتأثير على وسائل الإعلام المركزية في إسرائيل».
وشددت ممثلة الادعاء على أنها «تستند إلى مجموعة واسعة من الأدلة، بما في ذلك الأدلة المباشرة والظرفية. وتستند المواد أيضاً إلى نوع فريد من الأدلة: تسجيلات المكالمات، بالإضافة إلى الرسائل النصية في الوقت الفعلي؛ كل هذا سيثبت بوضوح، وبشكل كامل، ما هو موصوف في لائحة الاتهام». وقد حاول محامو نتنياهو تقديم اعتراضات بعد الملاحظات الافتتاحية لبن آري، لكن القضاة رفضوا تدخلاتهم لأسباب إجرائية.
وقالت القاضية ريبيكا فريدمان فيلدمان: «هذا ليس الوقت المناسب». وقيل هذا الكلام بحضور نتنياهو الذي وصل إلى المحكمة مرتدياً حلة داكنة اللون، واضعاً كمامة سوداء، وشوهد وهو يتحاور بهدوء مع المحامين، في حين نظم أنصاره ومنتقدوه مظاهرات صاخبة خارج المحكمة.
وبعد انتهاء مداخلة المدعية بن أري، غادر رئيس الوزراء مبنى المحكمة، قبل استدعاء الشاهد الأول للإدلاء بشهادته. وكان نتنياهو قد حصل على إعفاء عن حضور الجلسة وقت إدلاء المدير العام السابق لموقع «واللا»، إيلان يشوعا، بشهادته. ويشوعا هو شاهد الإثبات الرئيسي في «الملف 4000»، المتعلق بشبهات تفيد بأن نتنياهو منح، في أثناء عمله وزيراً للاتصالات بين أعوام 2014-2017، امتيازات بمئات ملايين الشواكل لرجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، وشركة «بيزك» للاتصالات، مقابل الحصول على تغطية إعلامية داعمة له ولعائلته، ومهاجمة خصومه السياسيين في موقع «واللا» العبري، المملوك أيضاً لألوفيتش.
وأكد يشوعا أن نتنياهو كان يتدخل في الأخبار، وقال إن مالك الموقع (ألوفيتش) كان يتحدث إليه ويقول له إن الكبير (نتنياهو) غاضب جداً من شخصيات بعينها، ويريد تسليط الضوء على قضايا، وتجاهل قضايا أخرى.
وقال أيضاً إن زوجة نتنياهو (سارة) كانت تتدخل في سير عمله، وروى كيف أجبر على حذف أخبار، ونقل عن صاحب الموقع قوله: «قيل لي إنه إذا غضبت سارة، فإن نتنياهو لن يوقع» على اتفاق متعلق بدمج شركات اتصالات.
وأفاد يشوعا بأنه والزوجين ألوفيتش لقبوا نتنياهو باسم «كيم»، نسبة إلى طاغية كوريا الشمالية، وأنهم لقبوا سارة نتنياهو باسم «ري سول جو» نسبة إلى زوجة كيم. وأخبر يشوعا المحكمة بأنه خلال فترة وجوده في موقع «واللا»، تلقى تعليمات بعدم إبراز المقالات السلبية حول نتنياهو وزوجته سارة، وتعزيز المقالات التي تساعد رئيس الوزراء.
بالإضافة إلى ذلك، قال إنه طُلب منه نشر تقارير سلبية ضد منافسي رئيس الوزراء، مثل زعيم حزب «يمينا» نفتالي بينيت وزوجته. وقال يشوعا إن الطلبات حول التغطية جاءت أيضاً من مكتب رئيس الوزراء نفسه، من خلال رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية.
يذكر أن هذه المرحلة هي الجزء المركزي من المحاكمة، حيث سيقدم الشهود رواياتهم، ويقوم فريق الدفاع باستجوابهم. وتضم لائحة الاتهام في محاكمة نتنياهو أكثر من 300 شاهد إثبات. لكن يُقدر أن نصفهم فقط سيتم استدعاؤهم للشهادة في النهاية. ولا يتعين على الدفاع الإعلان الآن عن الشهود الذين سيطلب استدعاءهم. وكان نتنياهو في الجلسة الأخيرة للمحكمة، في شهر فبراير (شباط) الماضي، قد نفى التهم الموجهة إليه بالرشوة والاحتيال وخيانة الثقة، وغادر المحكمة.
وفي هذا الوقت، قدمت الحركة من أجل نزاهة الحكم التماساً إلى محكمة العدل العليا، طالبة منها إلزام المستشار القانوني أفيحاي ماندلبليت بالإعلان عن عجز بنيامين نتنياهو عن تولي منصب رئيس الوزراء بشكل مؤقت، نظراً لأنه يحاكَم حالياً في 3 ملفات تتعلق بالفساد السلطوي. وجاء في الالتماس أن هناك مخاوف من الأضرار التي قد تترتب على استمرار حكم رئيس وزراء، بينما يحاكم في الوقت ذاته بجرائم جنائية. وهذه أول محاكمة من نوعها لرئيس وزراء إسرائيلي في السلطة. ووصف نتنياهو نفسه بأنه ضحية عملية ملاحقة ذات دوافع سياسية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».