انتحارية تقتل7 وتصيب 32 شخصا بنيجيريا

في هجوم يعتقد أن وراءه «بوكو حرام»

انتحارية تقتل7 وتصيب 32 شخصا بنيجيريا
TT

انتحارية تقتل7 وتصيب 32 شخصا بنيجيريا

انتحارية تقتل7 وتصيب 32 شخصا بنيجيريا

قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون بجروح، اليوم (الاحد)، عندما فجرت انتحارية نفسها في شمال شرقي نيجيريا، في هجوم يعتقد ان وراءه جماعة "بوكو حرام"، في الوقت الذي عززت النيجر المجاورة جهودها لوقف انتشار تمرد المتشددين.
ووقع التفجير الانتحاري في محطة حافلات في مدينة داماتورو(كبرى مدن ولاية يوبي)، بعد ان اعتقلت السلطات عبر الحدود في منطقة زيندر النيجرية عشرات ممن يشتبه انهم اسلاميون متشددون.
وبدأت جماعة "بوكو حرام" تمردها الدموي في نيجيريا في 2009، إلا ان تهديد الجماعة المتطرفة يشكل خطرا متزايدا على المنطقة.
واطلقت الدول المتضررة من الجماعة ومن بينها تشاد والكاميرون ونيجيريا والنيجر، حملة مشتركة غير مسبوقة لقمع التمرد، واعتبرت أنها حققت نجاحا اشتمل على استعادة عدد من البلدات التي كانت سابقا تحت سيطرة المتمردين.
إلا أن "بوكو حرام" شنت هذا الشهر اولى هجماتها داخل تشاد والنيجر، انتقاما على ما يبدو للهجوم المشترك، ما أثار مخاوف من انتشار الاضطرابات.
وقالت الشرطة في داماتورو ان امرأة ثبتت على جسدها متفجرات دخلت محطة الحافلات الرئيسة في المدينة بعيد الظهر (11:00 ت غ).
وقال ماركوس دانلادي قائد شرطة ولاية يوبي لوكالة الصحافة الفرنسية "نفذت انتحارية هجوما في محطة النقل في داماتورو. وتأكد حتى الآن مقتل سبعة أشخاص بينما أصيب 32 آخرون بجروح".
ونقل شهود عيان أن الانتحارية دخلت المحطة في سيارة ثم خرجت منها، واقتربت من محل بقالة صغير، ووقفت بين الحشود خارجه وفجرت نفسها.
وقال صاحب احد المحلات، طالبا عدم ذكر اسمه، للوكالة ان حشودا غاضبة منعت عاملي الاغاثة من جمع اشلاء الانتحارية. واضاف "جمعوا اشلاءها وأحرقوها".
ورغم عدم اعلان أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا ان اصابع الاتهام توجهت فورا الى "بوكو حرام".
وخلال ست سنوات من التمرد، شكلت محطات الحافلات هدفا مناسبا للجماعة المتطرفة.
وعمدت نيجيريا الى تأجيل انتخاباتها العامة التي كانت مقررة امس السبت، لستة أسابيع.
وقال مسؤولون ان تمرد جماعة "بوكو حرام" أحد اسباب التأجيل.
وعبر الحدود من ولاية يوبي، اعتقلت السلطات النيجرية عشرات ممن يشتبه بارتباطهم بـ"بوكو حرام" في منطقة زيندر، بحسب ما صرح حاكم المنطقة كالا موتاري لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال موتاري في مقابلة مع الوكالة "في منطقة زيندر، استجوبنا عشرات الأشخاص لدينا، وجميعهم مشتبه بهم". وأوضح أنه تم تسليم المشتبه بهم الى "خلية مكافحة الارهاب في نيامي". ومن المفترض ان تتوصل التحقيقات الى ما اذا كانوا ينتمون الى الجماعة المتطرفة.
وتعرضت منطقة ديفا (400 كلم شرق زيندر)، الحدودية مع نيجيريا، منذ السادس من فبراير (شباط) لهجمات دموية عدة هي الاولى التي تشنها "بوكو حرام" في النيجر.
وتم توقيف المشتبه بهم عند الحواجز الامنية التي اقامتها السلطات، وخصوصا عند مدخل مدينة زيندر، والهدف منها وضع حد لتوافد سكان ديفا الفارين من العنف، وفق موتاري.
وفي هذا الصدد، اشار موتاري الى ان "حوالى 10 آلاف شخص" وصلوا الى زيندر منذ بدء الهجمات في ديفا.
وأثار اول هجوم لـ"بوكو حرام" داخل تشاد في 13 فبراير (شباط) المخاوف من اتساع التمرد.
وأسفر تمرد "بوكو حرام" في نيجيريا وقمعها عن سقوط اكثر من 13 الف قتيل ونزوح 1,5 مليون شخص من البلاد منذ 2009.
وطلب الرئيس النيجيري غولادك جوناثان مزيدا من المساعدة الاميركية في القتال ضد الجماعة التي ربط لاول مرة بينها وبين تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا.
ووفقا لجوناثان، فان "بوكو حرام" تتلقى "المال والتدريب" من التنظيم المتطرف.
ومنذ نهاية 2004 توترت العلاقات بين الولايات المتحدة ونيجيريا.
وفي ديسمبر (كانون الاول) أوقفت نيجيريا عملية تدريب الولايات المتحدة لكتيبة نيجيرية لمحاربة "بوكو حرام". وكان السفير النيجيري لدى واشنطن انتقد قبلا رفض واشنطن بيع بعض الأسلحة لبلاده.
وتبقى الولايات المتحدة حليفة ابوجا وتواصل من قاعدة عسكرية في تشاد مراقبة المتشددين بطائرات من دون طيار.
يذكر ان واشنطن أرسلت العام الماضي مستشارين عسكريين ومدنيين للعثور على الطالبات اللواتي خطفتهن "بوكو حرام" ويزيد عددهن على 200 في شيبوك (شمال شرق) من دون التوصل الى نتيجة حتى الآن.
ابو/اش /مم



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.