بلجيكا: جدل حول مكان احتجاز أعضاء منظمة «أنصار الشريعة» بعد صدور أحكام ضدهم

مخاوف من نشر الفكر المتطرف في السجون.. حبس انفرادي أو مع آخرين

فؤاد بلقاسمي زعيم «جماعة الشريعة في بلجيكا»
فؤاد بلقاسمي زعيم «جماعة الشريعة في بلجيكا»
TT

بلجيكا: جدل حول مكان احتجاز أعضاء منظمة «أنصار الشريعة» بعد صدور أحكام ضدهم

فؤاد بلقاسمي زعيم «جماعة الشريعة في بلجيكا»
فؤاد بلقاسمي زعيم «جماعة الشريعة في بلجيكا»

سادت حالة من الجدل في الأوساط السياسية والحزبية والإعلامية في بلجيكا، بسبب المخاوف من نشر الفكر المتشدد بين المساجين، وظهرت مخاوف لدى السلطات المختصة في العاصمة بروكسل من وضع الأشخاص المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب بين المساجين الجنائيين الآخرين.
وقال وزير العدل البلجيكي كوين غينس «إذا لم يكن هناك خطر من انتشار الفكر المتشدد داخل السجون البلجيكية، فيمكن أن يمضي الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام في قضية الشريعة في بلجيكا العقوبة بين المساجين الآخرين في سجن أنتويرب». وأوضح الوزير أنه إذا كانت هناك قناعة بعدم وجود مخاطر لنشر الفكر المتشدد فسنعمل على دمج بعض الحالات مع باقي المساجين، لكن هناك بعض الحالات سيكون فيها خطر التحريض على التطرف «وبالتالي لن نتردد في تطبيق العزل الانفرادي إذا لزم الأمر».
ولمح وزير العدل غينس إلى أن «المتهمين يمكن عزلهم في قسم خاص بهم في أحد السجون في شمال أو جنوب البلاد، مع متابعتهم من خلال أخصائيين في العلاج النفسي والاجتماعي»، مشيرا إلى أن محكمة أنتويرب الجنائية قالت إن جماعة الشريعة في بلجيكا هي منظمة إرهابية، وعاقبت مسؤول الجماعة بالسجن 12 عاما، وأصدرت أحكاما أخرى بالسجن لفترات مختلفة ضد أشخاص آخرين.
وأضاف الوزير أن السؤال المطروح حاليا هو: أين سيمضي هؤلاء العقوبة؟ وأضاف الوزير أن الصورة ستكون واضحة تماما في هذا الصدد قبل نهاية الشهر الحالي. وفي تصريحاته للتلفزة البلجيكية، اعترف الوزير بأن بلاده ليست لها خبرة في التعامل مع مثل هذه القضايا، وستكون هناك موازنة إضافية مخصصة للتعامل مع هذه الأمور.
وكانت الأحكام التي صدرت عن محكمة أنتويرب شمال البلاد تراوحت بين ثلاثة وخمسة أعوام للناشطين و12 عاما لقادتهم وعلى رأسهم المغاربي فؤاد بلقاسمي، وأيضا أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ وغرامات مالية لا تقل عن خمسة آلاف يورو. وكانت البراءة لشخص واحد فقط، وهي سيدة واجهت اتهامات كانت تتعلق بتقديم دعم مادي لابنتها التي تعيش في سوريا. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» حول الحكم الصادر ضد بلقاسمي قال محاميه عبد الرحمن الهلالي «في الحكم إشارة إلى أن المحكمة ربما تعتقد أن (جماعة الشريعة في بلجيكا) منظمة إرهابية، ونحن سندرس منطوق الحكم لنحدد موقفنا من التقدم بطلب للاستئناف».
وقالت المحكمة إن جماعة «الشريعة لبلجيكا» تضم عناصر تؤمن بما تسميه «الجهاد المسلح» و«إسقاط الأنظمة»، وتؤثر على الشبان لإقناعهم بتنفيذ عمليات انتحارية. ووصفت المحكمة هذه الخلية بـ«الإرهابية»، التي تم تفكيكها رسميا منذ سنوات، حيث «كان هدفها محاربة الديمقراطية في البلاد وإقامة دولة إسلامية تحكمها الشريعة بدل القانون»، حسبما ورد في الحكم.
وأكدت المحكمة أن العقوبة الصادرة بحق بلقاسم تستند إلى العديد من الوقائع، خاصة لجهة قيامه بنشر نظرية سلفية جهادية بين الشباب، وعمله على تجنيد عدد كبير منهم، وتشير مصادر المحكمة إلى أن القضاة أمروا بملاحقة 37 شخصا آخرين من أعضاء الخلية، يوجدون حاليا في سوريا.
والأسبوع الماضي، قرر مجلس الوزراء البلجيكي إطلاق مهمة فريق عمل من المتخصصين، لدراسة ملف سحب الجنسية من المتورطين في أنشطة ذات الصلة بالإرهاب، وفي الوقت نفسه تراجعت حدة الجدل الدائر حول نشر قوات الجيش في الشوارع، للمشاركة في عمليات تأمين للمراكز الحيوية ضد أي تهديدات إرهابية.
وجاء ذلك في إطار حزمة إجراءات أعلنت عنها السلطات لمواجهة تهديدات إرهابية في أعقاب الإعلان في بلجيكا منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي عن إفشال مخططات إرهابية في شرق البلد في مدينة فرفييه كانت تستهدف رجال ومراكز شرطة، وجرى إلقاء متفجرات وتبادل لإطلاق النار مع الشرطة من جانب عناصر قالت السلطات إنها عادت مؤخرا من سوريا، وانتهى الأمر بمقتل شخصين وإصابة الثالث واعتقاله، وأعقبت ذلك حملة مداهمات واعتقالات في عدة مدن بلجيكية.



رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، حسب ما أفاد البرلمان «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني للوكالة إنّ كلوكنر أمضت «نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية»، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب دمرت القطاع الفلسطيني.


الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)
TT

الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)

فتشت الشرطة النرويجية، الخميس، منازل لرئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند، حسبما أعلن محاميه، للاشتباه بتورطه في «فساد مشدد» على خلفية صلاته مع الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني) من ملف قضية إبستين، أن ياغلاند أو عائلته، أو هو وعائلته، أقاموا أو قضوا عطلاً في منزل أبستين بين عامي 2011 و2018، أثناء رئاسة ياغلاند لجنة نوبل التي تمنح جائزة السلام، ورئاسته الأمانة العامة لمجلس أوروبا.

وقال محاميه أندرس بروسفيت في بيان غداة رفع مجلس أوروبا الحصانة التي كان يتمتع بها «تجري وحدة مكافحة الجرائم المالية حالياً عمليات تفتيش في منزل ثوربيورن ياغلاند ومساكنه الثانوية».


روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.