تركيا تحقق مع أدميرالات متقاعدين حذروا من مشروع «قناة إسطنبول»

عدّوه تقويضاً لـ«اتفاقية مونترو» التي تنظم عبور السفن في البوسفور والدردنيل

سفينة حاويات تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
سفينة حاويات تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا تحقق مع أدميرالات متقاعدين حذروا من مشروع «قناة إسطنبول»

سفينة حاويات تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
سفينة حاويات تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

أثار بيان وقعه أكثر من 100 أدميرال متقاعد حذروا فيه من خرق اتفاقية شحن دولية بسبب شق «قناة إسطنبول»، ضجة في تركيا. وبدأ مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقاً ضد مسؤولي البحرية السابقين اليوم الأحد، حسبما أكد مدير الاتصالات الرئاسية فخر الدين ألتون عبر «تويتر».
وكتب ألتون أنه ليس فقط الموقعون؛ بل وأولئك الذين شجعوهم، سوف يخضعون للمساءلة من جانب القضاء.
واستنكرت القيادة التركية بشدة البيان الذي نشرته وسائل الإعلام التركية.
ويؤيد الموقعون على البيان الالتزام بـ«معاهدة مونترو» التي تنظم المرور عبر البوسفور والدردنيل، وهما مضيقان بين البحر الأسود والبحر المتوسط.
وجاء في البيان أنه جرى استقبال النقاش حول الانسحاب المحتمل من المعاهدة بقلق. كما قال إنه يجب على القوات المسلحة التركية التمسك بمبادئ الدستور، الذي ينص على الالتزام بالعلمانية، على سبيل المثال.
والشهر الماضي صادقت تركيا على مشاريع لتطوير قناة للشحن البحري في إسطنبول أسوة بمشاريع قنوات بنما والسويس، مما أدى إلى جدل حول اتفاقية «مونترو» الموقعة في عام 1936.
ويعدّ شق قناة إسطنبول أحد أبرز مشاريع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التي يصفها بأنها «مشاريع جنونية» لإحداث تحوّل على صعيد البنى التحتية من مطارات وجسور وطرق وأنفاق خلال عهده المستمر منذ 18 عاماً.
ويعدّ مسؤولون أتراك أن القناة الجديدة تكتسي أهمية حيوية لتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور في إسطنبول، الذي يعدّ ممراً أساسياً للتجارة العالمية عبرته العام الماضي أكثر من 38 ألف سفينة.
وحركة عبور المجرى المائي بين أوروبا وآسيا كثيفة وشهدت مؤخراً حوادث كثيرة.
لكن معارضي المشروع يعدّون أنه، وبمعزل عن تأثيره البيئي، يمكن أن يقوّض «اتفاقية مونترو».
وتضمن «اتفاقية مونترو9» حرية عبور السفن المدنية مضيقي البوسفور والدردنيل في السلم والحرب. كما تنظّم عبور السفن البحرية التابعة لدول غير مطلة على البحر الأسود.
ومن شأن القناة الجديدة أن تتيح عبور السفن بين البحر المتوسط والبحر الأسود من دون المرور بمضائق خاضعة لبنود «اتفاقية مونترو».
وقال المحلل في «صندوق مارشال الألماني» أوزغور أونلوهيسارجيكلي، إن مسألة تأثير القناة الجديدة على الأنظمة المرعية بـ«اتفاقية مونترو» تبقى «غير واضحة».
وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «اتفاقية مونترو»؛ «تضمن أمن تركيا. وحتى وإن لم تكن القناة الجديدة خاضعة للاتفاقية، فعلى تركيا أن تحترم بنودها أحادياً».
والمشروع الذي تقّدر تكلفته بـ75 مليار ليرة تركية (9. 8 مليار دولار) يفترض أن يعبر غرب البوسفور بمسار طوله 45 كيلومتراً.
وقال أونلوهيسارجيكلي: «إذا خضعت القناة الجديدة لـ(اتفاقية مونترو)، فلا يمكن لتركيا طلب رسوم من السفن التجارية العابرة لها».
وفي كتابهم المفتوح، عدّ 103 أدميرالات متقاعدين أن فتح نقاش حول «اتفاقية مونترو»؛ «يثير القلق»، واصفين إياها بأنها تشكل «أفضل حماية لمصالح تركيا».
وجاء في الكتاب المفتوح: «نؤيد الإحجام عن أي خطاب أو تحرك يمكن أن يضع (اتفاقية مونترو)... موضع جدل».
وكتب المتحدث باسم الرئاسة، إبراهيم قالين، على «تويتر» أن البيان استحضر أوقات الانقلاب. وقالت وزارة الدفاع إنها تعتقد أن «القضاء التركي المستقل» سيتخذ الإجراء اللازم.
وقبل أسبوعين، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بمرسوم انسحابه من «اتفاقية إسطنبول» لحماية المرأة.
وأثار هذا أيضاً نقاشاً حول ما إذا كان بإمكان إردوغان أيضاً الانسحاب بمرسوم من الاتفاقيات الدولية الأخرى، مثل «معاهدة مونترو».
بين عامي 1960 و1980 نفّذ الجيش التركي؛ الذي يعدّ نفسه ضامناً لدستور البلاد العلماني، 3 انقلابات.
وفي يوليو (تموز) 2016 أحبطت حكومة إردوغان محاولة انقلاب اتّهمت أتباع الداعية فتح الله غولن بتنفيذها.
وقال نائب الرئيس، فؤاد أوكتاي، إن الانقلابيين «لُقنوا درساً لن ينسوه ليل الخامس عشر من يوليو... واليوم سيصدر أوضح رد على كل المنصات».
ينتمي رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، إلى «حزب الشعب الجمهوري» المعارض، وهو يعدّ أحد أبرز معارضي مشروع القناة لأسباب مالية وبيئية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) فتحت وزارة الداخلية تحقيقاً بحقه على خلفية معارضته مشروع القناة.
وركّز التحقيق الذي تجريه مفتشية الممتلكات في وزارة الداخلية، على ملصقات تحمل عبارتي: «إما القناة وإما إسطنبول»، و:«من يحتاج (قناة إسطنبول)؟».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.