الهزيمة المخزية أمام مقدونيا تدق جرس الخطر لألمانيا... والمدرب لوف تحت الضغط

العلامة الكاملة لإنجلترا وإيطاليا في السلسلة الأولى من تصفيات أوروبا لمونديال 2022... وفرنسا وإسبانيا على الطريق الصحيح

إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)
إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)
TT

الهزيمة المخزية أمام مقدونيا تدق جرس الخطر لألمانيا... والمدرب لوف تحت الضغط

إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)
إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)

أنهت كل من إنجلترا وإيطاليا السلسلة الأولى من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال قطر 2022 بالعلامة الكاملة، فيما حققت كل من فرنسا وإسبانيا فوزهما الثاني توالياً، في مقابل سقوط مخز وغير متوقع للمنتخب الألماني أمام مقدونيا الشمالية.
في المجموعة العاشرة طغى الفوز الذي حققه منتخب مقدونيا الشمالية المغمور على مضيفه الألماني على أرضه 2 - 1 على كل أحداث الجولة الثالثة للتصفيات، ودق جرس خطر لفريق الماكينات بقيادة المدرب جواكيم لوف. والخسارة هي الأولى لألمانيا على أرضها في تصفيات كأس العالم منذ سقوطها المدوي أمام إنجلترا 1 - 5 في ميونيخ في سبتمبر (أيلول) عام 2001 فتراجعت إلى المركز الثالث (6 نقاط) في مجموعة كانت تبدو سهلة وفي متناولها وتضم أرمينيا المتصدرة بفارق الأهداف عن مقدونيا الشمالية (9 نقاط لكل منهما). كما أن الخسارة أنهت سلسلة من 18 مباراة فاز فيها المنتخب الألماني تواليا في تصفيات كأس العالم منذ تعادله مع السويد 4 - 4 عام 2012. كما أن الخسارة أمام مقدونيا الشمالية، المصنفة 65 عالميا، أعادت للأذهان ذكرى الهزيمة المذلة لألمانيا 6 - صفر أمام إسبانيا.
ونزلت الخسارة كوقع الصاعقة على الشارع الألماني وكانت الردود الفعل ظاهرة على عناوين الصحف ومواقعها الإلكترونية مثل «يا له من إحراج»، «صدمة رهيبة»، «مفاجأة كريهة»، «هزيمة مذلة»، وفي إشارة إلى أن لوف لم يفلح في إعادة المنتخب إلى الطريق الصحيح عقب الخروج المبكر من الدور الأول لكأس العالم 2018، ثم التعثر في دوري الأمم في العام التالي.
وسيضطر لوف إلى العودة إلى نقطة الصفر لإصلاح الموقف سريعا قبل بطولة أوروبا لكرة القدم الصيف المقبل، في آخر مهمة له قبل أن يترك منصبه بعد 15 عاما من تحمل المسؤولية.
وبعد الفوز على آيسلندا والتفوق بصعوبة على رومانيا في أول جولتين من التصفيات الشهر الماضي جاءت الخسارة أمام مقدونيا الشمالية، كجرس إنذار للفريق الألماني وستفرض المزيد من الضغط على لوف الذي بدا متجهم الوجه بعد المباراة وقال: «الخيبة كبيرة جدا. إنها خطوة إلى الوراء. لقد ارتكبنا العديد من الأخطاء ولم نجد ثغرة في جدار منتخب مقدونيا الشمالية المنظم، لقد سمحنا للفريق المنافس بشن الهجمات المرتدة ولم نكن نملك السيطرة على زمام المباراة». وأضاف: «سنعيد النظر في كل شيء. يجب أن نواصل العمل. يجب أن نلعب بثبات في المستوى». وتبدو كلمات مدرب ألمانيا نظرية أكثر منها عملية في ظل أن الفريق يملك مباراتين وديتين فقط، أمام لاتفيا والدنمارك، قبل انطلاق بطولة أوروبا. وكان أنصار المنتخب الألماني توسموا خيرا بعد أول انتصارين في التصفيات لكن مقدونيا أعادتهم لواقع مر. وخرجت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار بعنوان بالخط العريض «يا له من إحراج»، وأضافت متوجهة إلى مدرب المنتخب قائلة: «لقد انتهى الأمر يا لوف». في إشارة إلى أنه يجب أن يرحل الآن وليس بعد بطولة أوروبا. وتابعت: «السحر الذي تمتع به مدرب المنتخب خلال التتويج بمونديال 2014 انتهى. لا يمكن إنكار ما حقق للمنتخب، لكن وقته انتهى».
أما مجلة «كيكر» فوصفت الخسارة بـ«المفاجأة الكريهة»، وقالت: «المنتخب الألماني فقد فخره. بعض اللاعبين لا يلعبون بمستواهم المعتاد». في حين رأت صحيفة «فاز» التي تصدر في مدينة فرنكفورت بأن ما حصل يشكل «صدمة رهيبة».
وقال لاعب وسط ألمانيا إيلكاي غوندوغان الذي حمل شارة القيادة في غياب حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير وسجل هدف بلاده الوحيد من ركلة جزاء: «لا أعلم كيف أشرح ذلك. المهمة ليست سهلة. كنا ندرك أنه لا يمكننا الاستخفاف بالخصم، ولا أعتقد أننا قمنا بذلك. لم نكن جيدين بما فيه الكفاية، وعلينا أن نكون أفضل أمام المرمى». وأضاف: «هذا الأمر يجب ألا يحصل. لقد وصل المنتخب المقدوني إلى المرمى مرتين وسجل في كل مرة. كان الأمر سهلا جدا».
أما مدرب مقدونيا الشمالية إيغور أنغيلوفسكي، فوصف فوز فريقه بالتاريخي وقال بعد المباراة: «لقد جعل هؤلاء الرجال، أمتنا فخورة مرة أخرى، أمام بطل العالم 4 مرات، وبطل أوروبا 3 مرات». وأضاف: «جميع أفراد الفريق هم أبطالنا، لقد وضعوا الأمة على قدميها».
وساهم المهاجم المخضرم غوران بانديف، 37 عاما، الفائز في صفوف إنتر الإيطالي بثلاثية تاريخية عام 2010 (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) وإيليف إيلماس بالفوز التاريخي بتسجيل الهدفين.
وفي المجموعة التاسعة منح هدف متأخر من المدافع هاري ماغواير بتسديدة قوية الفوز لإنجلترا على بولندا 2 - 1 ومنقذا زميله جون ستونز الذي كاد خطؤه أن يكلف أصحاب الأرض الثلاث نقاط.
واستدار مغواير بجسده ليطلق تسديدة من مدى قريب في الدقيقة 85 ليحرز هدف الفوز بعد أن افتتح هاري كين النتيجة لبطلة العالم عام 1966 من ركلة جزاء في الدقيقة 19 قبل أن تعادل بولندا عبر ياكوب مودير في الدقيقة 58 إثر خطأ من ستونز الذي فقد الكرة برعونة أمام منافسه. ورفع منتخب إنجلترا رصيده إلى تسع نقاط في صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة نتيجة فوز ثالث من ثلاث مباريات أمام المجر (7 نقاط) الفائزة على مضيفتها أندورا 4 - 1، وألبانيا (6) التي تفوقت على سان مارينو 2 - صفر، فيما تجمد رصيد بولندا عند أربع نقاط في المركز الرابع.
ورغم أن الأداء لم يكن مثيرا للإعجاب فإن المدير الفني لإنجلترا غاريث ساوثغيت كان سعيدا بتماسك لاعبيه وقال: قدمنا أداء جيداً جداً في الشوط الأول وسيطرنا على المباراة. تلقي هدف كهذا (في إشارة إلى خطأ جون ستونز) أثر على الفريق، لكن تماسك اللاعبون واستعادوا رباطة جأشهم والأهم أنهم سجلوا هدف الفوز».
في المقابل تأثرت بولندا بغياب مصدر خطورتها الأساسي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ بسبب إصابة في الركبة، فالتزمت خطة دفاعية لم تفلح في الصمود حتى النهاية.
وفي المجموعة الثالثة وعلى غرار إنجلترا اختتمت إيطاليا السلسلة الأولى بالعلامة الكاملة وفوز ثالث تواليا جاء على مضيفتها ليتوانيا في العاصمة فيلنيوس بنتيجة 2 - صفر بفضل هدفي البديل ستيفانو سينسي في الدقيقة 48 وتشيرو إيموبيلي (90 من ركلة جزاء).
ورفعت إيطاليا بطلة العالم أربع مرات رصيدها إلى 9 نقاط في صدارة المجموعة أمام سويسرا (6) التي خلدت للراحة بالجولة الثالثة، مقابل نقطة لكل من بلغاريا وآيرلندا الشمالية اللتين تعادلتا سلبا فيما تتذيل ليتوانيا من دون رصيد من مباراتين. ودخلت إيطاليا المواجهة بعدما فوز مستحق الأحد الماضي على بلغاريا 2 - صفر، بعد أول على آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها.
وهو الفوز الحادي والعشرون للفريق الإيطالي بقيادة مدربه روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين، إضافة إلى أنها المباراة الخامسة والعشرون توالياً من دون هزيمة لمانشيني، ليعادل بذلك رقم مارتشيلو ليبي الفائز بكأس العالم 2006.
وعلّق مانشيني على هذا الإنجاز بالقول: ««صراحة، الأمر الوحيد الذي أريده هو أن أعادل ليبي في ديسمبر (كانون الأول) 2022 بالتتويج بكأس العالم».
وفي المجموعة الرابعة واصل منتخب فرنسا عروضه الجيدة محققاً فوزه الثاني على التوالي أمام مضيفته البوسنة 1 - صفر سجله أنطوان غريزمان، ما أبقاه في الصدارة برصيد سبع نقاط، بفارق أربع نقاط عن أوكرانيا الثانية التي سقطت بفخ التعادل أمام كازاخستان متذيلة المجموعة. ودخلت فرنسا المباراة مزهوة بفوز خارج أرضها على كازاخستان نفسها (2 - صفر) في الجولة الثانية، بعد تعادل مخيب أمام أوكرانيا 1 - 1 أيضاً في مستهل دفاعها عن لقبها.
وحافظت «فرنسا بفضل فوزها على سجلها خالياً من الخسارة للمباراة الـ16 توالياً في المسابقات الرسمية مع 13 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمتهم الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو (حزيران) 2019 كما كسر المنتخب الفرنسي رقما قياسيا خاصاً به بين عامي 1990 و1991 بفوزه للمرة الثامنة توالياً خارج ملعبه.
وفرض الفرنسيون سيطرتهم على المباراة لكنهم اكتفوا بهدف يتيم لنجم برشلونة الإسباني غريزمان في الدقيقة 60 هو الخامس والثلاثون له مع منتخب بلاده ليصبح رابع الهدافين التاريخيين لفرنسا متقدماً على ديفيد تريزيغيه، وبفارق ستة أهداف خلف ميشال بلاتيني.
وقال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب: «كان من المهم أن نخرج بسبع نقاط من ثلاث مباريات. كل المباريات صعبة. رأيت أموراً من اللاعبين لم أشاهدها منذ وقت طويل رغم أن الأمر الأهم هو تحقيق الفوز».
وفي المجموعة الثانية حققت إسبانيا انتصارا على كوسوفو 3 - 1 في مباراة طغى عليها الطابع السياسي.
وسجل داني أولمو في الدقيقة 34 وفيران توريس (36) والبديل جيرارد مورينو (75) ثلاثية إسبانيا التي تصدرت المجموعة بسبع نقاط، فيما سجل بيسار حليمي هدف كوسوفو الوحيد في الدقيقة 70.
وقال قائد إسبانيا سيرجيو راموس الذي دخل بديلاً في الدقيقة 85: «بدأت أستعيد مستواي شيئا فشيئاً بعد إصابة قوية في الركبة. المدرب كان واضحاً. كل ما قيل عني خرج عن سياقه. إذا طلب مني أن أبدأ في التشكيلة الأساسية فسأكون سعيداً، وإذا كان اللعب لفترة قصيرة، الأمر ذاته. المهم أن تقدم كل ما لديك لمساعدة المنتخب». وكانت إسبانيا أفلتت في مباراتها الأخيرة من فخ مضيفه الجورجي وقلبت تخلفها إلى فوز قاتل 2 - 1 في تبيليسي، بعد تعثر مفاجئ بالتعادل مع اليونان 1 - 1 في الجولة الأولى.
ولا تعترف مدريد رسمياً بكوسوفو التي كانت سابقاً مقاطعة صربية، ووصفها الاتحاد الإسباني لكرة القدم بـ«المقاطعة»، ما دفع بكوسوفو إلى إصدار بيان بالقول إن «كوسوفو دولة مستقلة» مهددة بعدم لعب المباراة في حال عدم السماح لها بعزف النشيد الوطني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.