الهزيمة المخزية أمام مقدونيا تدق جرس الخطر لألمانيا... والمدرب لوف تحت الضغط

العلامة الكاملة لإنجلترا وإيطاليا في السلسلة الأولى من تصفيات أوروبا لمونديال 2022... وفرنسا وإسبانيا على الطريق الصحيح

إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)
إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)
TT

الهزيمة المخزية أمام مقدونيا تدق جرس الخطر لألمانيا... والمدرب لوف تحت الضغط

إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)
إيلماس لاعب مقدونيا (يسار) يسجل في مرمى تير شتيغن حارس ألمانيا هدف فوز بلاده التاريخي (أ.ب)

أنهت كل من إنجلترا وإيطاليا السلسلة الأولى من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال قطر 2022 بالعلامة الكاملة، فيما حققت كل من فرنسا وإسبانيا فوزهما الثاني توالياً، في مقابل سقوط مخز وغير متوقع للمنتخب الألماني أمام مقدونيا الشمالية.
في المجموعة العاشرة طغى الفوز الذي حققه منتخب مقدونيا الشمالية المغمور على مضيفه الألماني على أرضه 2 - 1 على كل أحداث الجولة الثالثة للتصفيات، ودق جرس خطر لفريق الماكينات بقيادة المدرب جواكيم لوف. والخسارة هي الأولى لألمانيا على أرضها في تصفيات كأس العالم منذ سقوطها المدوي أمام إنجلترا 1 - 5 في ميونيخ في سبتمبر (أيلول) عام 2001 فتراجعت إلى المركز الثالث (6 نقاط) في مجموعة كانت تبدو سهلة وفي متناولها وتضم أرمينيا المتصدرة بفارق الأهداف عن مقدونيا الشمالية (9 نقاط لكل منهما). كما أن الخسارة أنهت سلسلة من 18 مباراة فاز فيها المنتخب الألماني تواليا في تصفيات كأس العالم منذ تعادله مع السويد 4 - 4 عام 2012. كما أن الخسارة أمام مقدونيا الشمالية، المصنفة 65 عالميا، أعادت للأذهان ذكرى الهزيمة المذلة لألمانيا 6 - صفر أمام إسبانيا.
ونزلت الخسارة كوقع الصاعقة على الشارع الألماني وكانت الردود الفعل ظاهرة على عناوين الصحف ومواقعها الإلكترونية مثل «يا له من إحراج»، «صدمة رهيبة»، «مفاجأة كريهة»، «هزيمة مذلة»، وفي إشارة إلى أن لوف لم يفلح في إعادة المنتخب إلى الطريق الصحيح عقب الخروج المبكر من الدور الأول لكأس العالم 2018، ثم التعثر في دوري الأمم في العام التالي.
وسيضطر لوف إلى العودة إلى نقطة الصفر لإصلاح الموقف سريعا قبل بطولة أوروبا لكرة القدم الصيف المقبل، في آخر مهمة له قبل أن يترك منصبه بعد 15 عاما من تحمل المسؤولية.
وبعد الفوز على آيسلندا والتفوق بصعوبة على رومانيا في أول جولتين من التصفيات الشهر الماضي جاءت الخسارة أمام مقدونيا الشمالية، كجرس إنذار للفريق الألماني وستفرض المزيد من الضغط على لوف الذي بدا متجهم الوجه بعد المباراة وقال: «الخيبة كبيرة جدا. إنها خطوة إلى الوراء. لقد ارتكبنا العديد من الأخطاء ولم نجد ثغرة في جدار منتخب مقدونيا الشمالية المنظم، لقد سمحنا للفريق المنافس بشن الهجمات المرتدة ولم نكن نملك السيطرة على زمام المباراة». وأضاف: «سنعيد النظر في كل شيء. يجب أن نواصل العمل. يجب أن نلعب بثبات في المستوى». وتبدو كلمات مدرب ألمانيا نظرية أكثر منها عملية في ظل أن الفريق يملك مباراتين وديتين فقط، أمام لاتفيا والدنمارك، قبل انطلاق بطولة أوروبا. وكان أنصار المنتخب الألماني توسموا خيرا بعد أول انتصارين في التصفيات لكن مقدونيا أعادتهم لواقع مر. وخرجت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار بعنوان بالخط العريض «يا له من إحراج»، وأضافت متوجهة إلى مدرب المنتخب قائلة: «لقد انتهى الأمر يا لوف». في إشارة إلى أنه يجب أن يرحل الآن وليس بعد بطولة أوروبا. وتابعت: «السحر الذي تمتع به مدرب المنتخب خلال التتويج بمونديال 2014 انتهى. لا يمكن إنكار ما حقق للمنتخب، لكن وقته انتهى».
أما مجلة «كيكر» فوصفت الخسارة بـ«المفاجأة الكريهة»، وقالت: «المنتخب الألماني فقد فخره. بعض اللاعبين لا يلعبون بمستواهم المعتاد». في حين رأت صحيفة «فاز» التي تصدر في مدينة فرنكفورت بأن ما حصل يشكل «صدمة رهيبة».
وقال لاعب وسط ألمانيا إيلكاي غوندوغان الذي حمل شارة القيادة في غياب حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير وسجل هدف بلاده الوحيد من ركلة جزاء: «لا أعلم كيف أشرح ذلك. المهمة ليست سهلة. كنا ندرك أنه لا يمكننا الاستخفاف بالخصم، ولا أعتقد أننا قمنا بذلك. لم نكن جيدين بما فيه الكفاية، وعلينا أن نكون أفضل أمام المرمى». وأضاف: «هذا الأمر يجب ألا يحصل. لقد وصل المنتخب المقدوني إلى المرمى مرتين وسجل في كل مرة. كان الأمر سهلا جدا».
أما مدرب مقدونيا الشمالية إيغور أنغيلوفسكي، فوصف فوز فريقه بالتاريخي وقال بعد المباراة: «لقد جعل هؤلاء الرجال، أمتنا فخورة مرة أخرى، أمام بطل العالم 4 مرات، وبطل أوروبا 3 مرات». وأضاف: «جميع أفراد الفريق هم أبطالنا، لقد وضعوا الأمة على قدميها».
وساهم المهاجم المخضرم غوران بانديف، 37 عاما، الفائز في صفوف إنتر الإيطالي بثلاثية تاريخية عام 2010 (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) وإيليف إيلماس بالفوز التاريخي بتسجيل الهدفين.
وفي المجموعة التاسعة منح هدف متأخر من المدافع هاري ماغواير بتسديدة قوية الفوز لإنجلترا على بولندا 2 - 1 ومنقذا زميله جون ستونز الذي كاد خطؤه أن يكلف أصحاب الأرض الثلاث نقاط.
واستدار مغواير بجسده ليطلق تسديدة من مدى قريب في الدقيقة 85 ليحرز هدف الفوز بعد أن افتتح هاري كين النتيجة لبطلة العالم عام 1966 من ركلة جزاء في الدقيقة 19 قبل أن تعادل بولندا عبر ياكوب مودير في الدقيقة 58 إثر خطأ من ستونز الذي فقد الكرة برعونة أمام منافسه. ورفع منتخب إنجلترا رصيده إلى تسع نقاط في صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة نتيجة فوز ثالث من ثلاث مباريات أمام المجر (7 نقاط) الفائزة على مضيفتها أندورا 4 - 1، وألبانيا (6) التي تفوقت على سان مارينو 2 - صفر، فيما تجمد رصيد بولندا عند أربع نقاط في المركز الرابع.
ورغم أن الأداء لم يكن مثيرا للإعجاب فإن المدير الفني لإنجلترا غاريث ساوثغيت كان سعيدا بتماسك لاعبيه وقال: قدمنا أداء جيداً جداً في الشوط الأول وسيطرنا على المباراة. تلقي هدف كهذا (في إشارة إلى خطأ جون ستونز) أثر على الفريق، لكن تماسك اللاعبون واستعادوا رباطة جأشهم والأهم أنهم سجلوا هدف الفوز».
في المقابل تأثرت بولندا بغياب مصدر خطورتها الأساسي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ بسبب إصابة في الركبة، فالتزمت خطة دفاعية لم تفلح في الصمود حتى النهاية.
وفي المجموعة الثالثة وعلى غرار إنجلترا اختتمت إيطاليا السلسلة الأولى بالعلامة الكاملة وفوز ثالث تواليا جاء على مضيفتها ليتوانيا في العاصمة فيلنيوس بنتيجة 2 - صفر بفضل هدفي البديل ستيفانو سينسي في الدقيقة 48 وتشيرو إيموبيلي (90 من ركلة جزاء).
ورفعت إيطاليا بطلة العالم أربع مرات رصيدها إلى 9 نقاط في صدارة المجموعة أمام سويسرا (6) التي خلدت للراحة بالجولة الثالثة، مقابل نقطة لكل من بلغاريا وآيرلندا الشمالية اللتين تعادلتا سلبا فيما تتذيل ليتوانيا من دون رصيد من مباراتين. ودخلت إيطاليا المواجهة بعدما فوز مستحق الأحد الماضي على بلغاريا 2 - صفر، بعد أول على آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها.
وهو الفوز الحادي والعشرون للفريق الإيطالي بقيادة مدربه روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين، إضافة إلى أنها المباراة الخامسة والعشرون توالياً من دون هزيمة لمانشيني، ليعادل بذلك رقم مارتشيلو ليبي الفائز بكأس العالم 2006.
وعلّق مانشيني على هذا الإنجاز بالقول: ««صراحة، الأمر الوحيد الذي أريده هو أن أعادل ليبي في ديسمبر (كانون الأول) 2022 بالتتويج بكأس العالم».
وفي المجموعة الرابعة واصل منتخب فرنسا عروضه الجيدة محققاً فوزه الثاني على التوالي أمام مضيفته البوسنة 1 - صفر سجله أنطوان غريزمان، ما أبقاه في الصدارة برصيد سبع نقاط، بفارق أربع نقاط عن أوكرانيا الثانية التي سقطت بفخ التعادل أمام كازاخستان متذيلة المجموعة. ودخلت فرنسا المباراة مزهوة بفوز خارج أرضها على كازاخستان نفسها (2 - صفر) في الجولة الثانية، بعد تعادل مخيب أمام أوكرانيا 1 - 1 أيضاً في مستهل دفاعها عن لقبها.
وحافظت «فرنسا بفضل فوزها على سجلها خالياً من الخسارة للمباراة الـ16 توالياً في المسابقات الرسمية مع 13 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمتهم الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو (حزيران) 2019 كما كسر المنتخب الفرنسي رقما قياسيا خاصاً به بين عامي 1990 و1991 بفوزه للمرة الثامنة توالياً خارج ملعبه.
وفرض الفرنسيون سيطرتهم على المباراة لكنهم اكتفوا بهدف يتيم لنجم برشلونة الإسباني غريزمان في الدقيقة 60 هو الخامس والثلاثون له مع منتخب بلاده ليصبح رابع الهدافين التاريخيين لفرنسا متقدماً على ديفيد تريزيغيه، وبفارق ستة أهداف خلف ميشال بلاتيني.
وقال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب: «كان من المهم أن نخرج بسبع نقاط من ثلاث مباريات. كل المباريات صعبة. رأيت أموراً من اللاعبين لم أشاهدها منذ وقت طويل رغم أن الأمر الأهم هو تحقيق الفوز».
وفي المجموعة الثانية حققت إسبانيا انتصارا على كوسوفو 3 - 1 في مباراة طغى عليها الطابع السياسي.
وسجل داني أولمو في الدقيقة 34 وفيران توريس (36) والبديل جيرارد مورينو (75) ثلاثية إسبانيا التي تصدرت المجموعة بسبع نقاط، فيما سجل بيسار حليمي هدف كوسوفو الوحيد في الدقيقة 70.
وقال قائد إسبانيا سيرجيو راموس الذي دخل بديلاً في الدقيقة 85: «بدأت أستعيد مستواي شيئا فشيئاً بعد إصابة قوية في الركبة. المدرب كان واضحاً. كل ما قيل عني خرج عن سياقه. إذا طلب مني أن أبدأ في التشكيلة الأساسية فسأكون سعيداً، وإذا كان اللعب لفترة قصيرة، الأمر ذاته. المهم أن تقدم كل ما لديك لمساعدة المنتخب». وكانت إسبانيا أفلتت في مباراتها الأخيرة من فخ مضيفه الجورجي وقلبت تخلفها إلى فوز قاتل 2 - 1 في تبيليسي، بعد تعثر مفاجئ بالتعادل مع اليونان 1 - 1 في الجولة الأولى.
ولا تعترف مدريد رسمياً بكوسوفو التي كانت سابقاً مقاطعة صربية، ووصفها الاتحاد الإسباني لكرة القدم بـ«المقاطعة»، ما دفع بكوسوفو إلى إصدار بيان بالقول إن «كوسوفو دولة مستقلة» مهددة بعدم لعب المباراة في حال عدم السماح لها بعزف النشيد الوطني.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.