القطاع الخاص في المملكة لقفزة مرتقبة بتفعيل «شريك»

الشركات السعودية تخطط للاستفادة من الرؤية الحكومية بمضاعفة الأداء وحركة الاستثمار

الشركات السعودية تخطط للاستفادة من برنامج «شريك» للشراكة مع القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
الشركات السعودية تخطط للاستفادة من برنامج «شريك» للشراكة مع القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الخاص في المملكة لقفزة مرتقبة بتفعيل «شريك»

الشركات السعودية تخطط للاستفادة من برنامج «شريك» للشراكة مع القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
الشركات السعودية تخطط للاستفادة من برنامج «شريك» للشراكة مع القطاع الخاص (الشرق الأوسط)

بينما دشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المخصص للشركات المحلية، بهدف تسريع وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد ودعم النمو المستدام، توقع مختصون لـ«الشرق الأوسط»، مضاعفة نمو أعداد المنشآت وحجم أداء الشركات القائمة في الفترة المقبلة، وذلك بعد أن هيأت الدولة البنية التحتية المناسبة ليتم إطلاق البرنامج، في خطة من شأنها تسريع أداء القطاع الخاص.
وأكد وزراء ومسؤولون في الحكومة السعودية، خلال ورشة عمل عقدت بحضور ولي العهد أول من أمس أن البرنامج يُعدّ فرصة لتنمية وتطوير القطاع الخاص، مؤكدين أن الاقتصاد الوطني يمر بمرحلة تطوير لتحول إيجابي ستمكّن الشركات من الانطلاق نحو مضاعفة إيراداتها، وأن تساهم في الناتج المحلي الإجمالي.
وتخطط عدد من الشركات الكبرى للاتجاه نحو الاستفادة من برنامج «شريك»، بهدف دعمها وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلية تصل إلى خمسة تريليونات ريال، بنهاية عام 2030.

تعزيز الاستثمار
ذكر وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن برنامج الشراكة مع القطاع الخاص (شريك) يأتي ضمن سلسلة مبادرات وطنية كبرى أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف أن البرنامج شمل أكثر من 250 تطويراً تنظيمياً، وأثبتت مرونته في مواجهة الأزمات وقدرته على التطور، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر حقق نمواً تخطى 20 في المائة خلال العام الماضي، رغم أن «كورونا» قلص الاستثمار الأجنبي المباشر 42 في المائة بين الدول وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.
وكشف عن ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة 20.2 في المائة في 2020، ليسجل نحو 5.49 مليار دولار، مقارنة بـ4.56 مليار دولار في 2019، وفقاً لبيانات أولية وتقديرية للبنك المركزي السعودي (ساما)، مؤكداً حرص الحكومة على تعزيز الاستثمار المحلي.
من جهته، أشار محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، إلى أن إطلاق برنامج «شريك» يأتي في الوقت المناسب، حيث يمر الاقتصاد الوطني بمرحلة التحول الإيجابي الذي تتتولد معه فرص جديدة في مختلف القطاعات، مضيفاً أن البرنامج سيسهم بتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد، ودعم الازدهار والنمو المستدام.

وعد الالتزام
ووعد الرميان، بالالتزام وتكثيف الجهود لنجاح البرنامج وتوفير الروابط المطلوبة بين الشركات الكبرى والأجهزة الحكومية، ومساعدة المنشآت على إطلاق إمكانياتها، من أجل بناء اقتصاد وقوة استثمارية، كاشفاً عن تطلعاته خلال الأشهر المقبلة، لتوقيع مذكرات تفاهم لتكون الخطوة الأولى لتحفيز الاستثمارات الجديدة.
وأوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة، والأمين العام للجنة استثمارات الشركات الكبرى، التي تشرف على البرنامج، أن اقتصاد المملكة مبني على أسس قوية ومتينة يسعى البرنامج من خلالها لتعزيز فرص التنمية.

صناعات نوعية
من جانبه، أفصح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عن بلوغ مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي 51 في المائة، بعد أن كان حجم مساهمته 40 في المائة خلال 2016، وهذا يؤكد أن البلاد تسير بالخطوات الصحيحة.
وبيّن أن القطاع الخاص استطاع أن يغادر الأنشطة التقليدية ويذهب إلى استثمارات نوعية ذات تقنية عالية سواءً كانت في الصناعة والمعلومات والخدمات، وأن هذه القطاعات تحتاج إلى رأس مال بشري عالٍ، وهذا ما تحقق من خلال قيادة السعوديين لأكبر الشركات التي تنافس عالمياً، فضلاً عن تحسن وتقدم كفاءة سوق العمل 13 مرتبة في المؤشرات الدولية خلال عام واحد.
من ناحيته، كشف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبد الله السواحة، عن تقديم حزمة تحفيزية لقطاع الاتصالات بقيمة 10 مليارات ريال، مفيداً بأن التركيز اليوم على التحول الرقمي و«إنترنت الأشياء»، وقد أصبحت المملكة في المرتبة الثانية بعد اليابان في تقنية الـ5G.
وأبان السواحة أن الوزارة لديها مستهدف لرفع المشاركة في الناتج المحلي، ليصل إلى 8 في المائة، بقيمة 200 مليار ريال، وأنه لن يتحقق الطموح إلا بالشركاء مع قطاع الأعمال، وأنه تم اعتماد تنمية التقنية بقيمة 2.5 مليار ريال، لدعم أبحاث التطوير والتقنية والتوطين في هذا المجال.
من جهة أخرى، أوضح نائب وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم أن البرنامج يمكن القطاع الخاص وتفعيل استثماراته المحلية، ويتيح إطلاق طاقته الكامنة، ويتيح لقطاع الأعمال الفرصة بأن يلعب دوراً محورياً في النمو الاقتصادي المستدام.

التشريعات والأنظمة
من جانب آخر، أكد رجل الأعمال، رئيس شركة «دلتا المتحدة»، زياد المسلم، لـ«الشرق الأوسط»، أن العديد من المنشآت سوف تتجه للاستفادة من البرنامج، قائلاً: «التقطنا هذه الإشارة، وسنتخذ خطوات في هذا الاتجاه»، مستطرداً: «أدعو جميع الزملاء في القطاع الخاص السعودي لاستغلال الفرصة والعمل على الاستفادة مما هيأه ولي العهد، والعمل بجد نحو تفعيل دورنا، من خلال الشراكات، وتضافر الجهود».
وأفاد المسلم: «نحن على أعتاب الخروج من آثار الجائحة التي أرهقتنا؛ فإننا أمام فرصة ذهبية، لذا علينا العمل على توطين الصناعات وجذب الاستثمارات، لقد أصبحنا في حالة تعتمد على مبدأ العمل معاً، للوصول إلى تنشيط الاقتصاد الوطني، ورفع مستويات أدائها، وصولاً إلى تحقيق الأهداف».
ووفقاً لزياد المسلم، فإن القطاع الخاص يحتاج إلى تمكين نفسه، مع ضرورة العمل على تحسين التشريعات والأنظمة للعملية الاقتصادية برمتها والاستثمارية، لا سيما أن البلاد تشهد ثورة إصلاحية مذهلة يتبناها ولي العهد، وهناك حاجة لمواصلة هذا الطريق، لتصبح المملكة منافسة إقليمياً وعالمياً.

إعادة هيكلة
وزاد المسلم أن القطاع الخاص يحتاج إلى إعادة هيكلة طريقة التفكير وآليات عمله، بما يخدم المصلحة العامة للاقتصاد الوطني، لكي يواكب التغييرات الجذرية التي تمر بها، ليكون قادراً على تحقيق أهدافه، واستطرد: «مؤمن أن دعم ومساندة ولي العهد سيكون لهما الدور الأكبر في الوصول إلى نهج جديد سيسهم بانتقالنا إلى مرحلة الاقتصاد المنتج الذي يعتمد على سواعد أبنائه، بعيداً عن الاعتماد على النفط».

توليد الوظائف
من ناحية أخرى، قال رئيس المركز السعودي للحوكمة، ناصر السهلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بدعم مالي حكومي سخي واستشراف المستقبل بمستهدفات تنموية فعالة، سيعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن كلمة ولي العهد السعودي، أول من أمس، بخصوص دعم الدولة وتسهيلاتها للشركات والمؤسسات تبشر بمستقبل واعد في قطاع الأعمال.
وبين السهلي أن الشركات المحلية تستحق الدعم والتحفيز لتنمية استثماراتها وتعزيز مكانتها عالمياً، وستتمكن عبر استراتيجية المملكة من تأدية دور محوري في استمرار النمو والازدهار الاقتصادي للبلاد، مؤكداً أن السعودية مع التشريعات والأنظمة الحديثة تمتلك بنية تحتية محفزة للقطاع الخاص ليتمكن من الانطلاق نحو تحقيق مستهدفات جميع الأطراف الحكومية والخاصة، لتعود بالنفع على المواطن والمقيم.
وأضاف السهلي أن برنامج «شريك» سيكون جاذباً للاستثمار الأجنبي، وداعماً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويسهل إطلاق شركات عالمية عملاقة جديدة من السوق السعودية، بالإضافة إلى خلق الوظائف الحديثة للشباب والسيدات، وفي الوقت ذاته، ستكون المملكة القلب النابض للصناعات والترفيه والسياحة لتتواكب مع رؤية 2030، مؤكداً أن البرنامج من شأنه تسريع أداء القطاع الخاص في الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.