«تسريبات» خطيرة لحديث بين رئيسي أوكرانيا وبيلاروسيا حول بوتين

الكرملين يؤكد عدم إثارة قضيتي العقوبات والقرم خلال مفاوضات مينسك

صورة وزعت أمس للمستشارة ميركل والرئيس هولاند في ختام مفاوضات مينسك حول أوكرانيا أول من أمس (رويترز)
صورة وزعت أمس للمستشارة ميركل والرئيس هولاند في ختام مفاوضات مينسك حول أوكرانيا أول من أمس (رويترز)
TT

«تسريبات» خطيرة لحديث بين رئيسي أوكرانيا وبيلاروسيا حول بوتين

صورة وزعت أمس للمستشارة ميركل والرئيس هولاند في ختام مفاوضات مينسك حول أوكرانيا أول من أمس (رويترز)
صورة وزعت أمس للمستشارة ميركل والرئيس هولاند في ختام مفاوضات مينسك حول أوكرانيا أول من أمس (رويترز)

كشفت وسائل إعلام أوكرانية عما وصفته بأنه «تسريبات تلفزيونية» حول حديث جانبي جرى بين الرئيسين الأوكراني بيترو بوروشينكو والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في ختام المباحثات التي جرت بين «رباعي نورماندي» الذي ضم رؤساء روسيا وأوكرانيا وفرنسا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مينسك الأربعاء الماضي واستمرت لما يزيد على 16 ساعة. وتقول هذه «التسريبات» التي لم تزد مدتها على 47 ثانية لتسجيلات جرت في ردهة قصر «الاستقلال» في مينسك أن بوروشينكو وصف هذه المباحثات بأنها «عصيبة»، وهو ما رد عليه لوكاشينكو بنبرة تعاطف قائلا وهو يومئ برأسه: «إنه كان يلعب لعبة قذرة غير شريفة. إنني اعلم.. أعرف ذلك، وذلك ما أدركه وعرفه الجميع هناك»، وهو ما قالت المصادر الإعلامية ومنها «وكالة أنباء أونيان» الرسمية الأوكرانية إن المقصود به هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومن اللافت أن رئيس بيلاروسيا لوكاشينكو سبق وأبدى أكبر تعاطف مع الرئيس الأوكراني خلال زيارته لكييف إلى جانب إعرابه عن استعداده لتقديم كل ما يطلبه الرئيس الأوكراني من مساعدة، رغم أن بلاده تظل عنصرا أساسيا في كل التحالفات التي أقامتها موسكو مع بلدان آسيا الوسطي.
ولم تعلق موسكو الرسمية على الفور أمس على هذه «التعليقات والتسريبات»، مكتفية بالإعراب عن ارتياحها لما توصل إليه هذا الرباعي من نتائج لقاء. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين إن موسكو تعلق الكثير من الآمال على تنفيذ كل بنود اتفاقية مينسك حول التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية، مؤكدا أن موسكو تظل ضامنا لتنفيذ هذه البنود، وإن أشار إلى أنها ليست طرفا في النزاع القائم هناك. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الإعلامية الروسية الجديدة عن بيسكوف قوله «إن الرئيس بوتين كلف في هذا السياق مجموعة من الخبراء العسكريين الروس بالمشاركة في تقييم الوضع الناشئ في مدينة ديبالتسيفو بشرق أوكرانيا، حيث جرى فرض الحصار حول حشود كبيرة من القوات الأوكرانية يقدر عدد جنودها ما يقرب من 6 إلى 8 آلاف شخص، حسب مصادر قيادة قوات الدفاع الشعبي في منطقة الدونباس».
ونقلت المصادر الروسية نقلت ما قاله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في ختام قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت في بروكسل، مساء أول من أمس، حول أن قادة روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا متفقون على ضرورة مناقشة سير تنفيذ اتفاق «مينسك – 2» بشأن التسوية في شرق أوكرانيا، بعد دخول قرار وقف إطلاق النار في إقليم دونباس حيز التنفيذ منتصف ليلة غد الأحد، وشروع طرفي النزاع في سحب الأسلحة الثقيلة من خط التماس لمسافات متفق عليها في اتفاق «مينسك - 2» المبرم في العاصمة البيلاروسية يوم الخميس الماضي.
وقال بيسكوف إن الزعماء الأربعة يعتزمون التواصل فيما بينهم في غضون الأسبوع المقبل لمناقشة سير تنفيذ اتفاق «مينسك - 2»، فيما من المقرر أن يعودوا إلى الاجتماع في إطار التوجه نفسه خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وفي معرض التطرق إلى المشاكل الخلافية، أوضح بيسكوف أن أحدا لم يثر قضية انضمام القرم إلى روسيا خلال الاجتماع الأخير، مؤكدا أن ذلك لم يكن ليحدث أبدا نظرا لأن روسيا لا تناقش القضايا الخاصة بمناطقها وأقاليمها مع الآخرين إلا فيما يتعلق بالمسائل الخاصة بالتعاون والتنسيق الإقليمي. وإذ أشار إلى أن الرئيس الأوكراني أثار قضية احتجاز الطيارة الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو في سجون موسكو، قال بيسكوف إن الرئيس بوتين أعاد إلى الأذهان ما سبق وقاله أكثر من مرة حول أن الطيارة الأوكرانية متهمة بالمشاركة في قتل اثنين من الصحافيين الروس، وأن قضيتها مطروحة أمام القضاء المدعو لإصدار حكمه بهذا الشأن.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» عن بيسكوف قوله إن هذه القضية لم تناقش شأنها في ذلك شأن قضية العقوبات. غير أن بيسكوف كشف عن أن الرئيس الفرنسي هولاند والمستشار الألمانية ميركل طرحا ذات القضية وأن بوتين أوضح موقفه من القضية نفسها من ذات المنظور، مؤكدا أن الأمر يتوقف على نتائج التحقيق وقرار القضاء.
أما عن الأوضاع الراهنة على صعيد القتال في جنوب شرقي أوكرانيا قال بيسكوف إن حصار القوات الأوكرانية الحكومية في ديبالتسيفو يظل قائما بالفعل، وإن القوات الأوكرانية ستحاول الإفلات من قبضته رغم إقرار وقف إطلاق النار. ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن بيسكوف قوله: «عندما كان الرئيس يعطي تقييما للمفاوضات التي جرت في مينسك، تحدث عن المخاطر الموجودة في طريق التنفيذ، الحديث يدور عن حصار ديبالتسيفو، المعلومات متضاربة، على سبيل المثال يرى الزملاء الأوكرانيون أنه لا وجود لأي حصار».
بدورها أعلنت السلطات العسكرية الأوكرانية أن أعمال العنف تواصلت أمس في مناطق الشرق الانفصالي رغم اتفاق السلام المبرم في مينسك. وأوضح المتحدث العسكري الأوكراني فلاديسلاف سيليزنيف في مؤتمر صحافي أمس أن القوات الحكومية فقدت 8 جنود في عمليات القصف والمعارك، وأن 34 آخرين أصيبوا بجروح. وأشار إلى أن الوضع «الأصعب» قائم حول ديبالتسيفي التي تعد نقطة تجمع استراتيجية للسكك الحديد بين دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين حيث تواجه القوات الأوكرانية حصارا يفرضه المتمردون.
ويرى محللون أن الانفصاليين المدعومين من القوات الروسية، سيحاولون استعادة ديبالتسيفي قبل البدء بتطبيق الوقف الجديد لإطلاق النار. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أوكراني قريب من مفاوضات مينسك قوله إن تطبيق الهدنة غدا الأحد هو نتيجة «تسوية لأن الروس كانوا يريدون أسبوعا». لكن المتحدث باسم الكرملين بيسكوف أكد أمس أن روسيا كانت تريد وقفا «فوريا» لإطلاق النار في أوكرانيا وليس في 15 فبراير (شباط)، وقد اعتمد هذا الموعد كما قال بضغط من الانفصاليين خلال قمة مينسك.
ويسود اعتقاد أن اتفاق مينسك الجديد ليس سوى محاولة سلام لا تنص على آليات ملموسة لحل المسائل اللوجستية وخصوصا مراقبة الحدود.



موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.