مقتل ‭90‬ على الأقل في أدمى أيام الاحتجاجات في ميانمار

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة تندد بـ«حمام الدم» الجديد

المحتجون بأقواسهم النشابة في مواجهة جيش ميانمار (أ.ب)
المحتجون بأقواسهم النشابة في مواجهة جيش ميانمار (أ.ب)
TT

مقتل ‭90‬ على الأقل في أدمى أيام الاحتجاجات في ميانمار

المحتجون بأقواسهم النشابة في مواجهة جيش ميانمار (أ.ب)
المحتجون بأقواسهم النشابة في مواجهة جيش ميانمار (أ.ب)

تزامناً مع احتفال جيش ميانمار بيوم القوات المسلحة، حذر التلفزيون الرسمي الحركة الاحتجاجية المطالبة بالديمقراطية بأن المتظاهرين سيواجهون خطر التعرض لإطلاق النار عليهم «في الرأس والظهر». ورغم ذلك، خرج المحتجون على انقلاب الأول من فبراير (شباط) إلى شوارع يانغون وماندالاي وبلدات أخرى، وكانت النتيجة سقوط أكثر من 90 قتيلاً منهم أمس السبت في أحد أكثر أيام الاحتجاجات دموية منذ الانقلاب العسكري الشهر الماضي. وقالت بوابة «ميانمار ناو» الإخبارية إن 91 شخصاً قتلوا في أنحاء البلاد على أيدي قوات الأمن. وقال رئيس المجلس العسكري خلال عرض عسكري في العاصمة نايبيداو للاحتفال بالحدث، إن الجيش سيحمي الشعب، ويسعى جاهداً لتحقيق الديمقراطية. وفي منتدى على الإنترنت قال الدكتور ساسا المتحدث باسم جماعة «سي آر بي إتش» المناهضة للمجلس العسكري التي أنشأها النواب المنتخبون الذين أطاح بهم الانقلاب، «اليوم يوم عار على القوات المسلحة». وتشهد البلاد موجة من الاضطرابات منذ أطاح الجيش بحكومة أونغ سان سو تشي في انقلاب الأول من فبراير، ما أدى إلى اندلاع انتفاضة على مستوى البلاد.
وفيما سار عناصر القوات المسلحة حاملين المصابيح والأعلام بجانب عربات للجيش في الاستعراض العسكري الكبير، حذر قائد المجلس الجنرال مين أونغ هلاينغ، من أن نظامه لن يتسامح مع الأفعال «الإرهابية» التي تشهدها الاحتجاجات، على حد قوله. وبحلول الظهر، ومع نزول المتظاهرين إلى الشوارع في مختلف أنحاء البلاد، تمكنت وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من مقتل 24 شخصاً على الأقل، رغم أن وسائل إعلام محلية وضعت حصيلة أعلى. ونددت سفارات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة بحمام الدم الجديد.
واندلع العنف في جميع أنحاء منطقة ماندالاي في وسط البلاد، حيث فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل في أربع مدن مختلفة، أحدهم طبيب في وندوين وفتاة تبلغ 14 عاماً في ميكتيلا، حسب عمال الإنقاذ في المنطقة. وقالت عاملة طوارئ من مدينة ماندالاي، ثاني كبرى مدن البلاد، لوكالة الصحافة الفرنسية، «جاءوا إلينا بأربعة رجال قتلى»، بينما كانت تحاول معالجة عشرات الجرحى. وقال أحد المتظاهرين في ميانغيان، شهد مقتل رجل بعدما أصيب برصاصة في رقبته، إن عدد القتلى سيرتفع على الأرجح مع استمرار قوات الأمن في إطلاق النار في أنحاء مدينته. وفي منطقة ساغاينغ، قُتل خمسة أشخاص على الأقل في مدينتين - أحدهم فتى يبلغ من العمر 13 عاماً قُتل بالرصاص لدى إطلاق النار على محتجين، وفقاً لأحد سكان شويبو. وقال الشاهد إن الفتى «كان جالساً داخل منزله»، مضيفاً أنه كان يستعد ليصبح راهباً. وفي ولاية شان في شمال شرقي البلاد، فتحت قوات الأمن النار على طلاب جامعيين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، فيما تحولت مسيرة في مدينة باغان السياحية، إلى حالة من الفوضى بعد مقتل مرشد سياحي متظاهر.
وقال وفد الاتحاد الأوروبي في يانغون على وسائل التواصل الاجتماعي، مساء السبت، إن «اليوم الـ76 للقوات المسلحة الميانمارية سيبقى محفوراً باعتباره يوماً للإرهاب والخزي». وتابع أن «قتل المدنيين العزل، بمن فيهم الأطفال، أعمال لا يمكن الدفاع عنها». كما نددت بريطانيا، المستعمر السابق للبلاد، بقوات الأمن ووصفتها بأنها «ألحقت العار بنفسها بإطلاق النار على المدنيين العزل». من جهتها، نددت السفارة الأميركية بقتل المدنيين. وقالت في بيان إن «قوات الأمن تقتل مدنيين عزلاً، بينهم أطفال. هؤلاء هم الأشخاص أنفسهم الذين تعهدوا بحمايتهم». وقبل حمام الدم السبت، أفادت جمعية مساعدة السجناء السياسيين بأن 330 شخصاً قتلوا، من بينهم عدد كبير برصاص في الرأس أطلقته قوات الأمن، فيما اعتُقل نحو 3000 شخص منذ الانقلاب. وفي أرجاء رانغون، تصاعدت أعمدة الدخان فوق العاصمة القديمة التي باتت نقطة ساخنة للاضطرابات خلال الأسابيع الأخيرة. وقتل خمسة أشخاص بعدما أطلقت قوات الأمن الرصاص لتفريق سكان تجمعوا حول مركز للشرطة للمطالبة بإطلاق سراح أصدقائهم. وقالت شاهدة إن «الأوضاع على الأرض مخيفة جداً». وأصيبت طفلة كانت تلعب في الشارع ببلدة في شمال رانغون برصاصة مطاطية في العين، حينما فتحت قوات الأمن النيران على محتجين. وقرب سجن إنسين سيئ السمعة، أطلق عناصر الأمن النيران على محتجين أثناء مسيرة قرب الفجر. وقتل شخص واحد على الأقل هو الشرطي شيت لين ثو البالغ 21 عاماً، الذي انضم لحركة الاحتجاج. وأفاد والده جوزيف لوكالة الصحافة الفرنسية: «أصيب برصاصة في الرأس وتوفي في المنزل». وتابع: «أنا حزين للغاية من أجله، لكني في الوقت نفسه فخور بابني».
وخلال خطابه السبت، دافع قائد المجلس العسكري الجنرال هلاينغ مجدداً عن الانقلاب، وتعهد بتسليم السلطة بعد انتخابات جديدة. وينظم عادة في يوم القوات المسلحة، الذي يحيي ذكرى مقاومة الاحتلال الياباني للبلاد إبان الحرب العالمية الثانية، عرض عسكري يحضره مسؤولون أجانب ودبلوماسيون. إلا أن المجلس الذي لم يتمكن من الحصول على اعتراف دولي منذ استيلائه على الحكم في بورما قال إن ثمانية وفود دولية فقط حضرت العرض السبت بينها وفدا الصين وروسيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن معدات عسكرية روسية الصنع - دبابات ومقاتلات ومروحيات - شاركت في العرض، على ما نقلت عنها وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.