«المجلس العالمي للسفر»: السياحة ستشهد انتعاشاً ملموساً الصيف المقبل

جيفارا تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن خطوات تطوير القطاع في السعودية ستجعلها وجهة عالمية قريباً

تطور السياحة السعودية كوجهة عالمية جاذبة... في الإطار غلوريا جيفارا رئيسة المجلس العالمي للسفر والسياحة (الشرق الأوسط)
تطور السياحة السعودية كوجهة عالمية جاذبة... في الإطار غلوريا جيفارا رئيسة المجلس العالمي للسفر والسياحة (الشرق الأوسط)
TT

«المجلس العالمي للسفر»: السياحة ستشهد انتعاشاً ملموساً الصيف المقبل

تطور السياحة السعودية كوجهة عالمية جاذبة... في الإطار غلوريا جيفارا رئيسة المجلس العالمي للسفر والسياحة (الشرق الأوسط)
تطور السياحة السعودية كوجهة عالمية جاذبة... في الإطار غلوريا جيفارا رئيسة المجلس العالمي للسفر والسياحة (الشرق الأوسط)

على الرغم من أن أحدث التقديرات بينت أن تداعيات الجائحة طالت أكثر من 142 مليون وظيفة وفي طريقها للتصاعد إلى أكثر من 174 مليوناً ما لم يتحسن الوضع الصحي العالمي، أكدت غلوريا جيفارا الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة أن القطاع سيعاود الانتعاش مجدداً الصيف المقبل، وسيواصل دوره في دعم اقتصادات الدول، معتقدة أن السعودية ستحقق انتعاشاً أفضل من المتوقع، في وقت أشارت فيه إلى أن القطاع يسهم بنسبة 10.3 في المائة في الناتج الإجمالي العالمي، وسط انتعاش قوي للأنشطة السياحية المختلفة في الصيف.
وقالت جيفارا في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه على الرغم من التداعيات التي شهدها قطاع السفر والسياحة العالمي جراء تفشي جائحة كورونا، فإن تباشير الانفراج بدأت تلوح في الأفق، مفيدة بأن تقرير المجلس للأثر الاقتصادي لعام 2019 أظهر نمواً بنسبة 14 في المائة، متخطياً المعدل العالمي - البالغ 3.5 في المائة - بأربعة أضعاف، قبل وقوع الجائحة، ما يجعل ترقب مرحلة التعافي متفائلة في القطاع، لافتة إلى أن خطوات السعودية للتنمية السياحية ستجعلها واحدةً من أهم الوجهات في العالم قريباً. مزيد من التفاصيل في الحوار التالي:

> ما توقعاتكم لحجم ونمو قطاع السياحة في العالم، وفي السعودية بشكل خاص خلال 2021؟
- بالرغم من التداعيات التي شهدها قطاع السفر والسياحة العالمي جراء تفشي جائحة فيروس «كوفيد - 19»، فإن تباشير الانفراج بدأت تلوح في الأفق، وأتوقع حدوث انتعاش قوي للقطاع هذا الصيف، بعد أن كشف بحثنا الأخير عن انخفاض أوقات التعافي بعد مثل هذه الأزمات بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، حيث أظهر تقريرنا للأثر الاقتصادي لعام 2020 أن قطاع السفر والسياحة قد حقق في عام 2019 نمواً بنسبة 14 في المائة، متخطياً المعدل العالمي - البالغ 3.5 في المائة - بأربعة أضعاف، وعلاوةً على ذلك، يدعم قطاعنا واحدة من كل 10 وظائف (330 مليون وظيفة) على مستوى العالم، ويسهم بنسبة 10.3 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويولد واحدة من كل أربع وظائف جديدة.
وفيما يخص عام 2021، سيقدم تقريرنا الذي نعمل عليه حالياً رؤى حول التعافي المتوقع. ويبدو جلياً بطبيعة الحال أن القطاع سيعاود الانتعاش مجدداً، وسيواصل دعم اقتصادات الدول حول العالم. ونعتقد أن السعودية ستحقق انتعاشاً أفضل من المتوقع باعتبارها شهدت انتعاشاً محلياً قوياً.
> ما حجم الخسائر التي تكبدتها السياحة العالمية جراء آثار وتفشي جائحة كورونا حتى الآن؟
- يشير أحدث تقديراتنا إلى أن تداعيات الجائحة طالت أكثر من 142 مليون وظيفة بالفعل، وسيرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 174 مليون ما لم يتحسن الوضع.
> هل من إجراءات جديدة في السياحة العالمية تعملون عليها لتواكب متطلبات تقيه من جائحة كورونا؟
- تبعاً للتقييم الذي أجريناه في الأزمات السابقة، أكدنا ضرورة وجود بروتوكولات متسقة لمواجهة الحالات الطارئة، وقد أطلقنا العام الماضي «ختم السفر الآمن» لتمكين المسافرين من تحديد البلدان والوجهات التي طبّقت أفضل بروتوكولات السلامة، حيث حصلت على هذا الختم حتى الآن أكثر من 250 وجهة حول العالم لضمان السفر الآمن. وتضع هذه البلدان بروتوكولات مستندة إلى الحقائق العلمية تماشياً مع معايير القطاع الخاص العالمي، ومن أولى الوجهات والبلدان التي حصلت على «ختم السفر الآمن»؛ السعودية، والبرتغال، وكانكون، وكوينتانا رو، وبرشلونة، وإشبيلية.
اليوم نتبع نهجاً عالمياً متسقاً، يشمل التعاون بين القطاعين العام والخاص، لإنشاء إطار تنقل دولي يسمح بتحرك الأفراد على نحو آمن وإنهاء قيود السفر، وننطلق في ذلك من ضرورة وجود قواعد واضحة حتى يعرف المسافرون الدوليون متى يحتاجون إلى إجراء الاختبارات باستخدام جوازات السفر الرقمية، وما متطلبات التنقل اللازمة لاستئناف السفر، وندعو الحكومات أيضاً إلى تقديم الدعم الضروري للقطاع، حيث قدمت المملكة دعماً ممتازاً لإنقاذ مصالح القطاع الخاص - لا سيما الوظائف والشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد.
> ما أكثر أنواع السياحة تأثراً بالجائحة؟ وما حجم الضرر الذي أصابها؟
- لا شك أن قطاع السفر الدولي تضرر بشدة من آثار الجائحة، وطال هذا الضرر أيضاً السفر الداخلي في كثير من البلدان، ناهيك كذلك بالسفر بغرض العمل والترفيه، حيث تأثر كل جزء من قطاعنا.
> إلى أي مدى استفادت السياحة العالمية من الإجراءات التي اتخذتها قمة العشرين الأخيرة؟
- كانت مجموعة العشرين أول منصة عالمية ناقشت اتباع نهج دولي متسق لدعم قطاع السفر والسياحة، وكان للحكومة السعودية دور جوهري في إدراج السياحة على جدول الأعمال الرسمي لقمة العشرين، حيث أسهم ذلك إلى حد كبير في إعلاء شأن القطاع، ومن المهم للغاية أن نواصل الحوار الذي بدأ في تلك القمة.
السعودية حققت إنجازاً تاريخياً في عام 2020 بدعوتها الرؤساء التنفيذيين لشركات القطاع الخاص، ولأول مرة على الإطلاق، إلى محاورة وزراء السياحة في دول مجموعة العشرين، وانطلقت المملكة في تلك المبادرة من إدراكها التام لأهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستئناف السفر واستعادة ملايين الأشخاص لوظائفهم، وقد طُلب من القطاع الخاص طرح خطة لاسترداد 100 مليون وظيفة، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان استمرارية القطاع، وبذلك اضطلعت المملكة بدور عالمي محوري في إدارة الأزمة، ومواجهة تحدياتها، وتحديد المسار الصحيح للمضي قدماً نحو الأمام. ونود بهذه المناسبة أن نعرب للمملكة عن شكرنا للجهود التي بذلتها في هذا السياق.
> ما تقييمكم للاستراتيجية السعودية في تعزيز القطاع السياحي وتمكينه؟ وإلى أي مدى ستسهم في إنعاش السياحة العالمية ككل؟
- قامت المملكة بعمل رائع منذ إطلاقها التأشيرة الإلكترونية السياحية في عام 2019، التي حققت تحولاً مدهشاً وخطوات ملموسة في قطاع السياحة، وتقود وزارة السياحة هذا التوجه الاستراتيجي لتطوير إمكانات السفر المحلي والدولي، وتشكل بذلك نموذجاً يحتذى به للوجهات الأخرى.
ومن المثير للإعجاب حقاً ما قامت به المملكة لتعزيز وتمكين قطاع السياحة والسفر، وكذلك تحديد سبل تنفيذ استراتيجيتها، ولهذا دور حاسم بلا شك في تعافي قطاعها السياحي. تعلمت السعودية بعض الدروس الجيدة، ولديها أمثلة جديرة بالمشاركة مع باقي دول العالم حول كيفية المساهمة في إحياء السياحة العالمية، ونتوقع أن تواصل المملكة دورها العالمي الرائد للمساعدة في الجهود لاستعادة 100 مليون وظيفة تضررت بفعل الجائحة.
> ما تقييمكم لأهمية مشروعات السعودية العملاقة كـ«البحر الأحمر» و«آمالا» و«ذا لاين» في السياحة الجديدة؟
- تساعد هذه المشاريع المبهرة والطموحة في إبراز المكانة الرائدة للمملكة بقطاع السفر والسياحة العالمي، وفي تطوير وتحول الوجهات السياحية، وهي إلى جانب ذلك تسهم في تسريع أجندة الاستدامة والرقمنة على مستوى العالم. هذه المشاريع السعودية العملاقة تستخلص من العالم أفضل خبراته، وتبني عليها لتحقيق إنجازات ملهمة بالفعل. وبذلك تسهم في تحسين ممارسات الأعمال، وإرساء نموذج يحتذى به للعالم، وصنع سمعة السعودية كوجهة عالمية جاذبة في قطاع السفر والسياحة العالمي.
> برأيكم ماذا سيضيف مشروع البحر الأحمر للسياحة السعودية والسياحة العالمية؟
- هذا المشروع مثير للإعجاب حقاً؛ ومع أنه لم تسنح لي الفرصة بعد لزيارته شخصياً، فإنني أعتقد أنه سيكون نموذجاً يحتذى به في مجال الاستدامة مع كل الجهود المبذولة هناك لحماية الشعاب المرجانية.
> ما أهدافك من الزيارة الأخيرة إلى المملكة؟
- زرت السعودية قبل بضعة أسابيع لتحديد المرحلة التالية من شراكتنا المهمة؛ حيث ركزنا خلال عام 2019 على إطلاق التأشيرة وفرص الاستثمار، وتمحور تركيزنا خلال عام 2020 حول قمة العشرين التي لعبت فيها المملكة دوراً قيادياً مهماً في إدارة الأزمة وإرساء أسس التعافي منها، وسيتعاون المجلس العالمي للسفر والسياحة مع المملكة لدعم نموها ومساعيها لتحقيق رؤية 2030.
> من خلال المبادرات التي ترينها في السياحة السعودية، كيف تتوقعين أن تتغير مساهمة السياحة في الاقتصاد المحلي بالسنوات الخمس المقبلة؟
- أعتقد أن المملكة تحظى بموقع جيد حالياً لتحقيق أهدافها في مجال السفر المحلي والدولي، وكذلك على صعيد البنية التحتية وتطوير المنتجات مثل الفنادق الجديدة، ولا شك أن القطاع الخاص العالمي متحمس جداً لاغتنام الفرص المتاحة في السعودية، وسيكون هناك إقبال كبير من المسافرين لاستكشاف المملكة.
وبحسب الانطباع الذي خرجت به خلال زياراتي العديدة إلى السعودية، أعتقد أن قطاع السفر والسياحة هو أكثر القطاعات السعودية الواعدة، وأرتكز في تقييمي هذا على مقومات الثقافة والتاريخ والمأكولات التقليدية وحسن الضيافة، والتي تنم جميعها عن إمكانات هائلة يتمتع بها القطاع هناك.
> ما عناصر الثقافة والتراث السعودي برأيك التي ستجذب السياح الدوليين؟
- السعودية برأيي أشبه بألماسة غير مكتشفة يتوق كثير من الناس إلى مشاهدتها. وهي إلى جانب موقعها الجغرافي الفريد، تحظى بمقومات غنية عبر مجالات الثقافة والتاريخ والمأكولات التقليدية والأنظمة البيئية المتنوعة. وأعتقد لذلك أنها ستصبح واحدةً من أهم الوجهات السياحية في العالم قريباً.
> من منظور سياحي، كيف تعاملت السعودية مع الجائحة؟ وما أهم الخطوات للانفتاح على الزوار الدوليين مرة أخرى؟
- قامت السعودية بعمل مدهش في إدارة أزمة «كوفيد - 19» وتنشيط السياحة المحلية، والدعوة إلى توافق عالمي في مجال السياحة الدولية خلال قمة مجموعة العشرين. وخلال زيارتي الأخيرة إلى المملكة، لمست بنفسي اتباع بروتوكولات عالية المستوى مثل تطبيقات التعقب وارتداء الأقنعة الواقية. ونحن بحاجة إلى مواصلة التعاون الدولي لتحديد التدابير والبروتوكولات اللازمة لاستئناف حركة السفر الدولية وإنقاذ ملايين الوظائف حول العالم.


مقالات ذات صلة

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشغلو السوق يعملون في غرفة العمليات بمقر بورصة يورونكست في الحي المالي بباريس (إ.ب.أ)

الأسهم العالمية تتراجع على وقع ارتفاع النفط ومخاوف الديون الأوروبية

تراجعت أسواق الأسهم العالمية الخميس مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى الهبوط، وأدخل الأسهم الصينية إلى نطاق السوق الهابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة اليوم الخميس، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

برنت يتجاوز 111 دولاراً مع نفي إيران إحراز تقدم دبلوماسي وتراجع المخزونات الأميركية

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الأربعاء، بعد نفي إيران تحقيق أي تقدم دبلوماسي، فضلا عن تراجع مخزونات النفط الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.