امرأة «حديدية» أخرى تستعد لرئاسة حكومة النرويج

إرنا سولبرغ أثناء مغادرتها منزلها في أوسلو أمس (أ.ب)
إرنا سولبرغ أثناء مغادرتها منزلها في أوسلو أمس (أ.ب)
TT

امرأة «حديدية» أخرى تستعد لرئاسة حكومة النرويج

إرنا سولبرغ أثناء مغادرتها منزلها في أوسلو أمس (أ.ب)
إرنا سولبرغ أثناء مغادرتها منزلها في أوسلو أمس (أ.ب)

باشرت زعيمة حزب المحافظين في النرويج إرنا سولبرغ أمس لقاءاتها مع قادة سياسيين من اليمين، بهدف تشكيل ائتلاف حكومي، وذلك غداة فوز حزبها بالانتخابات التشريعية التي جرت الاثنين. وتستعد سولبرغ الملقبة بـ«إرنا الحديدية» بسبب تبينها لمواقف متشددة في سياسة اللجوء عندما شغلت منصب وزيرة الحكم المحلي وشؤون الهجرة (2001 - 2005)، لتشكيل ائتلاف من أربعة أحزاب مع الحزب التقدمي الشعبوي والليبرالي والديمقراطي المسيحي، وكلها أحزاب يمينية، لكنها أشارت إلى أن تشكيل هذا الائتلاف الحكومي قد يستغرق نحو خمسة أسابيع. وفي حال نجاح سولبرغ في تشكيل حكومة فإنها ستكون ثاني امرأة تتولى منصب رئيس وزراء النرويج بعد جرو هارلم برونتلاند من حزب العمال.
وحصدت كتلة سولبرغ (يمين الوسط) في انتخابات الاثنين 96 مقعدا، أي أكثر من المقاعد المطلوبة المحددة بـ85 مقعدا لإحراز الأغلبية في البرلمان المؤلف من 169 مقعدا. وأطاحت انتخابات الاثنين بالائتلاف المؤلف من الحمر والخضر بقيادة رئيس الوزراء ينس ستولتنبرغ من حزب العمال منذ 2005، الذي أخفق في محاولته للفوز بفترة ولاية ثالثة مدتها أربعة أعوام.
وخسر حزب العمال المنتمي إليه ستولتنبرغ تسعة مقاعد ليصبح لديه 55 مقعدا، ولكنه يظل أكبر حزب في البرلمان. وقال ستولتنبرغ أمس إنه يعتزم العودة إلى البرلمان كرئيس للكتلة البرلمانية لحزب العمال. وقال إن الحكومة تعتزم تقديم استقالتها في 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد تقديم الميزانية. وقالت سولبرغ إن الحكومة المقبلة تعتزم إدخال تغييرات على الميزانية، مشيرة إلى أنها تريد تخصيص المزيد من الأموال لتدريب المدرسين.
وشكلت الانتخابات النرويجية نوعا من المفاجأة، ذلك أن الأمور بدت للوهلة الأولى متجهة نحو عودة اليسار إلى الحكم، خصوصا أن النرويج الغنية بالنفط تشهد ازدهارا اقتصاديا لافتا مع نسبة بطالة متدنية ومستوى معيشي مرتفع، إلا أن الناخبين آثروا التغيير على ما يبدو نظرا لطول فترة حكم اليسار (ثمانية أعوام)، إضافة إلى التقصير الذي أظهرته الحكومة إثر الهجمات الدامية التي شنها اليميني أندرس برايفيك. وكان هذا الشاب المتطرف قد صدم النرويج بإقدامه في 22 يوليو (تموز) 2011 على تفجير قنبلة قرب مقر الحكومة في أوسلو أولا ثم إطلاق النار على تجمع للشبيبة العمالية في جزيرة أوتويا، ما أدى إلى مقتل 77 شخصا. واهتزت صورة ستولتنبرغ بعد تقرير للجنة مستقلة خلص إلى أنه كان يمكن تفادي هذه الهجمات لو جرى اعتقال برايفيك بشكل مسبق.



سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.


ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.