إبراهيموفيتش «المتجدد» يقود السويد أمام جورجيا... وألمانيا لتصحيح صورتها على حساب آيسلندا

اختبار صعب لإيطاليا أمام آيرلندا الشمالية وسهل لإنجلترا وإسبانيا في الجولة الأولى لتصفيات أوروبا لمونديال 2022

المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)
TT

إبراهيموفيتش «المتجدد» يقود السويد أمام جورجيا... وألمانيا لتصحيح صورتها على حساب آيسلندا

المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)

ستكون الأنظار موجهة إلى «العودة الكبيرة» للسويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش لصفوف منتخب السويد للمرة الأولى منذ عام 2016 أمام جورجيا في الجولة الأولى من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال قطر 2022، التي تشهد اليوم 13 مباراة يبرز منها لقاء ألمانيا مع آيسلندا، وإسبانيا ضد اليونان وإنجلترا مع سان مارينو وإيطاليا أمام آيرلندا الشمالية.
ضمن المجموعة الثانية تترقب الجماهير عودة إبراهيموفيتش للظهور بقميص منتخب السويد لأول مرة منذ اعتزاله دولياً بعد بطولة كأس أوروبا 2016. حيث سيرتدي مهاجم نادي ميلان الإيطالي البالغ 39 عاماً، القميص رقم 11 أمام جورجيا التي يقودها المدرب الدولي الفرنسي السابق ويلي سانيول.
وأكد إبراهيموفيتش أن تقدمه بالعمر جعله أكثر صبراً داخل الملعب وخارجه وقال: «لست هنا من أجل الحديث عن سيرتي الشخصية، أنا مجرد قطعة لغز واحدة من بين الكثير من قطع الألغاز، ولكن إذا سألتني، فإنا الأفضل في العالم».
ولكن في غياب «إبراهيموفيتش»، بلغت السويد الدور ربع النهائي من مونديال 2018 في روسيا وتأهلت إلى كأس أوروبا 2020 التي تم تأجيلها إلى الصيف المقبل بسبب جائحة «كوفيد - 19». حيث ستواجه في دور المجموعات إسبانيا وبولندا وسلوفاكيا (المجموعة الخامسة). لكن المنتخب السويدي خرج من مشاركة مخيبة في مسابقة دوري الأمم (فوز واحد وخمس هزائم)، وهبط إلى المستوى الثاني.
وضمن المجموعة نفسها تلعب إسبانيا مع اليونان. ويعاني المنتخب الإسباني من أزمة في الهجوم قبل بدء مسيرته بالتصفيات حيث أصيب جيرارد مورينو مهاجم فياريال مطلع هذا الأسبوع، بينما يغيب الشاب المتألق أنسو فاتي منذ فترة طويلة، لكن المدير الفني لويس إنريكي يضع ثقته في المجموعة التي يقودها مدافعه المخضرم سيرجيو راموس (35 عاماً)، لتحقيق بداية جيدة.
ويملك المنتخب الإسباني أفضلية على منافسة اليوناني إذ إنها ستكون المواجهة الحادية عشرة بينهما، فاز في سبع منها آخرها 2-1 في كأس أوروبا 2008، في مقابل فوز وحيد لليونانيين.
وقد يكون على مشارف الـ35 عاماً وعائداً للتو من عملية جراحية في ركبته اليسرى، لكن راموس لا يزال المرجع الدفاعي الرئيسي في تشكيلة المنتخب الإسباني، والحرس القديم الذي لا غنى عنه وسط جيل من الشبان في تشكيلة المدرب إنريكي. وضخ المدير الفني لإسبانيا دماء جديدة في المنتخب منذ عودته إلى منصبه في خريف 2019. وبقي القائد راموس صامداً في وجه جميع التعديلات، خلافاً لصديقه الأندلسي خيسوس نافاس، ابن الـ34 عاماً الذي أُبعِدَ عن التشكيلة.
ومع عودة جوردي ألبا (31 عاماً)، وزميله في خط دفاع برشلونة سيرجيو بوسكيتس (32 عاماً)، إلى تشكيلة إسبانيا لخوض المواجهة ضد اليونان يكون راموس مع غريميه من الرعيل القديم الذي يعول عليه إنريكي لنقل خبرته إلى الجيل الجديد.
وخاض راموس حتى الآن 178 مباراة دولية بقميص أبطال أوروبا 2008 و2012 وأبطال العالم لعام 2010. ويتخلف بالتالي بفارق ست مباريات عن رقم المصري أحمد حسن عميد لاعبي العالم بأكثر المشاركات الدولية. وفي حال مشاركته المتوقعة في المباريات الثلاث الأولى في تصفيات مونديال 2022، ضد اليونان اليوم وجورجيا الأحد وكوسوفو الأربعاء المقبل، سيصبح على بعد ثلاث مباريات من النجم المصري السابق.
وفي المجموعة العاشرة يسعى منتخب الماكينات الألمانية إلى نفض غبار خسارته التاريخية أمام إسبانيا بسداسية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ومصالحة جماهيره، عندما يستضيف نظيره الآيسلندي في دويسبرغ اليوم. وتشهد المجموعة أيضاً لقاء يجمع رومانيا مع مقدونيا، وليختنشتاين أمام أرمينيا.
وقال مدرب ألمانيا يواكيم لوف الذي سيترك منصبه في نهاية كأس أوروبا المقررة من 11 يونيو (حزيران) إلى 11 يوليو (تموز) المقبلين: «نريد أن نبدأ العام الذي يشهد إقامة كأس أوروبا بترك بصمة وإسعاد جماهيرنا مجدداً».
ويحتاج لوف (62 عاماً)، إلى تحقيق انتصارات مقنعة أمام منتخبات في متناول فريقه لاستعادة ثقة الجماهير الألمانية التي تلقت صدمة كبيرة عندما خسر منتخب بلاده في دوري الأمم الأوروبية أمام إسبانيا صفر - 6 في نوفمبر الماضي في أقسى خسارة له منذ عام 1931.
بعد تلك الخسارة، أظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة «كيكر» بأن 89 في المائة من الجمهور الألماني يشعرون بأن لوف فشل في إعادة بناء المنتخب بعد الخروج المذل من الدور الأول في مونديال روسيا 2018.
وأشار مانويل نوير حارس ألمانيا وقائدها إلى أن منتخب بلاده يريد منح مدربه لوف وداعاً لائقاً قبل أن يترك منصبه بعد بطولة أوروبا 2020، وقال: «نستهدف بداية مثالية للتصفيات، علينا جميعاً أن ندفع أنفسنا للأمام، وهذا يشمل اللاعبين والجهاز المعاون، نتطلع للمباريات الثلاث المقبلة وبطولة أوروبا هذا العام، لدينا الكثير لنتطلع إليه ونريد القيام بمهمتنا بأكبر قدر من النجاح».
وأضاف: «لوف يستحق الرحيل عن منصبه بشكل مشرف، أعتقد أنه كان محقاً في اتخاذ قرار الرحيل وهو في القمة. أشارك مع المنتخب منذ 2009 ومررت بالكثير من فترات الصعود والهبوط معه، أعرف مدى حماسه وطموحه لأن نهاية فترة عمله كمدرب مهمة بالنسبة له ونريد أن نمنحه مكافأة بالتتويج بكأس أوروبا».
وقال نوير: «نحن جميعاً أمام تحدٍ. لدينا خطط كبيرة. نريد الدخول في وتيرة الأمور. لا نتحمل ارتكاب المزيد من الأخطاء».
كما اعتبر مدير المنتخب الألماني أوليفر بيرهوف بأنه يتعين على الفريق أن يقدم أداء يعيد الثقة للجماهير بعد الخسارة المذلة أمام إسبانيا في إشبيلية.
وتعتبر المباريات الثلاث المقبلة الفرصة الأخيرة للوف للنظر في خيارات محتملة قبل انطلاق كأس أوروبا، وقد استدعى شابين إلى صفوف المنتخب أحدهما جمال موسيالا (18 عاماً)، لاعب وسط بايرن ميونيخ الذي فضل اللعب لألمانيا عن إنجلترا التي يحمل جنسيتها أيضاً، كما استدعى فلوريان فيرتر (17 عاماً)، من صفوف باير ليفركوزن.
واستطاع لوف استدعاء خمسة لاعبين من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تخفيف قيود السفر في ألمانيا اعتباراً من الأحد الماضي، لكن الخماسي المؤلف من ثلاثي تشيلسي تيم فيرنر وكاي هافيرتز وأنطونيو روديغر، بالإضافة إلى لاعب مانشستر سيتي إيلكاي غوندوغان وحارس مرمى آرسنال برند لينو سيخضعون لحجر صحي داخل معسكر منتخب بلادهم.
وفي المجموعة الثالثة يخوض منتخب إيطاليا الذي خاض 22 مباراة من دون هزيمة تحت قيادة مدربه روبرتو مانشيني، مباراة غير سهلة أمام آيرلندا الشمالية، كما يلتقي منتخب بلغاريا مع سويسرا.
وقال مانشيني على هامش مواجهة اليوم: «دائماً ما تكون المباراة الأولى أصعب مواجهة، إنها أول مباراة نلعبها منذ خمسة أشهر، وأمام منافس قوي بدنياً، ولديه الكثير من اللاعبين المحترفين في الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب أن نقدم أفضل ما لدينا في المباريات الثلاث»، إذ يواجه المنتخب الإيطالي بلغاريا وليتوانيا لاحقاً.
وأبدى مانشيني، الذي تطور منتخب إيطاليا منذ أن تولى قيادته في مايو (أيار) 2018، تفاؤلاً حذراً بشأن فرص فريقه في التصفيات وتعويض الغياب عن مونديال 2018 بروسيا والذي كان الأول لإيطاليا عن النهائيات منذ 60 عاماً. وقال: «سيكون هناك عمل لنقدمه. لن يكون الأمر سهلاً نظراً لوجود العديد من المنتخبات القوية، لكننا على المسار الصحيح. لدينا فريق شاب يتعين عليه الكفاح ليتحسن مستواه ووضعه، أعتقد أننا سننجح».
وفي المجموعة التاسعة سيحاول مدرب المنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت الاستفادة من المباريات الثلاث الأولى لفريق «الأسود الثلاثة» في التصفيات، من أجل تحديد التشكيلة التي سيخوض بها الصيف المقبل نهائيات كأس أوروبا.
ويفتتح المنتخب الإنجليزي مشواره بلقاء سهل أمام سان مارينو اليوم، بينما تشهد المجموعة مواجهة قوية بين المجر وبولندا، وأخرى متوازنة بين أندورا وألبانيا. ويدرك ساوثغيت أهمية الفرصة السانحة أمام إنجلترا لإنهاء صيامها عن الألقاب منذ تتويجها العالمي الأول والأخير عام 1966 على أرضها، لا سيما أنها تخوض نهائيات كأس أوروبا على «أرضها» أيضاً.
ويأمل ساوثغيت البناء على النتيجة الرائعة التي حققها منتخبه في مشاركتهم الكبرى الأخيرة حين وصلوا إلى نصف نهائي مونديال روسيا 2018، لا سيما في ظل وجود الكثير من اللاعبين المميزين الشباب. ونقطة الضعف الوحيدة التي يعاني منها ساوثغيت هي افتقاده إلى حارس من الطراز الرفيع بما أن اعتماده الأساسي على جوردن بيكفورد مجبراً في ظل غياب الخيارات، وذلك رغم الأخطاء الكثيرة التي كلفت فريقه إيفرتون الكثير من النقاط هذا الموسم.
لكن بيكفورد لن يكون بصحبة المنتخب في المباريات الثلاث بسبب إصابة في الضلوع، مما سيمنح حارس بيرنلي نيك بوب فرصة إثبات نفسه دولياً، لكنه يواجه منافسة قوية من دين هندرسون، ابن الـ24 عاماً الذي بدأ المباريات السبع الأخيرة لفريقه مانشستر يونايتد في ظل غياب الإسباني ديفيد دي خيا للوقوف إلى جانب زوجته بعدما رزقا بطفل.
وأمام تألق أسماء سابقة كانت استبعدت من التشكيلة اضطر ساوثغيت إلى استدعاء لوك شو مدافع مانشستر يونايتد، وجون ستونز قلب دفاع مانشستر سيتي. كما تضم التشكيلة الأخيرة الوجوه الشابة فيل فودن ومايسون ماونت وجود بيلينغهام الساعية إلى تثبيت أقدامها وتأكيد أحقيتهم في خوض كأس أوروبا الصيف المقبل. ورغم أنه لم يتجاوز الـ28 من عمره، بات جيسي لينغارد بمثابة مخضرم في المنتخب، وقد استحق أن يُستدعى مجدداً إلى التشكيلة بعدما استعاد مستواه السابق بانتقاله من مانشستر يونايتد إلى وستهام على سبيل الإعارة.
وضمن المجموعة السادسة تلتقي أسكوتلندا مع النمسا وإسرائيل مع الدنمارك، ومولدوفا مع جزر الفارو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.