القمة الحكومية: الثورة الرقمية في المستقبل ستتوقف على تقارب 4 تكنولوجيات

اختتام الفعاليات أمس.. وإطلاق 7 مبادرات في قطاع التعليم الإماراتي تعتمد على «الابتكار»

الشيخ منصور بن زايد خلال مشاركته في القمة الحكومية («الشرق الأوسط»)
الشيخ منصور بن زايد خلال مشاركته في القمة الحكومية («الشرق الأوسط»)
TT

القمة الحكومية: الثورة الرقمية في المستقبل ستتوقف على تقارب 4 تكنولوجيات

الشيخ منصور بن زايد خلال مشاركته في القمة الحكومية («الشرق الأوسط»)
الشيخ منصور بن زايد خلال مشاركته في القمة الحكومية («الشرق الأوسط»)

في ختام انعقاد القمة الحكومية الثالثة في مدينة دبي يوم أمس، أشار تقرير اقتصادي صدر حديثًا إلى أن الثورة الرقمية في المستقبل ستتوقف على تقارب 4 تكنولوجيات بارزة تتمثل في منصات التواصل الاجتماعي، والاتصالات المتنقلة والتحليلات والتقنيات السحابية.
وبين التقرير الصادر من شركة «ديلويت» العالمية للاستشارات أن عام 2020 سيشهد اختراق الشبكات الاجتماعية جميع نواحي الحياة مع استكشاف الأفراد والحكومات طرقًا جديدة للاستفادة من قوة الحشد، وذلك باستخدام تطبيقات متقدمة قادرة على القيام بتحليلات متقدمة منها تحليل المشاعر وقياس الرغبات وغيرها، إضافة إلى أن خدمات الحوسبة عن بعد ستسمح بالتعاون الجماعي في حرية تبادل ونقل البيانات الضخمة مما سيفتح المجال أمام آفاق أكثر إبداعًا وابتكارًا.
ويتوقع التقرير أنه في عام 2020، ستدخل مساهمات تقنية الطائرات من دون طيار في أغلب جوانب الحياة، حيث ستتواجد في الشرطة المحلية، والدراسات الاستقصائية الجغرافية، والدوريات البحرية وخدمات تسليم البضائع، بالإضافة إلى استخدامات تجارية وعسكرية واستخدامات أخرى متعددة.
ولفت التقرير إلى آلية رسم السياسات الحكومية عام 2020، حيث يتوقع أنها ستتم بطريقة تشاركية تفاعلية مع المواطنين أصحاب العلاقة، وهو ما سيعمل على بناء نماذج أفضل قابلة للتطبيق والاختبار بصورة واقعية الأمر الذي من شأنه زيادة فاعلية التصور النهائي للسياسات المراد تصميمها.
وأسدل الستار يوم أمس على فعاليات الدورة الثالثة من القمة الحكومية، التي انعقدت تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل» في دبي خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير (شباط) الجاري، حيث شهدت حضور 4000 مشارك بما في ذلك كبار الشخصيات وقادة القطاع الحكومي والخبراء من الإمارات و93 دولة حول العالم إضافة إلى مشاركة أكثر من 100 شخصية من كبار المتحدثين في جلسات رئيسية تفاعلية تجمع الكثير من القادة وصناع القرار والوزراء والرؤساء التنفيذيين وقادة الفكر في مجال الابتكار الحكومي والمسؤولين الحكوميين والخبراء الذين عرضوا آراءهم وأفكارهم ورؤاهم حول حكومات المستقبل في أكثر من 50 جلسة من الجلسات المتخصصة.
إلى ذلك أعلن مسؤول رفيع المستوى في الإمارات أمس عن 7 مبادرات في قطاع التعليم لتعزيز روح الابتكار في كافة مراحل التعليم، وإعداد وتهيئة أجيال مستقبلية مؤهلة، كما تهدف لتعزيز مكانة الإمارات محليا وعالميا كعاصمة للابتكار والإبداع في كافة القطاعات.
وأعلن الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة عن المبادرات السبع خلال جلسة في القمة الحكومية بعنوان «الابتكار في التعليم»، حيث تتعلق المبادرة الأولى بـ«إنشاء مختبرات الروبوتات» في مدارس البلاد إذ أوضحت الدراسات أن أهم أربع مواد تساعد الطالب على كيفية بناء روبوت من خلال التركيز على أربع مواد تشكل أساس عمل الروبوت وهي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتهدف هذه المختبرات إلى إكساب الطلاب مهارات عملية لبناء روبوت من خلال هذه المواد التعليمية.
في حين تتضمن المبادرة الثانية «تطوير المناهج المتعلقة بالابتكار» وستنصب الجهود في المرحلة المقبلة على تطوير المناهج التربوية والتعليمية على إكساب الطلاب مهارات في التحليل وحل المشاكل والتفكير بشكل منهجي إضافة إلى المواد الأربع في المبادرة الأولى.
وتدور المبادرة الثالثة حول «إضافة الابتكار كمعيار في تقييم المدارس الحكومية والخاصة» إذ سيتم التركيز على البناء العقلي للطلاب ليتمكنوا من التفكير بشكل مبدع وإكسابهم المهارات التي تساعدهم على الاستعداد للانخراط في سوق العمل بعد تخرجهم.
وتركز المبادرة الرابعة على «إقامة معرض وطني للابتكار» سنويا على مستوى دولة الإمارات يشارك فيه طلاب المدارس والجامعات في الدولة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.. ويمكن للقطاع الخاص المشاركة في دعم المبادرة.
أما المبادرة الخامسة فتتعلق «بحاضنات الابتكار» لتوفير بيئة داعمة ومحفزة للطلاب الجامعيين وللشباب من خلال دعم حكومة الدولة جهود الطلاب في الابتكار والإبداع والمنافسة أيضا.
وتركز المبادرة السادسة على «مبتكر المستقبل» إذ تهدف المبادرة إلى إعداد كوادر من المبرمجين ومتخصصين في علوم الحاسب الآلي من أجل العمل على تطوير برامج خاصة للطلاب الصغار من أعمار «5 - 7 سنوات» لاستكشاف مواهبهم وقدراتهم في مجال الابتكار والعمل على تنميتها وتعزيزها لخدمة الوطن.
وتركز المبادرة السابعة على «برنامج رعاية المبتكرين» ويهدف هذا البرنامج إلى رعاية الطلاب الموهوبين والمبتكرين من خلال إقامة مخيمات تدريبية للابتكار في الصيف وكذلك توفير برامج تدريبية مكثفة لهم وإرشاد متخصص لرعاية مواهبهم وقدراتهم.
وأكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن الابتكار هو الطريق نحو مستقبل مزدهر ويجب أن يبدأ في زرع روح الابتكار في الأجيال المستقبلية من خلال الاستثمار في أطفال في كافة المراحل التعليمية لا سيما التعليم الابتدائي كونهم هم نواة التطوير والازدهار التي تعتمد عليها مسيرة التنمية والتطوير في المستقبل.



الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، والتي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

وأوضح الجدعان، خلال كلمته الافتتاحية في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» بنسخة الثانية الذي عُقد في العلا، الأحد، أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في مجموعة العشرين تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

وأشار الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

وفي ختام كلمته، حثَّ المشاركين في المؤتمر على الصراحة والتركيز على الحلول العملية والخبرات الميدانية بدلاً من الأطر النظرية؛ بهدف صياغة خريطة طريق تساعد الأسواق الناشئة على التكيُّف مع المشهد العالمي المتغير بسرعة، بما يخدم الصالح العام.

وتحتضن محافظة العلا السعودية، النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

جانب من المعرض المصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)

ويأتي إطلاق المؤتمر في ظلِّ مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وما يصاحبها من تحديات متزايدة تتعلق بتباطؤ النمو، وتصاعد حالة عدم اليقين، وازدياد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يعزِّز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

ويهدف المؤتمر إلى الإسهام في تشكيل أجندة السياسات الاقتصادية لاقتصادات الأسواق الناشئة بما يدعم تحقيق النمو والازدهار، ويعزِّز في الوقت ذاته الاستقرار الاقتصادي العالمي، من خلال توفير منصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الرؤى، ومناقشة السياسات، واستعراض التجارب والخبرات ذات الصلة.

ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان «السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية»، إذ يسلّط الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة، خصوصاً في مجالات التجارة الدولية، والأنظمة النقدية والمالية، والسياسات الاقتصادية الكلية.

ويركّز برنامج المؤتمر على عدد من القضايا والسياسات ذات الأولوية، من أبرزها إعادة تشكيل التجارة العالمية في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، وديناميكيات النظام النقدي والمالي الدولي، إضافة إلى التحديات التي تواجه السياسة النقدية في بيئة تتسم بعدم اليقين والتحولات الهيكلية.

كما يناقش المؤتمر مرونة السياسات المالية وأطرها في عالم يتسم بتكرار الصدمات الاقتصادية، ودور السياسات العامة في تعزيز القدرة على الصمود، إلى جانب بحث سبل تحفيز النمو بقيادة القطاع الخاص، ورفع الإنتاجية، وتحقيق التوازن بين دور الدولة وتمكين القطاع الخاص في اقتصادات الأسواق الناشئة.

ويُختتم المؤتمر بنقاشات تركز على تعزيز صمود اقتصادات الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي، واستعراض أبرز الدروس المستفادة، والخطوات المستقبلية لدعم التعاون الدولي، وتنسيق السياسات، وبناء حلول عملية تسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

ويُتوقع أن يسهم مؤتمر العلا في رفع مستوى الوعي الدولي بقضايا اقتصادات الأسواق الناشئة، وتسليط الضوء على دورها المحوري في الاقتصاد العالمي، وتعزيز حضور هذه القضايا في الأجندة الاقتصادية والإعلامية الدولية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولية واستدامة على المدى الطويل.


وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.