فرنسا تستهل حملة دفاعها عن لقبها العالمي بمواجهة أوكرانيا... وهولندا تصطدم بتركيا

لقاء سهل للبرتغال أمام أذربيجان وبلجيكا للثأر من ويلز ضمن 12 مباراة بالجولة الأولى لتصفيات أوروبا لمونديال 2022

لاعبو هولندا خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة تركيا (أ.ف.ب)
لاعبو هولندا خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة تركيا (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستهل حملة دفاعها عن لقبها العالمي بمواجهة أوكرانيا... وهولندا تصطدم بتركيا

لاعبو هولندا خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة تركيا (أ.ف.ب)
لاعبو هولندا خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة تركيا (أ.ف.ب)

تستهل فرنسا حملة الدفاع عن لقب مونديال 2018 لكرة القدم عندما تستقبل أوكرانيا ضمن 12 مباراة اليوم بالجولة الأولى من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022.
ومع تعديل مواعيد التصفيات بسبب جائحة «كوفيد 19» سيشتمل هذا التوقف الدولي على ثلاث جولات متتالية، على أن تتبعها ثلاث جولات أخرى في سبتمبر (أيلول) المقبل بعد انتهاء من فعاليات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) وأولمبياد طوكيو، حيث تم تأجيل الحدثين من العام الماضي لمنتصف هذا العام. وتقام جولتان أخريان من التصفيات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ثم تتبعهما جولتان أخريان في التوقف التالي المقرر خلال نوفمبر (تشرين الثاني).
ووزعت المنتخبات الأوروبية الـ55 على عشر مجموعات يتأهل صاحب المركز الأول فقط مباشرة إلى النهائيات، فيما ينضم أصحاب المركز الثاني إلى منتخبين من مسابقة دوري أمم أوروبا لخوض دور فاصل على ثلاث بطاقات أخرى للمونديال.
وسيكون مونديال 2022 هو أول نسخة من بطولات كأس العالم تقام في فصل الشتاء من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر (كانون الأول) بسبب ارتفاع حرارة الطقس في قطر بالصيف.
ويستهل المنتخب الفرنسي حامل اللقب رحلته في التصفيات اليوم باستضافة نظيره الأوكراني في إطار فعاليات المجموعة الرابعة، التي تشهد مباراة أخرى بين فنلندا والبوسنة والهرسك.
ويدخل المنتخب الفرنسي لقاء اليوم مستلهماً دفعة معنوية من وديته مع أوكرانيا في أكتوبر الماضي عندما اكتسحه 7 – 1، كما سبق له أن عبر المنتخب الأوكراني في ملحق التأهل إلى مونديال 2014، بفوزهم إياباً 3 - صفر بعد سقوطهم ذهاباً بهدفين نظيفين، وهي الخسارة الوحيدة في مواجهاتهم مع أوكرانيا. ويبدو المنتخب الفرنسي، المتأهل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية على حساب البرتغال القوية، مرشحاً لتخطي أوكرانيا مع ترسانة نجومه التي يتقدمها هداف باريس سان جيرمان كيليان مبابي. لكن أجواء المعسكر الفرنسي تعكرت الثلاثاء بعد اكتشاف إصابات بفيروس كورونا داخل فندق يقطنه في ضواحي العاصمة باريس. وعلى غرار كل المنتخبات المشاركة في التصفيات القارية، دخلت فرنسا في فقاعة صحية ضمن بروتوكول صارم تفادياً لتفشي الفيروس. في المقابل، عزّزت أوكرانيا تشكيلتها بعد الخسارة الساحقة 1 - 7 بحسب مدربها أندريه شيفتشنكو. وقال الهداف الدولي السابق قبل المباراة المقررة على ملعب «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية: «عززنا فريقنا. يريد اللاعبون إثبات قدراتهم وأنا متأكد من رغبتهم بتقديم الأفضل».
أما ظهير مانشستر سيتي الإنجليزي ألكسندر زينتشنكو، الغائب عن المباراة الأخيرة التي خاضتها أوكرانيا في ظل إصابات كثيرة بكورونا، فقال: «تابعت المباراة (السابقة في أكتوبر) على التلفاز. شاهدت أخطاءنا، يمكننا استخلاص الدروس لعدم ارتكابها مجدداً».
وفرض زينتشنكو نفسه أساسياً في مركز الظهير الأيسر في التشكيلة المدججة بالنجوم لفريق مانشستر سيتي، مرغماً بطل العالم الفرنسي بنجامان مندي على الجلوس على دكة بدلاء الفريق الإنجليزي.
كان من الممكن أن يواجه زينتشنكو زميله مندي اليوم لكن الأخير خرج من قائمة المدرب ديدييه ديشامب منذ أكثر من عام، بسبب المشاكل البدنية التي يعاني منها. وبعد موسمين عانى خلالهما من الإصابات وعملية جراحية في الركبة، أصبح زينتشنكو اللاعب المفضل للمدرب الإسباني جوزيب غوارديولا في خط دفاع متصدر الدوري الإنجليزي وبات مركز ثقل في منتخب أوكرانيا.
وخاض زينتشنكو المولود في رادوميشل، غرب كييف، 35 مباراة دولية وسجل خمسة أهداف، وهو الذي يلعب باستمرار في خط الوسط تحت قيادة المدرب شيفتشنكو.
وعن عودة مهاجم برشلونة الإسباني عثمان ديمبيلي (23 عاماً)، إلى منتخب فرنسا، قال شيفتشنكو: «أفضل ألا يسجل في مرمانا. إنه لاعب شاب موهوب كثيراً، يتعيّن عليه أن يتحلى أكثر بالصبر في لحظة التنفيذ».
واعتبر شيفتشنكو أن فرنسا تملك فريقاً قوياً ومتوازناً ولديه الكثير من الحلول. وفيما تخوض فرنسا ثلاث مباريات في ثمانية أيام، قال مديرهم الفني ديشامب: «نركز على المباراة الأولى ضد أوكرانيا، وهي خصم مباشر. يملكون فريقا جيدا جدا ونحن مركزون دون التفكير في المباراتين الثانية أو الثالثة».
وضمن المجموعة الرابعة أيضاً، تلعب فنلندا مع البوسنة والهرسك، فيما ترتاح كازاخستان في هذه الجولة.
وفي المجموعة الخامسة تستهل بلجيكا، ثالثة مونديال 2018 والمتأهلة إلى نصف نهائي دوري الأمم، مبارياتها عندما تستقبل ويلز ونجمها غاريث بيل اليوم.
وستكون الفرصة متاحة لشياطين بلجيكا «الحمر» بالثأر من ويلز التي أقصتهم من ربع نهائي كأس أوروبا 2016.
وتنفست بلجيكا الصعداء بعد السماح لمهاجمها روميلو لوكاكو بالمشاركة، بعد رفض تحريره بادئ الأمر من ناديه إنتر ميلان متصدر الدوري الإيطالي، بسبب حالات إيجابية بكورونا ضمن صفوف الفريق.
وخضع لوكاكو لاختبارات فيروس كورونا وجاءت نتيجتها سلبية لتسمح له السلطات الصحية بمغادرة مدينة ميلانو، وليعزز تشكيلة بلجيكا التي تفتقد القائد المصاب إيدن هازارد ولاعب الوسط البارز اكسل فيتسل.
ويُعدّ لوكاكو مركز الثقل في هجوم بلجيكا، في ظل تراجع مستوى ميتشي باتشواي وكريستيان بنتيكي اللذين يلعبان أدواراً بديلة مع كريستال بالاس الإنجليزي. ونجح لاعب تشيلسي ومانشستر يونايتد الإنجليزيين السابق بتسجيل 25 هدفاً و7 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات هذا الموسم مع إنتر. قال المهاجم البالغ 27 عاما وصاحب 54 هدفاً في 85 مباراة دولية: «أعيش أفضل فترات تألقي بفضل مدرب الإنتر أنطونيو كونتي، تطورت كثيرا على الصعيدين المهاري والتكتيكي».
في المقابل، يرى غاريث بيل المعار من ريال مدريد إلى توتنهام أن المشاركة مع منتخب ويلز خلال فترة التوقف الدولية جاءت في الوقت المناسب تماماً، وقال: «أعتقد دائماً أنه عندما لا تسير الأمور على ما يرام في النادي من الجيد الابتعاد، خاصة على الصعيد الذهني، نريد التركيز على المباراتين المقبلتين لويلز، وهو أمر مهم للغاية لنا من أجل نسيان ما يحدث في توتنهام». (في إشارة إلى التوتر الحادث بعد تصريحات المدرب جوزيه مورينيو عن وجود انقسام بين اللاعبين).
وتلعب ويلز بعد مواجهة بلجيكا لقاء ودياً دولياً مع المكسيك في كارديف السبت المقبل، ثم ستستضيف جمهورية التشيك جولات التصفيات الثلاثاء.
وقال بيل: «ربما على مدار السنوات القليلة الماضية أتمتع بأفضل لياقة بدنية حالياً. أشعر بالانتعاش والرغبة في اللعب».
وضمن المجموعة ذاتها تلعب استونيا مع تشيكيا، فيما ترتاح بيلاروس في هذه الجولة.
وفي المجموعة السابعة تستهل هولندا الغائبة عن مونديال 2018، مشوارها بمواجهة قوية ضد مضيفتها تركيا.
وبعد حلولها وراء إيطاليا في دوري الأمم، تريد هولندا التي استعادت الكثير من مستواها القوي السابق أن تخرج بنتيجة إيجابية اليوم. وتُعدّ مواجهات المنتخبين الهولندي والتركي السابقة متكافئة نوعاً ما، ففازت تركيا 3 مرات، وتعادلتا 4 مرات وفازت هولندا 5 مرات.
وضمن المجموعة نفسها تلعب لاتفيا مع مونتينيغرو، وجبل طارق مع النرويج.
وفي المجموعة الأولى تخوض البرتغال، بطلة أوروبا 2016، مواجهة سهلة على الورق أمام ضيفتها أذربيجان. وتملك البرتغال أفضلية على منافستها، بعدما هزمتها 5 مرات وتعادلت مرة في 6 مواجهات سجلت فيها أذربيجان هدفاً يتيماً.
وضمن المجموعة نفسها تلعب صربيا مع آيرلندا، فيما تخوض قطر، مضيفة مونديال 2022، التي تلقت دعوة لخوص التصفيات الأوروبية دون احتساب نقاط مبارياتها مواجهة مع لوكسمبورغ في المجر.
وسيخوض المنتخب القطري ثلاث مواجهات خلال النافذة الدولية الحالية، حيث يلتقي أيضاً أذربيجان وآيرلندا في 27 و30 الجاري، وتقام المباريات في المجر.
وفي المجموعة الثامنة، تحل كرواتيا، وصيفة المونديال الأخير، ضيفة على جارتها سلوفينيا التي لم تهزمها في 9 مباريات (6 انتصارات و3 تعادلات)، فيما تلعب روسيا مع مضيفتها مالطا، وتستقبل قبرص سلوفاكيا.


مقالات ذات صلة

إندريك سعيدٌ بمقارنته بكريم بنزيمة بعد مواصلة تألقه مع ليون

رياضة عالمية النجم البرازيلي إندريك (رويترز)

إندريك سعيدٌ بمقارنته بكريم بنزيمة بعد مواصلة تألقه مع ليون

أعرب النجم البرازيلي إندريك عن سعادته الغامرة؛ بسبب مقارنته بأسطورة نادي أولمبيك ليون الفرنسي سابقاً، كريم بنزيمة، وذلك بعدما واصل تألقه في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فرحة لاعبي أولمبيك مرسيليا بالفوز على رين (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: مرسيليا يهزم رين ويصعد لربع النهائي

تأهل نادي أولمبيك مرسيليا إلى دور الثمانية لكأس فرنسا بعد فوزه على ضيفه ستاد رين 3 /صفر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

بعد عودته من لشبونة مهزوماً، لا يملك باريس سان جيرمان حامل اللقب وقتاً للراحة؛ حيث يحلّ ضيفاً على أوكسير وصيف القاع، الجمعة، في افتتاح المرحلة التاسعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية إيمرسون بالميري (أ.ف.ب)

مارسيليا يفقد جهود المدافع بالميري أمام ليفربول بسبب الإصابة

تأكد غياب إيمرسون بالميري، مدافع فريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، عن مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا التي تقام في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء)، بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.