منتخب مصر يستهدف صدارة مجموعته... وجزر القمر لتأهل تاريخي

السودان وليبيا في مهمة صعبة في الجولة قبل الأخيرة لتصفيات أمم أفريقيا... ونقطة واحدة تكفي المغرب للتأهل

لاعبو منتخب مصر خلال التدريبات قبل مواجهة كينيا الحاسمة (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب مصر خلال التدريبات قبل مواجهة كينيا الحاسمة (إ.ب.أ)
TT

منتخب مصر يستهدف صدارة مجموعته... وجزر القمر لتأهل تاريخي

لاعبو منتخب مصر خلال التدريبات قبل مواجهة كينيا الحاسمة (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب مصر خلال التدريبات قبل مواجهة كينيا الحاسمة (إ.ب.أ)

يستهدف منتخب مصر صدارة المجموعة السابعة للتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2022 لكرة القدم عندما يلعب في ضيافة كينيا غداً، فيما يتطلع منتخب جزر القمر لإنجاز تاريخي بالظهور في النهائيات لأول مرة على حساب توغو.
وتتقاسم جزر القمر صدارة المجموعة السابعة مع مصر برصيد 8 نقاط لكل منهما مع أفضلية فارق الأهداف للفراعنة قبل جولتين من نهاية التصفيات، مع العلم بأن المنتخبين سيتواجهان الثلاثاء المقبل في القاهرة بالجولة الأخيرة.
ويكفي جزر القمر التعادل مع توغو التي فقدت آمالها في المنافسة، لضمان تأهلها للمرة الأولى في تاريخها، كما أن الخسارة قد تمنحها البطاقة الثانية في المجموعة في حال فوز مصر أو تعادلها مع مضيفتها كينيا الثالثة (3 نقاط) غداً.
وفي حال فوز كينيا وتوغو، سيتأجل تحديد المتأهلين إلى الجولة الأخيرة مطلع الأسبوع المقبل عندما تلعب مصر مع ضيفتها جزر القمر، وتحل كينيا ضيفة على توغو.
وتوقع مهاجم منتخب جزر القمر سعيد بكاري أن يصاب سكان هذه الدولة الصغيرة بالجنون في حال التأهل للمرة الأولى في التاريخ إلى كأس الأمم الأفريقية. وقال جناح نادي فالفييك الهولندي: «لقد أصيبوا بالجنون بعد أن تغلبنا على كينيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لذا أتوقع المزيد من الشيء ذاته إذا صنعنا التاريخ، إنه شعور رائع أن تمثل أمة تعلم أن الجميع، سواء كانوا صغاراً وكباراً، ذكوراً وإناثاً، على استعداد للنجاح». وظهرت جزر القمر لأول مرة في المنافسات الرسمية في تصفيات كأس العالم وكأس أمم أفريقيا 2010 وتحسن مستواها ونتائجها باستمرار منذ تكبدها خسارتين فادحتين (2 - 6) ذهاباً و(صفر - 4) إياباً أمام مدغشقر في ذلك الوقت.
وضمنت أربعة منتخبات حتى الآن تأهلها، وهي مالي متصدرة المجموعة الأولى، والجزائر حاملة اللقب ومتصدرة الثامنة، والسنغال الوصيفة ومتصدرة التاسعة وتونس متصدرة العاشرة، إضافة إلى الكاميرون المضيفة ومتصدرة السادسة.
وبدا بكاري واثقاً من أنه وزملاءه لن يخيبوا آمال جماهيرهم وأوضح: «المدرب أمير (عبدو) أنشأ فريقاً قوياً ذهنياً ومحترفاً. سنفعلها».
وفرضت جزر القمر نفسها منذ الجولة الأولى بفوز خارج الديار على توغو 1 - صفر، ثم فرضت التعادل السلبي على ضيفتها مصر والإيجابي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 41 على مضيفتها كينيا 1 – 1، قبل أن تفوز على الأخيرة 2 - 1 في الجولة الرابعة.
في المقابل سيكون التعادل كافياً للفراعنة للحاق بركب المتأهلين للنهائيات، لكن المدير الفني حسام البدري أكد على أن منتخبه يستهدف صدارة المجموعة.
وسيحاول رفاق نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح تعويض التعادل المخيب أمام كينيا في استاد برج العرب في الجولة الافتتاحية والذي تلاه تعادل مخيب آخر مع جزر القمر، وبالتالي تحقيق الفوز الثالث توالياً والإبقاء على الصدارة حتى الجولة الأخيرة عندما يستضيفون جزر القمر.
ويحتاج المغرب بدوره إلى نقطة واحدة من مباراته في ضيافة جاره الموريتاني الجمعة لضمان تأهله إلى النهائيات. ويتصدر المغرب المجموعة الخامسة برصيد 10 نقاط بفارق 5 نقاط عن موريتانيا، وست نقاط عن بوروندي الثالثة وضيفته في الجولة الأخيرة التي تستضيف جمهورية أفريقيا الوسطى الأخيرة بثلاث نقاط، الجمعة أيضاً.
في المقابل، تجد ليبيا، صاحبة المركز الأخير في المجموعة العاشرة برصيد 3 نقاط، نفسها مرغمة على تحقيق الفوز أمام ضيفتها تونس غداً في ديربي مغاربي في بنغازي في باكورة المباريات على الأراضي الليبية بعد حظر دام سبع سنوات، من أجل الإبقاء على حظوظها الضئيلة في المنافسة على البطاقة الثانية. وتتخلف ليبيا بفارق ثلاث نقاط عن غينيا الاستوائية الثانية التي تستضيف تنزانيا الثالثة (4 نقاط). ويمني الليبيون النفس بتعثر الأخيرين بالتعادل في الجولة الخامسة وهدية من تونس في الجولة الأخيرة بإرغام غينيا الاستوائية على التعادل على الأقل، مع كسب ليبيا لمباراتها الأخيرة ضد تنزانيا الأحد للحاق بنسور قرطاج إلى النهائيات.
في المقابل، تسعى غينيا الاستوائية إلى التأهل للمرة الأولى عن طريق التصفيات بعدما شاركت مرتين باعتبارها البلد المضيف، الأولى مشاركة مع جارتها الغابون عام 2012، والثانية عام 2015 عندما تراجع المغرب عن الاستضافة بسبب وباء إيبولا.
وستحاول غينيا الاستوائية استغلال استضافتها لتنزانيا لكسب النقاط الثلاث وبلوغ النهائيات قبل الجولة الأخيرة.
ولن تكون حال السودان أفضل من ليبيا كون مصيره يتوقف على نتائج جنوب أفريقيا وغانا المتصدرتين للمجموعة الثالثة (9 نقاط لكل منهما) واللتين تلتقيان في قمة نارية غداً. ويحتل السودان المركز الثالث برصيد ست نقاط، وسيحل ضيفاً على ساو تاومي الأخيرة في مباراة في المتناول يتعين عليه كسبها قبل استضافة جنوب أفريقيا في الجولة الأخيرة الأحد.
وفي المجموعة الأولى، تسعى غينيا إلى استغلال استضافتها لمالي وكسب النقاط الثلاث من أجل اللحاق بها إلى النهائيات. وفي الرابعة، تأمل غامبيا في التأهل للمرة الأولى في تاريخها عندما تستضيف أنغولا غداً.
وتتقاسم غامبيا صدارة المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط مع الغابون التي تستضيف الكونغو الديمقراطية الثالثة بفارق نقطة واحدة.
وتأمل كل من كوت ديفوار ونيجيريا حسم تأهلهما قبل الجولة الأخيرة، عندما تحل الأولى ضيفة على النيجر الجمعة، والثانية على بنين السبت.
وتتقاسم كوت ديفوار صدارة المجموعة الحادية عشرة مع مدغشقر برصيد 7 نقاط وبفارق نقطة واحدة أمام إثيوبيا، فيما تتصدر نيجيريا المجموعة الثانية عشرة برصيد 8 نقاط بفارق نقطة أمام بنين.
وتلتقي إثيوبيا مع مدغشقر، مفاجأة النسخة الأخيرة في مصر عندما بلغت ربع النهائي قبل أن تخرج على يد تونس، في قمة نارية سيقطع الفائز فيها شوطاً كبيراً لبلوغ النهائيات.
وتشهد الجولة الخامسة قمة ساخنة بين أوغندا ثانية المجموعة الثانية (7 نقاط) وبوركينا فاسو متصدرتها (8 نقاط) اليوم. وتبحث زامبيا، البطلة المفاجأة لنسخة 2012، عن إنعاش آمالها في المنافسة على البطاقة الثانية للمجموعة الثامنة عندما تستضيف الجزائر بطلتها وحاملة اللقب.
وتحاول زامبيا تفادي الفشل في التأهل للنهائيات للمرة الرابعة تواليا، وهي تحتل المركز الأخير برصيد 3 نقاط خلف زيمبابوي الثانية (5 نقاط) وبوتسوانا الثالثة (4 نقاط).
بيد أن مهمتها لن تكون سهلة أمام الجزائر التي حافظت على سجلها خالياً من الخسارة في 22 مباراة متتالية (16 فوزاً و6 تعادلات) منذ خسارتها في تصفيات أمم أفريقيا 2019 في بنين، كما أن زامبيا منيت بخسارة مذلة أمام الجزائر صفر - 5 عندما التقيا قبل 16 شهراً. وانحصرت المنافسة أيضاً على البطاقة الثانية في المجموعتين السادسة (بين موزامبيق والرأس الأخضر ورواندا) والعاشرة بين الكونغو وغينيا بيساو).
وتلعب رواندا (نقطتان) مع موزمبيق (4)، والرأس الأخضر (4) مع الكاميرون (10)، وإسواتيني (1) مع غينيا بيساو (3)، والكونغو (7) مع السنغال (12).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.