الجوع والفقر في دمشق يوسعان «دائرة الجرائم»... وسرقة الأحذية

مواطنون يتحدثون عن فقدان ممتلكاتهم من أمام منازلهم

سوريون يقفون في طابور للحصول على الخبز في تل أبيض شمال شرقي سوريا في 15 أكتوبر الماضي (رويترز)
سوريون يقفون في طابور للحصول على الخبز في تل أبيض شمال شرقي سوريا في 15 أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجوع والفقر في دمشق يوسعان «دائرة الجرائم»... وسرقة الأحذية

سوريون يقفون في طابور للحصول على الخبز في تل أبيض شمال شرقي سوريا في 15 أكتوبر الماضي (رويترز)
سوريون يقفون في طابور للحصول على الخبز في تل أبيض شمال شرقي سوريا في 15 أكتوبر الماضي (رويترز)

مع ازدياد تفشي الجوع في أوساط دمشق، توسعت دائرة مرتكبي جرائم السرقة لتشمل أشخاصاً سقطوا في هوة الفقر، واندفعوا إليها لتأمين الطعام لبطونهم الفارغة، بات عائلات كثيرة في أحياء دمشق الشعبية تشكو من سرقة أحذية أفرادها أثناء إبقائها أمام أبواب الشقق السكنية. تقول سناء، وهي سيدة في العقد الرابع، لـ«الشرق الأوسط»، إنها فوجئت في ساعات المساء عند خروجها من البيت بعدم وجود حذائها وكثير من أحذية أولادها أمام باب الشقة، ما دفعها للاستفسار من بناتها إن كن أدخلنها إلى الشقة، لكنهن نفين ذلك، «ليتبين أنها سُرقت».
وتوضح السيدة أن السرقات تزداد عاماً بعد عام منذ السنة الأولى للحرب، وأنه مع اشتداد موجات الغلاء في الأسواق والفقر، لوحظ أطفال غرباء أعمارهم ما بين 10 و12 عاماً في الشارع، تبدو عليهم ملامح الفقر الشديد والجوع، ويجلسون على «الرتبات» المنشأة على جانبي الأبواب الرئيسية للأبنية.
وترجح السيدة أن يكون هؤلاء الأطفال هم من يسرقون الأحذية من أمام أبواب الشقق السكنية عندما يجدون الفرصة مناسبة بهدف بيعها، وتقول: «لا يوجد في هذه الأحياء نواطير للأبنية وكثير من السكان يتركون الأبواب مفتوحة لدى خروجهم أو دخولهم فتصبح الظروف مهيأة لهؤلاء الأطفال لسرقة الأحذية».
كانت «هيومن رايتس ووتش» أعلنت أول من أمس، أن تقاعس الحكومة السورية عن معالجة أزمة الخبز بصورة عادلة وملائمة «يدفع بملايين السوريين نحو الجوع».
وأدت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والتدمير الكبير للبنية التحتية من قبل الحكومة وحلفائها في المقام الأول طوال عقد من النزاع، «إلى نقص حاد في القمح، وفاقمت الحكومة الأزمة؛ إذ سمحت بالتمييز في توزيع الخبز، إلى جانب الفساد والقيود على كمية الخبز المدعوم التي يمكن للناس شراؤها، وهي عوامل أدت إلى الجوع»، حسب تقرير للمنظمة.
ونقلت عن الباحثة في المنظمة سارة الكيالي قولها: «يقول المسؤولون السوريون، إن ضمان حصول الجميع على ما يكفي من الخبز هو أولوية، لكن أفعالهم تظهر عكس ذلك. الملايين في سوريا يعيشون الجوع، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى تقصير الحكومة في معالجة أزمة الخبز التي أسهمت في خلقها».
وقبل2011، كانت سوريا تنتج ما يكفي من القمح لتلبية الاستهلاك المحلي، بمتوسط بين 3.5 و4.1 مليون طن سنوياً. وكان الأشخاص ذوو الدخل المحدود خصوصاً يميلون إلى الاعتماد على الخبز باعتباره أرخص المواد الغذائية وأكثرها إشباعاً. لكن النزاع المسلح أدى إلى انخفاض إنتاج القمح المحلي، وفي الوقت نفسه دفع الملايين إلى الفقر؛ ما جعلهم أكثر اعتماداً على الخبز في نظامهم الغذائي.
وخلال سنوات الحرب العشر، ازدادت في دمشق وعموم مناطق سيطرة الحكومة، جرائم سرقة السيارات والأموال والمنازل وأجهزة الهاتف الجوال. كما انتشرت ظاهرة «التعفيش» وهي سرقة قطع الأثاث والأدوات المنزلية من قبل عناصر في الجيش النظامي والميليشيات الموالية للحكومة من المنازل في المناطق التي يستعيدون السيطرة عليها، وإقامة أسواق خاصة لبيعها، إضافة إلى انتشار بسطات على الأرصفة لبيع الأدوات المنزلية الخفيفة المسروقة، مثل الصحون الزجاجية والكؤوس والفناجين والملاعق وبعض الملابس والأحذية وخلاطات المياه والأدوات الكهربائية وغيرها.
أحد أصحاب بسطات الرصيف، يؤكد لـ«الشرق الأوسط»، ازدياد الأشخاص الذين يتوافدون إليه ويعرضون عليه شراء أحذية مستعملة، لكنه يوضح أن المتوافدين إليه بينهم أطفال وشباب ورجال وحتى فتيات ونساء. ويضيف أن طريقة العرض من قبل البعض توحي بأن الأحذية التي يرغبون ببيعها هي ملكهم الخاص ويريدون بيعها لأنهم لم يعودوا يرغبون بها، ذلك أنهم يفاصلون جداً على السعر، بينما البعض الآخر يريد البيع بـ«أي سعر مهما كان، ولذلك يشك بأن تكون الأحذية التي بحوزتهم مسروقة»، ويضيف: «كثير من الأطفال يتوسلون لشراء القطعة منهم ولو بـ500 أو 1000 ليرة، ويحلفون أنهم يريدون شراء خبز أو سندويتش أو دواء».
ويصل ثمن الحذاء الرجالي الأجنبي ذي النوعية الجيدة حالياً في المحال التجارية إلى ما بين 60 و100 ألف ليرة، بينما الحذاء المتوسط المصنّع محلياً ما بين 25 و30 ألف ليرة. (الدولار الأميركي يساوي 4100 ليرة).
وفي صورة أخرى، تؤشر على ازدياد جرائم السرقة بسبب الجوع، يتحدث مواطنون من مناطق في جنوب شرقي دمشق عن انتشار سرقة الكابلات النحاسية الناقلة للتيار الكهربائي من أمام المنازل وكذلك مضخات سحب المياه من مداخل الأبنية. ويقول أحدهم لـ«الشرق الأوسط»: «بعض أصحاب المنازل وأثناء ذهابهم إلى أعمالهم في الصباح يجدون عدداً من المضخات مفكوكة (غير موجودة) وكذلك أسلاك الكهرباء الناقلة للتيار الكهربائي والممدودة من الخزان الفرعي إلى المنازل مسروقة». ويضيف: «الثراء ليس الدافع وراء مثل هذه السرقات وإنما الجوع».
ويعيش نحو 90 في المائة من المقيمين داخل مناطق سيطرة الحكومة تحت خط الفقر، في وقت تزداد فيه مشكلة الجوع يوماً بعد آخر، مع تواصل فقدان مداخيل العائلات الشهرية لجزء كبير من قيمتها، بسبب الانهيار القياسي التاريخي لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، حيث سجل في اليومين الماضيين نحو 4350 ليرة، بعدما كان نحو 50 ليرة قبل عام 2011. وباتت غالبية المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة تعيش أوضاعاً معيشية هي الأسوأ في تاريخ سوريا، بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار، خصوصاً منها المواد الغذائية، حيث ارتفعت 33 مرة، بينما لا يتعدى متوسط الراتب الشهري لموظفي القطاع العام 20 دولاراً، ولموظفي القطاع الخاص 50 دولاراً، بعدما كان راتب الموظف الحكومي قبل سنوات الحرب نحو 600 دولار.
وتشهد مناطق سيطرة الحكومة بعد 10 سنوات من الحرب، أزمة اقتصادية خانقة فاقمها أكثر تطبيق «قانون قيصر» منذ 17 يونيو (حزيران) الماضي، وحزم العقوبات التي تبعته، إذ تفاقمت بشكل كبير أزمات توفر الطحين والبنزين والمازوت والغاز المنزلي والدواء والانقطاع الطويل للكهرباء وأزمة توفر وسائل النقل العامة والخاصة بسبب نقص الوقود. كما أسهمت تدابير التصدي لوباء «كوفيد - 19»، والانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر أموالهم، في إساءة الوضع بمناطق سيطرة الحكومة السورية.
وتحتل سوريا المركز العاشر عالمياً من حيث ارتكاب الجرائم، وفقاً لدراسة عالمية أعدها العام الماضي موقع «NUMBEO» المتخصص بالإحصائيات حول العالم وجمع البيانات، فيما صنفت لعام 2019 كأكثر دولة خطرة بين الدول العربية من حيث معدلات الجريمة.
وبحسب الموقع، تعد سوريا من الدول التي يسجل فيها مؤشر الجريمة مستوى عالياً، إذ سجلت 68.09 نقطة من أصل 120 نقطة، في حين انخفض مؤشر الأمان إلى 31.91 في المائة. وعن أسباب انتشار الجرائم، قال الباحث الاجتماعي سهيل عرفان، في تصريحات نشرت مؤخراً، إن الفقر والتخوف من المجاعة يضغطان على الناس ويدفعانهم لارتكاب جرائم، مثل السرقة والقتل والخطف، منوهاً بأن الحرب تسببت بتصدع اجتماعي وأزمة إنسانية غيرت مبادئ الناس وقيمهم التي كان يعززها الترابط الاجتماعي.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».