اليونان تعلن عن فائض في الميزانية بأكثر من مليار يورو في 2014

أثينا في انتظار عودة ممثلي الدائنين

يونانيان من العاطلين عن العمل، أمام إحدى لوحات الاعلانات عن الوظائف (أ.ب)
يونانيان من العاطلين عن العمل، أمام إحدى لوحات الاعلانات عن الوظائف (أ.ب)
TT

اليونان تعلن عن فائض في الميزانية بأكثر من مليار يورو في 2014

يونانيان من العاطلين عن العمل، أمام إحدى لوحات الاعلانات عن الوظائف (أ.ب)
يونانيان من العاطلين عن العمل، أمام إحدى لوحات الاعلانات عن الوظائف (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء اليوناني أندونيس ساماراس على أن فائض ميزانية بلاده خلال العام الحالي 2014 سوف يزيد على مليار يورو، وهو ما يعني نجاح بلاده في تحقيق شرط أساسي للحصول على أموال المساعدات الإضافية من الدائنين الدوليين، وهم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وتعهد ساماراس، الذي يترأس حكومة ائتلافية من الحزب المحافظ والحزب الاشتراكي، بانتشال البلاد من حالة الكساد التي تعيشها منذ ستة أعوام، لكنه يواجه تحديا قويا من الأحزاب المناهضة لحزم الإنقاذ المالي الدولية في ظل تردي الأحوال الاجتماعية وتزايد معدلات البطالة.
من جانبه، نفى المتحدث الرسمي باسم الحكومة سيموس كيديكوغلو، أن تكون الحكومة تدرس إجراء انتخابات عامة مبكرة بالتزامن مع الانتخابات التي ستجرى في شهر مايو (أيار) المقبل لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي والحكومات المحلية، وقال إن إجراء انتخابات عامة مبكرة «ليس خيارا» مطروحا.
وأظهرت استطلاعات الرأي تراجع التأييد الشعبي لحلفاء ساماراس الاشتراكيين، مما قد يعزز التكهنات حول إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، للقضاء على الائتلاف اليوناني الحاكم الذي تشكل بعد انتخابات جرت عام 2012. وتحاول اليونان التعافي من حالة الركود الاقتصادي التي تعاني منها، حيث حصلت على حزمتي قروض إنقاذ دولية بقيمة إجمالية قدرها 240 مليار يورو منذ عام 2010. ومن المتوقع أن يعود المفتشون الماليون التابعون لـ«الترويكا» إلى أثينا مع نهاية الأسبوع الحالي أو منتصف الأسبوع المقبل، ويأمل المسؤولون اليونانيون في التوصل إلى اتفاق حول الإصلاحات التقشفية قبل موعد اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في 17 فبراير (شباط) المقبل.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء اليوناني عن إنشاء مجلس قومي للتعامل مع مشكلة البطالة، موضحا أن الكيان الجديد سيقوم بتوظيف نحو 440 ألفا من اليونانيين العاطلين. وحشد ساماراس نوابه في البرلمان وحثهم على التركيز على الإيجابيات مثل إعادة التوزيع الوشيك لـ70 في المائة من الفائض الأولي وإنشاء مجلس لمعالجة البطالة، وذلك لرفع الروح المعنوية عن طبقة كبيرة من الشعب اليوناني الذي أصبح بائسا بسبب التدابير التقشفية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي سبب فيه مشروع قانون جديد للضريبة العقارية جدلا كبيرا في البلاد، ولذلك يحتاج الأمر إلى تغيير عاجل لهذا الإطار التشريعي للضريبة العقارية الجديدة قبل أن يتخلف المئات من مالكي العقارات والباعة وحتى الموثقين من كتاب العقود، وشريحة كبيرة من الشعب، عن سداد ما عليهم من مستحقات ليقبعوا في السجون.
وذكر ستراتوس بارادياس، رئيس الاتحاد الهيليني للثروة العقارية (POMIDA)، في مؤتمر محلي عن العقارات، على أن استطلاعا للرأي أجرته شركة «كابا» اليونانية للأبحاث كشف النقاب عن تدهور عام في سوق العقارات المؤجرة والمصاعب التي يتجشمها أصحاب العقارات في الوفاء بالتزاماتهم الضريبية مثل الضريبة العقارية الجديدة التي مررها البرلمان في الشهر الماضي باليونان كجزء من إجراءات التقشف المفروضة، والتي اعتبرت من جانب نسبة تصل إلى 73 في المائة غير عادلة.
ووفقا لهذا الاستطلاع ففي عام واحد بمفرده تضاعفت الضرائب العقارية لتناهز نسبة تصل إلى 43.3 في المائة من مجموع العوائد، مقابل نسبة بلغت 22 في المائة في عام 2012، وإن شخصا واحدا من بين كل اثنين من مالكي العقارات أكد أنه لا يحصل على أي عوائد من عقاره وإنما يدفع ضرائب فحسب، بينما نسبة تصل إلى 38 في المائة من إجمالي السكان ليست لديها مداخيل كافية للوفاء بالتزاماتها الجديدة، وقرابة شخص واحد من بين كل عشرة أشخاص من مالكي العقارات يسوي مدفوعاته عن الضرائب العقارية لأعوام 2011 و2012 و2013 التي حصلتها وزارة المالية بأثر رجعي في العام الفارط، وأربعة من بين كل عشرة من مالكي العقارات في اليونان أفصحوا عن أنهم سيتنازلون عن ممتلكاتهم العقارية للدولة إن واتتهم الفرصة حتى تتسنى لهم تغطية أي التزامات ضريبية حالية أو مستقبلية.
وأكد الاستطلاع أن الأغلبية الكبيرة (التي تصل نسبتها إلى 65 في المائة)، باستثناء الممتلكات العقارية في الريف، ترى جباية الضريبة العقارية الجديدة من أصحاب العقارات في الحضر كقرار خاطئ، بل إن نسبة أكبر(تصل إلى 80 في المائة) ترى أنه من الظلم الجور على أصحاب عقارات لا تحقق أي أرباح وعدم منحهم أي حسومات ضريبية في ما يتعلق بهذه الضريبة العقارية الجديدة.



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.