الشباك النظيفة لا تعكس المستوى الحقيقي لحراس المرمى

المدافعون الذين يقدمون لهم العون بشكل رائع يلعبون دوراً أيضاً في حماية مرماهم

حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)
حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

الشباك النظيفة لا تعكس المستوى الحقيقي لحراس المرمى

حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)
حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)

يشكك كثيرون من الجماهير والمحللين في أهمية البيانات والإحصائيات التفصيلية في عالم كرة القدم، مثل الإحصائيات الخاصة بالأهداف المتوقعة، لكن الغريب أن الأشخاص أنفسهم الذين يثيرون الشكوك حول الإحصائيات والمقاييس الجديدة هم أنفسهم من يتقبلون -وبكل سعادة- في كثير من الأحيان إحصائيات وأرقام أخرى تبدو جيدة في ظاهرها! ومن بين الإحصائيات التي يتم تقديمها غالباً من دون أي سياق حقيقي تلك المتعلقة بنظافة الشباك، لكن إذا كنا نريد حقاً معرفة مدى قوة وبراعة حراس المرمى، فإن هذا المقياس بالتحديد يتطلب مزيداً من الدراسة والتمحيص.
وبالنظر إلى أن الإحصائيات المتعلقة بحراس المرمى ضعيفة نسبياً، قياساً بالإحصائيات الخاصة باللاعبين الذين يلعبون في مراكز أخرى داخل الملعب، لا يزال بعضهم ينظر إلى الإحصائيات الخاصة بالشباك النظيفة على أنها أفضل مؤشر على أداء حراس المرمى. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه يتعين علينا النظر إلى هذه الإحصائية ببساطة بصفتها تعكس مقدار العمل الذي يتعين على حارس المرمى القيام به من أجل الخروج بشباك نظيفة. وسنفعل ذلك هنا من خلال النظر في عدد التصديات التي يجب أن يقوم بها حارس المرمى حتى يُبقي لاعبي الفريق المنافس بعيداً عن مرماه.
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أكثر من 10 في المائة من الشباك النظيفة في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم (74 من أصل 699) قد حدثت من دون أن يتصدى حارس المرمى لأي هجمة. وكما هو متوقع، فإن بعض حراس المرمى الذين سجلوا أكبر عدد من الشباك النظيفة هذا الموسم فعلوا ذلك رغم أنهم تصدوا لعدد قليل نسبياً من الهجمات، ولعل أبرز مثال على ذلك هو حارس مرمى تشيلسي الجديد، إدوارد ميندي، الذي ساعد على تطور الأداء الدفاعي لفريقه، لكن في الحقيقة يتعين عليه أن يشكر المدافعين الذين يلعبون أمامه، والذين يقدمون له الحماية بشكل رائع.
لقد كانت المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون بهدفين دون رد في المرحلة السابعة والعشرين هي المباراة رقم (13) التي يخرج فيها ميندي بشباك نظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه لم يتصدَ إلا لكرة واحدة فقط خلال تلك المباراة، كانت عبارة عن هجمة على استحياء من أندريه غوميز الذي سدد كرة ضعيفة من على مسافة 20 ياردة. وفي الحقيقة، يستحق خط دفاع تشيلسي كثيراً من الثناء على الطريقة الرائعة التي يلعب بها خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويكفي أن نعرف أن 5 من أصل المباريات الـ13 التي خرج فيها ميندي بشباك نظيفة لم يتصدَ فيها لأي هجمة على الإطلاق. هذا ليس انتقاد لميندي بكل تأكيد، لأن المطلوب من حارس المرمى أن ينقذ الفرص والتسديدات الخطيرة على فريقه، وأن يعمل على تنظيم خط الدفاع من أمامه ويمنح زملاءه الثقة، لكن كل ما في الأمر أنه يجب وضع هذه الإحصائيات في إطارها الصحيح.
وبطبيعة الحال، فإن حراس المرمى الذين يكون لديهم أكبر عدد من الشباك النظيفة في المباريات يلعبون خلف دفاعات قوية توفر لهم الحماية اللازمة، وهو ما يعني أنه لا يتعين عليهم إنقاذ كثير من الفرص الخطيرة، لكن هذا ليس هو الحال دائماً. ولكي نفهم بشكل أكثر عمقاً كيف يحافظ حراس المرمى على نظافة شباكهم، قمنا بتحليل أداء الـ69 حارس مرمى الذين حافظوا على نظافة شباكهم في 5 مباريات أو أكثر في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم، وقياس الإحصائيات الخاصة بالشباك النظيفة في كل مباراة وعدد التصديات في كل مباراة من تلك المباريات.
ونشير إلى أن 6 حراس فقط حافظوا على نظافة شباكهم في 50 في المائة على الأقل من المباريات التي لعبوها مع أنديتهم: ميندي في تشيلسي (57 في المائة)، وإيدرسون في مانشستر سيتي (56 في المائة)، ومايك مينيان في ليل الفرنسي (54 في المائة)، وبيتر غولاكسي في لايبزيغ الألماني (50 في المائة)، وكيلور نافاس في باريس سان جيرمان (60 في المائة)، وإيمي مارتينيز في أستون فيلا (54 في المائة). ولم يكن من الغريب أن نعرف أن هؤلاء الحراس قد تعرضوا لهجمات أو تسديدات أقل من أقرانهم، والدليل على ذلك أن 5 من بين هؤلاء الحراس كانوا أقل من متوسط عدد التصديات لكل مباراة لجميع حراس المرمى هذا الموسم (2.72).
ومن بين هؤلاء الحراس الستة، كان ميندي صاحب أقل عدد من التصديات في المباراة الواحدة عند الحفاظ على نظافة شباكه، بمعدل 1.23 تصدياً فقط في المباراة. لقد أنقذ 16 فرصة فقط في المباريات الـ13 التي لم تهتز فيها شباكه. وفي المقابل، حافظ حارس مرمى وست بروميتش ألبيون، سام جونستون، على نظافة شباكه في 5 مباريات، لكنه أنقذ 21 فرصة في هذه المباريات الخمس فقط (بمعدل 4.2 تصدياً لكل مباراة).
ومع ذلك، يعد حارس المرمى الأبرز في أوروبا هذا الموسم هو حارس مرمى أستون فيلا، مارتينيز، الذي حافظ على نظافة شباكه للمرة الـ14 هذا الموسم ضد وولفرهامبتون في المرحلة السابعة والعشرين، وأذهل الجميع بتصدٍ خرافي، ليساعد فريقه على الخروج بنقطة من هذه المباراة. ومع ذلك، كانت هذه المباراة هادئة، وفقاً لمعاييره الخاصة، حيث لم يتصدَ إلا لفرصتين فقط أمام وولفرهامبتون، وهو ما كان أقل بكثير من متوسط تصدياته البالغ 3.57 تصدياً في كل مباراة من المباريات الـ14 التي حافظ فيها على نظافة شباكه. لقد بلغ عدد التصديات التي قام بها مارتينيز في هذه المباريات الأربعة عشرة 50 تصدياً، قياساً بـ16 تصدياً لميندي في المباريات الـ13 التي حافظ فيها على نظافة شباكه، وهو ما يوجب التركيز حقاً على الغرض من هذا التحليل.
وفي الدوري الإسباني الممتاز، يستحق حارس مرمى أتليتكو مدريد، يان أوبلاك، وحارس مرمى برشلونة، مارك أندريه تير شتيغن، كثيراً من الثناء والتقدير على الأداء الذي يقدمانه هذا الموسم. وعلى الرغم من أنه من الطبيعي أن نتوقع أن يتعرض الحارسان لعدد أقل من الهجمات، قياساً بحراس المرمى الآخرين في المسابقة، فإن الظروف التي يمر بها الناديان كانت تعني أن الأمر لم يكن كذلك هذا الموسم. لقد أصبح أتلتيكو مدريد يلعب بطريقة أكثر هجومية، قياساً بالسنوات الأخيرة، وقد ساعده هذا التحول الخططي والتكتيكي على تسجيل مزيد من الأهداف، وتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكن ذلك كان يعني أيضاً وجود مساحات أكبر في خط الدفاع، وبالتالي تعرض حارس المرمى لكثير من الهجمات الخطيرة. وقد اعتمد الفريق كثيراً على يان أوبلاك الذي تصدى لـ37 هجمة في المباريات الـ12 التي حافظ فيها على نظافة شباكه (بمعدل 3.08 تصدياً لكل مباراة). وفي غضون ذلك، وعلى الرغم من تحسن نتائج برشلونة في الدوري الإسباني الممتاز بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، لا يزال الفريق غير مقنع من الناحية الدفاعية، وهو ما يتضح من حقيقة أن تير شتيغن قد أنقذ 3.22 هجمة في المتوسط في المباريات التسع التي حافظ فيها على نظافة شباكه.
وبشكل عام، كان أداء حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز جيداً هذا الموسم. وكان 14 حارساً من بين الـ69 حارساً الذين شملتهم هذه الدراسة أعلى من المتوسط، فيما يتعلق بالإحصائيات الخاصة بعدد المباريات التي خرجوا فيها بشباك نظيفة وعدد التصديات التي قاموا بإنقاذها في تلك المباريات. ويلعب نصف هؤلاء الحراس في إنجلترا. وكان مارتينيز هو الأبرز، لكن نيك بوب وإيلان ميسلير قاما بعمل جيد أيضاً في المباريات التي خرجا فيها بشباك نظيفة، في حين تفوق كل من لوكاس فابيانسكي وهوغو لوريس وروي باتريسيو وجوردان بيكفورد في الإحصائيتين المتعلقتين بعدد المباريات التي خرجوا فيها بشباك نظيفة وعدد التصديات التي قاموا بإنقاذها.
ولا يمكن قول الشيء نفسه عن حارس مرمى ليفربول، أليسون بيكر، الذي انعكست أرقامه على نتائج ومستوى ناديه، حيث لم يحافظ حارس المرمى البرازيلي على نظافة شباكه إلا في 5 مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه تصدى لـ16 هجمة في تلك المباريات؛ وهو الرقم نفسه الذي حققه ميندي في 13 مباراة حافظ فيها على نظافة شباكه. إن الموازنة بين هذين الحارسين تسلط الضوء على التحسن الذي طرأ على خط دفاع تشيلسي، في مقابل خط دفاع ليفربول الذي يعاني كثيراً في الفترة الأخيرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.