الشباك النظيفة لا تعكس المستوى الحقيقي لحراس المرمى

المدافعون الذين يقدمون لهم العون بشكل رائع يلعبون دوراً أيضاً في حماية مرماهم

حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)
حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

الشباك النظيفة لا تعكس المستوى الحقيقي لحراس المرمى

حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)
حارس مرمى أستون فيلا مارتينيز يعد الأبرز في أوروبا هذا الموسم (إ.ب.أ)

يشكك كثيرون من الجماهير والمحللين في أهمية البيانات والإحصائيات التفصيلية في عالم كرة القدم، مثل الإحصائيات الخاصة بالأهداف المتوقعة، لكن الغريب أن الأشخاص أنفسهم الذين يثيرون الشكوك حول الإحصائيات والمقاييس الجديدة هم أنفسهم من يتقبلون -وبكل سعادة- في كثير من الأحيان إحصائيات وأرقام أخرى تبدو جيدة في ظاهرها! ومن بين الإحصائيات التي يتم تقديمها غالباً من دون أي سياق حقيقي تلك المتعلقة بنظافة الشباك، لكن إذا كنا نريد حقاً معرفة مدى قوة وبراعة حراس المرمى، فإن هذا المقياس بالتحديد يتطلب مزيداً من الدراسة والتمحيص.
وبالنظر إلى أن الإحصائيات المتعلقة بحراس المرمى ضعيفة نسبياً، قياساً بالإحصائيات الخاصة باللاعبين الذين يلعبون في مراكز أخرى داخل الملعب، لا يزال بعضهم ينظر إلى الإحصائيات الخاصة بالشباك النظيفة على أنها أفضل مؤشر على أداء حراس المرمى. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه يتعين علينا النظر إلى هذه الإحصائية ببساطة بصفتها تعكس مقدار العمل الذي يتعين على حارس المرمى القيام به من أجل الخروج بشباك نظيفة. وسنفعل ذلك هنا من خلال النظر في عدد التصديات التي يجب أن يقوم بها حارس المرمى حتى يُبقي لاعبي الفريق المنافس بعيداً عن مرماه.
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أكثر من 10 في المائة من الشباك النظيفة في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم (74 من أصل 699) قد حدثت من دون أن يتصدى حارس المرمى لأي هجمة. وكما هو متوقع، فإن بعض حراس المرمى الذين سجلوا أكبر عدد من الشباك النظيفة هذا الموسم فعلوا ذلك رغم أنهم تصدوا لعدد قليل نسبياً من الهجمات، ولعل أبرز مثال على ذلك هو حارس مرمى تشيلسي الجديد، إدوارد ميندي، الذي ساعد على تطور الأداء الدفاعي لفريقه، لكن في الحقيقة يتعين عليه أن يشكر المدافعين الذين يلعبون أمامه، والذين يقدمون له الحماية بشكل رائع.
لقد كانت المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون بهدفين دون رد في المرحلة السابعة والعشرين هي المباراة رقم (13) التي يخرج فيها ميندي بشباك نظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه لم يتصدَ إلا لكرة واحدة فقط خلال تلك المباراة، كانت عبارة عن هجمة على استحياء من أندريه غوميز الذي سدد كرة ضعيفة من على مسافة 20 ياردة. وفي الحقيقة، يستحق خط دفاع تشيلسي كثيراً من الثناء على الطريقة الرائعة التي يلعب بها خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويكفي أن نعرف أن 5 من أصل المباريات الـ13 التي خرج فيها ميندي بشباك نظيفة لم يتصدَ فيها لأي هجمة على الإطلاق. هذا ليس انتقاد لميندي بكل تأكيد، لأن المطلوب من حارس المرمى أن ينقذ الفرص والتسديدات الخطيرة على فريقه، وأن يعمل على تنظيم خط الدفاع من أمامه ويمنح زملاءه الثقة، لكن كل ما في الأمر أنه يجب وضع هذه الإحصائيات في إطارها الصحيح.
وبطبيعة الحال، فإن حراس المرمى الذين يكون لديهم أكبر عدد من الشباك النظيفة في المباريات يلعبون خلف دفاعات قوية توفر لهم الحماية اللازمة، وهو ما يعني أنه لا يتعين عليهم إنقاذ كثير من الفرص الخطيرة، لكن هذا ليس هو الحال دائماً. ولكي نفهم بشكل أكثر عمقاً كيف يحافظ حراس المرمى على نظافة شباكهم، قمنا بتحليل أداء الـ69 حارس مرمى الذين حافظوا على نظافة شباكهم في 5 مباريات أو أكثر في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم، وقياس الإحصائيات الخاصة بالشباك النظيفة في كل مباراة وعدد التصديات في كل مباراة من تلك المباريات.
ونشير إلى أن 6 حراس فقط حافظوا على نظافة شباكهم في 50 في المائة على الأقل من المباريات التي لعبوها مع أنديتهم: ميندي في تشيلسي (57 في المائة)، وإيدرسون في مانشستر سيتي (56 في المائة)، ومايك مينيان في ليل الفرنسي (54 في المائة)، وبيتر غولاكسي في لايبزيغ الألماني (50 في المائة)، وكيلور نافاس في باريس سان جيرمان (60 في المائة)، وإيمي مارتينيز في أستون فيلا (54 في المائة). ولم يكن من الغريب أن نعرف أن هؤلاء الحراس قد تعرضوا لهجمات أو تسديدات أقل من أقرانهم، والدليل على ذلك أن 5 من بين هؤلاء الحراس كانوا أقل من متوسط عدد التصديات لكل مباراة لجميع حراس المرمى هذا الموسم (2.72).
ومن بين هؤلاء الحراس الستة، كان ميندي صاحب أقل عدد من التصديات في المباراة الواحدة عند الحفاظ على نظافة شباكه، بمعدل 1.23 تصدياً فقط في المباراة. لقد أنقذ 16 فرصة فقط في المباريات الـ13 التي لم تهتز فيها شباكه. وفي المقابل، حافظ حارس مرمى وست بروميتش ألبيون، سام جونستون، على نظافة شباكه في 5 مباريات، لكنه أنقذ 21 فرصة في هذه المباريات الخمس فقط (بمعدل 4.2 تصدياً لكل مباراة).
ومع ذلك، يعد حارس المرمى الأبرز في أوروبا هذا الموسم هو حارس مرمى أستون فيلا، مارتينيز، الذي حافظ على نظافة شباكه للمرة الـ14 هذا الموسم ضد وولفرهامبتون في المرحلة السابعة والعشرين، وأذهل الجميع بتصدٍ خرافي، ليساعد فريقه على الخروج بنقطة من هذه المباراة. ومع ذلك، كانت هذه المباراة هادئة، وفقاً لمعاييره الخاصة، حيث لم يتصدَ إلا لفرصتين فقط أمام وولفرهامبتون، وهو ما كان أقل بكثير من متوسط تصدياته البالغ 3.57 تصدياً في كل مباراة من المباريات الـ14 التي حافظ فيها على نظافة شباكه. لقد بلغ عدد التصديات التي قام بها مارتينيز في هذه المباريات الأربعة عشرة 50 تصدياً، قياساً بـ16 تصدياً لميندي في المباريات الـ13 التي حافظ فيها على نظافة شباكه، وهو ما يوجب التركيز حقاً على الغرض من هذا التحليل.
وفي الدوري الإسباني الممتاز، يستحق حارس مرمى أتليتكو مدريد، يان أوبلاك، وحارس مرمى برشلونة، مارك أندريه تير شتيغن، كثيراً من الثناء والتقدير على الأداء الذي يقدمانه هذا الموسم. وعلى الرغم من أنه من الطبيعي أن نتوقع أن يتعرض الحارسان لعدد أقل من الهجمات، قياساً بحراس المرمى الآخرين في المسابقة، فإن الظروف التي يمر بها الناديان كانت تعني أن الأمر لم يكن كذلك هذا الموسم. لقد أصبح أتلتيكو مدريد يلعب بطريقة أكثر هجومية، قياساً بالسنوات الأخيرة، وقد ساعده هذا التحول الخططي والتكتيكي على تسجيل مزيد من الأهداف، وتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكن ذلك كان يعني أيضاً وجود مساحات أكبر في خط الدفاع، وبالتالي تعرض حارس المرمى لكثير من الهجمات الخطيرة. وقد اعتمد الفريق كثيراً على يان أوبلاك الذي تصدى لـ37 هجمة في المباريات الـ12 التي حافظ فيها على نظافة شباكه (بمعدل 3.08 تصدياً لكل مباراة). وفي غضون ذلك، وعلى الرغم من تحسن نتائج برشلونة في الدوري الإسباني الممتاز بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، لا يزال الفريق غير مقنع من الناحية الدفاعية، وهو ما يتضح من حقيقة أن تير شتيغن قد أنقذ 3.22 هجمة في المتوسط في المباريات التسع التي حافظ فيها على نظافة شباكه.
وبشكل عام، كان أداء حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز جيداً هذا الموسم. وكان 14 حارساً من بين الـ69 حارساً الذين شملتهم هذه الدراسة أعلى من المتوسط، فيما يتعلق بالإحصائيات الخاصة بعدد المباريات التي خرجوا فيها بشباك نظيفة وعدد التصديات التي قاموا بإنقاذها في تلك المباريات. ويلعب نصف هؤلاء الحراس في إنجلترا. وكان مارتينيز هو الأبرز، لكن نيك بوب وإيلان ميسلير قاما بعمل جيد أيضاً في المباريات التي خرجا فيها بشباك نظيفة، في حين تفوق كل من لوكاس فابيانسكي وهوغو لوريس وروي باتريسيو وجوردان بيكفورد في الإحصائيتين المتعلقتين بعدد المباريات التي خرجوا فيها بشباك نظيفة وعدد التصديات التي قاموا بإنقاذها.
ولا يمكن قول الشيء نفسه عن حارس مرمى ليفربول، أليسون بيكر، الذي انعكست أرقامه على نتائج ومستوى ناديه، حيث لم يحافظ حارس المرمى البرازيلي على نظافة شباكه إلا في 5 مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه تصدى لـ16 هجمة في تلك المباريات؛ وهو الرقم نفسه الذي حققه ميندي في 13 مباراة حافظ فيها على نظافة شباكه. إن الموازنة بين هذين الحارسين تسلط الضوء على التحسن الذي طرأ على خط دفاع تشيلسي، في مقابل خط دفاع ليفربول الذي يعاني كثيراً في الفترة الأخيرة.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.