بايرن في نزهة أمام لاتسيو وتشيلسي لتأكيد تفوقه على أتلتيكو اليوم

البطل الألماني يتسلح بانتصاره الكبير ذهاباً... وسيميوني يضع آماله على سواريز لقلب الأمور في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو بايرن خلال التدريب قبل مواجهة الإياب أمام لاتسيو (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن خلال التدريب قبل مواجهة الإياب أمام لاتسيو (أ.ف.ب)
TT

بايرن في نزهة أمام لاتسيو وتشيلسي لتأكيد تفوقه على أتلتيكو اليوم

لاعبو بايرن خلال التدريب قبل مواجهة الإياب أمام لاتسيو (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن خلال التدريب قبل مواجهة الإياب أمام لاتسيو (أ.ف.ب)

يبدو بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب مرشحاً فوق العادة لبلوغ الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا عندما يستضيف لاتسيو الإيطالي، فيما يسعى تشيلسي الإنجليزي لتأكيد تفوّقه ذهاباً عندما يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني، اليوم.
ويخوض بايرن ميونيخ مباراة «شكلية» أمام لاتسيو بعدما حسم مباراة الذهاب 4 – 1، كانت بمثابة صحوة له بعدما خسر قبلها أمام إينتراخت فرانكفورت 2 - 1 في الدوري المحلي، حقق بعدها ثلاثة انتصارات متتالية في «بوندسليغا» ووسّع الفارق إلى أربع نقاط بينه وبين مطارده المباشر لايبزيغ الذي ودّع المسابقة القارية الأسبوع الماضي على يد ليفربول الإنجليزي.
ويملك مدرب بايرن ميونيخ فرصة اللجوء إلى المداورة لادخار جهد لاعبيه الأساسيين ومنح دقائق لعب لآخرين أمثال المدافع الفرنسي لوكاس هرنانديز العائد من الإصابة، والواعد جمال موسيالا، 18 عاماً، وذلك ترقباً للمباريات المقبلة في المسابقة القارية والدوري، حيث سيكون مدعواً إلى اللعب في ضيافة لايبزيغ مباشرةً بعد النافذة الدولية وتحديداً في الثالث من أبريل (نيسان) المقبل.
وسيحاول بايرن ميونيخ أيضاً استغلال تذبذب مستوى ضيفه الذي مني بخسارتين متتاليتين عقب سقوطه في المسابقة القارية، أمام مضيفيه بولونيا صفر - 2 ويوفنتوس 1 – 3، قبل أن يحقق فوزاً بشقّ النفس على كروتوني صاحب المركز الأخير 3 – 2، السبت.
ويملك بايرن ميونيخ الأسلحة اللازمة لتجديد تفوقه على القطب الثاني للعاصمة الإيطالية، علماً بأنه حقق فوزه الكبير ذهاباً في غياب عدد من ركائزه الأساسية: توماس مولر والفرنسي بنجامان بافار لإصابتهما بفيروس «كورونا»، والفرنسي الآخر كورنتان توليسو والبرازيلي دوغلاس كوستا وسيرج غنابري للإصابة.
وكان هانزي فليك مدرب البايرن قد لجأ إلى الواعد الإنجليزي - الألماني جمال موسيالا الذي اختار الدفاع عن ألوان المانشافت، فكان موفقاً في خياره، إذ سجل الهدف الثاني.
وفي المباراة الثانية يمنّي تشيلسي النفس ببلوغ ربع نهائي الكأس الأوروبية المرموقة للمرة الأولى منذ موسم 2013-2014. وقتها بلغ «الفريق الإنجليزي دور الأربعة قبل أن يقصيه أتلتيكو مدريد»، وبالتالي فإن مواجهة اليوم ستكون ثأرية لتشيلسي ومدرّبه الجديد الألماني توماس توخيل، معوّلا على فوزه الثمين ذهاباً بهدف مهاجمه الدولي الفرنسي أوليفير جيرو.
ويعوّل تشيلسي على سجله الرائع مع توخيل، حيث لم يخسر أياً من مبارياته الـ12 (8 انتصارات) في مختلف المسابقات، منذ توليه الإشراف على إدارته الفنية مطلع العام الحالي خلفاً لفرانك لامبارد. لكن مهمة تشيلسي لن تكون سهلة أمام أتلتيكو مدريد الذي كان قد فجر مفاجأة من العيار الثقيل الموسم الماضي في الدور ذاته عندما جرّد ليفربول من اللقب القاري العريق بالفوز عليه 3 - 2 بعد وقت إضافي في «أنفيلد» بعدما كان قد حسم مباراة الذهاب 1 - صفر على أرضه. كما أن الفريق اللندني حقق فوزاً واحداً فقط على أرضه في المسابقة القارية العريقة هذا الموسم وكان على حساب رين الفرنسي 3 - صفر في دور المجموعات، حيث سقط في فخ التعادل السلبي أمام أشبيلية الإسباني، والإيجابي أمام كراسنودار الروسي 1 - 1، وإن كان التعادل يكفيه لبلوغ ربع النهائي.
ويدخل الفريقان المباراة على وقع تعثر مخيب في الدوريين المحليين، فأتلتيكو مدريد، متصدر الليغا، سقط أمام مضيفه خيتافي بالتعادل سلباً، ما كلّفه تقليص الفارق بينه وبين مطارده المباشر برشلونة إلى أربع نقاط. ولم تكن حال تشيلسي، رابع الدوري الممتاز والذي يصارع من أجل مقعد في المسابقة القارية الموسم المقبل، أفضل من الفريق الإسباني، وسقط بدوره في فخ التعادل بالنتيجة ذاتها أمام مضيفه ليدز يونايتد.
ويحتاج أتلتيكو لعرض آخر قوي على استاد «ستامفورد بريدج» إذا أراد التأهل لدور الثمانية، ويرى لاعبوه أنهم يستطيعون تحقيق ذلك، وقال ماركوس لورينتي لاعب خط الوسط: «علينا أن نتذكر ما حققناه أمام ليفربول الموسم الماضي... أظهرنا قدرتنا على الفوز بمثل هذه المباريات. سنسعى لتحقيق الانتصار والتأهل».
كانت مباراة الذهاب بين تشيلسي وأتلتيكو قد أُقيمت في العاصمة الرومانية بوخارست بسبب الحظر التي تفرضه إسبانيا على استقبال مسافرين من المملكة المتحدة بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد. وقال لورينتي: «في المباريات الكبيرة، أظهرنا قدرتنا على الرد عندما تسير الأمور في منعطف سيئ».
ويريد الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيك،و الرد على الانتقادات التي وُجهت إليه بسبب خططه الدفاعية وتعامله الحذر في مباراة الذهاب وهو يعوّل كثيراً اليوم على مهاجميه الأوروغوياني لويس سواريز والبرتغالي جواو فيليكس. كما ينتظر أن يبدأ لورينتي اليوم في وسط الملعب إلى جوار كوكي وجيوفري كوندوجبيا على أن يلعب يانيك كاراسكو وكيران تريبير في الجناحين.
وتمثل مواجهة الغد مباراة خاصة بالنسبة لتريبير الذي يعود إلى إنجلترا بعدما غاب عن مباراة الذهاب في بوخارست بسبب عقوبة الإيقاف المفروضة عليه لعشرة أسابيع من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بسبب مخالفته اللوائح الخاصة بالمراهنات في إنجلترا.
وشعر أتلتيكو بصدمة كبيرة لافتقاد جهود اللاعب لفترة طويلة بسبب هذه العقوبة، خصوصاً أنها فُرضت عليه بسبب أمر يرتبط بمسيرته السابقة مع توتنهام الإنجليزي الذي تركه في 2019 إلى أتلتيكو. وقال تريبير: «كانت عقوبة سيئة بالفعل».
ويعقد أتلتيكو آماله على مهاجمه الأوروغوياني لويس سواريز، لقلب الطاولة أمام تشيلسي، حين يزور البلد الذي كان محطة جعلت منه أحد أفضل اللاعبين في العالم. ففي مباراة الذهاب، كان أداء الأوروغوياني متماهياً مع أداء فريقه، في إطار التراجع الطفيف الذي شهده أتلتيكو في الأسابيع الأخيرة، وربما يعد طبيعياً بعد نصف أول رائع من الموسم.
أحرز سواريز 16 هدفاً في أول 21 مباراة له، وقد خسر أتلتيكو مباراة واحدة فقط في أول 20 مواجهة له في الدوري الإسباني، عندما بدا أول لقب ليغا له منذ 2014 في متناول اليد.
ويعرف تشيلسي جيداً الضرر القادر أن يُحدثه سواريز لهم بعد مواسمه الأربعة الرائعة مع ليفربول، عندما سجل 82 هدفاً في 133 مباراة.
وقال توخيل، مدرب تشيلسي، قبل مباراة الذهاب: «إنه مهاجم بالفطرة، لديه العقلية التي يمتلكها المهاجمون فقط، قادر على إظهار إرادته للتسجيل ولا يرضى أبداً. يا له من عقلية، يا له من لاعب».
وتوخيل معجب جداً بسواريز لدرجة أنه حاول التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً حينما كان مدرباً لباريس سان جيرمان الفرنسي، عندما بات واضحاً أن الأوروغوياني في طريقه لمغادرة برشلونة الإسباني الصيف الماضي.
وقال توخيل: «كان هناك احتمال. سمعنا الشائعات بأنه كان على وشك الرحيل عن برشلونة، ومن لا يهتم بالتعاقد مع أحد أفضل المهاجمين في كرة القدم العالمية، في التاريخ والحاضر؟». وأضاف: «لقد جرّبنا حظنا. لم ننجح، اختار البقاء في إسبانيا مع أتلتيكو، وأثبت كفاءته مرة أخرى».
ولسواريز تاريخ مع تشيلسي أيضاً، إذ حصلت واحدة من حوادث العض الشهيرة له خلال مواجهتهم مع ليفربول عام 2013، وكان الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش الضحية آنذاك. لكن من دون مشجعين في الملعب ومع مجموعة جديدة من اللاعبين، سيركز تشيلسي بشكل كامل على إحباط تهديد سواريز لهدفه الغالي خارج أرضه، بينما يأمل المهاجم الشرس في إنهاء انتظاره الذي دام ست سنوات لإحراز هدف خارج الأرض في دوري أبطال أوروبا.
وقال سيميوني الشهر الماضي: «وجود سواريز يمنحنا الخبرة والقيادة في كل المسابقات وليس فقط دوري الأبطال، إنه يجلب الثقة إلى فريقنا والكثير من التوتر لخصمنا، تاريخه يُظهر أنه لاعب لديه موهبة كبيرة أمام المرمى».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.