بريطانيا تزيد ترسانتها النووية وتعد روسيا التهديد «الأكثر حدة»

رجّحت في «مراجعة استراتيجية» وقوع هجوم كيماوي أو بيولوجي أو نووي بحلول نهاية العقد

بوريس جونسون مغادراً مقر رئاسة الوزراء في {10 داونينغ ستريت} لإلقاء كلمته في مجلس العموم أمس (إ.ب.أ)
بوريس جونسون مغادراً مقر رئاسة الوزراء في {10 داونينغ ستريت} لإلقاء كلمته في مجلس العموم أمس (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تزيد ترسانتها النووية وتعد روسيا التهديد «الأكثر حدة»

بوريس جونسون مغادراً مقر رئاسة الوزراء في {10 داونينغ ستريت} لإلقاء كلمته في مجلس العموم أمس (إ.ب.أ)
بوريس جونسون مغادراً مقر رئاسة الوزراء في {10 داونينغ ستريت} لإلقاء كلمته في مجلس العموم أمس (إ.ب.أ)

قررت الحكومة البريطانية رفع سقف ترسانتها النووية للمرة الأولى منذ سقوط الاتحاد السوفياتي في ختام المراجعة الاستراتيجية للأمن والدفاع والسياسة الخارجية التي نُشرت، أمس (الثلاثاء).
هذه المراجعة الاستراتيجية، وهي الأولى منذ انسحاب المملكة المتحدة الكامل من الاتحاد الأوروبي، وإحدى أهم المراجعات منذ الحرب الباردة، تعدّ روسيا أيضاً تهديداً كبيراً للبلاد وتُظهر رغبة في التركيز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمام النواب إن «الهدف الرئيسي لهذه المراجعة، وهي الأكثر اكتمالاً منذ الحرب الباردة، هو جعل بريطانيا أقوى وأكثر أماناً وازدهاراً مع الدفاع في الوقت نفسه عن قيمنا». وأضاف: «حتى لو أردنا ذلك، ونحن لا نريده، لا يمكن لبريطانيا مطلقاً أن تنطوي على نفسها أو تكتفي بالأفق الضيق لسياسة خارجية إقليمية». وأشار إلى الولايات المتحدة كحليف أساسي، مطمئناً أوروبا أيضاً إلى الدعم «الثابت» بعد «بريكست».
تتمثل إحدى الخطوات الرئيسية في التقرير المؤلف من 100 صفحة في زيادة السقف الأقصى لمخزون المملكة المتحدة من الرؤوس الحربية النووية من 180 إلى 260، بزيادة تبلغ نحو 45%، لتضع حداً لعملية نزع السلاح التدريجية التي جرى تنفيذها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي قبل ثلاثين عاماً. ووفقاً للوثيقة، فإن هذا التغيير الذي يُتخذ بعد الالتزام الذي قطعته لندن في عام 2010 بتقليص التسلح بحلول منتصف العقد 2020، تبرره «مجموعة متزايدة من التهديدات التكنولوجية والعقائدية»، حسبما ورد في تقرير الوكالة الفرنسية.
وواجهت الوثيقة انتقادات من كير ستارمر، زعيم المعارضة العمالية الذي رأى أنها تقضي على الجهود السياسية الهادفة لوقف السباق على التسلح النووي. من جهته، تساءل النائب القومي الاسكوتلندي إيان بلاكفورد: «مَن أعطى هذه الحكومة الحق الديمقراطي في إنكار التزامات بريطانيا بموجب معاهدة حظر الأسلحة النووية؟».
من جهتها رأت مجموعة «حملة نزع السلاح النووي» أنها «خطوة أولى نحو سباق تسلح نووي جديد»، واصفةً قرار المملكة المتحدة بأنه «استفزاز كبير على الساحة الدولية».
وقبل نشر المراجعة، قال وزير الخارجية دومينيك راب رداً على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «لأن الظروف والتهديدات تتغير بمرور الوقت يجب أن نحافظ على حد أدنى وموثوق من الردع». وأضاف: «إنه الضمان النهائي، بوليصة التأمين الأهم ضد أسوأ التهديدات من دول معادية».
وستحدد هذه المراجعة الاستراتيجية في مسائل الأمن والدفاع والسياسة الخارجية توجه الحكومة للعقد القادم.
وهي تأتي بينما تسعى لندن بعد «بريكست» إلى استعادة مكانتها كقوة رئيسية على الساحة الدولية وفقاً لمفهوم «غلوبال بريتن» (بريطانيا العالمية).
وبعد أن أكدت دور حلف شمال الأطلسي على أنه «أساس الأمن الجماعي» لمنطقة أوروبا - المحيط الأطلسي، قدمت الوثيقة أيضاً روسياً في ظل رئاسة فلاديمير بوتين على أنها «التهديد المباشر الأكثر حدة لبريطانيا». وتربط البلاد أساساً علاقات متوترة مع موسكو وبكين بعد تسميم جاسوس روسي سابق على أراضيها، وانتقاد السياسة الصينية في هونغ كونغ وحيال أقلية الأويغور.
لكنها بدت أقل حدة حيال الصين، واصفةً إياها بأنها «منافس منهجي» بسبب حضورها المتزايد على الساحة الدولية لكنها ترغب في أن تعمّق علاقاتها التجارية معها والتعاون الذي يعدّ حتمياً في مجال مكافحة التغير المناخي.
ورأى جونسون أن «أولئك الذين يدعون إلى حرب باردة جديدة مع الصين أو إلى عزل اقتصادنا تماماً عن الصين (...) مخطئون... يجب أن نقيم توازناً وأن تكون لدينا علاقة واضحة» مع هذا البلد.
بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتجه طموحات بريطانيا إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهي منطقة تسجل نمواً عالياً وتعد «ضرورية» لاقتصاد بريطانيا وأمنها.
وطلبت لندن رسمياً في مطلع فبراير (شباط) الانضمام إلى اتفاقية التجارة عبر المحيط الهادئ، وسيقوم جونسون بأول رحلة خارجية كبيرة له إلى الهند في نهاية أبريل (نيسان).
وبعدما أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) عن استثمار غير مسبوق الحجم في مجال الدفاع، ترغب في بريطانيا أيضاً في تعزيز ردّها على الهجمات الإلكترونية التي تشنها جماعات إرهابية أو إجرامية أو من دول معادية.
وأشارت وكالة «رويترز»، من جهتها، إلى أن بريطانيا أعلنت في مراجعتها الشاملة أنها ستقيم مقراً جديداً للأمن الداخلي في إطار خطط لتحسين تصديها «للتهديد الرئيسي» الذي يشكّله الإرهاب، ورجحت وقوع هجوم كيماوي أو بيولوجي أو نووي بحلول نهاية العقد.
وقالت الحكومة في المراجعة إن بريطانيا واجهت تهديداً كبيراً لمواطنيها ومصالحها من المتشددين الإسلاميين أساساً وأيضاً من اليمين المتطرف والفوضويين. وقالت إن هناك تهديداً أيضاً من غلاة المعارضين في آيرلندا الشمالية الذين يريدون زعزعة استقرار اتفاق السلام في الإقليم البريطاني الذي تم توقيعه في عام 1998.
وذكرت الحكومة في المراجعة: «سيبقى الإرهاب مصدر تهديد كبير خلال العقد القادم مع وجود مجموعة أكثر تنوعاً من الأسباب المادية والسياسية ومصادر جديدة لنشر التطرف ومع تطوير عمليات التخطيط».
ووعدت باتّباع «نهج قوي شامل للمواجهة». وتعرضت بريطانيا لأربع هجمات مميتة في عام 2017 من بينها تفجير انتحاري في ختام حفل لأريانا غراندي سقط فيه 22 قتيلاً. وفي وقت سابق من الشهر الجاري قالت الشرطة إنها أحبطت ثلاث هجمات منذ بدء جائحة «كوفيد - 19» في مارس (آذار) من العام الماضي و28 مؤامرة منذ مارس 2017. وسيكون البند الرئيسي في الاستراتيجية الأمنية إنشاء مركز جديد لعمليات مكافحة الإرهاب يجمع أجهزة الشرطة والمخابرات ومسؤولين بالحكومة وعناصر من النظام القضائي. وقالت الحكومة إن هذا سيحسن من سرعة التعامل مع الحوادث ودرء المخاطر المستجدة. وحذرت المراجعة أيضاً من أن سوء الإدارة والفوضى، وبخاصة في بعض دول أفريقيا والشرق الأوسط، سيفسحان مجالاً للجماعات المتطرفة مع «زيادة احتمالية رعاية الدول للإرهاب واللجوء للحروب بالوكالة». وأضافت: «من المرجح أن تشن جماعة إرهابية هجوماً كيماوياً أو بيولوجياً أو إشعاعياً أو نووياً ناجحا بحلول 2030».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».