أشهر كوارث المباريات في العالم

أكثرها ضحايا كان في موسكو.. و«فبراير الأسود» يخيم على مصر

أشهر كوارث المباريات في العالم
TT

أشهر كوارث المباريات في العالم

أشهر كوارث المباريات في العالم

تحولت مباريات الكره في كثير من مناطق العالم من رياضة تمتع مشجعيها وتدخل السعادة على قلوبهم، إلى جنائز وأحداث أليمة تسفر عن عشرات القتلى والمصابين.
فبالأمس، خارج أسوار ملعب الدفاع الجوي، بمدينة نصر (شرق القاهرة)، قبل مباراة فريقي الزمالك وإنبي بمنافسات الدوري العام في موسمه الحالي، وقعت اشتباكات عنيفة بين جماهير ومشجعي الزمالك «ألتراس وايت نايتس» مع قوات الأمن المركزي، بعد منع أفراد الأمن دخول بعض المشجعين والذين لم يحصلوا على تذكرة للدخول إلى مدرجات الاستاد انتهت بنحو 19 قتيلا وعشرات المصابين حتى الآن.
ولم تكن حادثة الأمس هي الأولى من نوعها في مصر، فمنذ 3 سنوات، وقعت كارثة استاد بورسعيد (شمال قناة السويس) والتي راح ضحيتها 74 شابا من مشجعي النادي الأهلي، وذلك بعدما فاز النادي المصري البورسعيدي بثلاثة أهداف على النادي الأهلي، حيث اقتحم أرضية الملعب آلاف الأشخاص الذين زعموا أنهم مشجعي فريق المصري، وقاموا بالاعتداء على جماهير الأهلي، مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى.
وقد وقع ذلك الحادث أيضا في شهر فبراير (شباط) ، تحديدا في 1 فبراير 2012، ليصبح بذلك تعبير «القصير المكير» الذي يستخدمه كثير من معلقي كرة القدم في وصف اللاعبين أصحاب الأجسام الخفيفة، هو التعبير الأمثل الذي ينطبق على شهر فبراير في مصر، باعتباره أقصر شهور السنة ورغم ذلك وقعت به كارثتان أليمتان لهما علاقة بالكرة، ليطلق عليه المصريون «فبراير الأسود».
بالإضافة إلى مصر، فقد سبق أن وقعت كثير من حوادث المباريات في الملاعب بمختلف دول العالم، فعلى سبيل المثال، شهد ملعب إيبروكس بارك بمدينة غلازغو الأسكوتلندية، مقتل 25 مشجعاً وإصابة 517 عندما انهارت المدرجات الغربية خلال مباراة المنتخبين الإنجليزي والأسكوتلندي عام 1902.
ومن ناحية أخرى، شهد الاستاد الوطني في العاصمة البيروفية ليما، خلال التصفيات المؤهلة لأوليمبياد طوكيو عام 1964، أحداث شغب سقط خلالها 318 قتيلاً وأصيب أكثر من 500، خلال المباراة الحاسمة بين بيرو والأرجنتين، بسبب إلغاء هدف لبيرو في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد الأرجنتين، وقامت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع، فهرب المشجعون نحو أبواب الاستاد للهرب من الاختناق، لكن إغلاق الأبواب جعل الجماهير تتدافع وسقط بعض منهم نتيجة التدافع، والبعض الآخر نتيجة الاختناق بالغاز.
وفي عام 1968، شهدت مباراة الكلاسيكو الأرجنتيني التي جمعت بين بوكا جونيورز وريفير بليت سقوط 71 قتيلا، وإصابة قرابة 150 فردا آخرين، لكن الأسباب ليست معروفة حتى الآن، حيث توجد 3 روايات للحادث، الأولى أن مشجعي بوكا قاموا بإشعال الحريق في أعلام ريفير بليت وألقوا بها من المدرجات العليا لتسقط على زملائهم في المدرجات السفلية، ويحدث هلع في المدرجات، يتسبب في وفاة الأشخاص، أما الرواية الثانية فهي أن مشجعي ريفير بليت حينما قاموا بالذهاب لملعب المونيمونتال لمناصرة فريقهم، دخلوا المدرج الخاص بمناصري بوكا، لتحدث الاشتباكات، وذكرت الرواية الثالثة التي ذكرها رئيس بوكا في ذلك الوقت هي أن قوات الأمن قامت بإغلاق أبواب الملعب على مشجعي فريقه، بالإضافة للتعدي عليه بالضرب، مما تسبب في سقوط هؤلاء الضحايا.
ومن ناحية أخرى، سقط 340 قتيلا في عام 1982 خلال مباراة بالبطولة الأوروبية بين سبارتاك موسكو الروسي وضيفه هارليم الهولندي، وذلك بعد أن أجبرت قوات الشرطة المشجعين على الخروج من الملعب خلال الدقائق الأخيرة عبر أحد الأنفاق الضيقة، لكن إحراز هدف في الدقيقة الأخيرة دفع المئات لمحاولة العودة إلى الملعب من جديد ليسقطوا تحت الأقدام بسبب التدافع الشديد.
وفي عام 1985، اندلعت نيران في ملعب «فالي باراد» بمدينة برادفورد بإنجلترا خلال مباراة محلية بين فريقي برادفورد سيتي ولينكولن سيتي، أثناء احتفال بعض المشجعين بفوز فريقهم، وتوفى بسببها 56 مشجعا.
وفي نفس العام، شهد ملعب هيسيل في بروكسل البلجيكية مأساة كروية أثناء المباراة المقامة بين فريقي يوفنتوس الإيطالي وليفربول الإنجليزي راح ضحيتها 39 قتيلا بعد أن انهار عليهم جدار الملعب عندما كان المشجعون يحاولون الهروب من غضب الهوليجانز الإنجليز فسقط الحائط على الجماهير.
أما في عام 1991، فقد شهد استاد أوركني في جنوب أفريقيا كارثة أخرى، نجم عنها سقوط 42 قتيلا، حيث هاجم أحد المشجعين مشجعي الفريق المنافس بسكين، وبعدها بدأت أحداث شغب وسقط بعض الضحايا أثناء تدافع المشجعين الذين كانوا يحاولون الهروب من الاستاد.
أما في عام 1996، فقد توفي 81 شخصا في ملعب دولة غواتيمالا في تصفيات كأس العالم أمام منتخب كوستاريكا، وجاء ذلك بعد أن أعلن المسؤولون أن التذاكر المزورة كانت السبب المباشر في الكارثة بعد أن انحشر 60 ألف متفرج في الملعب الذي تبلغ سعته القصوى 45 ألف.
وفي عام 2001، تسبب تدافع الجمهور بملعب إيليس بارك بجنوب أفريقيا في سقوط 43 قتيلا خلال مباراة بين فريقي كايزر تشيفز وأورلاندو بيراتس.
وفي نفس العام، فقد قرابة 127 مشجعا أرواحهم داخل ملعب أكرا الموجود في العاصمة الغانية بعد اشتباكات وقعت بين مشجعي هارتس وأشانتي كوتوكو، أحد أشهر الفرق هناك، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن وإطلاق الغاز المسيل للدموع، والرصاصات المطاطية، مما أسفر عن سقوط ضحايا، وإصابة آخرين.
بالإضافة إلى ذلك، شهد عام 2009 حادثا مأساويا حين سقط 19 قتيلا بسبب تدافع المشجعين بملعب أبيدجان بساحل العاج، قبل انطلاق المباراة بين ساحل العاج ومالاوي بتصفيات كأس العالم.
وفي نفس العام، حدثت اضطرابات قبل وبعد مباراتي منتخبي مصر والجزائر، ضمن مباريات المجموعة الثالثة من الدور الثالث من تصفيات أفريقيا للتأهل إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010، مما أدى إلى توتر دبلوماسي ثلاثي بين مصر والجزائر والسودان. وكانت المباراة الأخيرة في المجموعة التي أقيمت على استاد القاهرة الدولي قد انتهت بفوز 2 - 0 مما استلزم إقامة مباراة فاصلة بينهما في بلد محايد، وقد تم اختيار أم درمان بالسودان وفاز منتخب الجزائر 1 - 0 وتأهل إلى بطولة كأس العالم في جنوب أفريقيا، ورغم فوز الجزائر إلا أن الجمهور الجزائري قام بالاعتداء على الجمهور المصري، ووقعت مشاحنات بين جماهير المنتخبين، وتم سحب السفير المصري من الجزائر.
واتهم المنتخب الجزائري وقتها بعض المشجعين المصريين بقصف الفريق الوطني الجزائري بالحجارة لدى وصوله إلى القاهرة لأداء مباراة العودة مما أسفر عن إصابة 3 لاعبين. كما أصيب 20 جزائريا بجروح في مشاجرات وقعت عقب المباراة.
بينما قالت وزارة الصحة المصرية إن مشجعين جزائريين رشقوا بعض الحافلات المحملة بالمشجعين المصريين في الخرطوم مما أسفر عن إصابة 20 شخصا بجروح طفيفة.
وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لقي أحد مشجعي فريق ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني مصرعه عقب إصابته خلال اشتباكات وقعت بين عشرات من الجماهير ينتمون لروابط تشجيع متعصبة قرب الاستاد الذي أقيمت عليه مباراة الفريق أمام أتليتكو مدريد حامل اللقب في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، كما أصيب نحو 11 شخصا نتيجة لهذه الاشتباكات.
وفي الشهر ذاته، لقي رجل مصرعه بعد ما صدمته سيارة خلال اشتباكات قبل مباراة بالميراس وسانتوس في الدوري البرازيلي لكرة القدم، ودهست السيارة المشجع البالغ من العمر 21 عاما، كما أصيب شخصان آخران بعدما صدمتهما سيارات، وذلك أثناء الاشتباكات بين الجماهير على الطريق السريع قبل مباراة قمة محلية بين سانتوس وبالميراس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.