الهزيمة المدوية أمام أتليتكو تزلزل أرجاء الملكي في أسوأ بداية بعام 2015

جماهير ريـال مدريد غاضبة من عدم تأثر اللاعبين بالخسارة والاحتفال بالرقص والغناء في عيد ميلاد رونالدو

أحزان رونالدو بعد الهزيمة أمام أتليتكو لم تستمر سوى لحظات حيث أقام احتفالا كبيرا بعيد ميلاده (أ.ف.ب)
أحزان رونالدو بعد الهزيمة أمام أتليتكو لم تستمر سوى لحظات حيث أقام احتفالا كبيرا بعيد ميلاده (أ.ف.ب)
TT

الهزيمة المدوية أمام أتليتكو تزلزل أرجاء الملكي في أسوأ بداية بعام 2015

أحزان رونالدو بعد الهزيمة أمام أتليتكو لم تستمر سوى لحظات حيث أقام احتفالا كبيرا بعيد ميلاده (أ.ف.ب)
أحزان رونالدو بعد الهزيمة أمام أتليتكو لم تستمر سوى لحظات حيث أقام احتفالا كبيرا بعيد ميلاده (أ.ف.ب)

خلفت الهزيمة المدوية والتاريخية التي تجرعها فريق ريـال مدريد أمام جاره أتليتكو مدريد برباعية نظيفة في المرحلة 22 من مسابقة الدوري ردود فعل كبيرة في الوسط الكروي الإسباني الذي أجمع الكثير من خبرائه على أن النادي الملكي يمر بأسوأ مراحله التاريخية منذ بداية عام 2015 بعد أن اختتم العام الماضي الحقبة الأفضل له بالتتويج بلقب بطولة كأس العالم للأندية وتحقيق رقم قياسي في عدد الانتصارات المتتالية.
واحتلت الهزيمة المدوية صدر صفحات الصحف اليومية في إسبانيا الصادرة أمس، والتي أشادت جميعها بأداء حامل اللقب أمام الفريق المتصدر لجدول الترتيب في الموسم الحالي.
«علقة كروية ساخنة»، كان هذا هو العنوان الذي وضعته صحيفة «الموندو» على رأس صفحتها الرئيسية لوصف مباراة ديربي العاصمة الإسبانية التي جمعت بين الفريقين على ملعب فيسينتي كالديرون معقل أتليتكو.
وأضافت صحيفة «الموندو» التي تصدر في مدريد: «أتليتكو مدريد حطم ريـال مدريد.. لقد أجهز عليه تماما بالاستحواذ على الكرة وتناقلها حتى الوصول إلى مرمى إيكر كاسياس الذي افتتح المباراة بخطأ ساذج».
وقالت صحيفة «البايس»: «متصدر الترتيب بلا أنياب.. لقد استسلم أمام منافس استثنائي يجيد اللعب عن طريق الأجناب».
وملأت الصحف سواء الموالية لريـال مدريد أو تلك الموالية لبرشلونة جنبات صفحاتها بنتيجة المباراة (4 / صفر) بخط عريض، كما قامت بتحليل المباراة من مختلف وجهات النظر.
وأشادت صحيفة «ماركا» التي تصدر في العاصمة مدريد بالسمات الفنية الراقية للاعبي أتليتكو مدريد الذي يقوده فنيا المدرب الأرجنتيني دييغو سيموني.
وتابعت «ماركا» قائلة: «هزيمة مذلة لريـال مدريد الذي يثير الشفقة.. سيميوني يعطي درسا لأنشيلوتي».
ومن ناحية أخرى انهالت صحيفة «أ س» الموالية لفريق ريـال مدريد بالنقد اللاذع على الفريق الملكي، وقالت: «أتليتكو مدريد يصنع المجد وسفينة ريـال مدريد تغرق.. كالديرون شهد مهرجانا تهديفيا تاريخيا».
ولم تفوت صحيفة «سبورت» الموالية لبرشلونة الفرصة في أن تنكأ جراح الغريم التاريخي لفريقها المفضل: «ريـال مدريد يخسر بوابل من الأهداف ويتجرع مذلة الهزيمة».
وعلى ما يبدو أن درجات الحرارة المنخفضة التي قاربت من الصفر المئوية في ملعب فيسنيتي كالديرون ساعدت على إصابة أداء فريق ريـال مدريد بالتجمد أمام منافسه أتليتكو صاحب الأرض الذي ارتفعت حرارته من حناجر الجماهير التي تهتف له.
وكان أتليتكو هو الفريق الأفضل وتمكن بعد هذا الفوز الكبير من إشعال الصراع على لقب بطولة الدوري الإسباني مرة أخرى كما أزال الستار مجددا عن أوجه القصور الضخمة التي يعاني منها فريق المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي في مباريات الكلاسيكو المدريدي.
ولم يكتف الفرنسي كريم بنزيمه مهاجم ريـال مدريد بعد المباراة بتقديم اعتذار رسمي لجماهير فريقه وحسب، بل اعتذر لزملائه في الفريق أيضا.
وشكل البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الفريق الملكي العائد مجددا للمشاركة في المباريات بعد أن قضى عقوبة الإيقاف لمباراتين، مثالا حيا للحالة المتدنية التي كان عليها فريقه في المباراة، حيث لم يكن قادرا على اختراق دفاعات الفريق المنافس طوال اللقاء الذي لن يسقط من ذاكرة جماهير الناديين قبل وقت طويل.
وزاد من غضب جماهير الريـال عدم تأثر رونالدو وزملائه بالهزيمة حيث أشارت صحيفة «أس» إلى أن النجم البرتغالي دعا بعد ساعات قليلة من اللقاء جميع لاعبي النادي الملكي وجهازه الفني لحضور إقامة حفل عيد ميلاده الـ30، والذي شهد تفاعل بعض اللاعبين مثل مارسيلو وكيلور نافاس وخاميس رودريغيز مع الأجواء الاحتفالية الكبيرة ومشاركتهم في الغناء.
لكن على العكس قال داني كارفخال مدافع ريـال مدريد في تصريحات لشبكة «كنال بلوس» الإسبانية: «أولا علينا الاعتذار للجماهير لأننا لم نكن على المستوى المطلوب.. وعلينا أن ننسى هذه المباراة سريعا والتفكير فيما هو قادم».
وأضاف: «الدقائق الـ30 الأولى كانت الأسوأ بإهداء الفرص للفريق المنافس في الوقت الذي عجزنا فيه عن تحقيق ذلك لأنفسنا.. علينا أن ننسى هذه الهزيمة رغم الألم الكبير الذي سببته».
ومن جانبه أوضح كارلو أنشيلوتي قائلا: «إزالة نتيجة 4 / صفر من الذاكرة لن يكون سهلا بالنسبة لأي أحد.. لعبنا المباراة بعد أسبوع كامل من الجدال الذي اندلع في كل مكان عن الخشونة التي ينتهجها لاعبو فريق أتليتكو مدريد.. لا نشعر بالخوف».
ورغم تصريحات أنشيلوتي التي اتسمت بالشجاعة، تمكن أتليتكو مدريد من إرهاب غريمه التاريخي صاحب العدد الأكبر من البطولات والتأييد الجماهيري الطاغي في العاصمة مدريد التي تجمع مقر الناديين، منذ الثانية الأولى لانطلاق المباراة ولكن ليس بواسطة الخشونة والعنف بل على العكس تماما بفضل الأداء الفني الراقي وكرة القدم الجميلة التي قدمها.
وأضاف أنشيلوتي: «التشكيل كان الأكثر منطقية ووضوحا ولكن المباراة هي التي جرت على نحو غير طبيعي بالإضافة إلى الأداء الهزيل وافتقاد الروح العالية للاعبين ولنا جميعا».
ولم يتفق بنزيمه الذي انضم إلى قائمة نجوم ريـال مدريد الذين تواروا إلى الظل خلال المباراة بفضل التفوق الكبير للفريق صاحب الأرض، مع ما ذهب إليه مدربه بأنه وزملاءه افتقدوا الروح العالية والرغبة في تحقيق الفوز، وقال: «الناس قد تقول إننا افتقدنا الرغبة ولكن هذا ليس صحيحا».
وكانت المقصورة الرئيسية لملعب فيسنتي كالديرون تعكس مجريات اللقاء بدقة بالغة، حيث جلس إنريكي سيريثو رئيس أتليتكو تعلو قسمات وجهه ابتسامة خفيفة بجانب فلورينتيو بيريز رئيس ريـال مدريد الذي كان يشيح بناظريه عن الملعب من وقت لآخر كما لو كان لا يرغب في متابعة ما يجري داخله.
وامتد الحلم المزعج لريـال مدريد حتى الـ45 دقيقة الثانية من اللقاء، حيث أخفق الفريق الذي لعب المباراة وهو يعاني من غياب الكثير من عناصره الرئيسية، في إيجاد الصيغة المناسبة لتصحيح الأوضاع في ظل غياب توني كروس وايسكو اللذين يخضعان هذه الأيام لحصص تدريبية خاصة في قاعة اللياقة البدنية.
وذكرت صحيفة «أ س» في تحليل لها أن النادي الملكي يمر بأسوأ مراحله بعد أن اختتم العام الماضي الحقبة الأفضل له.
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن ريـال مدريد وصل إلى النقطة 39 في صراعه على لقب البطولة في سبتمبر (أيلول) الماضي وتلقى هزيمتين فقط حتى ذلك الحين أمام كل من أتليتكو مدريد وريـال سوسيداد.
وقالت «أ س» في تقريرها إن ريـال مدريد حقق 6 انتصارات في دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي محرزا 16 هدفا، إلا أن هذا لم يحل دون إقصائه بشكل سهل من بطولة كأس ملك إسبانيا على يد جاره أتليتكو مدريد.
ورغم فوز الفريق الملكي ببطولة كأس السوبر الأوروبي إثر تغلبه على منافسه إشبيلية، أخفق الفريق صاحب الألقاب العشرة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الفوز ببطولة كأس السوبر المحلية التي اقتنص لقبها أتليتكو مدريد أيضا. وأوضحت الصحيفة أن نتائج ريـال مدريد كانت رائعة حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أن حقق 24 فوزا وتعادلين وتلقى 3 هزائم وسجل 94 هدفا بواقع 25.‏3 هدف في كل مباراة.
ولم تفلح النتائج الطيبة التي حققها الفريق الملكي في 2014 في دفعه للمضي على نفس النهج في 2015، حيث شهد العام الحالي تغيرا جذريا في الأرقام والنتائج فقد فاز الريـال بـ5 مباريات وتلقى هزيمتين أمام أتليتكو مدريد في بطولتي الدوري والكأس وأخرى أمام فالنسيا في مسابقة الدوري. وبالإضافة إلى هذا، انخفضت معدلات تهديف الفريق إلى النصف تقريبا لتصبح 88.‏1 هدف في كل مباراة (17 هدفا)، كما زاد معدل استقبال الأهداف بواقع 44.‏1 (13 هدفا).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.