الحوثيون يطالبون أعضاء البرلمان بالمشاركة في مجلسهم الانتقالي

صالح ينفي اتهامات كي مون ويقول إنه اعتمد على معلومات كاذبة مضللة

تلاميذ مدرسة يمنية بصنعاء في الباحة مع بدء الفصل الدراسي الثاني بعد سيطرة جماعة الحوثي على الحكم (إ.ب.أ)
تلاميذ مدرسة يمنية بصنعاء في الباحة مع بدء الفصل الدراسي الثاني بعد سيطرة جماعة الحوثي على الحكم (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطالبون أعضاء البرلمان بالمشاركة في مجلسهم الانتقالي

تلاميذ مدرسة يمنية بصنعاء في الباحة مع بدء الفصل الدراسي الثاني بعد سيطرة جماعة الحوثي على الحكم (إ.ب.أ)
تلاميذ مدرسة يمنية بصنعاء في الباحة مع بدء الفصل الدراسي الثاني بعد سيطرة جماعة الحوثي على الحكم (إ.ب.أ)

دعت جماعة الحوثيين أعضاء مجلس النواب إلى المشاركة في ما سموه المجلس الوطني الانتقالي الذي أعلنوا عنه قبل يومين، وتضمن حل البرلمان وأن يستبدل به المجلس الوطني المكون من 551 عضوا، ويخضع للجان الثورية التابعة لهم، في حين لم تعلن هيئة رئاسة البرلمان برئاسة يحيى الراعي، الذي يمتلك حزب المؤتمر الشعبي العام أغلبية فيه، أي موقف تجاه إعلان الحوثيين حل المجلس.
وذكرت ما تسمى باللجنة الثورية التابعة للحوثيين في بيان نشرته وكالة الأنباء سبأ أمس أن بإمكان الراغبين من أعضاء مجلس النواب المشاركة في المجلس الوطني، وتسجيل أسمائهم لدى لجنة مختصة أو تكليف من ينوب عنهم بمقر مجلس النواب ابتداء من اليوم الاثنين، مشيرة إلى أنه سيتم تشكيل المجلس الوطني الانتقالي خلال الأيام القليلة القادمة، وأوضحت اللجنة الحوثية أن «المشاركة في المجلس الوطني هي لترتيب أوضاع سلطات الدولة، والعمل بمبدأ الشراكة وإنجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية»، بحسب البيان.
ورغم مرور 48 ساعة على إعلان الحوثيين حل البرلمان فإنه لم يصدر أي بيان أو موقف تجاه ذلك، ويرأس المجلس يحيى الراعي المنتمي إلى حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح المؤتمر الشعبي العام، وكان مقررا أن يعقد البرلمان جلسة استثنائية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي للبت في استقالة الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي، التي قدمها للبرلمان المعني بحسب الدستور النافذ برفضها أو قبولها، وفي جال قبولها فإن منصب الرئيس يكلف به رئيس مجلس النواب لإدارة البلاد لفترة 60 يوما وتجرى بعدها انتخابات عامة.
وتأسس البرلمان اليمني قبل 12 سنة، حيث أجريت آخر انتخابات شرعية عام 2003، وانتهت فترتها القانونية عام 2009، لتعلن الأطراف السياسية التمديد له وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية بنهاية عام 2011، ويتكون من 301 عضو، يمتلك حزب الرئيس السابق 238 عضوا، وتتوزع بقية المقاعد على أحزاب تكتل المشترك، والمستقلين وأحزاب صغيرة.
في سياق آخر أعلنت وزارة الدفاع الخاضعة للحوثيين عن ترؤس وزير الدفاع المستقيل اللواء محمود الصبيحي اجتماعا موسعا لقيادات وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، أمس، بعد أن عينته الجماعة قائما بأعمال الوزير، وأكدت الوزارة في بيان صحافي على موقعها الإلكتروني أن الاجتماع الذي حضره أيضا القيادات الميدانية للحوثيين مثل عبد الله الحاكم، ويوسف المداني، كان لرفع اليقظة الأمنية والقتالية والحفاظ على الممتلكات العامة، وأكد أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وبحب البيان فإن الصبيحي الذي كان يخضع للإقامة الجبرية قبل الإعلان الحوثي أكد على «النأي بالقوات المسلحة عن كل أشكال الصراعات والمناكفات الحزبية والسياسية والتفرقة المناطقية والمذهبية، والوقوف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية، كقوات مسلحة سيادية ولاؤها لله ثم للوطن والشعب»، مشيرا إلى رفع «الجاهزية القتالية والفنية والمعنوية للجيش».
إلى ذلك رد مكتب الرئيس السابق علي عبد الله صالح على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التي اتهم فيها صالح والحوثيين بتقويض المرحلة الانتقالية، ونفى المكتب في بيان صحافي أمس، عن صالح أو حزب المؤتمر الشعبي، علاقته بما يجري منذ تسليم السلطة في عام 2012، واتهم البيان كي مون بالاعتماد على معلومات كاذبة مضللة تستهدف صالح وحزبه، وطالبه بـ«ألا ينجرّ إلى مواقف تؤثر سلبا على توافق اليمنيين الذين هم المسؤولون وليس غيرهم عن حل أزمتهم»، مشيرا إلى أن «المؤتمر الشعبي العام وقياداته يدعو دائما للحوار عند كل منعطف يمر به الوطن، وهو من قدم المبادرات تلو المبادرات، التي لو وجدت لها آذانا صاغية لما وصل حال البلد إلى ما هو عليه الآن».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.