موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- «البديل» الألماني يعتزم تعزيز علاقته بروسيا
برلين - «الشرق الأوسط»: عقب شهرين على زيارة رئيس حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي، تينو شوربالا، لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، توجه مجدداً وفد من نواب الحزب في البرلمان الألماني (بوندستاغ) إلى موسكو لإجراء محادثات سياسية. وقال متحدث باسم الكتلة البرلمانية للحزب أمس (الثلاثاء)، في برلين إن الهدف من الزيارة التي تقوم بها رئيسة الكتلة البرلمانية أليس فايدل، والنائبان بيتر بيسترون وروبي شولند، هو «استئناف أواصر الحوار» التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وذكر المتحدث أنه بالإضافة إلى المحادثات مع نواب مجلس الدوما الروسي، سيكون هناك أيضاً موعد في وزارة الخارجية اليوم (الأربعاء)، وزيارة للمعهد الذي طوّر لقاح «سبوتنيك في» الروسي المضاد لـ«كورونا» غداً (الخميس). وبدأت وكالة الأدوية الأوروبية إجراءات اختبار سريع للقاح «كورونا» الروسي الأسبوع الماضي، حسبما أورد تقرير لوكالة الأنباء الألمانية. لكن لم يتضح بعد متى يمكن أن تتم الموافقة عليه في الاتحاد. وأوضحت مفوضية الاتحاد الأوروبي أنها لا تتفاوض حالياً بشأن اتفاقية توريد إطارية مع مصنّعي «سبوتنيك في» لجميع دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، مشيرةً إلى أن ذلك من الممكن أن يتغير إذا قررت الدول الأعضاء توسيع مجموعة اللقاحات للاتحاد الأوروبي.

- رئيس الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يستقيل استعداداً لخوض انتخابات الرئاسة
سول - «الشرق الأوسط»: استقال النائب البرلماني في كوريا الجنوبية، لي ناك - يون، أمس (الثلاثاء)، من منصب رئيس الحزب الديمقراطي الحاكم، في إطار سعيه للترشح لخوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن لي الذي يشغل مقعداً برلمانياً في دورة خامسة له، قد أعلن استقالته رسمياً من رئاسة الحزب خلال مؤتمر صحافي في سول. وتأتي استقالته بعد أكثر من ستة أشهر من انتخابه رئيساً للحزب في أواخر أغسطس (آب)، وقبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية المقررة في 9 مارس (آذار) 2022، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وتتوافق الاستقالة مع الدستور الداخلي للحزب الديمقراطي الذي يتعين بموجبه على رئيس الحزب أو أي عضو في المجلس الأعلى للحزب التخلي عن منصبه الحزبي قبل عام واحد، على الأقل، من الانتخابات الرئاسية إذا كان يعتزم الترشح. وتهدف اللائحة إلى كفالة الضوابط والتوازنات بين رئاسة الجمهورية وقيادة الحزب. وبعد استقالة رئيس الحزب، يتولى نائب زعيم الحزب، كيم تاي - نيون، مهمة القائم بأعمال الرئيس حتى يتم انتخاب زعيم جديد في مؤتمر مقرر في مايو (أيار) المقبل.

- انتقاد أممي للتصويت على حظر النقاب في سويسرا
جنيف - «الشرق الأوسط»: أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس (الثلاثاء)، أن تصويت سويسرا لصالح حظر أغطية الوجه، بما في ذلك النقاب الذي ترتديه بعض المسلمات، ينتهك حقوق الإنسان. وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني، إن سويسرا تنضم بذلك إلى عدد ضئيل من الدول التي تميّز ضد المسلمات، ووصفت الأمر بأنه «مؤسف للغاية»، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وصوّت نحو 51.2% من السويسريين، الأحد، لصالح الحظر، الذي يستهدف النساء اللواتي يرتدين البرقع الذي يغطي الجسم بالكامل، أو النقاب الذي يغطي الوجه. وبينما ينطبق الحظر نظرياً على أغطية الوجه بشكل عام، فقد تم طرحه من جماعة يمينية معادية للإسلام لم تُخفِ موقفها. وقامت الحكومة الاتحادية بحملة ضد الحظر. ويتم فرض حظر مماثل في كل من النمسا وهولندا وفرنسا. وقالت شامداساني: «لا ينبغي إجبار النساء على تغطية وجوههن... وفي الوقت نفسه، فإن حظر تغطية الوجه بقانون سيحدّ من حرية المرأة في إظهار دينها أو معتقداتها، وسيكون له تأثير أوسع على حقوقها كإنسان». ووفقاً للقانون، يجوز تقييد هذه الحريات لحماية السلامة العامة أو الصحة أو الآداب العامة أو الحقوق الأساسية للآخرين. وأضافت شامداساني أن «التبريرات الغامضة حول كيف أن ارتداء غطاء الوجه يمكن أن يشكل تهديداً للسلامة أو الصحة أو حقوق الآخرين لا يمكن أن تكون مشروعة لمثل هذا التقييد التعسفي للحريات الأساسية».

- كارثة فوكوشيما النووية في اليابان لم تُزد من مخاطر الإصابة بالسرطان
فيينا - «الشرق الأوسط»: خلصت لجنة الأمم المتحدة العلمية المعنية بآثار الإشعاع النووي إلى أن الكارثة النووية التي تعرضت لها محطة فوكوشيما النووية في اليابان لم تخلّف تأثيراً يمكن رصده إحصائياً على المواطنين. وجاء في التقرير الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، قبل الذكرى العاشرة لوقوع الكارثة أن الإشعاع النووي الناجم عن الحادث لم يزد من خطورة الإصابة بالسرطان على النسبة الطبيعية. وخلص العلماء إلى أن زيادة معدلات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية بين الأطفال خلال العقد الماضي ليست له صلة بزيادة الإشعاع، ولكن بسبب إجراء مزيد من التحاليل الشاملة مما أدى لاكتشاف المزيد من الحالات، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت اللجنة إنه في مناطق ودول أخرى لم تسجل مستوى إشعاعياً أعلى، أدى تحسن الرصد لاكتشاف مزيد من المصابين بسرطان الغدة الدرقية. كانت اليابان قد تعرضت في 11 مارس (آذار) 2011 لزلزال قوي وموجات مد عاتية (تسونامي) أودت بحياة أكثر من 18 ألف شخص. وأدت الكارثة الطبيعة لحدوث انصهار في محطة فوكوشيما النووية، وقد أجبر الإشعاع 160 ألف شخص على الفرار من منازلهم. وتعد هذه أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل بأوكرانيا.

- مقتل جندي سابق من الخمير الحمر بانفجار ذخيرة من مخلفات الحرب الكمبودية
بنوم بنه - «الشرق الأوسط»: قُتل جندي سابق من الخمير الحمر مطلع هذا الأسبوع في أثناء محاولته صنع عبوة ناسفة لصيد الأسماك بذخائر من مخلّفات الحرب الأهلية في كمبوديا. وذكرت صحيفة «بنوم بنه بوست»، أول من أمس، أن الرجل (66 عاماً) كان قد تلقى تحذيراً مرات عدة من مخاطر استخدام الذخائر غير المنفجرة من أجل الصيد بالتفجير. وتوفي الرجل على الفور عندما انفجرت العبوة التي صنعها بقذيفة صاروخية (آر بي جي) طراز «بي 40». وذكر سيم فاناك، رئيس شرطة منطقة أنلونغ فينغ حيث وقع الحادث، أن نحو 10 من السكان المحليين لقوا حتفهم في ظروف مماثلة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن فاناك قوله للصحيفة: «من حُسن الحظ، لم يتعرض أي فرد من أفراد عائلة الرجل للإصابة أو الوفاة في هذا الحادث المأساوي». وكانت منطقة أنلونغ فينغ التي تقع على الحدود مع تايلاند، في مقاطعة أودار مينشي، معقلاً للخمير الحمر بعد أن أطاحت فيتنام بالنظام الماوي المتطرف. وفي الفترة من عام 1979 إلى يونيو (حزيران) 2020 لقي ما يقرب من 20 ألف شخص حتفهم في كمبوديا بسبب الألغام الأرضية أو الذخائر غير المنفجرة، وفق تقرير حكومي صدر العام الماضي. وتعرض أكثر من ضعف هذا الرقم لإصابات خطيرة.

- ألمانيا تدعو لتوسيع نطاق شبكات الإنترنت السريع
برلين - «الشرق الأوسط»: دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى الإسراع بتوسيع نطاق شبكات الإنترنت السريع، حسبما نقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية. وقالت ميركل خلال اجتماع اتحاد المؤسسات المحلية، أمس: «يتعين علينا مواصلة المضي قدماً نحو توسيع نطاق شبكات الغيغابايت». وأشارت بصفة خاصة إلى أن ذلك يُسيّر في بعض المدن والمناطق الحضرية من خلال شركات خاصة وليس من الدولة.
في المقابل، أوضحت ميركل أن توسيع نطاق خطوط الإنترنت في مناطق ريفية لا يكون مجدياً اقتصادياً دائماً. وقالت: «لذلك، نساعد بدعم حكومي». وأضافت ميركل أن الإغلاق بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد أظهر مدى أهمية توافر إنترنت جيد كي يتسنى العمل من المنزل.



الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».