طهران تواصل الانتقادات لإدارة بايدن وسط معلومات عن تخفيف العقوبات

مسؤول أعلن الإفراج عن 3 مليارات دولار من أصول إيران المجمدة في العراق وعُمان وكوريا الجنوبية

إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)
إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)
TT

طهران تواصل الانتقادات لإدارة بايدن وسط معلومات عن تخفيف العقوبات

إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)
إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)

واصلت إيران انتقاداتها لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإبقائه على عقوبات فرضها سلفه دونالد ترمب بعد الانسحاب من الاتفاق النووي بهدف تعديل سلوك طهران، بينما صدرت مؤشرات على تخفيف العقوبات الأميركية، مع تأكيد مصادر إيرانية حصول طهران على 3 مليارات دولار من أموال مجمدة امتثالاً للعقوبات الأميركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن بلاده لم تجرِ اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي، أو قضايا أخرى، لكنها ستدرس عرضاً أميركاً لإقامة مؤتمر برعاية الأمم المتحدة حول أفغانستان.
ووقف خطيب زاده مطولاً في رده على سؤال حول ما إذا كانت اتصالات بين طهران وواشنطن قد سبقت رسالة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بشأن إقامة مؤتمر دولي حول أفغانستان، واحتمال أن يتحول الملف الأفغاني إلى ورقة تفاوض في الاتفاق النووي، بينما تريد الولايات المتحدة تنشيط الدبلوماسية للعودة إلى الاتفاق.
وقال المتحدث إن إيران «لم تنظر بعين الوسيلة لأي من أصدقائها في المنطقة»، مضيفاً أن «أفغانستان بحد ذاتها مهمة، وليست ورقة تفاوض مع أي طرف».
ويأتي ذلك غداة مباحثات بين الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية الآيرلندي سايمون كوفيني الذي زار العاصمة الإيرانية، في سياق دور بلاده الحالي، كميسر لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الخاص بالاتفاق النووي الإيراني، وفق ما أعلنته الخارجية الآيرلندية.
وقال روحاني، خلال استقباله كوفيني إن «الطريقة الأفضل لحل المشكلات مع الشركاء الأوروبيين على مختلف المستويات الثنائية، الإقليمية والدولية، هي إجراء محادثات على أساس الاحترام المتبادل، بعيداً عن لغة التهديد وممارسة الضغوط»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان الرئاسة الإيرانية.
وتبذل أطراف معنية بالاتفاق في الآونة الأخيرة جهوداً دبلوماسية سعياً لإعادة إحيائه، لا سيما لجهة ردم الهوة في التجاذب القائم بين طهران وواشنطن حول الطرف الذي يجدر به الإقدام على الخطوة الأولى.
فوي وقت لاحق أمس، اختار وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، السياسة الخارجية والدفاع عن الاتفاق النووي، بتوجيه انتقادات لمعارضي الاتفاق النووي، في الداخل والخارج، على حد سواء.
وكرر ظريف، في مقابلة مع صحيفة «مردم سالاري» الإصلاحية، انتقاداته الأخيرة بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا تزال تسير على خطى الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترمب في «فرض العقوبات وارتكاب الأخطاء الإقليمية». وقال: «أعتقد أنه إما لم يتمكنوا من اتخاذ القرار بسبب الضغوط وإما لم يقتنعوا بأن سياسة الضغط الأقصى سياسة مهزومة؛ بطبيعة الحال قالوا إنها مهزومة»، وتابع: «أعتقد أن حكومة بايدن لم تتوصل إلى نتيجة عملية حول هذا الأمر، ولم تجرأ على معرفة ضرورة وقف السياسة الخاطئة». وأضاف: «حكومة السيد بايدن لم تصل بعد إلى استنتاج نهائي حول السياسة الخارجية، وبطبيعة الحال لا يمكننا أن نتجاهل الضغوط التي تمارَس على إدارته».
وداخلياً، ألقي ظريف باللوم على منتقدي الاتفاق النووي، وقال إنهم حرموا إيران من استخدام أفضل للاتفاق النووي، موضحاً: «هذا الاتفاق الذي رتبوا له عدة جنازات ودفنوه تسبب في هزيمة أميركا لمرتين في مجلس الأمن»، وتابع: «كنا نتوقع أن ينسحب ترمب من الاتفاق النووي، لكن من اعتقدوا أن الاتفاق النووي يخدم أميركا توقعوا أنه لن يغادر الاتفاق».
وأضاف: «أعتقد أن مشكلة المعارضين الأجانب للاتفاق النووي لم تكن القضية النووية أبداً، وإنما هدفهم هو إضفاء الطابع الأمني على قضية إيران، والقضية النووية كانت ذريعة جيدة لهذا الأمر». غير أن ظريف دافع عن استمرار التعاون بين طهران والدول الأوروبية الثلاث في أعقاب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وقال إن «أوروبا لم تكن لديها قوة في المجال الاقتصادي، لكنها وقفت مقابل أميركا في مجلس الأمن».
وكشفت تصريحات ظريف مخاوف إيرانية من قدرة الإدارة الجديدة على التوصل إلى إجماع دولي ضد طهران، على غرار حكومة باراك أوباما، وعلى نقيض دونالد ترمب.
وأشار ظريف إلى الموقف الأوروبي والأميركي الموحد من التصعيد الإيراني، بعد تشريع قانون جديد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رفعت بموجبه تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 في المائة، وأوقفت البرتوكول الإضافي، في محاولة للضغط على إدارة بايدن من أجل رفع العقوبات النووية قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.
وقال ظريف إن «الأميركيين والأوروبيين يزعمون أن قرار البرلمان في الواقع كان موعداً نهائياً، وإنهم لا يستجيبون للموعد النهائي (الضغوط)»، وأضاف: «إننا نعتقد أن هذه التصريحات باطلة، وأنها قضية بين الحكومة والبرلمان، وأن البرلمان حدد موعداً للحكومة، ولم يخاطب الأطراف الخارجية».
وأوقفت طهران في 23 فبراير (شباط) الماضي العمل بالبرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، لكنها توصلت في اللحظات الأخيرة إلى اتفاق مع الوكالة الدولية بشأن إتاحة التحقق من الأنشطة الحساسة.
ورغم أن تفاصيل الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية بقيت طي الكتمان، فإن خطوة الحكومة الإيرانية بدت التفافاً على قانون البرلمان الإيراني. والأسبوع الماضي، أفادت صحيفة إيرانية بأن طهران أوقفت إنتاج معدن اليورانيوم بأمر من الرئيس حسن روحاني.
وقبل الاتفاق المؤقت، استخدم عدة مسؤولين الإيرانيين تحذيرات بشأن الموعد النهائي للقانون، رغم نفي ظريف. والأسبوع الماضي، عدل الأوروبيون عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مسعى لحمل طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالات عن دبلوماسي رفيع في فيينا، الأسبوع الماضي، أن التراجع عن مشروع القرار أمام مجلس حكام الوكالة جاء بعد «إشارات مشجعة» من الجانب الإيراني في شأن إحياء الاتفاق. ودعمت واشنطن الخطوة الأوروبية، آملة في أن تؤدي إلى موافقة إيران على «التحاور».
قبل نحو شهر، حذر ظريف الإدارة الأميركية من «نفاد الوقت بسرعة وإغلاق النوافذ» لإحياء الاتفاق النووي، قائلاً إن الحكومة «ستكون مضطرة قريباً إلى اتخاذ خطوات تعويضية جديدة». وبالوقت نفسه، قال نائبه، عباس عراقجي، إن «زمن الحفاظ على الاتفاق النووي على وشك الانتهاء»، مطالباً الولايات المتحدة باتخاذ خطوة لإلغاء العقوبات.
وإقليمياً، رأى ظريف أن الهجوم الأخير الذي أمر به الرئيس الأميركي جو بايدن في شرق سوريا، رداً على هجوم مطار أربيل الذي حمل بصمات الميليشيات الموالية لإيران، كان «خطيراً للغاية، ولا نتيجة له سوى توسع زعزعة الاستقرار الإقليمي».
إلى ذلك، أعلن عضو غرفة التجارة الإيرانية - العراقية، حميد حسيني «الإفراج عن 3 مليارات دولار من أصولها المجمدة في كوريا الجنوبية وعمان والعراق»، بعد موافقة أميركية.
وكان حسيني قد أعلن، الأسبوع الماضي، عبر «تويتر»، عن «معلومات موثوقة» بشأن موافقة أميركية ساهمت في وصول تحويلات مالية من بنك التجارة العراقي إلى طهران.
ونقلت صحف إيرانية، أمس، عن حسيني قوله إنه «واثق» من أن الولايات المتحدة «وافقت» على الإفراج عن أصول إيران في كوريا الجنوبية وعمان والعراق.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قد علق على تقارير حول تحويلات مالية من العراق إلى إيران، بعد موافقة أميركية، قائلاً إن «العراق حاول دائماً سداد ديونه لإيران، لكن هناك بعض المعوقات، ومنها العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة».
وأشار خطيب زاده إلى مباحثات ومشاورات جرت في هذا الصدد بين البنك المركزي الإيراني والأطراف العراقية منذ عدة أشهر، بشأن طرق سداد الديون، لافتاً إلى أن بعضها «توصلت إلى نتائج». وأبلغ الصحافيين أن المحادثات مستمرة، وأنها «أحرزت تقدم جيد».
وفي الأثناء، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن السفير الإيراني لدى بغداد، إيرج مسجدي، أجرى مباحثات مع وزير المالية العراقي، عبد الأمير علاوي، حول طريقة سداد الديون إلى إيران.



الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».


رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.