«عاصفة» قد تضرب البنوك الأوروبية

«المركزي» ينبّه من موجات إفلاس وقروض متعثرة

منذ مطلع 2021 يحث المصرف المركزي بنوك منطقة اليورو للاستعداد لموجة الإفلاس وتبعات التخلف عن سداد القروض (رويترز)
منذ مطلع 2021 يحث المصرف المركزي بنوك منطقة اليورو للاستعداد لموجة الإفلاس وتبعات التخلف عن سداد القروض (رويترز)
TT

«عاصفة» قد تضرب البنوك الأوروبية

منذ مطلع 2021 يحث المصرف المركزي بنوك منطقة اليورو للاستعداد لموجة الإفلاس وتبعات التخلف عن سداد القروض (رويترز)
منذ مطلع 2021 يحث المصرف المركزي بنوك منطقة اليورو للاستعداد لموجة الإفلاس وتبعات التخلف عن سداد القروض (رويترز)

نبه المصرف المركزي الأوروبي البنوك الأوروبية إلى أنها تقف أمام «عاصفة صعبة»، إذ إن موجات الإفلاس والقروض المتعثرة السداد وقروض الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لا تسدد للمصارف الأوروبية يمكن أن تجعل أصولها تكاد تلبي متطلبات السوق.
ودعا المصرف المركزي الأوروبي مؤسسات الائتمان للاستعداد للأوقات الصعبة، وفق ما أظهرته دراسة أجراها مركز فرانكفورت، مشيراً إلى مدى صعوبة الموقف المحتمل.
ولفتت أبحاث الشؤون المالية والاقتصادية (فيرم) إلى أنه منذ مطلع عام 2021، يحث المصرف البنوك في منطقة اليورو للاستعداد لموجة الإفلاس، وتبعات التخلف عن سداد القروض.
وحذر لويس دي جونتوس، نائب رئيس المصرف المركزي، من تبعات الوباء على القطاع المصرفي على المدى البعيد، وأن البنوك في منطقة اليورو لن تصل إلى الربحية قبل حلول عام 2022، مضيفاً أنه حتى قبل أزمة كورونا كانت قوتها في الكسب أقل بكثير من قوة المؤسسات المالية الأميركية.
وبحسب الخبير المالي، يتعين على البنوك الأوروبية استخدام رؤوس أموالها الوقائية لتخفيف الخسائر نتيجة لوباء الفيروس. وفي الوقت نفسه، من المهم ألا تخفض المؤسسات إقراضها للاقتصاد. ولهذه الغاية، خفف المشرفون في المصرف بشكل كبير من متطلبات رأس المال للبنوك، وحثوها في الوقت نفسه على التخلي عن توزيع الأرباح وإعادة شراء الأسهم.
وقال: «إجراءات الإغلاق المتكررة، واستمرار ارتفاع عدد الإصابات بكورونا، هي بمثابة عاصفة تهدد البنوك الأوروبية، وتجبرها على النسيان بسرعة للأرقام الجيدة التي حققتها في الربع الثالث من العام الماضي»، مضيفاً «العاصفة تعني أن السيناريو الاقتصادي الصعب الذي لا يتمناه المصرف المركزي الأوروبي سيبدأ... أي أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو سينكمش بنسبة 10 في المائة هذا العام، وهذا ما يتحضر له مركز أبحاث الشؤون المالية والاقتصادية الذي حذر في آخر تقرير له من الأعباء الثقيلة التي تهدد المصارف نتيجة الركود».
ووفق مركز «فيرم»، ستؤدي أزمة كورونا إلى تفاقم مشكلة القروض المعدومة في الميزانيات العمومية للبنوك الأوروبية، حيث سيكون هذا هو الحال، خاصة في إسبانيا وإيطاليا. وعلى أرض الواقع، فإن قطاع السياحة الذي تأثر بشدة بإجراءات احتواء العدوى له أهمية اقتصادية كبيرة في البلدين، بالأخص في إيطاليا، حيث لا تزال هناك قروض متعثرة كثيرة في البنوك منذ السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالسيناريو الصعب، لا تستبعد أندريا إنرييا، المشرفة المصرفية العليا في المصرف المركزي الأوروبي، ارتفاع القروض المتعثرة إلى 1.4 تريليون يورو. وحجم القروض المتعثرة في الميزانيات العامة للمصارف في الوقت الحالي 503 مليارات يورو، ويمكن لخسائر الائتمان أن تلتهم حقوق ملكية البنوك.
وبالنظر إلى الأسهم الثابتة (الأسهم والأرباح المحتجزة)، فمن المرجح أن تتجلى الأزمة في جنوب أوروبا على وجه الخصوص، حيث قد تُعزل بنوك نتيجة انخفاض إمكانياتها إلى الحد الأدنى من حقوق الملكية.
وفي حال ظهور السيناريو الصعب، فعندئذ من المتوقع أن لا تكون البنوك الفردية في كثير من البلدان الأوروبية الأخرى، مثل فرنسا أو النمسا أو بريطانيا العظمى أو هولندا أو حتى ألمانيا، قادرة على تلبية المتطلبات.
ووفقاً لدراسة وضعها معهد إدارة وتنظيم المخاطر في فرانكفورت (فيرم)، سيكون لأزمة كورونا أشد التأثير على البنوك الإسبانية. ففي السيناريو الصعب، يمكن أن يقع 91 في المائة من السوق المصرفية (إجمالي الميزانية العمومية المجمعة) إلى ما دون المستوى الأدنى للمصرف المركزي الأوروبي، وفي ألمانيا إلى أكثر من الثُلث. لذلك، فهي تطالب بمنصة معالجة يمكن للبنوك استخدامها لتقليل القروض المعدومة. كما دعت بلدان منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي إلى وضع خطة شاملة لدعم المصارف من أجل تقليل قروضها المعدومة في الميزانيات العمومية.



«أوبك بلس» يبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في ديسمبر

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في ديسمبر

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

اتفقت ​7 دول في تحالف «أوبك بلس»، على الإبقاء على أهداف الإنتاج دون تغيير في ديسمبر (كانون الأول)، خلال اجتماعها الافتراضي عبر الإنترنت، الأحد، وذلك تماشياً مع التوقعات بعدم إجراء مزيد من التعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

والدول السبع هي: ​السعودية وروسيا ⁠والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، والتي أكدت «الالتزام باستقرار السوق».

وجددت الدول السبع، في بيان صحافي، التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لـ«إعلان التعاون».

وستواصل دول «أوبك بلس» السبع عقد اجتماعات شهرية لمتابعة أوضاع السوق، حيث من المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ويضم ⁠تحالف «أوبك بلس»، دول منظمة البلدان ‌المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء من ‌بينهم روسيا.

وأتم تحالف «أوبك بلس»، في ​سبتمبر (أيلول)، الإلغاء ‌التدريجي لخفضٍ في الإمدادات بلغ 1.65 مليون ‌برميل يومياً، كان قد تم الاتفاق عليه لأول مرة في 2023.

جدول يوضح حصص الدول (أوبك)

 


انخفاض مخزونات الغاز في ألمانيا عن المستويات المستهدفة

سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الغاز في ألمانيا عن المستويات المستهدفة

سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

من المرجح أن تفشل ألمانيا بفارق كبير في تحقيق المستويات المستهدفة لملء مخازن الغاز، إذ كان من المفترض أن يبلغ متوسط نسبة الملء 70 في المائة بحلول أول نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن المخزونات لم تتجاوز نحو 61.4 في المائة، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن منصة «إيه جي إس آي» الأوروبية.

وقالت متحدثة باسم وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه: «إمدادات الغاز في ألمانيا مضمونة خلال فصل الشتاء المقبل، حتى في ظل مستويات التخزين الحالية».

وأضافت المتحدثة: «وفقاً للتقييم الحالي، من المتوقع أن تتمكن ألمانيا من اجتياز فصل الشتاء بشكل جيد. ولا تتوقف أهمية ضمان أمن الإمدادات على مستويات ملء المخازن وحدها، بل تشمل أيضاً معدلات سحب الغاز الفعلية، وواردات الغاز المستمرة، والتدابير الاحترازية الأخرى».

من جانبها، أعلنت الوكالة الألمانية للشبكات، أن إمدادات الغاز في ألمانيا مستقرة، وقالت: «أمن الإمدادات مضمون. ولا تزال الوكالة الألمانية للشبكات تقدر، وفقاً للمعلومات المتاحة حالياً، أن خطر حدوث توتر في إمدادات الغاز منخفض».

ووصف زيباستيان هاينرمان، المدير التنفيذي لـ«مبادرة تخزين الطاقة»، عدم تحقيق المستويات المستهدفة لملء المخازن بحلول أول نوفمبر بأنه «إشارة تحذير جديرة بالاهتمام».

وأضاف هاينرمان: «تبدأ ألمانيا موسم التدفئة باحتياطيات أمان أقل. وهذا يزيد من قابلية تعرض إمدادات الغاز للمخاطر، لا سيما في حال انخفاض درجات الحرارة بشكل استثنائي أو حدوث اضطرابات إضافية في واردات الغاز».


صادرات كوريا الجنوبية تتضاعف في أكتوبر

سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

صادرات كوريا الجنوبية تتضاعف في أكتوبر

سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت الأحد، أن صادرات كوريا الجنوبية تضاعفت تقريبًا في أكتوبر (تشرين الأول)، في أقوى ارتفاع تشهده منذ أكثر من 50 عاماً، إذ أدى الطلب العالمي القوي على الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيادة صادرات البلاد من الرقائق الإلكترونية.

وارتفعت الصادرات من رابع أكبر اقتصاد في آسيا، والذي يعد مؤشراً للتجارة العالمية، 93.7 في المائة مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي إلى 115.28 مليار دولار، وهو ما يزيد قليلاً عن متوسط الارتفاع المتوقع البالغ 93.2 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين.

وتجاوزت الزيادة، التي عززها ارتفاع عدد أيام العمل مقارنةً بالعام السابق بسبب اختلاف موعد عطلة تشوسوك، الزيادة في سبتمبر (أيلول) البالغة 83.7 في المائة، وكانت الأقوى منذ يناير (كانون الثاني) 1974.

وبفضل الطفرة العالمية في الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، نما اقتصاد كوريا الجنوبية بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث بدعم من صادرات واستثمارات قوية في أشباه الموصلات، فيما سجلت شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس.كيه هاينكس» لصناعة الرقائق قفزات في الأرباح.

وقال وزير التجارة والصناعة والطاقة كيم جونغ كوان: «مع استمرار الصادرات في تحقيق نمو قوي وتجاوزها 110 مليارات دولار في أكتوبر، بات من المؤكد بلوغ صادرات سنوية بقيمة تريليون دولار خلال نوفمبر (تشرين الثاني)».

وبلغ إجمالي صادرات كوريا الجنوبية للفترة من يناير إلى أكتوبر، 930 مليار دولار. وإذا تجاوزت الصادرات السنوية تريليون دولار، فستصبح كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

وقالت وزارة التجارة إن مبيعات أشباه الموصلات في الخارج قفزت 259.4 في المائة في أكتوبر إلى 56.44 مليار دولار، إذ ظلت الأسعار والكميات مرتفعة مع استمرار شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى في الاستثمار في المنشآت في إطار المنافسة على ريادة قطاع الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت مبيعات أجهزة الكمبيوتر 496.6 في المائة بسبب ازدياد الطلب على الخوادم لخدمات الذكاء الاصطناعي.

وزادت الشحنات إلى الصين 133.6 في المائة، بينما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 185.8 في المائة، وإلى أوروبا 56.4 في المائة، وإلى جنوب شرق آسيا 128 في المائة.

وارتفعت واردات كوريا الجنوبية 36 في المائة إلى 72.78 مليار دولار، بعد ارتفاعها 26 في المائة في سبتمبر، لتسجل أكبر زيادة سنوية منذ يناير 2022، مدفوعةً بارتفاع أسعار النفط، فضلاً عن الطلب على معدات تصنيع أشباه الموصلات والسيارات.

وسجلت البلاد فائضاً تجارياً شهرياً 42.50 مليار دولار، وهو أقل من الفائض غير المسبوق الذي بلغ 49.97 مليار دولار في الشهر السابق.