كييف تطلب مساعدة الغرب مع تجدد القتال ضد الموالين لموسكو

الكرملين قال إنه «قلق للغاية» وحذّر من «حرب شاملة»

الرئيس الأوكراني (يسار) لدى استقباله رئيس المجلس الأوروبي الذي زار خط المواجهة في أوكرانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني (يسار) لدى استقباله رئيس المجلس الأوروبي الذي زار خط المواجهة في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

كييف تطلب مساعدة الغرب مع تجدد القتال ضد الموالين لموسكو

الرئيس الأوكراني (يسار) لدى استقباله رئيس المجلس الأوروبي الذي زار خط المواجهة في أوكرانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني (يسار) لدى استقباله رئيس المجلس الأوروبي الذي زار خط المواجهة في أوكرانيا (أ.ف.ب)

طالبت أوكرانيا من حلفائها الغربيين التدخل لمساعدتها مع تجدد القتال، الذي يهدد وقف إطلاق النار على خطوط الجبهة الشرقية مع الانفصاليين الموالين لروسيا. وكان وقف القتال في يوليو (تموز) الماضي قد عزز الآمال في التوصل إلى حل للحرب التي اندلعت في 2014، بعد ضم الكرملين شبه جزيرة القرم. لكن بعد أطول هدنة منذ بداية الحرب قُتل ثمانية جنود أوكرانيين في اشتباكات مع مقاتلين انفصاليين منذ منتصف فبراير (شباط)، بينما أعلن انفصاليون، الجمعة، مقتل ثلاثة جنود أوكرانيين. وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريتش يرماك، خلال مؤتمر عبر الفيديو عقده المعهد الفكري (مركز السياسة الأوروبية) في بروكسل: «لاحظنا تصعيداً للنزاع خلال الأسابيع الأخيرة». وتحدث عن «استفزازات متعمدة ضد القوات المسلحة الأوكرانية لإنهاء الهدنة الهشة السارية منذ يوليو»، داعياً واشنطن وحلفاء كييف الأوروبيين، وبينهم فرنسا وألمانيا اللتان رعتا بشكل مشترك عملية السلام، إلى «تكثيف جهودهم» لتهدئة الوضع. ورأى مراقبون أن التصعيد الأخير قد يكون رداً من الكرملين على العقوبات الأوكرانية التي فرضها الرئيس فولوديمير زيلينسكي ضد نائب نافذ موالٍ لروسيا وحليف مقرب لفلاديمير بوتين الشهر الماضي. وقال أولكسندر ليتفينينكو، مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية في كييف، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «روسيا تمارس ضغوطاً على كييف بما في ذلك تهديد بتوسيع نطاق العدوان». وتتهم كييف والعواصم الغربية روسيا بدعم الانفصاليين من خلال تزويدهم بالقوات والأسلحة والتمويل، رغم نفي موسكو. وحملت كييف موسكو وقادة انفصاليين مسؤولية اندلاع الاشتباكات الأخيرة، واتهمتهم باستخدام معدات عسكرية محظورة. ويحظر اتفاق مينسك الثاني الموقع في فبراير 2015 لتسوية النزاع، الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات وقذائف الهاون ذات العيار الكبير. وأكدت منظمات للعمل الإنساني التي تقدم مساعدات لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين مزقتهما الحرب، أن الوضع في منطقة النزاع تدهور. وقالت فلورنس جيليت، رئيسة بعثة الصليب الأحمر في أوكرانيا، لوكالة الصحافة الفرنسية في فبراير: «اضطررنا لتأجيل بعض رحلاتنا بسبب القصف الليلي»، موضحة أنها المرة الأولى منذ أشهر التي يحدث فيها ذلك. وقال الكرملين الخميس إنه «قلق للغاية بشأن التوتر المتزايد» على الجبهة، وحذر من «حرب شاملة». وصرح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف: «نشهد مزيداً من القصف من الجانب الأوكراني». ودعا بيسكوف «كل من يستطيع» إلى استخدام نفوذه لتجنب تجدد الحرب الشاملة. من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الثلاثاء، أثناء زيارته خط المواجهة في أوكرانيا، إن «روسيا طرف في هذا النزاع وليست وسيطاً»، متهماً موسكو بأنها لم ترد بالمثل على «خطوات أوكرانيا الإيجابية» لإنهاء الحرب.
وبدأت الحرب بعد فترة وجيزة على فرار الرئيس الأوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا في 2014 وتولي المؤيدين للغرب السلطة في كييف. وقد أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص منذ اندلاعها. وفي أعقاب هذا التغيير في النظام، ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وفرضت أوكرانيا الشهر الماضي عقوبات على فكتور ميدفيدشوك (66 عاماً) الحليف المقرب لبوتين واتهمته بـ«تمويل الإرهاب» بسبب أعماله في روسيا.
وقال السفير الأميركي السابق في أوكرانيا ستيفن بيفر المحلل في معهد بروكينغز إنه قد تكون هذه الخطوة سرعت في تصعيد أعمال العنف الأخيرة.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.