فيدان يستقيل من الاستخبارات التركية لدخول البرلمان..وعينه على الخارجية

الأكراد يدخلون الانتخابات التركية كحزب سياسي لأول مرة في تاريخهم

رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان الذي قدم أمس استقالته من منصبه، يغادر مقر رئاسة الحكومة التركية أمس (إ.ب.أ)
رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان الذي قدم أمس استقالته من منصبه، يغادر مقر رئاسة الحكومة التركية أمس (إ.ب.أ)
TT

فيدان يستقيل من الاستخبارات التركية لدخول البرلمان..وعينه على الخارجية

رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان الذي قدم أمس استقالته من منصبه، يغادر مقر رئاسة الحكومة التركية أمس (إ.ب.أ)
رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان الذي قدم أمس استقالته من منصبه، يغادر مقر رئاسة الحكومة التركية أمس (إ.ب.أ)

يستعد رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان الذي قدم أمس استقالته من منصبه، للالتحاق بالحياة السياسية كواحد من أوثق رجال رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، بتقديمه ترشيحه للانتخابات البرلمانية التركية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يتم تعيينه وزيرا للخارجية في الحكومة التي سيشكلها حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد فوزه المتوقع في هذه الانتخابات.
وانتظر فيدان حتى اللحظات الأخيرة لتقديم استقالته، إذ قدمها في آخر يوم عمل يسبق العاشر من فبراير (شباط)، وهو الموعد الذي طلبت الهيئة العليا للانتخابات من الموظفين تقديم استقالته قبله لقبول ترشيحاتهم للانتخابات، حيث أفادت مصادر تركية أن قرار الاستقالة سيعتبر ساريا اعتبارا من 10 فبراير.
وفيما ذهبت مصادر تركية معارضة إلى حد توقع تعيين فيدان رئيسا للوزراء، نفت مصادر تركية هذا الأمر، معتبرة أن داود أوغلو هو الأكثر حظا لتولي هذا المنصب، باعتباره رئيسا للحزب الحاكم، ولأنه يحظى بثقة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان. لكن نائب رئيس الوزراء بولنت آرينتش قال لقناة «سي إن إن تورك» معلقا على استقالة فيدان: «هل وصل سنه إلى الستين، إنه لا يزال في الأربعين من عمره. ما شأنه في البرلمان التركي. ما شأنك في البرلمان. عملك في الصلاحيات الاستثنائية والميزانيات المقدرة بالكدريليون، قم بعملك فقط. لديك صلاحيات خارقة، فاجلس في مكانك ولا تبرحه». ولكنه أردف مستدركا: «إذا كنت قدمت استقالتك فمن المؤكد أن رئيس الوزراء – داود أوغلو - على دراية بذلك»، حسب قوله.
وفيدان هو من الرجال المخلصين لإردوغان، وقد تم تعيينه على رأس المخابرات التركية في 27 مايو (أيار) 2010، وكان قد ترأس في السابق الوكالة التركية للتعاون والتنمية، كما شغل منصب وكيل الشؤون الخارجية لدى رئيس الوزراء التركي، ومَثَّل تركيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو من المقربين كذلك لرئيس الوزراء أحمد داود أوغلو.
وقد كان فيدان هدفا لسهام معارضي إردوغان، حتى أن المعارضة حاولت إحالته إلى المحاكمة، لكن قانونا سنته الحكومة التركية وأقره البرلمان على عجل أعطاه حصانة من المساءلة القانونية.
وكانت الهيئة العامة للانتخابات، حددت أمس، أسماء 31 حزبا، تتوفر فيها الشروط القانونية المطلوبة للمشاركة في الانتخابات، ويعتبر حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة، بالإضافة إلى حزب الحركة القومية المعارض، وحزب الشعب الديمقراطي الكردي، من أبرز الأحزاب المشاركة، علما أن الأخير يتقدم للمرة الأولى للانتخابات، بعد أن كان أفراده يترشحون منفردين ثم يشكلون كتلة بعد فوزهم، بسبب عدم قدرتهم على تخطي حاجز الـ10 في المائة الذي ينص عليه القانون التركي كشرط لدخول الأحزاب.
وتؤشر هذه الخطوة إلى ثقة الحزب الكردي بإمكانية حصوله على النسبة المطلوبة لأن عدم حصوله عليها تعني عدم دخوله البرلمان على الإطلاق. وينظر إلى هذا الحزب على أنه الحصان الأسود للانتخابات المقبلة لقدرته المتوقعة على جذب أصوات أكراد تركيا، وبالتالي قدرته على لعب دور مؤثر في تحقيق أو عرقلة رغبة إردوغان تعديل الدستور لإقرار نظام رئاسي في البلاد، مما يتيح للحزب الكردي قدرة أكبر على فرض تنازلات على الرئيس التركي القوي في عملية السلام التي انطلقت قبل سنتين. وكان فيدان أحد اللاعبين الرئيسيين في المفاوضات مع عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل.
ويتعين على الأحزاب تقديم قوائم مرشحيها للانتخابات حتى تاريخ 7 أبريل (نيسان) المقبل، ويتم في 24 أبريل الإعلان عن القوائم النهائية للمرشحين عن الأحزاب والمستقلين، فيما يبدأ التصويت في النوافذ الحدودية وخارج الحدود التركية يوم 8 مايو المقبل، وينتهي في 31 مايو.
وتوقع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن تشكل المعارضة تحالفا على غرار ما حصل في الانتخابات الرئاسية. وانتقد داود أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري «كمال قليجدار أوغلو»، قائلا: «يتزامن قيام قليجدار أوغلو في كلمته أمام كتلة حزبه البرلمانية بتحريض الشعب على العصيان، والنزول إلى الشوارع، قبل الذهاب إلى الانتخابات العامة بشكل مستقر، بقيام الشخص القابع في بنسلفانيا (في إشارة إلى الداعية فتح الله غولن)، بكتابة مقالة لصحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية يقول فيها نفس الأمر». واتهم داود أوعلو غولن، بأنه يراهن على اللوبيات في الكونغرس الأميركي، ويسعى لتحريض اللوبي الأرمني، واليهودي، والرومي (جنوب قبرص) على تركيا.
وبدوره أكد وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو»؛ أنَّ الكيان الموازي (الاسم الذي تطلقه السلطات التركية على جماعة غولن) يشن حملة ضد تركيا؛ بالأموال التي جمعها من الشعب؛ من خلال استخدامها في الحملات الانتخابية لأعضاء الكونغرس الأميركي، وهو على تعاون مع اللوبيات فيه؛ من أجل استصدار قرارات ضد تركيا.



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.