«أجيال من الفن» يكرس التواصل بين التشكيليين المصريين

معرض يشارك فيه 13 فناناً ينتمون لأعمار واتجاهات مختلفة

من أعمال محمد ربيع (الشرق الأوسط)
من أعمال محمد ربيع (الشرق الأوسط)
TT

«أجيال من الفن» يكرس التواصل بين التشكيليين المصريين

من أعمال محمد ربيع (الشرق الأوسط)
من أعمال محمد ربيع (الشرق الأوسط)

توثيق الذاكرة الوطنية عبر تخليد أبرز الرموز التاريخية والتعاطف مع الإنسان في لحظات ضعفه والاحتفاء بالجمال الأنثوي مهما شابه من حزن، فضلاً عن إبراز الأجواء الخاصة التي تتعانق فيها الروح مع الجسد في مسعى للتحليق خارج الزمان والمكان، كل هذه الموضوعات و«الثيمات» تشكل بعضاً من ملامح معرض الفن التشكيلي «أجيال من الفن» الذي يستضيفه حالياً غاليري «قرطبة» بالقاهرة.
المعرض الذي يضم 47 عملاً فنياً من الرسم والنحت والتصوير ينتمي أغلبها إلى المدرستين التعبيرية والرمزية فضلاً عن «البوب أرت» بمشاركة 13 فناناً ينتمون إلى مختلف الأجيال والاتجاهات، لا سيما الأجيال الرئيسية الثلاثة على الساحة المصرية التشكيلية وهي جيل الأساتذة والوسط ثم الجيل الجديد. والفنانون المشاركون هم الراحل سعيد العدوي، وعفت حسني، ونبيل راشد، ومحمد يوسف، وعلاء حجازي، وأيمن شلبي، وفيروز سمير، ومروة يوسف، ومريام حتحوت، ومحمد دمراوي، ومحمد ربيع، وزياد شوا، وياسمين بطايحي.
هذا المعرض لا يُعد الأول من نوعه، وفق ما يؤكده الفنان التشكيلي والشاعر محمد الجبالي، مدير غاليري قرطبة، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «قُدّمت أسماء مختلفة تنتمي إلى مختلف المدارس الفنية والاتجاهات بهدف ترسيخ قيمة التواصل بين الأجيال ومنح الجيل الجديد الثقة حين يرى نفسه يقف إلى جوار الأساتذة فيكتسب الخبرة ويعلو سقف طموحه».
ويضيف: «آثرنا عدم تحديد ثيمة أو موضوع معين للمعرض حتى لا نقيد اختيارات الفنانين المشاركين ونترك لهم حرية الاختيار وبالتالي نحصل على التنوع والتعدد في الأفكار والرؤى وهو ما حدث بالفعل».
تشكل سيدة الغناء العربي أم كلثوم إحدى الملامح الرئيسية في المعرض، حيث يظهر لها أكثر من «بورتريه» على نحو يبرزها كمثال حي للذاكرة الوطنية ورمز تاريخي يظل مصدر إلهام للمبدعين في كل المجالات. الفنان علاء حجازي من (جيل الوسط) يبدو كما لو كان قرر خوض تحدٍ من نوع خاص في هذا الاتجاه، إذ يقدم ثلاث لوحات لكوكب الشرق تعبر كل واحدة منها عن مرحلة عمرية مختلفة، كما تختلف اللوحات الثلاث في التعبير الإنساني الذي يطل من عيون «الست» في الوقت نفسه، فهناك تلك اللوحة التي تبدو فيها «ثومة» بكامل أناقتها وبهائها وهي تتجلى بعينين مغمضتين لتسحر السامعين بحنجرتها الذهبية. وهناك لوحة أخرى لها وهي في مرحلة الشباب ترنو إلى العالم بعينين ملؤهما الحذر والترقب. وما بين اللوحتين، تتبدى ثالثة تبدو فيها في منزلة بين المنزلتين، فهي أكثر ثقة لكن أحلامها لا تزال بحجم زرقة السماء.
ومن جيل الشباب، تتنوع الإسهامات وتختلف الرؤى كما نجد في هذه اللوحة المتميزة للفنان محمد ربيع، التي تصور مشهداً اجتماعياً مألوفاً ولكن على نحو غير مألوف... حفلة زفاف يبدو فيها العروسان وكأنّهما يفتقدان للغة التواصل، كما يظهر المدعوون وكأنهم بلا قدرة على النطق مع نظرات غريبة تخشى المجهول، فيما تخفف لوحات محمد دمراوي الذي ينتمي إلى الجيل نفسه من الوقع الحزين لتلك اللوحة، فيرسم عدة وجوه أنثوية وذكورية تبدو كما لو كانت في موكب شعبي بعيون متفائلة، مفتوحة باتساع على معان البراءة، مع غيمة من البهجة تظلل الجميع.
وتنقلنا ميريام حتحوت إلى منطقة خاصة جداً، فقد اختارت التعبير عن الرومانسية والمشاعر بشكل غير تقليدي، فثمة أنثى وذكر ينتميان إلى فصيلة «الحمير» يقتربان من بعضهما البعض ليهمسا ببعض عبارات الغزل في حياء واضح وسط كوكبة من الورود الحمراء الجميلة، وتتجلى البراعة هنا في قدرة الفنانة على تجاوز الملمح الساخر في الأمر وإقناع المتلقي بأنه فعلاً أمام حالة من حالات الاعتراف بالحب.
ومن جيل الأساتذة، نطالع تجربة فريدة لنبيل راشد، حين يتحد البشر بالأشجار فتكون النتيجة كائن يقف على الحافة بين النبات والإنسان، ومن نفس الجيل، نجد تجسيداً رائعاً لفكرة «الجمال الحزين» لدى عفت حسني عبر لوحة مدهشة لسيدة لا ينقصها الحسن لكن ثمة شجناً دفيناً يسكن عينيها المترعتين بالجمال، مع وجود الخيل في خلفية اللوحة في إشارة إلى الرغبة الجامحة في التمتع بصهيل الحرية.



ما سر الكأس الرومانية التي تغيّر ألوانها؟

تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)
تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)
TT

ما سر الكأس الرومانية التي تغيّر ألوانها؟

تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)
تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)

في إنجاز علمي يعيد تسليط الضوء على براعة الرومان في صناعة الزجاج، نجح علماء من جامعة شيفيلد البريطانية في إعادة إنتاج الخصائص البصرية المذهلة لكأس ليكورغوس، إحدى أبرز التحف الأثرية المحفوظة في المتحف البريطاني، والتي يعود تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي، حسب صحيفة «الغارديان البريطانية».

وتتميز الكأس، التي يبلغ عمرها نحو 1600عام، بقدرتها على تغيير لونها تبعاً لموقع مصدر الضوء؛ إذ تبدو خضراء بلون اليشم في الإضاءة العادية، بينما تتحول إلى الأحمر الياقوتي عند إضاءتها من الخلف. وقد حيّرت هذه الظاهرة الفريدة المؤرخين وصنّاع الزجاج لقرون، نظراً إلى ما تكشف عنه من براعة تقنية في التعامل مع الضوء والمواد.

واعتمد الفريق العلمي على وصفة مستمدة من قطعة أصلية من الزجاج الروماني ثنائي اللون، في محاولة لإعادة إنتاج التأثير البصري الذي ميّز الكأس التاريخية.

وقالت ليزا هولاندز، المتخصصة التقنية في كلية الهندسة الكيميائية والمواد والبيولوجيا بجامعة شيفيلد، إن العمل على إعادة إنتاج هذه الخصائص كان «جهداً نابعاً من الشغف»، مشيرة إلى أن محاولات سابقة لتحقيق النتيجة نفسها لم تنجح إلا بدرجة محدودة. وأضافت: «بالنسبة إليّ، يبدو الأمر أشبه بالسحر».

وتعود الكأس الأصلية إلى القرن الرابع الميلادي، وتزيّنها نقوش بارزة تستحضر أسطورة الملك ليكورغوس، المرتبطة بالإله ديونيسوس في الميثولوجيا اليونانية. وتُظهر المشاهد انتصار ديونيسوس على الملك الذي تلتف حوله أغصان الكرمة. وفي عام 2022، اختيرت الكأس ضمن قائمة تضم سبعاً من أبرز عجائب الزجاج في العالم، وفق لجنة دولية.

وشاركت هولاندز في الأبحاث الأولية مع البروفسورة كارولاين جاكسون، المتخصصة في الزجاج الروماني، قبل الانتقال إلى التحدي التقني المتمثل في دمج جسيمات نانوية من الذهب والفضة داخل الزجاج، يقل حجمها بنحو ألف مرة عن حبة الرمل.

ولتحقيق ذلك، أعدّ الباحثون زجاجاً منصهراً عند درجات حرارة تتجاوز ألف درجة مئوية، ثم تركوه يبرد تدريجياً، بما أتاح نمو بلورات نانوية من الذهب والفضة حول جسيمات داخله.

وتفسَّر الظاهرة بأن الضوء الأبيض يتكون من ألوان متعددة، فيما تستطيع الجسيمات النانوية، التي يقل حجمها عن الأطوال الموجية للضوء، التأثير في بعض هذه الألوان وامتصاصها، نتيجة التفاعل بين الضوء والإلكترونات داخل الذرات.

وتكشف هذه التجربة كيف استطاع الباحثون الاقتراب من فك لغز تقنية رومانية قديمة، جمعت بين الحرفية الفنية والمعرفة الدقيقة بخصائص المواد والضوء.


الأسماك تقلل مخاطر تسمم الحمل

الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)
الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)
TT

الأسماك تقلل مخاطر تسمم الحمل

الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)
الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة يابانية أن تناول الأسماك قبل الحمل وخلاله قد يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل، بما في ذلك تسمم الحمل، مع ظهور ارتباطات أوضح لدى النساء اللاتي يخضن تجربة الحمل للمرة الأولى.

وأوضح الباحثون من جامعة غونما اليابانية، أن تناول الأسماك قبل الحمل والاستمرار في ذلك خلاله قد يكون جزءاً من النظام الغذائي الداعم للحمل الصحي، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «European Journal of Nutrition».

وتُعد اضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل من المضاعفات الشائعة، إذ تؤثر في نحو 5 إلى 10 في المائة من حالات الحمل حول العالم. وقد تؤدي حالات مثل ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل وتسمم الحمل إلى مضاعفات خطيرة للأم والجنين، ما يجعل تحديد العوامل الغذائية المرتبطة بمخاطرها أمراً مهماً.

وخلال الدراسة، حلل الباحثون بيانات 86 ألفاً و9 نساء مشاركات في دراسة واسعة النطاق تبحث عن العوامل المؤثرة في صحة الأمهات والأطفال. وفحصوا العلاقة بين استهلاك الأسماك وتناول الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة من نوعي (أوميغا 3) و(أوميغا 6)، وبين احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

وشملت التقييمات النظام الغذائي خلال العام السابق للحمل، ثم في منتصف الحمل ومراحله المتأخرة، مع تقسيم المشاركات إلى خمس مجموعات وفقاً لمستويات استهلاك الأسماك.

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن أكبر كميات من الأسماك قبل الحمل سجلن احتمالات أقل للإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المبكرة المرتبطة بالحمل، مقارنة باللاتي تناولن كميات أقل. وانخفضت هذه الاحتمالات بنسبة 34 في المائة لدى النساء في مجموعة الاستهلاك الأعلى، وارتفعت نسبة الانخفاض إلى 43 في المائة بين اللاتي يحملن للمرة الأولى.

وخلال الحمل، ارتبط استهلاك الأسماك بانخفاض احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل عموماً بنسبة 14 في المائة لدى النساء في المجموعة الرابعة من مجموعات الاستهلاك الخمس. كما ارتبط ارتفاع استهلاك الأسماك بانخفاض احتمالات الإصابة بالاضطرابات المتأخرة بنسبة 21 في المائة لدى النساء اللاتي يخضن تجربة الحمل للمرة الأولى.

لكن هذه الارتباطات لم تظهر بالقوة نفسها لدى جميع المشاركات، إذ لم تكن النتائج ذات دلالة إحصائية لدى النساء اللاتي سبق لهن الإنجاب.

الأحماض الدهنية

ووفق الباحثين، تُعد الأسماك مصدراً مهماً للأحماض الدهنية من نوع (أوميغا 3)، التي ارتبطت في أبحاث سابقة بصحة القلب والأوعية الدموية، ويُعتقد أن خصائصها المضادة للالتهابات تسهم في بعض فوائدها الصحية.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن تناول الأسماك يمنع الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. كما أن عدم التحكم في الأنظمة الغذائية للمشاركات يعني احتمال تأثير عوامل أخرى في النتائج.

ودعا الفريق إلى إجراء مزيد من الدراسات، بما في ذلك التجارب التي تضبط كميات الأسماك المستهلكة، لتحديد ما إذا كان تناولها يسهم بالفعل في الحد من مخاطر هذه المضاعفات.


لماذا أصبحت شركات الطيران أكثر تشدداً في أوزان حقائب المقصورة؟

قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)
قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)
TT

لماذا أصبحت شركات الطيران أكثر تشدداً في أوزان حقائب المقصورة؟

قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)
قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)

لم تعد قواعد اصطحاب حقائب اليد على متن الطائرات كما كانت في السابق؛ إذ اتجهت شركات طيران عدة إلى فرض قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها، في ظل اعتبارات تتعلق بالسلامة وسرعة الصعود إلى الطائرة، إلى جانب سعي الشركات إلى زيادة إيراداتها من الرسوم الإضافية، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وتبرز المشكلة عندما يصعد الركاب إلى الطائرة ليكتشفوا امتلاء الخزائن العلوية المخصصة للأمتعة، مما يضطر أفراد الطاقم إلى البحث عن أماكن بديلة، أو نقل بعض الحقائب إلى عنبر الشحن، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخير موعد الإقلاع.

وفي أستراليا، دخلت تعديلات شركة «فيرجن أستراليا» على سياسة الأمتعة حيز التنفيذ في 2 فبراير (شباط) 2026، لتسمح لمسافري الدرجة الاقتصادية بحقيبة مقصورة واحدة لا يتجاوز وزنها 8 كيلوغرامات، إلى جانب غرض شخصي صغير يمكن وضعه أسفل المقعد.

واتخذت شركات دولية أخرى خطوات مماثلة. فقد فرضت «إير كندا»، قبل نحو عام، قيوداً على المسافرين الذين يشترون التذاكر الأساسية، بحيث يُسمح لهم بغرض شخصي واحد فقط على الرحلات داخل أميركا الشمالية والوسطى.

معادلة الوزن والسلامة

ويوضح طيار سابق يعمل في بحوث سلامة الطيران أن وزن الأمتعة ليس مجرد مسألة تنظيمية؛ بل يرتبط مباشرة بسلامة الرحلة. فلكل طائرة وزن أقصى مسموح به عند الإقلاع، يشمل وزن الطائرة والوقود والإمدادات والبضائع وأفراد الطاقم والركاب وأمتعتهم.

وفي حين تُوزن الحقائب المشحونة عادة عند تسجيل الوصول، تختلف آليات احتساب وزن الركاب وأمتعة المقصورة من شركة إلى أخرى، وفقاً للَّوائح المعمول بها ونوع الطائرة.

وفي بعض الطائرات الصغيرة التي تقل سعتها عن 7 ركاب، يتعين معرفة الأوزان الفعلية للمسافرين. وينطبق ذلك أيضاً على بعض الرحلات في المناطق النائية من أستراليا؛ حيث يُطلب من الركاب وزن أنفسهم وأمتعتهم قبل الصعود إلى الطائرة.

ويشير الطيار السابق إلى أن الوزن القياسي المعتمد للراكب في أستراليا كان يبلغ 77 كيلوغراماً عام 1998، قبل أن تتغير التقديرات مع ارتفاع متوسط أوزان السكان.

وبالنسبة إلى الطائرات التي تتسع لما بين 150 و299 مقعداً، مثل «بوينغ 737»، تفترض المعايير الحالية أن وزن الرجل البالغ يبلغ 81.8 كيلوغرام، مقابل 66.7 كيلوغرام للمرأة البالغة، إضافة إلى وزن قياسي قدره 7 كيلوغرامات لأمتعة المقصورة لكل راكب.

وتتيح اللوائح لشركات الطيران طلب اعتماد أوزان مختلفة للركاب والأمتعة، شريطة موافقة هيئة سلامة الطيران المدني الأسترالية، وهو ما يفسر جانباً من التفاوت في القواعد بين الناقلات.

الحقائب مصدر للإيرادات الإضافية

ولم تقتصر التغييرات على اعتبارات السلامة؛ إذ أسهم انتشار شركات الطيران منخفضة التكلفة في تحويل الأمتعة والطعام والشراب وخدمات الإنترنت على متن الطائرة إلى مصادر رئيسية للإيرادات الإضافية.

وتوقعت رابطة النقل الجوي الدولي أن تبلغ إيرادات الخدمات الإضافية، بما فيها رسوم الأمتعة، نحو 144 مليار دولار أميركي خلال عام 2026، أي ما يعادل نحو 220 مليار دولار أسترالي.

ويحاول بعض المسافرين تفادي هذه الرسوم بحمل أكبر قدر ممكن من أمتعتهم داخل المقصورة، ولكن تجاوز الحدود المسموح بها قد يترتب عليه دفع مبالغ إضافية.

ولا تقتصر تبعات الحقائب الثقيلة على تأخير الرحلات؛ إذ يتعرض أفراد الطاقم لإصابات في الظهر نتيجة رفع الأمتعة، ومساعدتهم الركاب على وضعها في الخزائن العلوية. كما قد تعرقل الحقائب الكبيرة حركة الصعود، بينما يمكن أن يؤدي توقف الركاب لاستعادة أمتعتهم أثناء حالات الطوارئ إلى إبطاء إخلاء الطائرة.

لذلك، فإن تقليل الأمتعة المحمولة لا يساعد فقط على تسريع الصعود والإقلاع؛ بل يسهم أيضاً في تعزيز السلامة وتخفيف الأعباء البدنية عن أفراد الطاقم.