بلينكن يخشى اقتراب إيران«من نقطة الاختراق» نووياً

بلينكن يخشى اقتراب إيران«من نقطة الاختراق» نووياً
TT

بلينكن يخشى اقتراب إيران«من نقطة الاختراق» نووياً

بلينكن يخشى اقتراب إيران«من نقطة الاختراق» نووياً

حذر وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، من أن إيران تقترب أكثر فأكثر من «نقطة الاختراق» لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لسلاح نووي، مؤكداً أن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال ملتزمة بـ«إعادة الانخراط في الدبلوماسية» من أجل العودة إلى الاتفاق النووي. بيد أنه لمح إلى «إجراءات قوية» ستتخذها الولايات المتحدة، بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء، لمواجهة «بعض الأمور الأخرى» التي تفعلها إيران، في إشارة إلى الأنشطة الإقليمية وتطوير الصواريخ الباليستية.
وجاءت تصريحات بلينكن في سياق حوار إذاعي (بودكاست) مع وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون التي ذكرت بـ«المفاوضات صعبة التي استمرت طويلاً» بغية الوصول إلى الاتفاق النووي، معتبرة «أننا قطعنا شوطاً طويلاً نحو منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وكل ذلك جرى التخلي بعد ذلك عنه من قبل إدارة (الرئيس السابق دونالد) ترمب».
وأشارت كلينتون إلى الجهد الذي يقوم به بلينكن حالياً «لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا بطريقة ما إعادة تشكيل الاتفاق» بغية «وضع الغطاء على جهود إيران للحصول على ترسانة نووية»، مذكرة أيضاً بأنها عندما كانت سيناتورة في مجلس الشيوخ لمدة 8 سنوات «صوتت لكل عقوبة مقترحة ضد إيران»، من دون استثناء. ورداً على سؤال كلينتون عن الرد الأميركي على الإيرانيين الذين أعلنوا أنهم لن يحضروا المحادثات غير الرسمية بوساطة أوروبية، وعن إمكانات مشاركة روسيا والصين في المحادثات الجديدة المنشودة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، أجاب بلينكن بأن المفاوضات «ستكون دائماً غير كاملة» لأنه «لا أحد يحصل على مائة في المائة مما يريد»، مذكراً بنهج الرئيس جو بايدن والخيارات البديلة أمامه.
وإذ أشاد بلينكن بسجل كلينتون في مجلس الشيوخ، ثم بصفتها وزيرة للخارجية، مما «سمح لنا بالحصول على الاتفاق الذي توصلنا إليه»، لفت إلى أن إيران «تسرع نحو اليوم الذي سيكون لديها فيه القدرة على إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لسلاح نووي في وقت قصير جداً»، معتبراً أنه عند التوصل إلى الاتفاق عام 2015، كانت إيران تتجه إلى جعل ​​هذه المدة مجرد أسابيع. ونبه بلينكن إلى أن السماح بحدوث ذلك، وامتلاك إيران سلاحاً نووياً، أو أن تكون على عتبة امتلاك سلاح نووي «يمكنها من التصرف مع إفلات أكبر من العقاب»، علماً بأن القيام بعمل عسكري ضدها ستكون له «عواقب مختلفة»، مستنتجاً أن «أفضل إجابة توصلنا إليها كانت الاتفاق» الذي «وضع البرنامج النووي في صندوق، وقطع مساراته لتكون قادرة على إنتاج المواد التي تحتاج إليها لصنع سلاح نووي»، ودفع المدة المسماة «وقت الاختراق إلى أكثر من عام واحد».
ولاحظ بلينكن أنه بسبب الاتفاق «كانت لدينا عقوبات قوية للغاية»، عبر استخدام آلية «سناب باك»، لإعادة فرضها بصورة تلقائية إذا انتهكت إيران الاتفاقية، مضيفاً أن «الأهم من ذلك هو نظام المراقبة والتفتيش الأكثر تدخلاً الذي نمتلكه على الإطلاق لأي اتفاق للحد من الأسلحة». وقال إنه «بعد خروجنا من الصفقة، شعرت إيران بحال جيدة»، كأنما تقول: «يمكننا المضي قدماً؛ لم نعد نمتثل للالتزامات التي تعهدنا بها».
واستطرد بلينكن: «وها هي الآن تعود إلى تلك النقطة، حيث يمكن أن تنتج مواد انشطارية لسلاح في غاية القوة في وقت قصير»، وشدد على أن «لدينا مصلحة في إعادة ذلك إلى صندوق، ثم معرفة ما إذا كان بإمكاننا بالفعل بناء شيء أطول وأقوى من حيث مدة الاتفاق، وكذلك التعامل مع بعض الإجراءات الأخرى التي تتخذها إيران، لأن لدينا مشكلة حقيقية مع الصواريخ الباليستية وما تقوم به في جوارها».
وجدد بلينكن ​​التزام بلاده بـ«إعادة الانخراط في الدبلوماسية»، بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء الذين «يستعدون أيضاً للانضمام إلينا في اتخاذ إجراءات قوية، بحسب الضرورة، ضد بعض الأمور الأخرى التي تفعلها إيران، والتي لا نحبها»، معتبراً أنه «لا يزال أمامنا طريق طويل للعودة إلى حيث كنا؛ لا نعرف ما الذي ستفعله إيران وما الذي لن تفعله، لكني أعتقد أنه يوفر على الأقل إمكانية التعامل مع المشكلة النووية، ومن ثم التعامل مع بعض المشكلات الأخرى».



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.