أوزان كاباك... سيئ الحظ أم مدافع سيئ؟

قلب دفاع ليفربول الجديد يواجه بداية صعبة وأخطاؤه الكارثية تتواصل

أوزان كاباك عانى في مواجهة ريشارليسون مهاجم إيفرتون (أ.ب)
أوزان كاباك عانى في مواجهة ريشارليسون مهاجم إيفرتون (أ.ب)
TT

أوزان كاباك... سيئ الحظ أم مدافع سيئ؟

أوزان كاباك عانى في مواجهة ريشارليسون مهاجم إيفرتون (أ.ب)
أوزان كاباك عانى في مواجهة ريشارليسون مهاجم إيفرتون (أ.ب)

يواجه مدافع ليفربول التركي أوزان كاباك موقفاً صعباً، فهو لا يزال في العشرين من عمره، ويواجه ضغوطاً كبيرة. لقد قضى هذا اللاعب الشاب معظم مسيرته المهنية وهو يلعب لأندية تعاني، لكن هذا طبيعي ويمكن أن يحدث لأي لاعب صاعد. وفي هذا السياق، كان ديربي الميرسيسايد بين ليفربول وإيفرتون بمثابة فرصة حقيقية لكي يثبت هذا اللاعب نفسه ويترك بصمته مع الفريق، لكنه لسوء حظه ارتكب خطأ فادحاً كلّف فريقه هدفاً بعد مرور ثلاث دقائق فقط.
ففي البداية، أبعد كاباك الكرة برأسه لكنها لم تذهب بعيداً، لكن من الطبيعي أن نرى مثل هذه الأشياء في مباريات كرة القدم، خاصة أن الطقس كان سيئاً والرياح كانت شديدة وتؤثر على اتجاه وسرعة الكرة. لكن المشكلة كانت تكمن في عدم إدراك كاباك لحقيقة أن مهاجم إيفرتون، ريشارليسون، كان يقف وراءه. إن الطريقة التي كان يقف بها كاباك لم تساعده على العودة عندما مرر خميس رودريغيز الكرة لريشارليسون، الذي لم يتوانَ في إيداع الكرة داخل الشباك.
وبعد خمس دقائق أخرى، ارتكب كاباك خطأ آخر بعد تمريرة طويلة باتجاه مرمى ليفربول، وكاد ريشارليسون أن ينطلق من خلفه مرة أخرى. وبدا أن هذا الأمر سيكون متكرراً. وعلاوة على ذلك، ارتكب كاباك خطأ لا داعي له على سيموس كولمان قبل نهاية الشوط الأول مباشرة ليحصل على البطاقة الصفراء الثالثة له خلال ثلاث مباريات لعبها مع ليفربول، لتضاف إلى سبع بطاقات حصل عليها مع شالكه، وبطاقتين مع منتخب تركيا هذا الموسم. وحتى بعد نهاية الشوط الأول وفي ظل استحواذ ليفربول على الكرة، تقدم كاباك بشكل متأخر في محاولة فاشلة لإيقاع ريشارليسون في مصيدة التسلل، وهو الأمر الذي سمح للمهاجم البرازيلي بتسلم الكرة وتشكيل خطورة على مرمى «الريدز». بشكل عام، لم يقدم كاباك أداء مقنعاً على الإطلاق في تلك المباراة.
لقد قال كاباك عقب انضمامه لليفربول: «أنا مدافع قوي بدنياً وأجيد الاستحواذ على الكرة، وأجيد ألعاب الهواء، كما يمكنني تسجيل الأهداف في بعض الأحيان». قد يبدو هذا تقييماً معقولاً، لكن المشكلة التي تواجه المدافع التركي تتمثل في قدرته على التكيف مع الطريقة التي يلعب بها ليفربول، والتي تتطلب منه في الكثير من الأحيان التقدم للأمام للقيام بمهام هجومية. ربما يكون نجم ليستر سيتي، جيمي فاردي، هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يستفيد من الأخطاء التي يرتكبها مدافعو الأندية التي تعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة من الأمام، وبالتالي كان بمثابة اختبار قوي للغاية بالنسبة لكاباك. وبالمثل، كان من المتوقع أن يشكل مهاجمو لايبزيغ خطورة كبيرة في الانطلاق في المساحات خلف كاباك، لكن ذلك الأمر لم يحدث كثيراً خلال اللقاء الذي جمع الفريقين في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا.
وبالتالي، ربما كان من الأفضل لكاباك أن يواجه دومينيك كالفرت لوين القوي بدنياً، بدلا من مواجهة ريشارليسون الذي لا يتوقف عن الحركة. لكن كالفيرت لوين، العائد من إصابة في أوتار الركبة، لم يشارك في اللقاء إلا بعد مرور 60 دقيقة. لكن بصفة عامة كان هناك شعور بأن الحظ يعاند كاباك.
وكانت مباراة ليفربول أمام إيفرتون هي المباراة رقم 63 التي يلعبها كاباك بشكل أساسي خلال مسيرته الكروية. ولم يحقق كاباك الفوز إلا في 11 مباراة فقط من أصل 62 مباراة سابقة، ولم يكن ضمن الفريق الفائز إلا مرة واحدة فقط في آخر 27 مباراة. وعلاوة على ذلك، هبط كاباك مع أول فريق يلعب له في ألمانيا، وهو نادي شتوتغارت، كما أن الفريق الثاني الذي لعب له، وهو شالكه، سيهبط بالتأكيد هذا الموسم بعد أن أصبح على بُعد مباراة واحدة فقط عن الرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات المتتالية بدون فوز في الدوري الألماني الممتاز. قد يتضح خلال الفترة المقبلة أن كاباك مدافع جيد للغاية، لكن الشيء المؤكد أنه لم يكن محظوظاً.
قد يكون كاباك معذوراً لأنه يلعب مع نادٍ جديد في أجواء جديدة، لكنه ارتكب عدداً من الأخطاء الواضحة، وحدث سوء فهم بينه وبين حارس المرمى أليسون بيكر، ما سمح لفاردي بتسجيل هدف. وبدا المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، وكأنه يريد أن يقول إن وجود عنصر جديد في الخط الخلفي هو الذي أدى إلى سوء التفاهم الذي تسبب في الهدف، لكن حارس المرمى لم يتحدث بصوت عالٍ ويطلب من المدافع التركي أن يترك الكرة. وعلى الأقل حقق ليفربول الفوز على لايبزيغ في دوري أبطال أوروبا، لتكون هذه هي المرة الثانية التي يخرج فيها كاباك بشباك نظيفة خلال مشاركاته مع الأندية منذ تعادل شالكه بدون أهداف أمام هيرتا برلين في نهاية يناير (كانون الثاني) 2020.
ومن الناحية المثالية، يكون من الأفضل لأي لاعب أن ينتقل إلى فريق جديد في فترة الانتقالات الصيفية حتى يكون أمامه متسع من الوقت لكي يتعلم النظام ويفهم الآليات المختلفة التي يعتمد عليها الفريق في طريقة الضغط على المنافس، وبناء علاقات جيدة مع زملائه الجدد. لكن لسوء حظ كاباك فإنه دخل في دوامة، ولم يلعب بجوار المدافع الهولندي العملاق، فيرجيل فان دايك، الذي أعرب أكثر من مرة عن حلمه باللعب بجواره عندما كان يلعب في غلطة سراي التركي، ولسوء حظه الأكبر أنه لعب بجوار هندرسون، الذي ما زال يتعلم أساسيات اللعب في مركز قلب الدفاع!
وما زاد الأمر سوءاً أن ليفربول يواجه سوء حظ غريباً فيما يتعلق بإصابة جميع المدافعين الأساسيين للفريق. وقبل مرور نصف ساعة من اللعب أمام إيفرتون، انضم هندرسون إلى قائمة المصابين، ليدخل ناثان فيليبس بدلاً منه، وهو ما أجبر كاباك على اللعب كقلب دفاع ناحية اليسار. والغريب أن ليفربول لم يلعب ثلاث مباريات متتالية هذا الموسم بنفس قلبي الدفاع، بسبب توالي الإصابات التي عصفت بجميع لاعبي هذا المركز. وربما يكون النبأ السار لكاباك هو أنه لا يمكن أن تكون الأمور أسوأ من ذلك. وقبل مباراة إيفرتون، لم يحقق كاباك الفوز مع أي فريق لعب له سوى ثماني مرات فقط خلال المواسم الثلاثة الماضية! إنه لاعب غير معتاد على النجاح، ويحاول الآن التكيف مع نظام جديد في دوري جديد مع فريق بدأ يفقد الثقة بنفسه. لكن رغم كل ذلك، يتعين عليه أن يتحمل ويواصل العمل بشكل جيد للخروج من هذه الظروف الصعبة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.