موجز كورونا

TT

موجز كورونا

اكتشاف السلالة البرازيلية في بريطانيا
لندن - «الشرق الأوسط»: يبحث مسؤولو الصحة البريطانيون عن شخص ثبتت إصابته بسلالة جديدة من فيروس كورونا اكتشفت لأول مرة في البرازيل. وقالت هيئة الصحة العامة في إنجلترا، في وقت متأخر من أمس (الاثنين)، إنه تم تسجيل ما يصل إلى 6 حالات في بريطانيا من النوع المثير للقلق الذي تم اكتشافه لأول مرة في مدينة ماناوس البرازيلية، منها 3 حالات في إنجلترا و3 في اسكوتلندا. وقال مسؤولون إن اثنتين من حالات إنجلترا كانتا في مقاطعة بجنوب غربي البلاد، لكن لم يتم تعقب الحالة الثالثة بسبب عدم ملء الأوراق بشكل صحيح. وصرح وزير شؤون اللقاحات البريطاني، ناظم زهاوي، لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»، بأن السلطات تعمل مع دائرة البريد لتعقب الشخص، وقال: «كان من الممكن أن يكون لديهم مجموعة فحص منزلية أو مجموعة فحص مقدمة لهم من جانب السلطة المحلية، لكنهم لم يملأوا تفاصيل الاتصال».

إصابات العالم تتجاوز 114 مليوناً
نيويورك - «الشرق الأوسط»: أظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم يقترب من 1.‏114 مليون حتى يوم أمس (الاثنين). وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية أن إجمالي الإصابات وصل إلى 114 مليوناً و68 ألف حالة. كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين تجاوز 4.‏64 مليون، فيما وصل إجمالي الوفيات إلى مليونين و530 ألف حالة. وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها الهند، ثم البرازيل وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وتركيا وألمانيا وكولومبيا والأرجنتين والمكسيك وبولندا وإيران وجنوب أفريقيا. كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والمكسيك والهند والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا.

«تراجع هائل» في إصابات جنوب أفريقيا
جوهانسبرغ - «الشرق الأوسط»: أعلن رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، أن بلاده ستباشر تخفيف القيود الصارمة المفروضة لاحتواء فيروس كورونا، وستنتقل من درجة التأهب الثالثة إلى الأولى، بعد «تراجع هائل» في أعداد الإصابات اليومية. وقال رامافوزا إن تخفيف القيود سيكون بداية من منتصف الليل، ويتيح استئناف غالبية الأنشطة الاقتصادية في البلاد الساعية إلى إعادة بناء اقتصادها المتضرر بشدة جراء الجائحة. وفي خطاب متلفز وجهه للأمة، أشار رامافوزا إلى أن البلاد خطت خطوات جبارة في الأسابيع الثمانية الأخيرة، وقد سجلت تراجعاً ثابتاً في أعداد الإصابات وحالات الاستشفاء. وأضاف: «نظراً إلى تراجع الإصابات، بات بإمكان البلاد أن تُخفف بعضاً من القيود المفروضة على التنقل والأنشطة الاقتصادية»، مؤكداً أن «هذا الأمر سيتم بحذر». ولفت رامافوزا إلى أن البلاد سجلت أقل من 10 آلاف إصابة إضافية الأسبوع الماضي، بعدما كانت قد سجلت أكثر من 40 ألفاً في الأسبوع الأخير من يناير (كانون الثاني)، ونحو 90 ألفاً في الأسبوع الأخير من ديسمبر (كانون الأول).

رئيس وزراء الهند يتلقى لقاحاً محلياً
مومباي - «الشرق الأوسط»: تلقى رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، الجرعة الأولى من لقاح محلي الصنع لفيروس كورونا أمس، ليطلق بذلك توسعة حملة التطعيم في البلاد، فيما ارتفع عدد الإصابات في بعض الولايات الكبيرة. وبات الآن كل من هم فوق الستين من العمر، أو من يبلغون 45 عاماً أو أكثر ويعانون من ظروف صحية معينة، مؤهلين للتطعيم. وسجلت الهند ثاني أكبر عدد من المصابين بالفيروس في العالم، بعد الولايات المتحدة، وقامت حتى الآن بتطعيم 12 مليوناً من العاملين في الرعاية الصحية أو في الصفوف الأولى من حملة مكافحة الفيروس التي بدأت في منتصف يناير (كانون الثاني). وتسعى البلاد إلى تطعيم 300 مليون من سكانها، البالغ عددهم 1.35 مليار، بحلول أغسطس (آب) المقبل. ونشر مودي الذي يبلغ من العمر 70 عاماً صورة له على «تويتر» وهو يتلقى التطعيم في مستشفى في نيودلهي، وقال: «أناشد كل المؤهلين الحصول على التطعيم. معاً، نجعل الهند خالية من (كوفيد-19)».

روسيا تسجل أكثر من 11570 إصابة يومية
موسكو - «الشرق الأوسط»: أعلنت السلطات الصحية الروسية، أمس (الاثنين)، تسجيل 333 حالة وفاة، و11571 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ووفقاً لوسائل إعلام روسية، فإن هذه هي أدنى حصيلة للوفيات اليومية منذ 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ونقل موقع قناة «آر تي العربية»، عن مركز العمليات الخاص بمكافحة انتشار فيروس كورونا، أن إجمالي الوفيات ارتفع إلى 86455 حالة. كما ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد إلى 4 ملايين و257650 إصابة، وتماثل 11277 للشفاء خلال اليوم الماضي، ما رفع إجمالي المتعافين إلى 3 ملايين و823074 حالة. وسجلت روسيا منذ بداية العام تراجعاً تدريجياً في وتيرة تفشي كورونا، على خلفية استمرار حملة التطعيم المجاني واسعة النطاق التي انطلقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

غالبية الألمان يرغبون في تخفيف الإغلاق
برلين - «الشرق الأوسط»: عقب نحو شهرين ونصف الشهر من بداية الإغلاق المشدد لاحتواء جائحة كورونا، أعرب غالبية كبيرة من الألمان في استطلاع للرأي عن رغبتهم في تخفيف الإغلاق. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية، أن 43 في المائة من الألمان يرون أنه ينبغي تخفيف الإغلاق خلال المشاورات التي ستُجرى بين المستشارة أنجيلا ميركل ورؤساء حكومات الولايات بعد غد (الأربعاء)، بل دعا 17 في المائة آخرون إلى العودة الكاملة للحياة الطبيعية. وفي المقابل، دعا 26 في المائة من الألمان إلى الإبقاء على الإغلاق، ودعا 9 في المائة آخرون إلى تشديد الإجراءات الحالية، ولم تحدد 5 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع موقفها من الأمر.

5.‏10 مليون إصابة في البرازيل
ساو باولو - «الشرق الأوسط»: بلغ إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في البرازيل 10 ملايين و551 ألفاً و259 إصابة، بعد تسجيل 34 ألفاً و27 إصابة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بحسب بيانات وزارة الصحة في البلاد. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن البلاد سجلت أيضاً وفاة 721 حالة جديدة خلال الفترة نفسها، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 254 ألفاً و942 حالة. ومر نحو 52 أسبوعاً منذ تسجيل أول حالة في البرازيل.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟