بايدن وأوبرادور يطويان صفحة التوتر بين الولايات المتحدة والمكسيك

زيارة بلينكن الحدودية ركزت على قضايا الهجرة والتنمية في أميركا الوسطى

بايدن مخاطباً الأمة بشأن سعيه للحصول على حزمة جديدة للخروج من أزمة «كورونا» (إ ب أ)
بايدن مخاطباً الأمة بشأن سعيه للحصول على حزمة جديدة للخروج من أزمة «كورونا» (إ ب أ)
TT

بايدن وأوبرادور يطويان صفحة التوتر بين الولايات المتحدة والمكسيك

بايدن مخاطباً الأمة بشأن سعيه للحصول على حزمة جديدة للخروج من أزمة «كورونا» (إ ب أ)
بايدن مخاطباً الأمة بشأن سعيه للحصول على حزمة جديدة للخروج من أزمة «كورونا» (إ ب أ)

يتوج الرئيسان الأميركي جو بايدن والمكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، غداً الاثنين، باتصال هاتفي الزيارة الافتراضية التي قام بها وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إلى المكسيك، التي ركزت على الجهود المشتركة في مجال الهجرة وجهود التنمية المشتركة في أميركا الوسطى والتعافي من فيروس «كورونا» والتعاون الاقتصادي. وكان بلينكن قام بهذه الزيارة الرسمية الأولى من نوعها إلى المكسيك بسبب تفشي جائحة «كوفيد 19»، وأجرى محادثات مع نظيره المكسيكي مارسيلو إيبرارد وعدد آخر من المسؤولين في البلد المجاور للولايات المتحدة. وقام بزيارة مشابهة عبر الفيديو إلى كندا. على رغم الأهمية الرمزية لأي زيارة أولى للخارج في الإدارات الأميركية، فإن قرار الرئيس بايدن إرسال بلينكن إلى المكسيك وكندا، وهما من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، جاء ضمن جهد أوسع لطي صفحة توتر العلاقات مع هذين البلدين خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي فرض إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية. وقال بلينكن بعد الزيارة: «تتمتع الولايات المتحدة بعلاقات طويلة الأمد مع كل من المكسيك وكندا»، معتبراً أن الاجتماعات التي أجراها شكلت «فرصة للتعمق أكثر في الأولويات المشتركة». بدأ بلينكن زياراته الافتراضية للمكسيك، وهي دولة استخف بها ترمب مراراً في حملته الانتخابية وفي وقت مبكر من رئاسته، على رغم أن العلاقات أصبحت أكثر ودية في عهد لوبيز أوبرادور. وقال بلينكن لإيبرارد: «أردت أن أزور المكسيك أولاً بين علامتي اقتباس لإظهار الأهمية التي نعقدها، كما يعقدها الرئيس بايدن، على العلاقة بين بلدينا».
وتناولت اجتماعات بلينكن مع المكسيك وكندا على القضايا الاقتصادية بالإضافة إلى الجهود المبذولة لمواجهة تغير المناخ ومحاربة «كوفيد 19»، مما دفع البلدين إلى إغلاق حدودها أمام كل حركة المرور باستثناء حركة المرور الأساسية. وكان بايدن عقد الأسبوع الماضي أول اجتماع ثنائي له، افتراضياً أيضاً، مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي كانت ربطته علاقة فاترة مع ترمب. وخيب بايدن آمال البعض في كندا بقراره عكس موافقة ترمب على خط أنابيب «كيستون أكس أل»، الذي قررت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أن له فوائد محدودة للطاقة والاقتصاد للولايات المتحدة ويتعارض مع الجهود المبذولة للحد من تغير المناخ. ولم يأتِ ذلك في الجزء العلني من لقاء بلينكن مع نظيره الكندي مارك غارنو، الذي رحب بالتزام بايدن «تجديد القيادة والدبلوماسية الأميركية». والتقى بلينكن لاحقاً على انفراد مع ترودو.
ورحب أوبرادور بقرار بايدن عكس سياسات ترمب والعودة إلى اتفاق باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية. كما أشاد بـ«مبادرات» الإدارة الجديدة، في إشارة إلى قرار تحديد مسار جديد لبعض سياسات الهجرة والحدود. وقال: «نحن نتفهم أن ذلك يجري تقديراً للجالية المكسيكية»، مضيفاً: «نحن نستقبلهم بتعاطف».
وأنهى بايدن سياسة ترمب في مطالبة المهاجرين الذين يسعون للحصول على اللجوء بالانتظار في المكسيك أو متابعة مطالباتهم في أميركا الوسطى. كما أعاد الحماية للأشخاص الذين ليس لديهم وضع قانوني في الولايات المتحدة الذين جرى إحضارهم إلى البلاد وهم أطفال، وكثير منهم مكسيكيون، ويدعم التشريعات التي من شأنها أن تمكنهم من الحصول على الجنسية. وبدأت إدارة بايدن في معالجة طلبات اللجوء لنحو 25 ألف مهاجر كانوا في المكسيك، غالباً في ظروف غير صحية وخطيرة، لكنها لم ترفع السياسة التي فُرضت في بداية تفشي الجائحة لطرد الأشخاص الذين تم توقيفهم بسرعة على الحدود وسعى إلى تثبيط الهجرة غير الشرعية.
وقال بلينكن للصحافيين إن الإدارة تعمل على تطوير عملية لجوء «أكثر عقلانية». وقبيل زيارته إلى إيبرارد، أجرى بلينكن جولة افتراضية في المعبر الحدودي المزدحم في منطقة إل باسو بولاية تكساس الأميركية، مؤكداً أن الإدارة تعمل مع المكسيك ودول أميركا الوسطى لتخفيف الظروف التي تدفع الناس لمحاولة الوصول بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة. وقال: «لأي شخص يفكر في القيام بهذه الرحلة، إن رسالتنا هي: لا تفعل ذلك. نحن نطبق بصرامة قوانين الهجرة لدينا وإجراءاتنا الخاصة بأمن الحدود».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟