وفد أميركي يلتقي السيسي ويستعرض جهود مصر في محاربة الإرهاب

مقتل جندي وإصابة آخر إثر إطلاق نار في العريش

وفد أميركي يلتقي السيسي ويستعرض جهود مصر في محاربة الإرهاب
TT

وفد أميركي يلتقي السيسي ويستعرض جهود مصر في محاربة الإرهاب

وفد أميركي يلتقي السيسي ويستعرض جهود مصر في محاربة الإرهاب

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، أمس، وفدا أميركيا من كبار المسؤولين السابقين المهتمين بالعلاقات مع مصر، حيث استعرض معهم جهود مصر لاستعادة الاستقرار وتوفير الأمن للشعب المصري ومحاربة الإرهاب، في ظل عمليات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت قوات أمن بسيناء.
وتشهد مصر، خاصة في شمال سيناء، هجمات ينفذها متشددون ضد قوات الجيش والشرطة، وأسفرت عن مقتل المئات من رجال الأمن، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013.
وأكدت مصادر أمنية بشمال سيناء أمس مقتل جندي وإصابة آخر إثر إطلاق نار من قبل مسلحين أثناء وجودهما أمام فندق بالعريش. وأوضحت المصادر الأمنية، أن «مسلحين يستقلون سيارة استهدفوا جنديين تابعين لشرطة السياحة والآثار بشمال سيناء أثناء وقوفهما أمام فندق بالعريش، حيث أطلقوا النار عليهما بغزارة مما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الثاني»، موضحة أن قوات الأمن تقوم حاليا بتمشيط المنطقة بحثا عن الجناة.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن وفدا أميركيا ضم كلا من ستيفان هادلي، مستشار الأمن القومي الأسبق، وأنطوني زيني، القائد الأسبق للقيادة المركزية، ودانيال كيرتزر، السفير الأسبق لدى مصر، وويندي تشامبرلين، رئيسة معهد الشرق الأوسط، وبول سالم، نائب رئيس معهد الشرق الأوسط، التقى السيسي بحضور فايزة أبو النجا، مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي.
وأشار المتحدث إلى أن الوفد أكد أهمية الدور المحوري الذي تقوم به مصر في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن اهتمامهم بالحفاظ على استمرار ودعم العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، وأشاروا إلى اللقاءات العديدة التي أجروها منذ حضورهم للقاهرة، وما لمسوه خلالها من أهمية استعادة الزخم الذي ميز تلك العلاقات على مدار الأربعين عاما الماضية، منوهين بأنهم سينقلون للمسؤولين في واشنطن حقائق تطور الأوضاع على الساحة المصرية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.
وشدد أعضاء الوفد على أهمية مواصلة الحوار بين مسؤولي البلدين، وذلك لعرض الشواغل الخاصة بكل منهما والعمل على تقريب وجهات النظر حول مختلف الموضوعات، مؤكدين على ضرورة التركيز على البُعد الاستراتيجي في العلاقات المصرية - الأميركية والتغاضي عن بعض القضايا البسيطة التي قد تعوق تلك العلاقات التاريخية.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس السيسي رحب بالوفد، مؤكدًا الحرص على تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين. كما تناول التحديات العديدة التي تواجه مصر، والتي تتطلب دعم الدول الصديقة، وخصوصا الولايات المتحدة، للجهود التي تُبذل لاستعادة الاستقرار وتوفير الأمن للشعب المصري ومحاربة الإرهاب.
وأشار الرئيس السيسي إلى تحذيراته العديدة من مخاطر هذه الظاهرة على الأمن الإقليمي والعالمي، منوهًا بضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وفي هذا الصدد أكد على ضرورة عدم التركيز على تنظيم معين وإغفال وجود التنظيمات والجماعات الإرهابية المتطرفة في دول أخرى بالمنطقة، الأمر الذي يُشكل استمراره وعدم مواجهته بصورة فعالة وفورية خطرًا كبيرًا على مختلف دول الإقليم، وستمتد تهديداته إلى باقي أنحاء العالم.
وذكر السفير علاء يوسف، أن الرئيس السيسي استعرض التطورات التي شهدتها مصر خلال العامين الماضيين، موضحًا أنه ينبغي على الجميع احترام إرادة الشعب المصري التي عبر عنها في ثورة 30 يونيو (حزيران)، مشددًا على حرص مصر على استكمال خطوات خارطة الطريق، وذلك بإجراء الانتخابات البرلمانية بدءًا من 21 مارس (آذار) المقبل.
ونوه كذلك إلى احترام مصر لحقوق الإنسان بمفهومها الواسع، والتي لا تقتصر على الحقوق السياسية فحسب، وإنما تشمل كذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصري، مبرزًا مطالبته كافة مؤسسات الدولة، ومن بينها جهاز الشرطة، بضرورة احترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.
أشار المتحدث الرسمي إلى أن أعضاء الوفد الأميركي أعربوا عن تفهمهم للصعوبات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الراهنة، فضلاً عن إبداء دعمهم لوجهة النظر المصرية، مؤكدين أن هناك فرصًا كثيرة لدفع العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر تصب في مصلحة الطرفين، ولا سيما على مستوى التعاون الاقتصادي والعسكري والأمني، فضلاً عن زيادة استثمارات الشركات الأميركية لتوفير فرص عمل جديدة، وأشاروا إلى أهمية المشاركة الأميركية الفاعلة في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في مارس المقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.