سيتي يستضيف وستهام ويتطلع لمواصلة انتصاراته... ورحلة صعبة ليونايتد إلى تشيلسي

ليستر يسعى لنسيان الأحزان الأوروبية على حساب آرسنال المنتشي... وليفربول لاستعادة توازنه

تشيلسي المتجدد يتطلع لمواصلة انطلاقته تحت قيادة توخيل (أ.ب)
تشيلسي المتجدد يتطلع لمواصلة انطلاقته تحت قيادة توخيل (أ.ب)
TT

سيتي يستضيف وستهام ويتطلع لمواصلة انتصاراته... ورحلة صعبة ليونايتد إلى تشيلسي

تشيلسي المتجدد يتطلع لمواصلة انطلاقته تحت قيادة توخيل (أ.ب)
تشيلسي المتجدد يتطلع لمواصلة انطلاقته تحت قيادة توخيل (أ.ب)

لم يكن دخول مانشستر سيتي طرفاً في الصراع على إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مفاجئاً، كونه كان في صلب هذه المنافسة في السنوات الأخيرة، لكن تحقيقه لـ19 فوزاً على التوالي في مختلف المسابقات، وهو رقم قياسي لفريق إنجليزي، جعله مؤهلاً للمنافسة على الرباعية هذا الموسم.
ويستقبل مانشستر سيتي وستهام اللندني (الخامس) في افتتاح المرحلة السادسة والعشرين اليوم (السبت)، آملا في المحافظة على سلسلة انتصاراته، وربما الابتعاد أكثر وأكثر عن جاره ووصيفه مانشستر يونايتد الذي يخوض مباراة في غاية الصعوبة خارج أرضه (الأحد) ضد تشيلسي المتجدد بقيادة مدربه الألماني الجديد توماس توخيل. ويتصدر سيتي الترتيب بفارق 10 نقاط عن يونايتد، وتعود آخر خسارة له في الدوري إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما سقط أمام توتنهام (صفر-2)، ليتراجع حينها إلى المركز الحادي عشر، قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً.
وتابع مانشستر سيتي أيضاً مشواره المثالي في دوري أبطال أوروبا، حيث عاد من خارج الديار بالفوز على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بهدفين نظيفين، ليقطع شوطاً كبيراً نحو بلوغ دور الثمانية من المسابقة القارية اللاهث وراء التتويج بها للمرة الأولى في تاريخه. كما أن الفريق بلغ نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، حيث سيلتقي مع توتنهام في 28 أبريل (نيسان) المقبل. وأعرب جناح سيتي البرتغالي برناردو سيلفا عن طموح فريقه هذا الموسم إلى إحراز الرباعية، بقوله: «لدينا الزخم في الوقت الحالي، لا زلنا نحارب على 4 جبهات، ونريد الفوز في كل بطولة نخوض غمارها، سيكون الموسم صعباً لكننا سنبذل قصارى جهودنا لتحقيق ذلك».
ويخوض مانشستر يونايتد اختباراً صعباً غداً عندما يحل ضيفاً على تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج في لندن، في مباراة لا بديل فيها للأول عن الفوز إذا ما أراد الاحتفاظ ببصيص أمل في إحراز أول لقب له في الدوري المحلي منذ عام 2013، عندما اعتزل مدربه الأسطوري الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون. ولم يخسر «الشياطين الحمر» أي مباراة خارج قواعدهم منذ سقوطهم أمام ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2020، وخاضوا منذ ذلك التاريخ 19 مباراة.
وفي المقابل، حقق تشيلسي 6 انتصارات مقابل تعادلين من أصل 8 مباريات خاضها حتى الآن بإشراف توخيل الذي تولى المهمة خلفاً لفرانك لامبارد، ليرتقي بالفريق إلى المركز الخامس حالياً. وحقق النادي اللندني فوزاً ثميناً على أتلتيكو مدريد الإسباني (1-صفر) خارج ملعبه، وبات مرشحاً لبلوغ دور الثمانية في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وعد مهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد أن فريقه بات قوة لا يستهان بها هذا الموسم، وقال: «أعتقد أننا فريق يتطور باستمرار، ونتعلم الدروس في كل مباراة»، وأضاف: «يتعين علينا التركيز على أنفسنا، وهذا ما سيجعلنا نفوز في المباريات». وبلغ مانشستر يونايتد دور الستة عشر من الدوري الأوروبي الذي توج به عام 2017، على حساب ريال سوسييداد الإسباني، بعد أن حسم المواجهة بنتيجة (4-صفر) في مجموع المباراتين.
وقبل مواجهة تشيلسي المهمة، وضع المدرب أولي غونار سولسكاير المهاجم ماركوس راشفورد والمدافع هاري مغواير على مقاعد البدلاء، وقال إن يونايتد عازم على التقدم أكثر مما فعل في العام الماضي، عندما ودع الدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الأندية المحترفة الإنجليزية من الدور قبل النهائي، وخسر في الدور ذاته أمام مانشستر سيتي في كأس الأندية المحترفة هذا الموسم. وأضاف المدرب النرويجي: «نتذكر الهزائم أكثر من الانتصارات». وسيستمر غياب لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا عن فريقه، بعد أن كشف المدرب سولسكاير أن بطل العالم مع المنتخب الفرنسي يحتاج إلى بضعة أسابيع إضافية للتعافي من إصابة عضلية. في المقابل، سجل المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو (34 عاماً) نقاطاً للمشاركة أساسياً ضد يونايتد بعد أن أحرز هدفاً في غاية الروعة في مرمى أتلتيكو مدريد من ضربة مقصية رائعة منحت الفوز لفريقه.
وتبرز مباراة ليستر سيتي (الثالث) وآرسنال (الحادي عشر) غداً، حيث سيحاول الأول نفض غبار خروجه المخيب أمام سلافيا براغ التشيكي في الدوري الأوروبي بسقوطه على أرضه (صفر-2). وسيعول ليستر بطل الدوري الإنجليزي عام 2016 على هدافه المخضرم جايمي فاردي، في حين قد يغيب عنه جناحه جيمس ماديسون بداعي الإصابة. وتحمل المدرب بريندان رودجرز مسؤولية خروج ليستر سيتي المفاجئ من الدوري الأوروبي، لكنه قال إن البطولة لم تكن أولوية له. وأدخل رودجرز عدة تغييرات على التشكيلة التي فازت على أستون فيلا في الدوري في المرحلة الماضية، لكن اختياراته انقلبت عليه. وقال رودجرز «إنها مسؤوليتي. أختار التشكيلة التي أعتقد أنها ستحقق النتيجة المطلوبة. ومن الواضح أن الأمور لم تسر بالطريقة التي أردتها. لا توجد أعذار... لم يكن مقدراً لنا الاستمرار. الفريق الأفضل انتصر».
وأشار رودجرز إلى أن لاعبيه سيركزون على الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي، وأضاف: «لو كان علينا وضع أولويات، فبالتأكيد سنولي اهتماماً بهاتين البطولتين، حيث نريد النجاح فيهما. أردنا تحقيق نتائج جيدة في الدوري الأوروبي، لكن لم يكن مقدراً لنا، والآن سنركز على الدوري وكأس الاتحاد».
في المقابل، شعر ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، براحة كبيرة بعدما هز بيير - إيمريك أوباميانغ الشباك قرب النهاية، ليحافظ الفريق على آماله في الدوري الأوروبي. وكان آرسنال على بعد دقائق من وداع البطولة بقاعدة فارق الأهداف خارج الأرض، عندما منحه أوباميانغ الفوز (3-2) على بنفيكا في أثينا في الدقيقة 87، لينتصر (4-3) في مجموع المباراتين.
وقال المدرب الإسباني: «هذا يساعدنا على استمرار الموسم بكل تأكيد. هذه البطولة ستساعدنا في الدوري الإنجليزي بالتأكيد، وأن يكون لدينا ما نلعب من أجله فيما تبقى من الموسم. كان من الممكن أن يكون الوضع قاسياً لو خرجنا بالنظر إلى ما قدمناه في المباراتين، لذا أنا سعيد جداً بالتأهل».
ويسعى ليفربول الجريح إلى العودة إلى سكة الانتصارات من بوابة مضيفه شيفيلد يونايتد (متذيل الترتيب) غداً، بعد أن مني بـ4 هزائم متتالية في الدوري، آخرها أمام الجار الغريم إيفرتون (2-صفر) الذي حقق فوزه الأول له على ملعب أنفيلد في الدوري منذ 22 عاماً. كما كانت هذه الخسارة الرابعة على التوالي لليفربول على أرضه في الدوري المحلي منذ عام 1923. وقد يخوض ليفربول المباراة في غياب حارس مرماه البرازيلي أليسون بيكر بسبب وفاة والده (الأربعاء). ويلتقي اليوم ليدز يونايتد مع أستون فيلا، ونيوكاسل يونايتد مع وولفرهامبتون، ووست بروميتش ألبيون مع برايتون، بينما يلتقي غداً توتنهام (التاسع) مع بيرنلي، وكريستال بالاس مع فولهام، فيما يلتقي الاثنين إيفرتون مع ساوثهامبتون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.