رئيس صريح لضبط الهدوء في البرلمان البريطاني

جون بيركو يلجأ إلى الصياح لإسكات النواب.. ومهمته الصعبة أكسبته خصومة بعضهم

رئيس صريح لضبط الهدوء في البرلمان البريطاني
TT

رئيس صريح لضبط الهدوء في البرلمان البريطاني

رئيس صريح لضبط الهدوء في البرلمان البريطاني

من السهل رصد جون بيركو خلال حصة مساءلة رئيس الوزراء، عندما يصيح المشرعون البريطانيون في وجه بعضهم البعض ويسخرون من بعضهم البعض مثل طلبة غير مهذبين. ويردد بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني (البرلمان) «نظام، نظام»، محاولا حمل المشرعين على الصمت في خضم الجلبة. وقال بيركو ذات مرة موجها كلامه إلى تيم لوتون، الذي كان حينها وزيرا لشؤون الأطفال: «حاول أن تهدأ وتتصرف كناضج». كما قال مرة أخر إلى غراهام ستيوارت، النائب المنتمي إلى المحافظين محذرا: «لا تهز رأسك نحوي». وقال لمايكل إليس، المحامي الذي أصبح عضوا في البرلمان: «إنك محام ممارس مميز، لم تكن لتأتي بمثل هذا السلوك في المحاكم، لا تتصرف بهذه الطريقة في هذا البرلمان». وأحيانا يصغي إليه المشرعون وأحيانا لا يصغون.
يعد بيركو رئيس مجلس العموم رقم 157، علما بأن هذا المنصب يعود تاريخه إلى عام 1377. مع ذلك فإن بيركو شديد التعصب لمهمته، وهو يريد من المشرعين أن يتصرفوا كأشخاص ناضجين لا مراهقين هائجين قضوا وقتا طويلا في قراءة رواية «أمير الذباب» ويلقون بالأشياء في وجه بعضهم البعض في الكافتيريا. وقال بيركو البالغ من العمر 50 عاما في مقابلة أجريت مؤخرا في مكتبه الفخم في البرلمان: «عندما تتعالى الأصوات إلى حد يتجاوز ما حلم به فريق ديب بيربل في أوج نجاحه في السبعينات فهذا أمر سلبي».
يقيم بيركو في شقة بالطابق العلوي مع أبنائه الثلاثة وزوجته سالي، المؤيدة القوية لحزب العمال والتي ظهرت في برنامج «سليبريتي بيغ براذر» وتتجه آراؤها الاستفزازية نحو تعقيد حياة بيركو، وقال بيركو: «أرى أنها ليست مجرد ظل لزوجها، إنها زوجتي، لكنها ليست جارتي». ولدى العائلة قطة تسمى «أوردر» (نظام)، وهي التي تمنحه على الأرجح فرصة التدرب على تقنيات الصياح.
تم انتخاب بيركو رئيسا لمجلس العموم عام 2009 بعد منافسة قوية على المنصب. إنه محافظ استعدى بعض زملائه بانتقاله من التيار اليمين إلى الجناح الأيسر من حزب المحافظين. واستقال من الحزب عندما أصبح رئيسا للبرلمان كما هو متبع. وفي الوقت ذاته حظي بدعم كثير من أعضاء حزب العمال لاعتقادهم أن وجوده في هذا المنصب سيزعج حزب المحافظين، وقد كانوا محقين في ذلك.
وأوضح بيركو أنه ترشح للمنصب عندما كان البرلمان في وضع مخز بعد الكشف عن إنفاق كثير من الأعضاء الأموال التي يحصلون عليها في شراء مواقد جديدة وتنظيف القنوات المائية. وقال، إن من الأسباب التي دفعته إلى الترشح التقدم بخطى أسرع والمزيد من الشرعية الديمقراطية وتعزيز الرقابة من خلال الإصلاح. وأضاف: «يمكنني القول إن جذور دوافع مثل تلك الإصلاحات في صالح البرلمان».
يتحدث بيركو بأسلوب مستثار لكنه منضبط وكأنه رجل دولة يدلي بخطاب سياسي مهم. إنه مغرم بتقنية أحاديث يتخذ فيها وضعا معينا ويجيب عن الأسئلة الموجهة إليه. وقبل أن يتولى منصب رئيس البرلمان، كان يعرف بيركو بإضفاء نزعة مولعة بالتفاصيل على السجالات البرلمانية؛ فقد شرح يوما ما لأحد الزملاء الفرق بين «أقل» التي تستخدم مع الكلمات التي لا تجمع و«أقل» التي تستخدم مع الكلمات التي لا تجمع. وفي مرة أخرى قاطع وزيرا ليقول له «لا تباعد بين مصادر الأفعال»، وما كان من الرجل المهذب المنزعج إلا القول، إن من الضروري أن يتحلى المرء بالحرص وإلا سيأتي أحدهم ليباعد بين مصادر أفعاله.
يكره الكثير من أعضاء البرلمان المواعظ أو السيطرة، لذا لا يتمتع بيركو بشعبية كبيرة. ويعبر بعض الأعضاء المحافظين عن بغضهم له علانية. ويميل منتقدوه إلى استخدام كلمات مثل «متعجرف» و«متفاخر» و«طموح» لوصفه. ويقول كثيرون، إن سبب هذا هو أن بيركو دخيل على المؤسسة النخبوية التي يهيمن عليها محافظون صغار وخريجو كلية «إيتون».
قال عضو سابق في البرلمان: «لديك أعضاء في حزب المحافظين بوجوه حمراء غاضبة وحانقة لا تتحمل وجود هذا الدخيل الصغير في موقع الرئاسة»، في إشارة إلى طول بيركو الذي يبلغ 5 أقدام ونصف القدم وليس من خريجي «إيتون». ورفض هذا العضو ذكر اسمه حتى لا يعرف عنه التفوه بأوصاف غير لائقة.
نشأ بيركو، وهو ابن ليهودي يعمل بالمبيعات عاش أياما عصيبة قبل أن يقود سيارة أجرة، في شمال لندن وارتاد مدرسة حكومية محلية ثم التحق بجامعة إسكس واجتهد كثيرا وساعد نفسه بنفسه وهو أمر صعب جدا في بريطانيا.
انخرط بيركو المنضبط وصاحب العزيمة القوية إلى حزب المحافظين ودخل البرلمان عام 1997 وسرعان ما ضبط لكنته ولغة خطابه، والتحق بدورات تعليمية للحديث أمام الناس. في مكان مثل مجلس العموم البريطاني، لا يوجد شيء يماثل عزلة ووحدة رجل صنع نفسه بنفسه ووصل إلى موقع نفوذ. وقال أحد النواب: «كان البعض وقحا جدا معه».
ويقول منتقدوه، إنه يرد على الوقاحة بوقاحة وهو راض عن نفسه إلى حد كبير. وقال بيركو: «إذا كان أحدهم وقحا جدا، سيكون من الممتع التعامل معه، لكن إذا سألتني ما إذا كنت رغبت في أن أكون رئيسا للبرلمان حتى ألقن هؤلاء درسا، فسأقول لك لا، لأنني أعتقد أن هذا سبب مؤسف، بل مثير للشفقة. أنا أريد أن أصبح رئيسا للبرلمان لأنني لطالما آمنت بالبرلمان ودوره».
يشعر المحافظون أن بيركو يتعامل بصرامة معهم أكثر مما يتعامل مع المعارضين، وعرف عنه توجيه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في ما يتعلق بفروق ضئيلة خاصة بإجراءات برلمانية. ومع ذلك لم يقف بعض أشد منتقديه دون أن يحركوا ساكنا، ومنهم مارك بريتشارد، العضو في حزب المحافظين، الذي وجه إليه سبابا خلال محادثة غير لطيفة عام 2011 وأشار بقسوة إلى أن بيركو ليس «من العائلة المالكة». تصالح الاثنان بعد ذلك، حتى أن بريتشارد أصبح ضمن فريق بيركو. وقال في رسالة إعجاب عبر البريد الإلكتروني: «ساعد رئيس البرلمان في عودة مجلس العموم إلى وضعه الصحيح مرة أخرى. إنه يمنح أعضاء البرلمان الذين لا يشغلون منصبا وزاريا فرصة للتعبير عن آرائهم. وهذا أمر إيجابي بالنسبة إلى البرلمان والديمقراطية. إنه يحظى باحترام أكثر الأشخاص الموضوعيين لهذا السبب». ومع ذلك ليس من ضمن هؤلاء وزير النقل، سايمون بيرنز، الذي نعت بيركو ذات مرة بـ«القزم الغبي المتظاهر بالقوة» في مجلس العموم. وبعد اعتراض مجموعة مصالح تدافع عن حقوق الأقزام، اعتذر بيرنز لكل مجموعة رأت أن ملاحظاته مهينة، لكنه رفض الاعتذار إلى بيركو.
وقال بيرنز في مقابلة تمت عبر الهاتف: «إذا تأملنا ما حدث، سنجد أن وجود القصير كان غير ضروري». وتجاوز بيركو هذا الأمر وقال: «لا أريد أن أزحف على آثار خلافات الماضي». لقد كانت لديه أمور أخرى في ذهنه، حيث ذكر مؤخرا أنه وزوجته كانا يناقشان عدم الانضباط في مجلس العموم عندما قاطعهما ابنهما فريدي ذو السبعة أعوام. وقال بيركو: «لقد التفت ابني إلي وقال لي إن أكثر من في مجلس العموم وقحين، لكنك لست كذلك، فأنت تحاول منعهم من التصرف بوقاحة مع بعضهم البعض. وقلت له إن هذا هو أفضل توصيف يلخص الوضع حقا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



حملة اعتقالات تطول التيار الإصلاحي في إيران

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

حملة اعتقالات تطول التيار الإصلاحي في إيران

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام إصلاحية إيرانية، مساء الأحد، باعتقال آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات» والأمينة العامة لحزب «اتحاد ملت إيران»، في إطار حملة اعتقالات طالت شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي، بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد.

وذكر موقع «امتداد»، القريب من «جبهة الإصلاحات»، أن منصوري اعتُقلت بموجب أوامر قضائية على يد عناصر من جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، خلال مداهمة منزلها في بلدة قرتشك ورامين، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب شرقي طهران.

وفي وقت لاحق، أكدت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصادر أمنية وقضائية، اعتقال منصوري إلى جانب إبراهيم أصغرزاده، الشخصية الإصلاحية البارزة وعضو اللجنة المركزية لـ«جبهة الإصلاحات»، ومحسن أمين‌زاده، نائب وزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

بزشكيان عقد ثالث اجتماع مع أعضاء «جبهة الإصلاحات» منذ توليه الرئاسة بعد أيام من انتهاء الحرب مع إسرائيل أغسطس 2025 (الرئاسة الإيرانية)

وحسب المصادر نفسها، شملت الاتهامات الموجّهة إلى المعتقلين «استهداف التماسك الوطني، واتخاذ مواقف مناوئة للدستور، والتنسيق مع دعاية العدو، والترويج لنهج الاستسلام، وتحريف المسارات السياسية للجماعات، وإنشاء آليات سرية ذات طابع تقويضي».

وقال مسؤول مطّلع إن السلطات «تعاملت مع هذه المجموعة وفقاً للقانون»، رغم «تحمّل مواقفهم النقدية السابقة»، بسبب ما وُصف بـ«استمرار أنشطتهم المناهضة للأمن».

وتُعد «جبهة الإصلاحات» الإطار التنسيقي الأوسع للأحزاب الإصلاحية في إيران، وكانت من أبرز الجهات التي دعمت الرئيس مسعود بزشكيان خلال الانتخابات الأخيرة.

تحذيرات القضاء

وتأتي هذه الاعتقالات على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) نتيجة الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع سريعاً إلى حركة احتجاجية واسعة مناهضة للحكومة، بلغت ذروتها في 8 و9 يناير (كانون الثاني).

وقالت السلطات الإيرانية إن الاحتجاجات بدأت بشكل سلمي قبل أن تتحول إلى «أعمال شغب» شملت القتل والتخريب، متهمةً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف ما وصفته بـ«عملية إرهابية». وأسفرت حملة القمع اللاحقة عن إنهاء الاحتجاجات التي اعتبرت التحدي السياسي الأكبر للنظام منذ عام 1979.

وقبيل حملة الاعتقالات، وجّه رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، انتقادات حادة لشخصيات داخلية أصدرت بيانات خلال الاحتجاجات وطالبت بإصلاحات وتشكيل لجان تقصي حقائق، محذّراً من أن عدم الوقوف إلى جانب «ولي الفقيه» يؤدي إلى المصير نفسه الذي انتهى إليه «أولئك الذين لجأوا إلى صدام حسين أثناء الحرب، ويلجأون اليوم إلى الصهاينة المجرمين».

وقال إجئي: «هؤلاء الذين كانوا يوماً مع الثورة واليوم يصدرون بيانات، هم أناس مساكين وبائسون».

وحسب منظمة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، فقد جرى توثيق مقتل 6971 شخصاً خلال الاحتجاجات، معظمهم من المتظاهرين، إضافة إلى أكثر من 51 ألف معتقل.

تهديد برلماني للإصلاحيين

وتزامنت حملة الاعتقالات مع تصاعد الجدل الذي أثارته تصريحات علي شكوري‌راد، الرئيس السابق لـ«جبهة الإصلاحات» والبرلماني الأسبق، التي اتهم فيها القوات الأمنية بـ«افتعال القتل من صفوف عناصرها» و«إحراق المساجد» خلال الاحتجاجات.

وأثار ذلك رد فعل غاضباً من النائب أمير حسين ثابتـي، عضو كتلة «الصمود» المتشددة في البرلمان، الذي طالب شكوري‌راد بتقديم أدلة تثبت أن القوات الأمنية هي من أحرقت المساجد، محذّراً من أن عدم تقديم مستندات «يفرض على السلطة القضائية محاكمته حتماً».

وفي رسالة رسمية، اتهم ثابتـي شكوري‌راد بطرح «ادعاءات غريبة وغير موثقة»، وكتب: «إذا كانت لديكم مستندات، فسلّموها لي لمتابعتها عبر البرلمان والجهات المعنية، وإعلان النتيجة النهائية للشعب».

وأضاف محذّراً: «عدم تقديم الأدلة يُعد ظلماً كبيراً بحق النظام والقوات الأمنية، لا يجبر حتى بالاعتذار العلني».

ماذا قال شكوري‌راد؟

وكان تسجيل صوتي مسرب من شكوري‌راد قد نُشر الأسبوع الماضي، ويقدّم فيه رواية مفصلة لأحداث 8 و9 يناير، قال فيها إن «افتعال القتل من عناصرهم هو مشروع لقمع الاضطرابات»، مضيفاً أن «حرق المساجد والأضرحة والمصاحف وقتل عناصر من الباسيج والأمن يُستخدم ذريعةً للقمع»، معرباً عن رفضه الرواية الرسمية التي تتهم الموساد وفرق عمليات خارجية بالوقوف خلف تلك الأحداث.

وفي تصريحات أخرى، انتقد شكوري‌راد وصف الرئيس مسعود بزشكيان للمحتجين بـ«المشاغبين»، معتبراً أن ذلك «أحرق دوره كقوة وسطية»، وقال إن القوة الوسطية «تمثّل رأسمالاً اجتماعياً أساسياً في الأزمات».

دخان يتصاعد مع تجمع متظاهرين مناهضين للحكومة في مشهد بإيران 10 يناير 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وفي السياق نفسه، أشار شكوري‌راد إلى المؤتمر الأخير لحزب «الاتحاد»، حيث طُرح خلال إحدى جلساته اقتراح يقضي بأن يقوم المرشد الإيراني علي خامنئي، في إطار معالجة الأوضاع الراهنة، بتفويض جزء من صلاحياته إلى الرئيس بزشكيان، في خطوة قال إنها نوقشت داخل الأطر الحزبية ولم تُطرح بصيغة علنية.

«مجلس انتقالي»

وكانت قناة «إيران إنترنشنال» قد أفادت، في تقرير نشرته في 20 يناير، بأن المجلس المركزي لـ«جبهة الإصلاحات» عقد اجتماعاً طارئاً وسرياً ناقش مسودة بيان تطالب بتنحي خامنئي وتشكيل «مجلس انتقالي»، غير أن الأجهزة الأمنية تدخلت وهددت قادة الجبهة، ما أدى إلى وقف نشر البيان والتراجع عن أي دعوة علنية.

وحسب التقرير، شملت المناقشات أيضاً اقتراحات بـ«استقالات جماعية» و«دعوات لتظاهرات واسعة»، إلا أن الضغوط الأمنية، التي تضمنت تحذيرات من اعتقالات واسعة، حالت دون المضي بهذه الخطوات.

وحسب مصادر قريبة من التيار الإصلاحي، نقلت عنها القناة، فإن رد الفعل الأمني يعكس حساسية السلطة تجاه أي مؤشرات على انقسام سياسي في المستويات العليا، وسعيها لمنع تشكّل أي إجماع أو تحرّك علني داخل المشهد السياسي الإيراني.


ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


«الدوري الإيطالي»: إنتر يسحق ساسوولو ويبتعد بالصدارة

فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: إنتر يسحق ساسوولو ويبتعد بالصدارة

فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)

واصل إنتر سلسلته المثالية محققاً انتصاره الرابع توالياً والحادي عشر في آخر 12 مباراة في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بسحقه مضيّفه ساسوولو 5 - 0، الأحد، في المرحلة الرابعة والعشرين.

وأحرز خماسية إنتر كلّ من الألماني يان بيسيك (11)، والفرنسي ماركوس تورام (28)، والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز (50)، والسويسري مانويل أكانجي (54)، والبرازيلي لويس هنريكه (89).

ورفع إنتر رصيده إلى 58 نقطة مبتعداً بفارق 8 نقاط عن جاره ومطارده ميلان الذي تأجلت مباراته أمام كومو هذه المرحلة على ملعب سان سيرو بسبب الألعاب الأولمبية الشتوية؛ إذ من المقرر إقامتها في 18 الشهر الحالي.

وتجمّد رصيد ساسوولو عند 29 نقطة في المركز الحادي عشر.

وافتتح بيسيك التسجيل برأسية من داخل منطقة الياردات الست إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى نفذها فيديريكو ديماركو (11).

وأضاف تورام الهدف الثاني بعدما تابع إلى داخل الشباك من عند مشارف منطقة الياردات الست عرضية من ديماركو من الجهة اليسرى (28).

وقلّص النرويجي كريستيان ثورستفيدت الفارق، لكن الحكم دانييلي كيفي ألغى الهدف بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» لوجود تسلل (41).

وتابع إنتر استعراض قوته في الشوط الثاني، فأضاف مارتينيز الثالث بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة (50).

وأكمل ديماركو ثلاثيته من التمريرات الحاسمة بركنية جديدة من الجهة اليمنى تابعها أكانجي برأسية من مسافة قريبة إلى داخل المرمى (54).

وأنهى هنريكه مهرجان الأهداف بطريقة رائعة بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى استقرت في الزاوية العليا اليسرى لمرمى أصحاب الأرض (89).

وبهدف قاتل للبديل الأرجنتيني كريستيان أوردونييس، حقق بارما فوزه الأول في معقل بولونيا على صعيد الدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012.

وبفضل هدف في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع لابن الـ21 عاماً الذي دخل في الدقيقة 79 من مباراة أكملها الفريقان بعشرة لاعبين، بعدما خسر بولونيا تومازو بوبيغا منذ الدقيقة 22 بالبطاقة الحمراء، قبل أن يلحق به الأرجنتيني ماريانو ترويلو في الدقيقة 79 لنيله إنذارين، ثأر بارما من منافسه بعدما خسر أمامه مرتين هذا الموسم (1 - 3 في الدوري، و1 - 2 في ثمن نهائي الكأس).

وحقق بارما فوزه السادس هذا الموسم رافعاً رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع عشر مؤقتاً، بينما تواصلت محن بولونيا المتوج بالكأس الموسم الماضي، بتلقيه الهزيمة الرابعة توالياً والسادسة في آخر 7 مباريات، فبقي من دون فوز منذ 15 ديسمبر، وتجمد رصيده عند 30 نقطة في المركز العاشر مؤقتاً.