موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- السفيرة الأميركية الجديدة تسرع بمباشرة مهامها في الأمم المتحدة
نيويورك - «الشرق الأوسط»: سارعت السفيرة الأميركية الجديدة بالأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد بمباشرة مهامها لدى وصولها إلى نيويورك يوم الخميس قبل أيام من رئاسة بلادها لمجلس الأمن الدولي. وخلال جلسة اعتماد ترشيحها بمجلس الشيوخ هذا الشهر، شددت توماس - جرينفيلد على أهمية عودة الولايات المتحدة للتواصل مع الكيان الدولي الذي يضم 193 عضوا من أجل التصدي لمساعي الصين «لفرض أجندة شمولية». وتسعى الصين لزيادة نفوذها على الساحة العالمية في تحد للزعامة الأميركية التقليدية.
وكان الرئيس السابق دونالد ترمب قد تراجع بالدور الأميركي في المنظمات الدولية في إطار سياسة «أميركا أولا» التي انتهجها. وقالت توماس - جرينفيلد يوم الخميس «نحن ندرك تماما العمل الصعب المطلوب إنجازه... من النهوض بحقوق الإنسان إلى إصلاح الأمم المتحدة نفسها إلى معالجة الصراعات حول العالم، القديم منها والحديث». وتوماس - جرينفيلد (35 عاما) محنكة في الشؤون الخارجية الأميركية وعملت في أربع قارات أبرزها أفريقيا. وتتولى الولايات المتحدة في مارس (آذار) الرئاسة الدورية الشهرية للمجلس الذي يضم 15 عضوا.

- هبوط اضطراري لطائرة بوينغ 777 في موسكو
موسكو - «الشرق الأوسط»: قامت طائرة «بوينغ 777» تابعة لشركة الطيران الروسية «روسيا» بهبوط اضطراري الجمعة في موسكو بسبب مشكلة في المحرك، بعد أقل من أسبوع من حادث لطائرة مماثلة في الولايات المتحدة.
وقالت شركة الطيران في بيان «خلال رحلة الشحن رقم 4520 بين هونغ كونغ ومدريد، رصد عطل في جهاز استشعار التحكم في المحرك». وأضافت أن «الطاقم قرر القيام بهبوط اضطراري» في مطار شيريمتييفو في موسكو. وأضافت الشركة أن «الطائرة حطت بشكل طبيعي وستستأنف رحلتها إلى مدريد».
والأسبوع الماضي، اشتعلت النيران في محرك لطائرة بوينغ 777 تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية بعد وقت قصير من إقلاعها من دنفر (غرب الولايات المتحدة). وبينما كانت الطائرة في طريق عودتها إلى المطار سقطت قطع منها على منطقة سكنية في ضواحي دنفر. ومنعت أكثر من 120 طائرة بوينغ 777 مجهزة بمحركات من شركة «برات أند ويتني» في العالم بعد هذا الحادث. ويشكل الحادث ضربة جديدة لمجموعة بوينغ التي تضررت سمعتها بشدة بسبب الانتكاسات التي تعرضت لها الطائرة المتوسطة المدى الجديدة «737 ماكس» التي تعرضت لحادثين بفارق ضئيل أوديا بحياة 346 شخصا ومُنعت من الطيران لمدة عامين تقريبا.

- توقيف قيادي من المعارضة الفنزويلية
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أوقفت الشرطة الفنزويلية مساء الخميس القيادي في المعارضة جيلبيرتو سوخو، وفق ما أعلن على توتير المعارض خوان غوايدو. واتّهم غوايدو الذي تعتبره الولايات المتحدة ودول أخرى الرئيس الانتقالي لفنزويلا، وحدة خاصة في الشرطة، باعتقال سوخو. وأكد «أنهم لن يوقفونا عن نضالنا».
ولم تؤكد السلطات توقيف المعارض. وجيلبيرتو سوخو هو عضو في حزب الإرادة الشعبية (فولونتداد بوبولار) الذي ينتمي إليه غوايدو. وكان نائباً في الجمعية الوطنية، أي البرلمان الفنزويلي عندما كان المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، قبل الانتخابات التشريعية التي أُجريت في السادس من ديسمبر (كانون الأول).
وسمحت هذه الانتخابات التي قاطعتها الأحزاب المعارضة الرئيسية معتبرة أنها مزوّرة، لنظام نيكولاس مادورو، باستعادة السيطرة على الجمعية الوطنية التي يشغل فيها حالياً النظام 256 مقعداً من أصل 277. ولم تعترف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عدة في أميركا اللاتينية بهذه الانتخابات ولا تعتبر الجمعية التي انبثقت منها، شرعية. ويؤكد غوايدو المدعوم من الولايات المتحدة أن هذه الجمعية الوطنية التي كان يرأسها، هي وحدها الهيئة الشرعية في البلاد. وتتهم السلطات الفنزويلية جيلبيرتو سوخو بمشاريع تخريب في إطار تظاهرات ضد الرئيس مادورو عام 2014 قُتل خلالها 43 شخصاً.

- الرئيسان الصيني والفرنسي يبحثان ميانمار
بكين - «الشرق الأوسط»: ناقش الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والصيني شي جينبينغ العلاقات الاقتصادية التي تربط فرنسا والصين ومسألة ميانمار، وفق بيانين نشرهما البلدان الجمعة لا يشيران إلى التطرق إلى قضية الأويغور. ولم تأتِ المعلومات التي نشرتها وكالة الصين الجديدة والرئاسة الفرنسية بشأن المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الخميس، على ذكر وضع المسلمين الأويغور في هذه المنطقة الواقعة في شمال غربي الصين.
وتقول منظمات حقوقية إن أكثر من مليون شخص من الأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة يخضعون للاحتجاز في معسكرات إعادة تأهيل سياسي في منطقة شينغيانغ، الأمر الذي اعتبره ماكرون العام الماضي «غير مقبول». وتبادل الرئيسان التهنئة على الاتفاق الذي أُبرم أواخر عام 2020 بين الصين والاتحاد الأوروبي حول حماية الاستثمارات، ودعا شي إلى «دخوله حيّز التنفيذ بشكل سريع»، وفق ما أفادت الوكالة الصينية الرسمية.
وفي حين تسعى باريس إلى الاستفادة من بريكست لفرض نفسها في مجال المال على حساب لندن، قال شي إنه «يدعم باريس كي تصبح مركزاً مالياً عالمياً». وبحسب الإليزيه، أعرب ماكرون للرئيس الصيني عن «قلقه الشديد حيال الوضع في ميانمار»، في وقت ترفض بكين حتى الآن التحدث عن انقلاب فيما يخص استحواذ الجيش على الحكم في هذا البلد.

- وزيرا خارجية الهند والصين يجريان محادثات لاستعادة الهدوء
نيودلهي - «الشرق الأوسط»: قالت الهند اليوم الجمعة إن وزير خارجيتها ونظيره الصيني تحدثا هاتفيا يوم الخميس، في أول اتصال رفيع المستوى من نوعه منذ أن اتفق البلدان الجاران الأسبوع الماضي على سحب القوات من مواجهة مباشرة على حدودهما في جبال الهيمالايا. وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان نقلا عن محادثة بين وزير الخارجية س. جايشانكار ونظيره الصيني وانغ يي «بمجرد اكتمال فك الارتباط في جميع نقاط المواجهة، يمكن للجانبين أيضا النظر في تقليص أوسع للقوات في المنطقة والعمل على استعادة السلام والهدوء». وقالت نيودلهي إن الوزيرين اتفقا على البقاء على اتصال وإنشاء خط ساخن.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».