استمرار انخفاض النفط يعزز انكماش الأسعار المخيف في منطقة اليورو

مبيعات التجزئة ارتفعت فيها بأسرع وتيرة في 8 سنوات

استمرار انخفاض النفط يعزز انكماش الأسعار المخيف في منطقة اليورو
TT

استمرار انخفاض النفط يعزز انكماش الأسعار المخيف في منطقة اليورو

استمرار انخفاض النفط يعزز انكماش الأسعار المخيف في منطقة اليورو

ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو للشهر الثالث على التوالي في ديسمبر (كانون الأول)، في إشارة لتأثير انخفاض أسعار النفط على تعزيز الإنفاق الاستهلاكي ودعم النمو الاقتصادي. وكشفت وكالة إحصاءات الاتحاد الأوروبي، أمس، أن معدل نمو مبيعات التجزئة في منطقة اليورو خلال ديسمبر الماضي شهد أسرع وتيرة نمو في نحو 8 سنوات.
وأظهرت البيانات نمو مبيعات التجزئة في ديسمبر بنسبة 0.3 في المائة من نوفمبر (تشرين الثاني)، لتواصل بذلك النمو للشهر الثالث على التوالي، كما ارتفعت على الأساس السنوي بنسبة 2.8 في المائة، مقارنة بنفس الفترة في عام 2013، وهي أعلى وتيرة نمو منذ مارس (آذار) 2007، أو قبل الأزمة المالية العالمية التي دفعت اقتصاد منطقة اليورو إلى حالة من الركود طويلة.
وتأتي تلك النتائج لتهدئة المخاوف بشأن دخول منطقة اليورو في نفق الانكماش، بسبب الانخفاض في معدل التضخم المتواصل، مما أبرز احتمالية تأجيل المستهلكين لمشترياتهم أملا في انخفاض الأسعار بشكل أكبر.
وأعلن مكتب الإحصاء الأوروبي نهاية الشهر الماضي تراجع المعدل السنوي للتضخم بمنطقة اليورو إلى النطاق السالب للشهر الثاني على التوالي، حيث تراجع إلى – 0.6 في يناير (كانون الثاني)، بعد أن بلغ – 0.2 في المائة خلال ديسمبر الماضي.
وكان هذا الانخفاض يعود بشكل كبير إلى هبوط أسعار الطاقة التي تراجعت بنسبة 8.9 في المائة خلال يناير، مقابل 6.3 في المائة خلال ديسمبر.
وألقى انخفاض أسعار النفط بشكل كبير منذ يونيو (حزيران) الماضي بظلاله على أداء عدد من الاقتصادات الكبرى التي تأثرت بتراجع الأسعار بشكل كبير، مما يزيد من مخاوف دخول تلك الدول إلى نفق الانكماش.
وكشفت مذكرة بحثية صادرة من شركة «ConvergEx» أن سعر 30 دولارا للبرميل يمثل حدا فاصلا يمثل تجاوزه دخول الاقتصاد العالمي إلى دوامة الانكماش.
وأظهرت المذكرة البحثية أن 26 في المائة من 306 من ممتهني الاستثمار من مديري الأصول وصناديق التحوط ومحللي البنوك والوسطاء والذين تم استطلاع آرائهم، أن 30 دولارا لبرميل خام غرب تكساس الوسيط سيدفع العالم إلى نفق الانكماش، بينما 16 في المائة قالوا إن 35 دولارا هو الحد الفاصل للدخول في انكماش الاقتصاد العالمي.
ورغم خسارة أسعار النفط خلال الفترة الماضية لأكثر من نصف مكاسبها فإن 68 في المائة من المستطلع آرائهم يرون أن الأسعار لم تصل إلى القاع بعد، وتوقع 43 في المائة أن تصل أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى ما بين 40 إلى 60 دولارا للبرميل بنهاية 2015، ويرى 44 في المائة أن وصول الأسعار إلى قاعها سيمثل فرصا جيدة للاستثمار في أسهم قطاع الطاقة.
ورغم هذه التوقعات المتشائمة لأثار انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العالمي ومنطقة اليورو، فإن بداية العام الجديد شهدت نمو مؤشر قطاع التصنيع والخدمات في منطقة اليورو بأسرع وتيرة في 6 أشهر خلال يناير الماضي، مما يشير إلى تسارع النمو الاقتصادي لدول منطقة العملة الموحدة.
وقالت شركة تزويد البيانات «ماركيت»، إن «مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يستعرض أكثر من 5 آلاف شركة في جميع أنحاء منطقة اليورو ارتفع إلى 52.6 نقطة في يناير الحالي من 51.4 نقطة في ديسمبر الماضي.
ويعتبر مؤشر مديري المشتريات المركب للقطاع الصناعي والخدمي مقياسا أوليا للنشاط الاقتصادي بدول المنطقة، وتجاوزه مستوى 50 نقطة يشير إلى التوسع، بينما أسفل ذلك المستوى يشير إلى الانكماش.
ودعم هذا النمو ارتفاع معدل تشغيل العمالة من قبل الشركات، الذي سجل أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات ونصف في يناير الماضي.
وقالت «ماركيت» إن «معدل التوظيف في القطاعات الصناعية والخدمية بمنطقة اليورو، قد وصل خلال يناير الماضي لأعلى مستوى له منذ منتصف عام 2011».
ويأتي هذا النشاط بعد إعلان البنك المركزي الأوروبي في الشهر الماضي عن برنامج لشراء سندات سيادية في منطقة اليورو بقيمة 60 مليار يورو، ويبدأ من شهر مارس المقبل وينتهي في سبتمبر (أيلول) 2016.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.