وزير الخارجية الألماني يثني على الحكم «التاريخي» ضد النظام السوري

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني يثني على الحكم «التاريخي» ضد النظام السوري

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)

رحّب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الأربعاء، بصدور «حكم تاريخي» بحق عنصر سابق في الاستخبارات السورية، في أول محاكمة في العالم على ارتباط بعمليات تعذيب منسوبة إلى نظام الرئيس بشار الأسد.
وكتب ماس في تغريدة نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «إنه أول حكم يحاسب مسؤولين عن التعذيب في سوريا»، مشيراً أيضاً إلى «الدلالة الرمزية العالية» التي يحملها بالنسبة للسوريين حكم القضاء الألماني بالسجن أربعة أعوام ونصف العام على عنصر سابق في الاستخبارات لضلوعه في جرائم ضد الإنسانية.
وقال المحامي السوري أنور البني لـ«الشرق الأوسط» إن قرار محكمة ألمانية بسجن عنصر سابق في الاستخبارات السورية بالسجن «تاريخي، لأنها المرة الأولى التي يحاكم فيها شخص من نظام لا يزال في السلطة».
ودانت محكمة كوبلنس الإقليمية العليا في ألمانيا، السوري إياد الغريب (44 عاماً) بالمشاركة في اعتقال ثلاثين متظاهراً على الأقل في دوما بالقرب من دمشق، في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) 2011. ونقلهم إلى مركز احتجاز تابع للاستخبارات.
وأخفى الغريب وجهه عن الكاميرات بملف واستمع إلى الحكم بصمت واضعاً كمامة على وجهه. وجاء حكم المحكمة أقل مما طلبه الادعاء، وكان السجن خمس سنوات ونصف السنة.
ومع اقتراب الذكرى العاشرة لانطلاق الانتفاضة الشعبية في سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، هذه أول مرة في العالم تصدر فيها محكمة حكماً في قضية مرتبطة بالقمع الوحشي والدامي من قبل دمشق للاحتجاجات من أجل الحرية التي جرت في إطار «الربيع العربي».
وإياد الغريب (44 عاماً) متهم بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية. وهو متهم بالمشاركة في اعتقال وحبس ما لا يقل عن ثلاثين متظاهراً في دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق، في معتقل سري تابع للنظام ويسمى «الفرع 251» أو الخطيب في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) 2011.
وهو الأول بين متهمين يمثلان منذ 23 أبريل (نيسان) أمام المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز (غرب)، الذي يصدر الحكم بحقه بعد أن اختار القضاة تقسيم الإجراءات إلى قسمين. أما المتهم الثاني أنور رسلان (58 عاماً) فيعتبر أكثر أهمية في جهاز الأمن السوري الواسع، وملاحق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولا سيما في قتل 58 شخصاً وتعذيب أربعة آلاف معتقل.
ومن المتوقع أن تستمر محاكمة هذا العقيد السابق حتى نهاية أكتوبر على الأقل. وتوقع البني أن يكون الحكم ضد رسلان «أكبر بكثير بحجم جرائمه».
وقال المحامي السوري إن الحكم ضد الغريب «تاريخي لسببين: الأول، أول مرة في التاريخ يدان شخص من النظام السوري بتسهيل جرائم ضد الإنسانية. الثاني، لأول مرة في التاريخ يدان شخص من نظام لا يزال في السلطة، إذ إنه في مثل هذه الحالات كانت الإدانة تحصل بعد سقوط الأنظمة».
وأضاف أن هذا حصل «بفضل جهود كبيرة من سوريين وثقوا الجرائم منذ 2011 بأفضل وأدق أنواع التوثيق، على عكس تجارب سابقة كان يحصل التوثيق لاحقاً. وحصل أيضاً بفضل ألمانيا ودول أوروبية لديها الشجاعة وتؤمن بمبادئ العدالة».
وأشار إلى أن تطبيق ألمانيا في محاكمتهما مبدأ الولاية القضائية العالمية سمح بمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم بغض النظر عن جنسيتهم ومكان حدوث الجرائم، لافتاً إلى أن السويد والنرويج أيضاً سمحتا بذلك.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.