«خطة العودة» البريطانية تفتح شهية شركات الطيران

قفزة كبيرة في الحجوزات ومبيعات الرحلات

تضاعفت مبيعات تذاكر «إيزي جيت» أربع مرات بعد ساعات من إعلان بوريس جونسون خريطة طريق لعودة السفر جواً (رويترز)
تضاعفت مبيعات تذاكر «إيزي جيت» أربع مرات بعد ساعات من إعلان بوريس جونسون خريطة طريق لعودة السفر جواً (رويترز)
TT

«خطة العودة» البريطانية تفتح شهية شركات الطيران

تضاعفت مبيعات تذاكر «إيزي جيت» أربع مرات بعد ساعات من إعلان بوريس جونسون خريطة طريق لعودة السفر جواً (رويترز)
تضاعفت مبيعات تذاكر «إيزي جيت» أربع مرات بعد ساعات من إعلان بوريس جونسون خريطة طريق لعودة السفر جواً (رويترز)

رغم بيانات البطالة القياسية، ارتفعت المعنويات في بريطانيا عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، خريطة طريق لعودة السفر جواً، وإعرابه عن أمله في عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل شبه تام في إنجلترا بحلول نهاية يونيو (حزيران)، عارضاً استراتيجيته لرفع القيود المفروضة لمكافحة «كوفيد - 19» بشكل «حذر» إنما «لا رجعة فيه» بدءاً بإعادة فتح المدارس في مطلع مارس (آذار).
وتضاعفت مبيعات تذاكر «إيزي جيت» بأكثر من أربعة أضعاف بعد ساعات من إعلان جونسون، وقفزت حجوزات تذاكر السفر من المملكة المتحدة بنسبة 337 في المائة، بعد أن قال مساء الاثنين إن الرحلات الدولية قد تستأنف في 17 مايو (أيار). كما أعلنت الشركة أن مبيعات برامج الرحلات ارتفعت بنسبة 630 في المائة.
ورغم أن هذه الزيادة تمثل فقط عدة ساعات من المبيعات، فإنها تؤكد التفاؤل بشأن طلب العملاء خلال موسم الصيف المرتقب. وارتفعت أسهم العديد من شركات الطيران التي لها وجود كبير في المملكة المتحدة، أول من أمس، بعدما تم الإعلان عن خطة إعادة فتح الاقتصاد تدريجياً.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن يوهان لوندغرين الرئيس التنفيذي لشركة «إيزي جيت» القول في بيان: «لطالما كنا نرى أن هناك طلباً كامناً على السفر... وتُظهر هذه الزيادة في الحجوزات أن إشارة الحكومة إلى أنها تخطط لإعادة فتح السفر كانت ما ينتظره المستهلكون في المملكة المتحدة».
بدوره، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش إيروايز» شون دويل، أن الشركة «مسرورة» باعتراف حكومة المملكة المتحدة بالحاجة إلى استئناف السفر، وأنه يرغب في العمل مع قوة مهام تابعة للحكومة بشأن وضع خريطة طريق تكفل ظهور صناعة الطيران في وضع قوي لدعم البلاد، وهي تخرج من وطأة الجائحة، حسب «بلومبرغ».
وقال دويل في بيان: «نحن دولة (جزيرة)، تاريخها ومستقبلها محددان بروابطها مع العالم».
وأضاف أن «قطاع الطيران في المملكة المتحدة يدعم 1.56 مليون وظيفة، وأن وظيفة من كل عشر وظائف تعتمد على السفر والسياحة، مما يساهم بضخ 200 مليار جنيه إسترليني في اقتصاد المملكة المتحدة».
يأتي التفاؤل في وقت ارتفع فيه معدل البطالة البريطاني إلى 5.1 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2020. وهو أعلى مستوياته منذ الربع الأول من 2016 لكنه ما زال يقل كثيراً عن المستوى الذي كان سيبلغه بدون برنامج دعم حكومي للوظائف للتخفيف من تداعيات «كورونا» يبدو أن وزير المالية ريشي سوناك سيقوم بتمديده.
وكشفت بيانات منفصلة من مكتب الإحصاءات الوطنية أن عدد الموظفين الذين يتقاضون رواتب من الشركات ارتفع في يناير (كانون الثاني) 83 ألفاً، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول)، في ثاني زيادة شهرية والأكبر منذ يناير 2015.
ويتماشى معدل البطالة، وهو الأعلى منذ الأشهر الثلاثة الأولى من 2016، مع متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد. ويكبح البطالة برنامج حكومي للاحتفاظ بالوظائف يدعم واحداً من بين كل خمسة موظفين تقريباً.
والبرنامج هو التدبير الأعلى كلفة لدعم الاقتصاد في مواجهة «كوفيد»، وسيتكلف حسب التقديرات 70 مليار جنيه إسترليني (98 مليار دولار) بحلول موعد نهايته المخطط في 30 أبريل (نيسان) المقبل.
لكن أرقاماً تستند إلى بيانات الضرائب تظهر أن عدد الموظفين الذين يتلقون رواتب من الشركات ما زال منخفضاً بواقع 726 ألفاً منذ فبراير (شباط) 2020، ما يعادل أزيد قليلاً فحسب عن اثنين في المائة من قوة العمل، فيما يشكل العاملون دون 25 عاماً غالبية من فقدوا وظائفهم. وقال بنك إنجلترا المركزي إنه يعتقد أن معدل البطالة سيقفز إلى قرابة ثمانية في المائة في منتصف 2021 بعد انتهاء برنامج لدعم الوظائف.
ورغم البطالة المرتفعة، قال جونسون، الاثنين، إنه يتعين على الشعب البريطاني مواصلة العمل من المنزل حيثما أمكن ذلك حتى تنتهي الحكومة من مراجعة أوسع في الأشهر المقبلة لإجراءات التباعد الاجتماعي واستخدام الكمامات.
وأبلغ جونسون البرلمان «سنجري أربع مراجعات. إحداها سيجري فيها تقييم الفترة الزمنية التي نحتاجها للحفاظ على التباعد الاجتماعي واستخدام الكمامات. هذا سيوفر أيضاً إرشادات بشأن العمل من المنزل، الذي ينبغي أن يستمر حيثما أمكن حتى تكتمل هذه المراجعة».
وأبلغ جونسون البرلمان أيضاً أن الحكومة ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الوظائف ومصادر العيش لأولئك الذين يحتاجون الدعم أثناء الجائحة. وقال إن وزير المالية ريشي سوناك، سيعلن عن التفاصيل عند تقديمه الميزانية إلى البرلمان في الثالث من مارس المقبل.



«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».


رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
TT

رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)

رفع حمادة السيد، صاحب مطعم في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، قائمة الأسعار من داخل مطعمه، الأحد، من دون أن يضع قائمة بالأسعار الجديدة، في انتظار معرفة جميع الزيادات قبل الاستقرار على التعديلات التي سيدخلها على أسعار «الوجبات والسندوتشات».

السيد، واحد من أصحاب المحال التجارية الذين زادت عليهم أسعار الكهرباء بنسب تراوحت بين 20 إلى 91 في المائة بداية من الشهر الحالي، بعد قرار وزارة الكهرباء رفع الأسعار للقطاع التجاري على خلفية زيادة أسعار النفط عالمياً.

ويقول السيد لـ«الشرق الأوسط» إن «التغييرات السعرية المستمرة يومياً في أسعار أساسيات العمل دفعت لهذه الخطوة والتي كان أحدثها زيادة الكهرباء». ويشير إلى أن «المحل الخاص به يندرج في الشريحة الخامسة شهرياً، ومن ثم سيضع نسب الزيادة، بالإضافة إلى زيادات أسطوانات الغاز وغيرها من مستلزمات التشغيل».

ويوضح، أن «طبيعة عمل مطعمه تجعل فاتورة الكهرباء جزءاً أساسياً من تكلفة التشغيل»، ويؤكد أن «قرار رفع أسعار الكهرباء في هذا التوقيت يضع مزيداً من الضغوط عليه».

ودخلت زيادات الكهرباء الجديدة حيز التنفيذ، الأحد، بعد أقل من شهر على تطبيق زيادات في أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 إلى 30 في المائة، وكذا زيادة أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

وزيادة الكهرباء الجديدة، هي الأولى منذ أغسطس (آب) 2024 على المحلات التجارية، كما جرى تطبيقها على تعريفة استهلاك الكهرباء للأغراض الزراعية (الري) بنسبة وصلت إلى 32.5 في المائة، بينما زادت الشريحة العليا فقط في المنازل وفق بيانات رسمية لوزارة الكهرباء المصرية، مساء السبت.

مستشار رئيس «الغرف التجارية» في مصر، علاء عز يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «التغييرات الدولية المفاجئة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، والتي تحاول الحكومة تحمل الجزء الأكبر منها، هي السبب الرئيسي في زيادات الكهرباء»، ويشير إلى أن «نسب الزيادة متفاوتة بحسب الاستهلاك،لكنها تؤدي وحدها لزيادات كبيرة في الأسعار».

توقعات بتأثر قطاع التجزئة بسبب زيادة أسعار الكهرباء في مصر (محافظة بني سويف)

وبحسب عز، فإن «الكهرباء كأحد مكونات التشغيل لا تُشكل نسبة كبيرة في فاتورة التشغيل، لكن في المقابل عند الاختيار بين قطع التيار الكهربائي لفترات كما كان يحدث في السابق أو زيادة الأسعار سيكون الخيار الثاني هو الأنسب لكونه الأقل ضرراً على جميع الأطراف».

أما عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مصطفى بكري، فيبدي تفهمه للضغوط الاقتصادية التي تفرضها تداعيات الحرب، وعدم تطبيق الزيادات في أسعار الكهرباء على المنازل للشريحة الكبرى من المواطنين، لكن في الوقت نفسه «يأمل أن يكون القرار مرتبطاً بالظرف الحالي فقط».

كما أعرب بكري لـ«الشرق الأوسط» عن أمله، في أن «تقوم الحكومة بمراجعة جميع الزيادات التي تم تطبيقها وليس أسعار الكهرباء فقط فور عودة الأمور لوضعها الطبيعي».

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي»، محمد أنيس يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «توقيت رفع أسعار الكهرباء يفاقم الضغوط على أصحاب المحال التجارية بعد قرار الإغلاق المبكر الذي يجري تطبيقه بشكل صارم، بالإضافة إلى زيادات الأسعار التي أدت لتآكل القدرة الشرائية للمستهلكين». ويرى أن «قطاعات التجزئة المتمثلة في المحال الصغيرة والأنشطة التجارية المحدودة ستكون الأسرع والأكثر تأثراً».