مصر توقع ثلاث اتفاقيات جديدة للتنقيب عن البترول والغاز

وصل إجمالي ما وقعته الحكومة الحالية 23 اتفاقية باستثمارات 863 مليون دولار

مصر توقع ثلاث اتفاقيات جديدة للتنقيب عن البترول والغاز
TT

مصر توقع ثلاث اتفاقيات جديدة للتنقيب عن البترول والغاز

مصر توقع ثلاث اتفاقيات جديدة للتنقيب عن البترول والغاز

وقع وزير البترول المصري المهندس شريف إسماعيل على ثلاث اتفاقيات بترولية لهيئة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) للبحث عن البترول والغاز في مناطق سيناء وخليج السويس والبحر المتوسط مع شركات مصرية وعالمية باستثمارات حدها الأدنى 165 مليون دولار ومنح توقيع قدرها ثمانية ملايين دولار لحفر أربع آبار جديدة.
وجاءت الاتفاقية الأولى بين هيئة البترول وشركات «دانا بتروليم» الإنجليزية و«بتروكلتك» الآيرلندية و«بيتش بتروليم» الأسترالية بمنطقة سهل القاع بسيناء باستثمارات حدها الأدنى 15 مليون دولار ومنحة توقيع ثلاثة ملايين دولار لحفر بئرين جديدتين.
والاتفاقية الثانية بين الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وشركة «أيوك» الإيطالية بمنطقة شروق البحرية بالمياه العميقة بالبحر المتوسط، باستثمارات حدها الأدنى 150 مليون دولار ومنحة توقيع خمسة ملايين دولار لحفر بئرين جديدتين، والاتفاقية الثالثة هي تعديل لاتفاقية الشركة العامة للبترول لمد عقد استغلال بمنطقة أم اليسر غرب خليج السويس لمدة 15 عاما.
وقال المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية عقب توقيع الاتفاقيات إن الاستمرار في وضع الاتفاقيات البترولية الجديدة حيز التنفيذ يعطي دفعات قوية لأنشطة البحث والاستكشاف عن الزيت الخام والغاز الطبيعي من أجل زيادة الإنتاج لتأمين الاحتياجات المستقبلية من الطاقة بالإضافة إلى العمل على جذب استثمارات جديدة في إطار جهود التنمية للنهوض بالاقتصاد القومي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد. وأشار الوزير إلى أنه بتوقيع الاتفاقية الأولى يكون قطاع البترول قد انتهى من توقيع الاتفاقيات الـ21 التي سبق صدور قرارات بشأنها من رئيس الجمهورية في سبتمبر (أيلول) الماضي بإجمالي استثمارات حدها الأدنى 713 مليون دولار ومنح توقيع قدرها 123.5 مليون دولار لحفر 109 آبار استكشافية، بينما تمثل الاتفاقيتان الثانية والثالثة باكورة توقيع الاتفاقيات الـ8 الجديدة التي وافق عليها رئيس الجمهورية مطلع هذا العام وأصدر قوانين بها وسيجري توقيعها تباعا.
وبذلك يصل إجمالي عدد الاتفاقيات البترولية التي جرى توقيعها خلال فترة عمل الحكومة الحالية إلى 23 اتفاقية بإجمالي استثمارات حدها الأدنى 863 مليون دولار ومنح توقيع قدرها 128.5 مليون دولار لحفر 111 بئرا جديدة. ويعكس توقيع هذه الاتفاقيات قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية وثقة الشركات العالمية في وجود احتمالات بترولية واعدة بمناطق مصر المختلفة وجدواها الاقتصادية.
وعلى صعيد آخر، قالت شركة «بغنيغ» البولندية للغاز في تصريحات نشرت يوم الأربعاء الماضي إنها قررت الانسحاب من مشروع للتنقيب عن النفط والغاز في مصر بسبب المخاطر السياسية، لكن وزارة البترول المصرية قالت في وقت لاحق إن الشركة أنهت فترة استكشاف استمرت أربع سنوات ثم تخلت عن منطقة العمل. ونقلت صحيفة «رزيكزبوسبوليتا» عن المكتب الإعلامي للشركة قوله: «قررت (بغنيغ) الانسحاب من امتياز البحرية (في مصر) بسبب المخاطر العالية لأعمال التنقيب وتدني فرص اكتشاف كميات كبيرة من النفط والغاز».
وقالت وزارة البترول المصرية في بيان على لسان عادل سعيد نائب الرئيس التنفيذي لهيئة البترول للاتفاقات والاستكشاف إن الشركة البولندية أنهت فترة البحث الأولى التي استمرت أربع سنوات بموجب اتفاقية صادرة في 2009 وقامت بحفر بئرين لم تسفرا عن أي اكتشافات. وأضاف: «تلك ظاهرة طبيعية في صناعة البترول العالمية التي تتسم بارتفاع نسب المخاطرة، ولا يعني ذلك أي آثار سلبية على أنشطة البحث والاستكشاف في مصر».
كانت المجموعة البولندية التي تسيطر عليها الدولة شطبت بالفعل 136 مليون دولار هي كامل قيمة استثمارها في مشروع للتنقيب عن النفط والغاز في ليبيا بعد تعطيلات، وقالت وسائل إعلام إنها قد تنسحب من مشروعها الباكستاني أيضا.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.