العاهل الأردني: نقف مع أسرة الشهيد البطل معاذ

الملك عبد الله يقطع زيارته لواشنطن.. وأوباما يدين مقتل الكساسبة

العاهل الأردني: نقف مع أسرة الشهيد البطل معاذ
TT

العاهل الأردني: نقف مع أسرة الشهيد البطل معاذ

العاهل الأردني: نقف مع أسرة الشهيد البطل معاذ

أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن مشاعر الحزن والأسى لاستشهاد ابن الأردن الملازم الطيار البطل معاذ الكساسبة.
وقال الملك، في كلمة وجهها إلى الشعب الأردني مساء أمس: «فقد تلقينا بكل الحزن والأسى والغضب نبأ استشهاد الطيار الشهيد البطل معاذ الكساسبة، رحمة الله عليه، على يد تنظيم داعش الإرهابي الجبان، تلك الزمرة المجرمة الضالة التي لا تمت لديننا الحنيف بأية صلة».
وشدد: «لقد قضى الطيار الشجاع معاذ دفاعا عن عقيدته ووطنه وأمته، والتحق بمن سبقوه من شهداء الوطن، الذين بذلوا حياتهم ودماءهم فداء للأردن العزيز. نقف اليوم مع أسرة الشهيد البطل معاذ، ومع شعبنا وقواتنا المسلحة في هذا المصاب، الذي هو مصاب الأردنيين والأردنيات جميعا».
وتابع الملك: «وفي هذه اللحظات الصعبة، فإن من واجب جميع أبناء وبنات الوطن الوقوف صفا واحدا، وإظهار معدن الشعب الأردني الأصيل في مواجهة الشدائد والمحن، والتي لن تزيدنا إلا قوة وتلاحما ومنعة».
ومن جهته أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما إدانته لقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة، بعد بث تنظيم داعش أمس فيديو يظهر عملية قتله. وقال الرئيس الأميركي للصحافيين خلال اجتماع حول برامج الرعاية الصحية بالبيت الأبيض إن «فيديو حرق الطيار الأردني حيا إذا ثبتت صحته، فإنه سيكون علامة أخرى على شراسة وهمجية (داعش)». وأضاف: «مهما كانت الآيديولوجية التي يؤمنون بها، فهي مفلسة، وهذا التنظيم يبدو مهتما فقط بالموت والتدمير». وأكد أوباما أن الفيديو من شأنه أن يضاعف عزم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على دحر وهزيمة تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وأوضح جوش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعمل على التأكد من مصداقية التسجيل الذي يظهر حرق الرهينة الأردني، مشددا على العلاقة الوثيقة التي تربط بين الولايات المتحدة والأردن. وقالت برناديت ميهان، المتحدثة باسم مجلس الأمن الوطني: «الولايات المتحدة تدين بشدة أفعال (داعش)، وندعو إلى الإفراج الفوري عن كل المحتجزين لدى (داعش)، ونقف متضامنين مع الحكومة الأردنية والشعب الأردني».
وقد جاء نشر الفيديو بينما كان الملك عبد الله الثاني، عاهل المملكة الأردنية، يعقد مباحثات مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالبيت الأبيض، وفي توقيت متزامن كان وزير الخارجية الأردني يعقد مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وكان الطيار الأردني قد سقط في قبضة تنظيم داعش في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد تحطم طائرته من طراز «إف16» في الأراضي السورية التي يسيطر عليها التنظيم.
وأشارت مصادر بالسفارة الأردنية في واشنطن إلى أن الملك عبد الله قرر قطع زيارته للولايات المتحدة والعودة إلى عمان للتعامل مع تداعيات مقتل الطيار الأردني، فيما زادت التوقعات بقيام السلطات الأردنية بإعدام ساجدة الريشاوي فجر اليوم مع 5 سجناء آخرين منتمين لتنظيم القاعدة.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد التقى صباح أمس بعاهل الأردن الملك عبد الله بمقر إقامته في أحد الفنادق بالعاصمة واشنطن، ثم عقد اجتماعا بنظيره الأردني ناصر جودة، قبل إجراء مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين ترفع بموجبها الولايات المتحدة مساعدتها للأردن من 660 مليون دولار، إلى مليار دولار سنويا. وجاءت هذه اللقاء مع العاهل الأردني قبل ساعات قليلة من إعلان مقتل معاذ، وجاء الخبر بعد دقائق من اختتام مؤتمر صحافي لجودة وكيري في واشنطن.
وقال كيري في المؤتمر الصحافي: «في السنوات الخمس الماضية كانت المساعدات الأميركية للأردن في حدود 660 مليون دولار، ونحن نرفعها الآن إلى مليار دولار في السنة، لتغطي مجموعة واسعة من البرامج في مجالات الدعم الاقتصادي والمساعدة الفنية والأمن، إضافة إلى توسيع ضمانات القروض التي ستعزز قدرة الأردن في الحصول على تمويل دولي وتلبية أهداف التنمية الاقتصادية والإصلاح».
وأضاف كيري: «لقد ناقشنا الكثير من القضايا معا، ونواجه الكثير من التحديات مع تدفق اللاجئين إلى الأردن من سوريا واستضافة الأردن لأكثر من 800 ألف لاجئ سوري، ولذا سنقدم أيضا 467 مليون دولار للمساهمة في رعاية اللاجئين السوريين في الأردن، وسوف نعمل معا في كثير من المجالات من التدريب العسكري وحفظ السلام الدولي، إلى مشاريع الصحة والتعليم، كذلك تحديات (داعش)، وعملية السلام في الشرق الأوسط».

وأشار ناصر جودة وزير الخارجية الأردني إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن أكثر من مجرد صداقة، حيث يواجه البلدان تحديات مشتركة، وقال: «إننا نواجه تحديات عالمية مشتركة، وملتزمون بتقوية الشراكة مع الولايات المتحدة، والأردن ملتزم بتشجيع الاستقرار والأمن في المنطقة، وملتزمون بمواجهة التحديات».
وأكد جودة أن تجديد مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والأردن لمدة 3 سنوات قادمة، دليل على قوة العلاقة الثنائية والالتزام الذي لا يتزعزع بالسلام والاستقرار.
كان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد وصل إلى العاصمة الأميركية واشنطن مساء أول من أمس، حيث كان من المقرر أن يلتقي مع عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء بمجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس الأميركي، ومع قيادات الجالية العربية والإسلامية بالولايات المتحدة.
ولم يكن بين جدول أعمال الملك عبد الله في واشنطن عقد قمة ثنائية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث أشار أليستر باسكي، المتحدث باسم البيت الأبيض، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أنه لم تكن هناك ترتيبات لاجتماع بين الرئيس أوباما والعاهل الأردني. وشدد باسكي على أن «الولايات المتحدة تساند الأردن، وتقف كتفا إلى كتف مع الملك عبد الله والشركاء الأردنيين في هذا الوقت العصيب».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.