غاريث بيل... نهاية حزينة للاعب توقع منه الجميع مسيرة كروية أفضل

موقفه تأزم مع توتنهام... وعودته إلى ريال مدريد ستشهد مزيداً من الصراعات

بيل عاد إلى توتنهام ليجد في انتظاره مقاعد البدلاء التي كان قد تركها في ريال مدريد (أ.ب)
بيل عاد إلى توتنهام ليجد في انتظاره مقاعد البدلاء التي كان قد تركها في ريال مدريد (أ.ب)
TT

غاريث بيل... نهاية حزينة للاعب توقع منه الجميع مسيرة كروية أفضل

بيل عاد إلى توتنهام ليجد في انتظاره مقاعد البدلاء التي كان قد تركها في ريال مدريد (أ.ب)
بيل عاد إلى توتنهام ليجد في انتظاره مقاعد البدلاء التي كان قد تركها في ريال مدريد (أ.ب)

كتب غاريث بيل عبر حسابه الخاص على «إنستغرام» عبارة: «حصة تدريبية جيدة اليوم»، مصحوبة بصورة له من تدريبات توتنهام يوم الثلاثاء. وعندما نُشرت هذه الرسالة في مساء ذلك اليوم، كان فريق توتنهام بفندق إقامته في ميرسيسايد يستعد لمباراة الجولة الخامسة في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الأربعاء أمام إيفرتون، لكن بيل لم يكن ضمن قائمة الفريق التي تستعد لتلك المباراة.
لكن هل يعتقد المدير الفني لـ«السبيرز»، جوزيه مورينيو، حقاً أن بيل استمتع بـ«حصة تدريبية جيدة» قبل لقاء إيفرتون؟ لقد أوضح المدير الفني البرتغالي أن بيل قد أخبره بأنه يشعر بأنه ليس سليماً بنسبة 100 في المائة، وبالتالي لن يمكنه السفر مع الفريق، لكن الرسالة التي نشرها على «إنستغرام» والتي تفيد بأنه تدرب بشكل جيد كانت تعطي معنىً مختلفاً تماماً. وبالتالي، فإن هذه الرسالة وضعت مورينيو في مأزق عندما خلت قائمة الفريق من بيل أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك».
وما نعرفه عن مورينيو منذ فترة طويلة أنه يدافع عن نفسه بشكل جيد، بل وفي كثير من الأحيان يوجه بعض الانتقالات اللاذعة للآخرين في إطار الدفاع عن نفسه. وبالتالي، خرج المدير الفني البرتغالي بعد المباراة التي خسرها فريقه بـ5 أهداف مقابل 4 ليوضح أسباب استبعاد اللاعب الويلزي من قائمة الفريق.
لقد أعرب مورينيو عن دهشته من أنه بعد المباراة التي فاز فيها توتنهام على وست بروميتش ألبيون بهدفين دون رد في المرحلة الـ23 في مسابقة الدوري، والتي لم يشارك فيها بيل واكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء، قال اللاعب الويلزي إنه بحاجة لإجراء أشعة على شيء ما يزعجه، وهو الأمر الذي حدث في اليوم التالي. وتمكن بيل من خوض التدريبات يوم الثلاثاء، لكن مورينيو أراد أن يوضح أن بيل أبلغه بعد ذلك بأنه شعر بأنه يجب أن يعمل مع فريق خبراء الرياضة بالنادي خلال اليومين التاليين. وقال مورينيو: «لا أعتقد أنها إصابة واضحة».
وأوضح المدرب البرتغالي: «ما نشره بيل كان يناقض الواقع. منذ بداية الموسم حاولت أن أكون إيجابياً جداً وأن أبقي الأمور داخل الغرف المغلقة، لكنني شعرت بضرورة شرح الموقف. ربما يكون نشر هذه الرسالة ليس من مسؤولياته. لا أعرف. لكنه كان خطأ بالتأكيد، ولم يكن بيل في حالة جيدة، وطلب الخضوع لفحص، لكن لم تظهر أي إصابة؛ بل كانت مشاعر لديه». وواصل: «لا يمكن للمدربين أو للجهاز الطبي معارضة ما يشعر به اللاعبون، لذا لم يكن مستعداً للعب ببساطة، وإذا كان جاهزاً فسيتم اختياره لمباراة الغد». وبدأ بيل (31 عاماً) مباراتين فقط في الدوري الممتاز منذ عودته للنادي اللندني في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد خروجه من حسابات ريال مدريد.
ولم يكن هناك كثير من التفاصيل الأخرى بشأن إصابة بيل، ولم يكن أحد يعرف هل سيكون جاهزاً للمشاركة في المباراة أمام مانشستر سيتي في المرحلة الـ24 أم لا، والتي شارك فيها بيل في الدقائق العشر الأخيرة، والتي شهدت سقوط توتنهام بثلاثة أهداف نظيفة. لكن الانطباع الذي تركه مورينيو هو أنه، على الأقل، يشعر بالحيرة من حالة بيل، وفي أسوأ الأحوال، لا يعرف ما إذا كانت الإصابة حقاً تمنعه من المشاركة في المباريات أم لا! ويأخذنا هذا إلى طرح السؤال التالي: هل ما زال بيل لديه الرغبة للقتال من أجل المشاركة مع توتنهام؟
وفي بداية هذا الموسم، عندما عاد بيل إلى توتنهام على سبيل الإعارة من ريال مدريد، كانت جماهير السبيرز تمني النفس بأن يقدم اللاعب الويلزي المستويات نفسها التي كان يقدمها مع الفريق خلال سنوات تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. أما مورينيو فيواجه موقفاً صعباً للغاية؛ فمن جهة فهو لا يريد أن ينتقد بيل في المؤتمرات الصحافية ويدرك جيداً أنه لا يتعين عليه القيام بذلك، لكن من جهة أخرى أصبح من الصعب عليه أن يخفي مدى إحباطه من المستوى البدني السيئ والأداء المتواضع للاعب البالغ من العمر 31 عاماً.
فهل ما زال بيل يتذكر مشاعر الفرح والسعادة التي هيمنت على أنصار ومشجعي توتنهام عندما علموا بعودته إلى النادي في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي؟ لقد اصطفت مجموعة من هؤلاء المشجعين حول مدخل ملعب التدريب بينما كان بيل يتقدم لإنهاء كل شيء، وكانوا يحلمون بأن يروا بيل وهو يتألق بجوار هاري كين وسون هيونغ مين في خط هجوم ناري. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً؛ بل وصادماً، وهناك سبب يجعل مورينيو لا يشرك بيل في المباريات المهمة، وهو أن اللاعب الويلزي يبدو ضعيفاً من الناحية البدنية ويفتقد السرعة التي كان عليها في السابق، كما يفتقر الثقة في جسده، ويبدو كأنه يلعب وهو يخشى التعرض للإصابة.
لقد تراجع مستوى بيل بشكل كبير بسبب عدم مشاركته في المباريات خلال السنوات الأخيرة له مع ريال مدريد، وكان آخر مواسمه في «سانتياغو برنابيو» هو الأسوأ على الإطلاق. وعندما عاد بيل إلى توتنهام، لم يكن قد لعب سوى 4 مباريات فقط منذ 26 فبراير (شباط) الماضي، وبالتالي، فإنه يحتاج إلى الثقة والعمل المنتظم للعودة إلى مستواه السابق. وكلما شارك في عدد أكبر من المباريات، أصبح أقوى وأكثر قدرة على تقديم مستويات ثابتة. لكن من الواضح أن ذلك الأمر لم يحدث!
لكن إلى أي مدى يشعر بيل نفسه بالانزعاج جراء ذلك؟ لقد فاز اللاعب الويلزي بكل شيء ممكن على مستوى الأندية، بما في ذلك الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات، كما يمتلك كل شيء يريده خارج الملعب أيضاً: عائلة يحبها، ومنازل رائعة، ونحو 200 مليون جنيه إسترليني في البنوك، فما الحافز الذي يجعله يقدم أفضل ما لديه للمشاركة في المباريات؟ لقد عانى بيل أسوأ من ذلك بكثير عندما كان في ريال مدريد، وكان الأمر يبدو كأن الجميع يقفون ضده. لقد كان النادي الملكي يريد التخلص منه، لكنه كان يشعر بالقلق من انضمامه لنادٍ منافس. ومع ذلك، لم يكن الأمر منطقياً عندما رفض ريال مدريد انضمامه إلى الدوري الصيني الممتاز في صيف عام 2019، ووصلت الأمور إلى طريق مسدودة بين بيل وريال مدريد، وبدأ بيل يتصرف بشكل غريب في كثير من الأحيان، ربما بسبب شعوره بأنه بات محاصراً من كل جهة. لقد كانت الأمور فوضوية في ريال مدريد، أما في توتنهام، فبيل يحظى بحب من اللاعبين في غرفة تبديل الملابس، كما أنه يحظى بحب واحترام جمهور النادي بشكل مستمر.
وهذه هي النقطة التي يجب أن ينطلق منها بيل، خصوصاً أنه يسعى للمشاركة مع منتخب ويلز في نهائيات كأس الأمم الأوروبية في يونيو (حزيران) المقبل، رغم أنه لن يكون قادراً على القيام بذلك في ضوء عدم مشاركته في المباريات في الوقت الحالي. ويجب أن نعرف أن عقد بيل مع توتنهام لا ينص على إمكانية استمراره لعام آخر، وبالتالي فسوف يعود إلى ريال مدريد الذي يرتبط معه بعقد حتى يونيو 2022، ومن غير المحتمل أن يكون بيل مرغوباً به في «سانتياغو برنابيو» الآن، لكن يبدو أنه لا يرغب في اللعب على سبيل الإعارة مرة أخرى.
ويتقاضى بيل راتباً فلكياً يصل إلى نحو 650 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع بموجب شروط تعاقده مع ريال مدريد، ورغم أنه من غير الواضح ما المبلغ الذي يتحمله توتنهام في دفع هذا الراتب الكبير، فإنه من المفهوم أن يكون أقل من راتب كين، الذي يعدّ اللاعب الأعلى أجراً في النادي، والذي يحصل على 200 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. وفي أسوأ السيناريوهات، سيكمل بيل عامه الأخير مع ريال مدريد، حتى لو تضمن ذلك مزيداً من المواجهات والصراعات، في نهاية حزينة للاعب يمتلك قدرات وإمكانات هائلة، وكان ينتظر منه الجميع مسيرة كروية أفضل.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.