قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية مع إقرار بنك حكومي مختص

خبراء لـ«الشرق الأوسط» : سد فجوة تمويل الأعمال سيعزز نمو قطاعات شبابية واعدة في السوق المحلية

هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
TT

قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية مع إقرار بنك حكومي مختص

هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)

وسط توقعات بتحقيق قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية بعد الموافقة على إنشاء بنك مختص بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أكد مختصون أن الخطوة ستسهم في الاستقرار المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحفز على النمو والتطور في المشروعات بعد سد الفجوة التمويلية في هذا القطاع المهم.
وأقر مجلس الوزراء السعودي أمس إنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد البنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني بهدف زيادة التمويل المقدم إلى القطاع، وسد الفجوة التمويلية، وتعزيز إسهامات المؤسسات المالية في تقديم حلول مبتكرة، وتحقيق الاستقرار المالي لهذه الفئة الحيوية المهمة ليكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة.
وتوفر هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) بوابة التمويل بهدف توسيع قاعدة العملاء والوصول إلى المناطق الواعدة، وفتح باب المنافسة بين الجهات التمويلية لتقديم عروض مناسبة، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى التمويل المناسب وبالتالي رفع معدل الإقراض والاستثمار وتنمية الاقتصاد.

الدور المحوري
وأكد وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، أن الموافقة على تأسيس البنك يعد إحدى ثمار «رؤية 2030» وخطوة مهمة لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل المالي وتحقيق الاستقرار والنمو لهذا القطاع المهم الذي يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي. من ناحيته، قال نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني السعودي، محمد التويجري، إن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس البنك سيؤدي دوراً محورياً في تنمية المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، عبر توفير حلول تمويلية مناسبة لدعم هذه الشريحة ورفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي.
وأضاف التويجري، في بيان صادر عن صندوق التنمية الوطني، أن إضافة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن منظومة الصناديق والبنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني سيسهم في خدمة أولويات التنمية والاحتياجات الاقتصادية في ضوء أهداف ومرتكزات «رؤية المملكة 2030».

تحفيز النمو
وأوضح التويجري، أن بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يرتكز على المساهمة في رفع حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من إجمالي التمويل وتعزيز مساهمة المؤسسات المالية السعودية في تمويل هذه الشريحة ذات الأهمية الاقتصادية العالية وتحفيز نموها وتوسع أعمالها.
وأكد أن المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تعد أحد أقوى محركات دفع عجلة التنمية الاقتصادية والابتكار والتوظيف، وسيعمل البنك مستقبلاً بالشراكة مع المؤسسات التمويلية الأخرى لدعم هذا القطاع المهم.
وشدد التويجري على أن وجود مثل هذا البنك سيسهم إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال سد الفجوات التمويلية وتمكينه للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر القنوات الرقمية التي تقدم خدمات تمويلية لجميع المناطق الرئيسية والواعدة.

عماد الاقتصاد
من جانبه، يرى رياض الزامل، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بالرياض رئيس لجنة ريادة الأعمال لـ«الشرق الأوسط»، أن الموافقة على إنشاء بنك سيعزز نمو قطاعات شبابية واعدة لها بصمة واضحة في السوق المحلية، وتحتاج إلى دعم مادي ومعنوي لكي ترتفع إسهاماتها لتحقيق منجزات عالية تواكب تطلعات المملكة في المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن المنشآت في هذا القطاع تعتبر عماد الاقتصاد ومن المهم تقديم كافة الحلول لمعالجة التحديات التي تواجهها، مضيفا أن موافقة مجلس الوزراء على إطلاق بنك مختص لهذا القطاع يترجم حرص القيادة على تحفيز الاقتصاد وخلق بيئة استثمارية نشطة وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنمية الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً في الوقت ذاته، أن القرار الجديد يأتي لتمكين هذه المنشآت للاستفادة من الحلول التمويلية المختلفة.
وأوضح الزامل، أن الإجراء يسهم أيضا في الاستقرار المالي ويحفز البنوك التجارية وشركات التمويل في رفع سقف التمويل وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهذا القطاع من خلال تصميم حزم برامج تمويلية تتوافق مع الاحتياج الفعلي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ريادة الأعمال
من جهته قال الدكتور عبد الله المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد لـ«الشرق الأوسط»، إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي، إذ تعمل على توفير الوظائف ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات، وتشجيع ريادة الأعمال والتخصيص والاستثمارات في صناعات جديدة من أجل تعزيز مساهمة هذه الفئة في الناتج المحلي، مؤكداً أن تأسيس هيئة «منشآت»، جاء لمواصلة دعم رواد الأعمال الطامحين للنجاح من خلال تشريع أنظمة ولوائح تسهل ممارسة الأعمال، وتوفير تمويل ميسر وحصة أكبر للشركات المحلية من المشتريات والمناقصات الحكومية.
وأضاف المغلوث «في العام ما قبل الماضي قرر مجلس الوزراء السعودي إنشاء برنامج لضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تشرف عليه الهيئة وذلك ضمن الحلول المبتكرة لتوفير الإقراض المناسب لهذا القطاع»، مبيناً أن البنك الجديد سيكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة وممكّناً لتحقيق «رؤية 2030» ويركز على أن يقدم جميع منتجاته وخدماته بشكل رقمي دون الحاجة لتأسيس فروع.

المناطق الواعدة
ويسهم بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة في وصول الخدمات لجميع المناطق الواعدة، كما يركز على تطبيق أفضل الممارسات العالمية بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين لبناء محفظة المنتجات الملائمة لكل شريحة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ويتوافق إطلاق بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع الاستراتيجية الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي عملت عليها الهيئة وشملت 16 مبادرة أساسية و9 مبادرات محورية، فيما شكلت 3 مبادرات نوعية صممتها «منشآت» النواة الأساسية للبنك، وهي مبادرة الإقراض غير المباشر برأسمال 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار)، وتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء برأسمال 2.8 مليار ريال (746 مليون دولار)، ورفع رأس مال برنامج «كفالة» إلى 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار).
ووصل إجمالي المبالغ المصروفة في مبادرة الإقراض غير المباشر منذ إطلاق المبادرة حتى نهاية العام المنصرم إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار)، فيما تجاوزت المبالغ المعتمدة للاستثمار أكثر من مليار ريال (266 مليون ريال)، في حين وصل إجمالي قيمة ضمانات التمويل عن طريق برنامج ضمان تمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» من عام 2018 وحتى نهاية 2020 إلى 32.2 مليار ريال (8.586 مليار دولار(.
وجاء تأسيس البنك بناءً على دراسة معيارية شملت 14 دولة، لبحث أفضل الممارسات في دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع تحليل الوضع الراهن وتحديد الفجوات التمويلية.
وأسست الهيئة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليكون مظلة لجميع الحلول التمويلية بما فيها التمويل الإقراضي والرأسمالي، وضمان التمويل والتمويل البديل، وذلك ضمن عملها الدؤوب لإيجاد بيئة محفزة تلبي الاحتياجات الأساسية الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتتيح لها فرص النمو والازدهار.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)

عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ونتائج أعمال الشركات التي فاقت التوقعات، إقبال المستثمرين على الأسهم العالمية، لتواصل الصناديق جذب التدفقات النقدية للأسبوع الخامس على التوالي، بصافٍ بلغ 28.16 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ19.88 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن هذا الزخم لم يبدد المخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة قلق المستثمرين بشأن الالتزامات الاستثمارية لشركات التكنولوجيا، في وقت سجلت فيه صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة للأسبوع الخامس أيضاً، بينما عادت صناديق أسواق النقد إلى جذب السيولة بعد موجة سحوبات حادة.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 15 نقطة أساس خلال الأسبوع، قبل أن ينخفض إلى ما دون مستوى 5 في المائة هذا الأسبوع، وهو مستوى يحظى بمتابعة واسعة في الأسواق، وفق «رويترز».

وعززت نتائج الشركات الإيجابية شهية المستثمرين؛ إذ تجاوزت نتائج نحو 73 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول، التي أعلنت نتائجها حتى الآن، متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

لكن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي تراجع بنسبة 1.31 في المائة يوم الخميس، بعدما أعلنت شركة «ميتا» نتائج قوية يوم الأربعاء، بالتزامن مع كشفها عن خطط لإصدار أسهم لا تمنح حقوق التصويت، مما أعاد المخاوف بشأن تنامي التزاماتها الرأسمالية.

آسيا تستقطب التدفقات الكبرى

على المستوى الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الآسيوية 11.53 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 على الأقل. كما اجتذبت الصناديق الأوروبية 9.14 مليار دولار، والأميركية 5.07 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت التدفقات الصافية إلى صناديق الأسهم إلى 5.07 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر، بانخفاض يقارب 62 في المائة، مقارنة بـ13.37 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك رغم تحسن شهية المستثمرين بفعل تراجع عوائد السندات وقوة نتائج الشركات، في حين حدّت المخاوف المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي من الإقبال على الأسهم.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 38 نقطة أساس مقارنة بذروته المسجلة في مطلع أكتوبر، عندما بلغ 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاماً ونصف العام. كذلك، تجاوزت نتائج نحو 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التي أعلنت نتائجها حتى الآن متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

ومع ذلك، هبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة يوم الخميس، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة مخاوف بشأن ارتفاع الالتزامات الرأسمالية لشركات القطاع.

وأظهرت البيانات أن المستثمرين ضخّوا 8.63 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية الكبرى، و1.92 مليار دولار في صناديق الشركات المتوسطة، في حين سحبوا 4.24 مليار دولار من صناديق الشركات الصغيرة.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

صناديق التكنولوجيا العالمية

على مستوى القطاعات، جذبت صناديق التكنولوجيا العالمية 5.05 مليار دولار، لتعكس اتجاهها بعد تسجيل صافي سحوبات بلغ 4.77 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطعت صناديق الرعاية الصحية 1.83 مليار دولار من التدفقات، في حين شهدت صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية خروج 1.29 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، سجلت الصناديق القطاعية تدفقات داخلة بقيمة 1.8 مليار دولار بعد أسبوعين متتاليين من السحوبات، بدعم رئيسي من دخول 1.18 مليار دولار إلى صناديق المعادن والتعدين. كما اجتذبت صناديق التكنولوجيا والصناعة 429 مليون دولار و269 مليون دولار على التوالي.

سوق السندات

وفي سوق السندات، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الاستثمارات للأسبوع الخامس على التوالي، مع تسجيل صافي تدفقات بلغ 9.44 مليار دولار. واستقطبت الصناديق المقومة بالفرنك السويسري 6.8 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على الأقل. كما جذبت صناديق السندات قصيرة الأجل 2.78 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السندات عالية العائد سحوبات بقيمة 1.68 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية سحوبات بقيمة 550 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق السندات الأميركية صافي سحوبات أسبوعية بقيمة 969 مليون دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت 26 أسبوعاً. وسحب المستثمرون 3.3 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة طويلة الأجل، بينما ضخّوا 1.76 مليار دولار في الصناديق الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل، و1.56 مليار دولار في صناديق سندات البلديات.

وعادت صناديق أسواق النقد إلى جذب الاستثمارات، مسجلة تدفقات أسبوعية صافية بقيمة 15.86 مليار دولار عالمياً، و14.82 مليار دولار في الولايات المتحدة، بعد أن شهدت سحوبات كبيرة في الأسبوع السابق بلغت 47.51 مليار دولار عالمياً، ونحو 45.93 مليار دولار في الولايات المتحدة.

وفي أسواق السلع، جذبت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى 1.29 مليار دولار، مسجلة صافي مشتريات للأسبوع الخامس خلال الأسابيع الستة الماضية، فيما استقطبت صناديق الطاقة 41.5 مليون دولار.

أما صناديق الأسواق الناشئة، فأظهرت البيانات التي شملت 29174 صندوقاً، أن المستثمرين ضخّوا 6.28 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 5 أغسطس (آب)، في حين سحبوا 48.72 مليون دولار من صناديق السندات.


«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.