قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية مع إقرار بنك حكومي مختص

خبراء لـ«الشرق الأوسط» : سد فجوة تمويل الأعمال سيعزز نمو قطاعات شبابية واعدة في السوق المحلية

هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
TT

قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية مع إقرار بنك حكومي مختص

هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)

وسط توقعات بتحقيق قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية بعد الموافقة على إنشاء بنك مختص بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أكد مختصون أن الخطوة ستسهم في الاستقرار المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحفز على النمو والتطور في المشروعات بعد سد الفجوة التمويلية في هذا القطاع المهم.
وأقر مجلس الوزراء السعودي أمس إنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد البنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني بهدف زيادة التمويل المقدم إلى القطاع، وسد الفجوة التمويلية، وتعزيز إسهامات المؤسسات المالية في تقديم حلول مبتكرة، وتحقيق الاستقرار المالي لهذه الفئة الحيوية المهمة ليكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة.
وتوفر هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) بوابة التمويل بهدف توسيع قاعدة العملاء والوصول إلى المناطق الواعدة، وفتح باب المنافسة بين الجهات التمويلية لتقديم عروض مناسبة، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى التمويل المناسب وبالتالي رفع معدل الإقراض والاستثمار وتنمية الاقتصاد.

الدور المحوري
وأكد وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، أن الموافقة على تأسيس البنك يعد إحدى ثمار «رؤية 2030» وخطوة مهمة لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل المالي وتحقيق الاستقرار والنمو لهذا القطاع المهم الذي يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي. من ناحيته، قال نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني السعودي، محمد التويجري، إن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس البنك سيؤدي دوراً محورياً في تنمية المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، عبر توفير حلول تمويلية مناسبة لدعم هذه الشريحة ورفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي.
وأضاف التويجري، في بيان صادر عن صندوق التنمية الوطني، أن إضافة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن منظومة الصناديق والبنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني سيسهم في خدمة أولويات التنمية والاحتياجات الاقتصادية في ضوء أهداف ومرتكزات «رؤية المملكة 2030».

تحفيز النمو
وأوضح التويجري، أن بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يرتكز على المساهمة في رفع حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من إجمالي التمويل وتعزيز مساهمة المؤسسات المالية السعودية في تمويل هذه الشريحة ذات الأهمية الاقتصادية العالية وتحفيز نموها وتوسع أعمالها.
وأكد أن المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تعد أحد أقوى محركات دفع عجلة التنمية الاقتصادية والابتكار والتوظيف، وسيعمل البنك مستقبلاً بالشراكة مع المؤسسات التمويلية الأخرى لدعم هذا القطاع المهم.
وشدد التويجري على أن وجود مثل هذا البنك سيسهم إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال سد الفجوات التمويلية وتمكينه للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر القنوات الرقمية التي تقدم خدمات تمويلية لجميع المناطق الرئيسية والواعدة.

عماد الاقتصاد
من جانبه، يرى رياض الزامل، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بالرياض رئيس لجنة ريادة الأعمال لـ«الشرق الأوسط»، أن الموافقة على إنشاء بنك سيعزز نمو قطاعات شبابية واعدة لها بصمة واضحة في السوق المحلية، وتحتاج إلى دعم مادي ومعنوي لكي ترتفع إسهاماتها لتحقيق منجزات عالية تواكب تطلعات المملكة في المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن المنشآت في هذا القطاع تعتبر عماد الاقتصاد ومن المهم تقديم كافة الحلول لمعالجة التحديات التي تواجهها، مضيفا أن موافقة مجلس الوزراء على إطلاق بنك مختص لهذا القطاع يترجم حرص القيادة على تحفيز الاقتصاد وخلق بيئة استثمارية نشطة وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنمية الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً في الوقت ذاته، أن القرار الجديد يأتي لتمكين هذه المنشآت للاستفادة من الحلول التمويلية المختلفة.
وأوضح الزامل، أن الإجراء يسهم أيضا في الاستقرار المالي ويحفز البنوك التجارية وشركات التمويل في رفع سقف التمويل وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهذا القطاع من خلال تصميم حزم برامج تمويلية تتوافق مع الاحتياج الفعلي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ريادة الأعمال
من جهته قال الدكتور عبد الله المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد لـ«الشرق الأوسط»، إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي، إذ تعمل على توفير الوظائف ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات، وتشجيع ريادة الأعمال والتخصيص والاستثمارات في صناعات جديدة من أجل تعزيز مساهمة هذه الفئة في الناتج المحلي، مؤكداً أن تأسيس هيئة «منشآت»، جاء لمواصلة دعم رواد الأعمال الطامحين للنجاح من خلال تشريع أنظمة ولوائح تسهل ممارسة الأعمال، وتوفير تمويل ميسر وحصة أكبر للشركات المحلية من المشتريات والمناقصات الحكومية.
وأضاف المغلوث «في العام ما قبل الماضي قرر مجلس الوزراء السعودي إنشاء برنامج لضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تشرف عليه الهيئة وذلك ضمن الحلول المبتكرة لتوفير الإقراض المناسب لهذا القطاع»، مبيناً أن البنك الجديد سيكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة وممكّناً لتحقيق «رؤية 2030» ويركز على أن يقدم جميع منتجاته وخدماته بشكل رقمي دون الحاجة لتأسيس فروع.

المناطق الواعدة
ويسهم بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة في وصول الخدمات لجميع المناطق الواعدة، كما يركز على تطبيق أفضل الممارسات العالمية بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين لبناء محفظة المنتجات الملائمة لكل شريحة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ويتوافق إطلاق بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع الاستراتيجية الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي عملت عليها الهيئة وشملت 16 مبادرة أساسية و9 مبادرات محورية، فيما شكلت 3 مبادرات نوعية صممتها «منشآت» النواة الأساسية للبنك، وهي مبادرة الإقراض غير المباشر برأسمال 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار)، وتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء برأسمال 2.8 مليار ريال (746 مليون دولار)، ورفع رأس مال برنامج «كفالة» إلى 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار).
ووصل إجمالي المبالغ المصروفة في مبادرة الإقراض غير المباشر منذ إطلاق المبادرة حتى نهاية العام المنصرم إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار)، فيما تجاوزت المبالغ المعتمدة للاستثمار أكثر من مليار ريال (266 مليون ريال)، في حين وصل إجمالي قيمة ضمانات التمويل عن طريق برنامج ضمان تمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» من عام 2018 وحتى نهاية 2020 إلى 32.2 مليار ريال (8.586 مليار دولار(.
وجاء تأسيس البنك بناءً على دراسة معيارية شملت 14 دولة، لبحث أفضل الممارسات في دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع تحليل الوضع الراهن وتحديد الفجوات التمويلية.
وأسست الهيئة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليكون مظلة لجميع الحلول التمويلية بما فيها التمويل الإقراضي والرأسمالي، وضمان التمويل والتمويل البديل، وذلك ضمن عملها الدؤوب لإيجاد بيئة محفزة تلبي الاحتياجات الأساسية الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتتيح لها فرص النمو والازدهار.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.