متظاهرو ميانمار يوقفون انتشار الجيش بتعطيل سياراتهم

تحذيرات أممية من مخاوف تصاعد العنف

قطع المتظاهرون محاور الطرق بالسيارات مدعين أنها تعطلت بهدف إيقاف انتشار الجيش (أ.ف.ب)
قطع المتظاهرون محاور الطرق بالسيارات مدعين أنها تعطلت بهدف إيقاف انتشار الجيش (أ.ف.ب)
TT

متظاهرو ميانمار يوقفون انتشار الجيش بتعطيل سياراتهم

قطع المتظاهرون محاور الطرق بالسيارات مدعين أنها تعطلت بهدف إيقاف انتشار الجيش (أ.ف.ب)
قطع المتظاهرون محاور الطرق بالسيارات مدعين أنها تعطلت بهدف إيقاف انتشار الجيش (أ.ف.ب)

على الرغم من تحذيرات أممية من مخاوف تصاعد العنف في ميانمار، عبّر عنها مقرر الأمم المتحدة بعدما تلقى معلومات عن نشر قوات من الجيش في العاصمة الاقتصادية رانغون، تظاهر آلاف البورميين، أمس (الأربعاء)، ضد الانقلابيين، تلبية لدعوة إلى مظاهرة حاشدة لحثّ المجموعة العسكرية على إعادة السلطة المدنية والإفراج عن أونغ سان سو تشي. ورفض معارضو الانقلاب، ومن بينهم أسماء مرموقة ونشطاء بارزون وطلاب، ما يقوله الجيش من وجود تأييد شعبي للإطاحة بالزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي.
وقال سيتو أونغ، العضو المنتخب في حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الذي تتزعمه سو تشي، أمام حشد متجمع عند معبد سولي، وهو نقطة احتجاج مركزية في مدينة يانجون، كما نقلت عنه «رويترز»: «نحن هنا الآن لنؤكد أننا لسنا ضمن الأربعين مليوناً الذين تحدثوا عنهم». وكان البريجادير جنرال زاو مين تون المتحدث باسم المجلس العسكري الحاكم قد قال في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن 40 مليوناً من بين سكان ميانمار البالغ تعدادهم 53 مليوناً يؤيدون تحرك الجيش الذي أكد أنه يتماشى مع الدستور. وعبّر المعارضون عن تشككهم البالغ في تعهدات المجلس العسكري خلال مؤتمر صحافي، بإجراء انتخابات نزيهة وتسليم السلطة، وذلك في الوقت الذي وجّهت فيه الشرطة تهمة جديدة لسو تشي.
وقال أحد الطلاب لوكالة الصحافة الفرنسية: «اليوم يجب أن نكافح حتى النهاية، ونظهر وحدتنا وقوتنا لإنهاء النظام العسكري»، داعياً الناس إلى «النزول إلى الشوارع» بكثافة.
وكان مقرر الأمم المتحدة، توم أندروز، صرّح الثلاثاء أنه يخشى تجدد العنف بعدما أبلغ بإرسال قوات «من المناطق المحيطة» برانغون إلى المدينة. وأضاف في بيان: «يتعين إنهاء القمع المستمر للحريات الأساسية وحقوق الإنسان في ميانمار على الفور».
وفي محاولة لمنع قوات الأمن من الانتشار، قطع المتظاهرون محاور طرق عدة بالسيارات، مدعين أنها تعطلت. وأوقف معارضو الانقلاب سياراتهم في منتصف الشوارع وعلى الجسور متظاهرين بأنها تعطلت لعرقلة تحركات الشرطة وشاحنات الجيش ومنعها من تفريق المحتجين. وانتشرت الدعوات سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق حملة «عطل سيارتك» بعدما عادت خدمة الإنترنت التي حجبها الجيش خلال الليل. وسرعان ما ظهرت صور كثيرة لسيارات عرقلت الحركة في الشوارع بافتراض أنها معطلة، وقد رفع أصحابها غطاءها الأمامي. وحذّر أندروز من أنه «في الماضي، سبقت تحركات من هذا النوع للقوات عمليات قتل واختفاء واعتقالات واسعة النطاق». وقال إنه يشعر «بهلع». ومن حظر التجمعات وقطع الإنترنت إلى عمليات الاعتقالات ليلاً وتعزيز الترسانة التشريعية، واصل العسكريون تصعيد تحركاتهم منذ انقلابهم في الأول من فبراير (شباط) الذي أنهى انتقالاً ديمقراطياً هشاً دام 10 سنوات. والخوف من الأعمال الانتقامية ماثل في أذهان الجميع في الدولة التي قمع الجيش فيها الانتفاضتين الشعبيتين الأخيرتين في 1988 و2007. وأدت مظاهرات عدة إلى توتر شديد. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ما أدى إلى جرح كثيرين. وعلى الرغم من ذلك، تستمر الدعوات إلى عصيان مدني مع الأطباء والمعلمين ومراقبي الحركة الجوية وعمال السكك الحديدية المضربين ضد الانقلاب.
واعتقل أكثر من 450 شخصاً من سياسيين ومسؤولين وناشطين وطلاب منذ الأول من فبراير، حسب منظمة غير حكومية تساعد السجناء السياسيين. وما زال 417 منهم معتقلين، بينما تشير معلومات تقارير غير مؤكدة إلى اعتقالات إضافية. وتواجه أونغ سان سو تشي، البالغة من العمر 75 عاماً، تهمة جديدة لانتهاكها «قانون إدارة الكوارث الطبيعية»، حسب محاميها الذي لم يتمكن من الاتصال بها حتى الآن. وقالت المجموعة العسكرية إنها «بصحة جيدة» وأبقتها قيد الإقامة الجبرية حرصاً على سلامتها.
وقطعت الاتصالات عبر الإنترنت بالكامل تقريباً ليل الثلاثاء - الأربعاء قبل أن تعود في الصباح. وعزز العسكريون الترسانة القمعية، إذ سمحوا بعمليات التفتيش من دون أمر قضائي والاحتجاز لفترة قصيرة من دون مذكرة من قاضٍ. وهناك قانون مشدد يحد من الحريات حول الأمن الإلكتروني يجري إعداده. ويتجاهل الجنرالات الإدانات الدولية المتعددة والعقوبات التي أعلنتها واشنطن. ولديهم حالياً بلدان كبيران يتوليان دعمهم في الأمم المتحدة هما الصين وروسيا اللتان تعتبران الأزمة الحالية «مسألة داخلية». وأكد تشن هاي، السفير الصيني في رانغون، الثلاثاء: «لم يتم إبلاغنا مسبقاً بالتغيير السياسي» الذي حدث. وكان المتظاهرون قد تجمعوا في اليوم السابق أمام مقر الممثلية الدبلوماسية الصينية، متهمين بكين بدعم الجيش. وأضاف السفير الصيني، الذي تمتلك بلاده مشروعات واستثمارات كبيرة في ميانمار، أن الوضع الحالي «ليس على الإطلاق ما تريد أن تراه الصين». ودعت واشنطن الجيش مرة أخرى إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين و«إعادة الحكومة المنتخبة ديمقراطياً».
وكان زعيم المجموعة العسكرية، مين أونغ هلاينغ، برّر انقلابه متحدثاً عن تزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) وفاز فيها حزب سو تشي «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية». والزعيمة سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والمحتجزة تواجه الآن تهمة مخالفة قانون التصدي للكوارث الطبيعية في البلاد، بالإضافة إلى الاتهامات المتعلقة باستيراد 6 أجهزة اتصال لاسلكي بشكل مخالف للقانون.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.