رونالدو أمل يوفنتوس في مواجهة بورتو... ودورتموند يتطلع لانتفاضة أمام إشبيلية

الفرق الأربعة تبحث عن إنجاز قاري من خلال ربع نهائي دوري الأبطال بعد تراجع أسهمها محلياً

لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو أمل يوفنتوس في مواجهة بورتو... ودورتموند يتطلع لانتفاضة أمام إشبيلية

لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس يتوسطهم رونالدو خلال التدريب قبل مواجهة بورتو (أ.ف.ب)

يتطلع يوفنتوس الإيطالي إلى نقطة انطلاق جديدة قوية في دوري أبطال أوروبا عندما يحل ضيفا على بورتو البرتغالي اليوم في ذهاب ربع النهائي الذي يشهد مواجهة مثيرة بين إشبيلية الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني.
ويعود البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس إلى بلاده بطموحات كبيرة في قيادة فريقه الفائز بلقب الدوري الإيطالي في آخر تسعة مواسم على التوالي للتقدم خطوة جديدة نحو المجد الأوروبي الغائب منذ سنوات عديدة.
على أرض الملعب، لا يزال يوفنتوس يحاول إيجاد أسلوبه بقيادة المدرب الجديد أندريا بيرلو، إلا أن فريق السيدة العجوز يتوق إلى المجد الأوروبي بعد أن خسر خمس مباريات نهائية في دوري الأبطال منذ لقبه الأخير عام 1996.
أما خارج المستطيل الأخضر، فإن رئيس النادي أندريا أنييلي هو من الشخصيات البارزة وراء خطة إصلاح المسابقة القارية، حيث يترأس أيضا رابطة الأندية الأوروبية، ويعتبر أحد الداعمين الرئيسيين لنظام جديد لمسابقة دوري الأبطال يضمن وصول نخبة قليلة من الأندية، ويجعل من الصعب على أندية أخرى الانضمام لذلك.
وسط أحاديث عن الدوري السوبر الأوروبي الذي سيكون فريقه جزءا منه حتماً، أعرب أنييلي، 45 عاماً، عن دعمه لتوسيع دوري أبطال أوروبا بدءاً من 2024 مما يضمن المزيد من المباريات، والمزيد من الأموال، وحول ذلك قال: «أعتقد أنه من واجبنا أن نفكر في المستقبل وأن نضمن بقاء كرة القدم أفضل رياضة في العالم». وتابع: «كل شيء يجب أن يعتمد على الجدارة في الرياضة، لكن يجب أن نفكر في المكان الذي سيكون فيه جماهيرنا في المستقبل. نؤمن بقوة أن فكرة المزيد من المباريات الأوروبية مرحب بها».
وهيمن فريق السيدة العجوز على الدوري الإيطالي في العقد الأخير من الزمن، أما بورتو، فهو النادي الوحيد من خارج الدوريات الخمسة الكبرى الذي بلغ ثمن النهائي هذا الموسم. وسبق أن حقق الفريقان لقب دوري الأبطال مرتين في تاريخهما.
بالنسبة للنادي الإيطالي يشكل النجاح الأوروبي أولوية هذا الموسم أكثر من السنوات الأخرى، إذ يبدو أن سيطرته على الدوري المحلي قد تصل إلى نهاية هذا الموسم. وبخسارة بهدف نظيف أمام نابولي الأحد تراجع يوفنتوس ثماني نقاط عن إنتر المتصدر، رغم أنه يملك مباراة مؤجلة. وقال رونالدو: «هذه الهزيمة لن تحبطنا. فلنرفع رؤوسنا ونفكر في دوري الأبطال».
أما بورتو فتعادل في مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري وبات يتخلف بفارق عشر نقاط عن المتصدر سبورتينغ.
ويعوّل يوفنتوس على رونالدو حامل الكرة الذهبية خمس مرات والهداف التاريخي لدوري الأبطال (134) الذي وصل من ريال مدريد الإسباني عام 2018 من أجل قيادته إلى اللقب العتيد.
وسيواجه رونالدو فريقاً من البرتغال للمرة الأولى منذ 2016 عندما تغلب ريال مدريد على سبورتينغ 2 - 1 ذهاباً وإياباً في دور المجموعات من دوري الأبطال. إلا أن آخر زيارة إلى ملعب «دراغاو» الخاص ببورتو يعود إلى إياب ربع نهائي دوري الأبطال مع فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي، والتي كانت حاسمة بعد تعادل 2 - 2 في ملعب أولد ترافورد، إلا إن رونالدو حسمها بهدف اللقاء الوحيد عندما سدد كرة صاروخية بيمناه من على بعد 35 متراً ليقود فريقه إلى نصف النهائي ويفوز في نهاية 2009 بجائزة «بوشكاش» المقدمة من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) لأجمل هدف في العام.
وخاض رونالدو 12 مباراة أوروبية ضد فريق برتغالي بين بنفيكا، وبورتو وسبورتينغ سجل خلالها أربعة أهداف إضافة إلى أربع تمريرات حاسمة.
وقال مدافع بورتو المخضرم بيبي: «أتوقع أن نفوز على يوفنتوس ولكننا ندرك أن المهمة ستكون صعبة جداً». وسبق بيبي ابن الـ37 عاماً اللعب إلى جانب رونالدو في ريال مدريد وحققا سوياً لقب دوري الأبطال في ثلاث مرات (2014، 2016 و2017).
وتابع الدولي البرتغالي المولود في البرازيل «برأيي، بوجود كريستيانو رونالدو لديهم أفضل لاعب في العالم. لم ألعب أبداً ضده». وأضاف «ستكون مباراة مميزة، هي بين بورتو ويوفنتوس أكثر من مواجهة رونالدو وبيبي. لم يفز بورتو أبداً على يوفنتوس. آمل أن تكون هذه المرة الأولى».
وفي المباراة الثانية يتطلع بوروسيا دورتموند إلى التخلص من كبواته المحلية عندما يحلّ على إشبيلية الإسباني اليوم.
وحثّ المهاجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند زملاءه في نادي دورتموند على نفض غبار فترتهم السيئة في الدوري الألماني وتحقيق نتيجة إيجابية في معقل إشبيلية. وقال هالاند: «يجب أن نلتزم بخطة المباراة ونحاول تقديم أداء جيد».
وتابع قبل المباراة المقررة على ملعب «رامون سانشيز بيسخوان»: «إشبيلية فريق قوي. يجب أن نستعيد مستوانا مجددا ونقدّم كل ما في وسعنا على أرض الملعب كي نحصل على فرصة الخروج بنتيجة إيجابية. ويمرّ دورتموند في فترة سيئة في الدوري، إذ لم يفز سوى مرة يتيمة في آخر ست مباريات.
وقال المهاجم البالغ 20 عاما: «إذا لعبنا كما في المباريات الأخيرة، لن نحصل على أي فرصة»، علما بأن فريقه فاز ثلاث مرات في آخر 8 مباريات في مختلف المسابقات. وسجّل النرويجي ستة أهداف في أول أربع مباريات ضمن دور المجموعات، قبل أن يغيب عن آخر مباراتين بسبب الإصابة. وبعد ضمان دورتموند صدارة مجموعته بالفوز على أرض زينيت الروسي 2 - 1 في ديسمبر (كانون الأول)، انقلبت أموره رأسا على عقب، وتحوّلت فرحة بلوغ دور الـ16 إلى نكسة، بعد خسارة مذلة على أرضه أمام شتوتغارت 1 - 5 في الدوري المحلي شهدت ارتكاب أخطاء دفاعية عدة. وأقيل مدربه السويسري لوسيان فافر في اليوم التالي، بعد سنتين على رأس إدارته الفنية. وتم تصعيد مساعده إدين ترزيتش، 38 عاما، إلى منصب مدرب مؤقت حتى نهاية الموسم، لكن النتائج لم تتحسّن كثيرا. وأعلن نادي بوروسيا مونشنغلادباخ أن مدرّبه المميز ماركو روزه، 44 عاما، سيتولى تدريب دورتموند في الموسم المقبل. وستكون أول مهمة لروزه أن يعيد موقع دورتموند كثاني أفضل فريق في ألمانيا بعد العملاق بايرن ميونيخ. ومنذ تولي ترزيتش مهمته، أحرز دورتموند 14 نقطة في الدوري من أصل 30 ممكنة. واحتاج الفريق إلى الهدف الثالث والعشرين لهالاند في 23 مباراة هذا الموسم، ليتجنب خسارة أمام هوفنهايم الواقع في وسط الترتيب (2 - 2) السبت الماضي، وهي نتيجة تركت دورتموند في المركز السادس في ترتيب البوندسليغا، بفارق 16 نقطة عن بايرن المتصدر.
لكن يظل هالاند هو أمل دورتموند في المنافسة على أي لقب هذا الموسم وكان هدفه الثمين هو الفاصل في الفوز على بادربورن من الدرجة الثانية 3 - 2 في دور الـ16 من مسابقة كأس ألمانيا مطلع الشهر الجاري.
وفي المقابل يتمتع إشبيلية بمعنويات عالية بفوزه في مبارياته التسع الأخيرة، بينها انتصار لافت على برشلونة 2 - صفر في ذهاب نصف نهائي الكأس المحلية. لذا حذّر ترزيتش مدرب دورتموند لاعبيه قائلا: «سجلوا ضعف ما تلقوه من الأهداف. مهاجموهم ومدافعوهم رائعون... إذا قارنا المستوى، يملك إشبيلية أفضلية واضحة، لكن التأهل إلى الدور التالي هو هدفنا الواضح».
واهتزت معنويات دورتموند أكثر بعد الخسارة في الدوري ضد فرايبورغ 1 - 2 قبل عشرة أيام، وهي أول خسارة منذ أكثر من عقد أمام فريق من الغابة السوداء «بلاك فوريست».
وعلق ترزيتش غاضبا: «ارتكبنا مجددا أخطاء لا يجب الوقوع فيها»، في سلسلة ضمن ثماني هزائم في الدوري لهذا الموسم، أي أكثر بخسارة من كامل الموسم الماضي.
وفيما سجّل هالاند واليافع الإنجليزي جايدون سانشو السبت الماضي، لم ينجح كلاهما بتقديم مستوى يمنح دورتموند مستوى ثابتا في المسابقات المحلية. كان القائد العائد من الإصابة ماركو رويس عاديا ضد فرايبورغ لدرجة أنه تحوّل إلى بديل في المواجهة ضد هوفنهايم، حيث أصبح فريقه على بعد 6 نقاط من المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال. وبحال إخفاقه بالتأهل إلى دور المجموعات من المسابقة القارية الأولى، سيهدر دورتموند فرصة الحصول على 30 مليون يورو (36 مليون دولار) على الأقل. وفيما لا تزال مباريات الدوري الألماني تقام وراء أبواب مغلقة بسبب بروتوكول فيروس «كورونا»، يتوقع أن تبلغ خسائر دورتموند نحو 70 مليون يورو هذا الموسم.
ويفتقد إشبيلية في هذه المواجهة جهود لاعبه لوكاس أوكامبوس بسبب الإصابة في الكاحل كما ينتظر أن يغيب زميله ماركوس أكونا أيضا، لكن المدير الفني جولين لوبيتيغي يأمل في استعادة جهود اللاعب المخضرم خيسوس نافاس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.