موجز دولي

TT

موجز دولي

كندا تطلق مبادرة تدعو لوقف الاحتجاز التعسفي للأجانب
أوتاوا - «الشرق الأوسط»: أطلقت كندا أمس (الاثنين)، مبادرة تضم 58 دولة تهدف لمنع الدول من احتجاز مواطنين أجانب لاستخدامهم ورقة ضغط دبلوماسي، وهي ممارسة تقول أوتاوا وواشنطن إن الصين ودولاً أخرى تستخدمها. ووقع وزراء الخارجية على إعلان غير ملزم للتنديد بما وصفه وزير خارجية كندا مارك جارنو بالسلوك غير المقبول. وقال عبر الهاتف: «انتزاع الناس من عائلاتهم واستخدامهم ورقة مساومة أمر يخالف القانون ويتنافى مع الأخلاق»، واصفاً هذه المبادرة بأنها الأولى من نوعها. ومن بين الموقعين الآخرين على المبادرة اليابان وبريطانيا وأستراليا وأعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة. والإعلان لا يستهدف أي دولة. وقال جارنو إن الهدف منه هو زيادة الضغط الدبلوماسي على البلدان التي تحتجز مواطنين أجانب، وكذلك تلك التي قد ترغب في القيام بذلك. لكن مسؤولاً كندياً قال إن المبادرة جاءت بسبب مخاوف من احتجاز الصين وإيران وروسيا وكوريا الشمالية مواطنين أجانب. وقبل تدشين الإعلان رسمياً، نقلت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية المدعومة من الدولة، عن خبراء لم تسمهم قولهم إن المبادرة «هجوم عدائي غير مدروس يهدف إلى استفزاز الصين».

الانفصاليون يتقدمون في انتخابات كاتالونيا
برشلونة - «الشرق الأوسط»: تتجه الأحزاب الانفصالية في كاتالونيا للفوز بأغلبية مقاعد برلمان الإقليم بعد الانتخابات التي أجريت يوم الأحد، وذلك بعد فرز أكثر من 99 في المائة من الأصوات. ومن المرجح أن تؤدي النتيجة إلى إطالة أمد الجدل المستمر منذ سنوات بشأن الاستقلال عن بقية إسبانيا، التي لا تريد استقلال كاتالونيا. ومن المتوقع أن يحظى الانفصاليون بإجمالي من 73 إلى 80 مقعداً في برلمان برشلونة الإقليمي، حيث تبلغ الأغلبية المطلقة المطلوبة 68 مقعداً من إجمالي 135 مقعداً.
لكن من المتوقع أن يكون حزب العمال الاشتراكى الإسبانى «بي إس أو إي» ويطلق عليه في كاتالونيا «بي إس سي»، هو الحزب الوحيد الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات - بنسبة 23 في المائة و33 مقعداً. ويعارض الاشتراكيون انفصال كاتالونيا. لكن على عكس الحكومة المحافظة السابقة لحزب الشعب، فهم منفتحون على المفاوضات. ودعا كبير مرشحيهم، وزير الصحة الإسباني السابق سلفادور إيلا، ليلة الانتخابات إلى المصالحة بين الإسبان والكاتالونيين. وقال: «الأمل أقوى من الخوف»، في الوقت الذي لمح فيه إلى أحقيته بمنصب رئيس حكومة الإقليم. كما طالب بيري أراجونيس من الحزب اليساري الانفصالي، حزب «اسكويرا ريبابليكانا»، بأحقيته في تولي المنصب نفسه ليلة الانتخابات.
ومن المتوقع في انتخابات الأحد، أن يحل حزب «اسكويرا ريبابليكانا» ثانياً بنسبة 21 في المائة، لكنه سيفوز بنفس عدد المقاعد التي حصل عليها الاشتراكيون، وذلك لأن أصوات المناطق الريفية لها وزن أكبر من أصوات المدن الكبرى مثل برشلونة.
ويبدو أن المركز الثالث سيكون من نصيب حزب «معاً من أجل كاتالونيا» الانفصالي بنحو 20 في المائة و32 مقعداً. وفي المعسكر الانفصالي، هناك أيضاً حزب ترشح الوحدة الشعبية اليساري المتطرف بنحو 6.5 في المائة و9 مقاعد.
يشار إلى أن الأمل الوحيد للاشتراكيين لتشكيل حكومة هو ألا يتمكن حزبا «اسكويرا ريبابليكانا» و«معاً من أجل كاتالونيا» من الاتفاق على العمل معاً.

الأمم المتحدة تدعو إلى «الشفافية» في انتخابات الإكوادور
كيتو - «الشرق الأوسط»: دعت الأمم المتحدة الأحد، إلى «الشفافية والسرعة» في إعادة الفرز الجزئي لأصوات الانتخابات الرئاسية في الإكوادور، لتحديد المرشح صاحب المركز الثاني المؤهل لخوض الجولة الثانية أمام الاشتراكي أندريس اراوس الذي حل أولاً. وقالت أعلى هيئة انتخابية في البلاد الجمعة، إنها ستقوم بإعادة فرز جزئية لأصوات جولة التصويت الأولى التي جرت الأسبوع الماضي، وذلك بناء على طلب من المرشحين الاثنين اللذين يتنافسان على المركز الثاني. وتقدّم بطلب إعادة الفرز المرشح ياكو بيريس، المدافع عن حقوق السكان الأصليين، ووافقه منافسه المرشح المحافظ غييرمو لاسو. ويدّعي بيريس أنه كان ضحية عملية احتيال تهدف إلى استبعاده من الجولة الثانية. وقال مكتب الأمم المتحدة في الإكوادور في تغريدة الأحد، إنه «يثق في أن السلطات الانتخابية ستعمل بكفاءة وشفافية وسرعة، وبالتالي ضمان الجدول الزمني لمواعيد الانتخابات». وأكد المجلس الانتخابي الوطني أنه سيعيد فرز 6 ملايين صوت، تمثل نحو 45 بالمائة من الناخبين.
وكانت استطلاعات الرأي قبل الانتخابات قد وضعت لاسو في المرتبة الثانية، لكن أداء بيريس كان أفضل بكثير من المتوقع.
ومنذ ذلك الحين، زعم بيريس حصول مخالفات في الجولة الأولى، وقال إن إعادة فرز الأصوات ستوفر فرصة «للإثبات أمام البلاد أنه لم يحصل تزوير، وأن العملية الانتخابية كانت شفافة».
وحلّ الاقتصادي الاشتراكي أراوس وريث الرئيس السابق رافائيل كوريا رمز اليسار في أميركا اللاتينية في المركز الأول خلال الدورة الأولى، لكن ينبغي عليه أن يخوض جولة ثانية في 11 أبريل (نيسان). وحصل أراوس (36 عاماً) وهو مرشح ائتلاف اتّحاد الأمل للأحزاب اليساريّة، على 32.31 في المائة من الأصوات، بحسب نتائج جزئية شملت 83 في المائة من مجموع الأصوات ونشرها المجلس الوطني الانتخابي.

«أوكسفام» تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تسريع توزيع اللاجئين
أثينا - «الشرق الأوسط»: دعت منظمة «أوكسفام» والمجلس اليوناني للاجئين، الاتحاد الأوروبي، في تقرير صدر أمس (الاثنين)، إلى تسريع وتيرة إعادة توزيع اللاجئين بين دول التكتل. وقالت منظمات الإغاثة في التقرير المشترك إنه منذ أن قدمت مفوضية الاتحاد الأوروبي اقتراحات الإصلاح في سبتمبر (أيلول)، لم يكن هناك أي تقدم يذكر. ومنذ سبتمبر (أيلول) إلى نهاية العام الماضي، لم تتم إعادة توطين أكثر من 2050 شخصاً في 10 من دول الاتحاد الأوروبي - بدلاً من الرقم المعلن وهو 5100 شخص. وبينما تم تنفيذ التدابير الأخرى المنصوص عليها في اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في عام 2016 على الفور - على سبيل المثال مراكز الاستقبال في الجزر اليونانية - لا يزال هناك عدم اتفاق بشأن توزيع الأشخاص الذين يحق لهم اللجوء في الاتحاد الأوروبي، وفقاً للتقرير. كما يدعو التقرير دول الاتحاد الأوروبي إلى ضمان ظروف معيشية لائقة في المخيمات، التي صُممت لتكون انتقالية بموجب الاتفاقية، وليس لفترات الإقامة الطويلة.
يشار إلى أنه خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 وحده، تم قبول نحو 27 ألف طالب لجوء، ومنذ عام 2016 كان هناك أكثر من 73 ألف طالب للجوء. ودأبت دول الاتحاد الأوروبي على الخلاف حول إصلاح اللجوء منذ سنوات. وطالبت دول الجنوب، بما في ذلك إيطاليا واليونان، اللتان يصل إليهما عدد كبير من طالبي اللجوء، بأن تستقبل دول أخرى بعض المهاجرين. لكن المجر وجمهورية التشيك ترفضان بشكل قاطع الالتزام بقبول المهاجرين.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».