لمين النهدي.. «إمبراطور المسرح التونسي»

أكثر من 40 سنة في سجله الفني وتجارب مسرحية متعددة

لمين الهندي في أحد عروضه
لمين الهندي في أحد عروضه
TT

لمين النهدي.. «إمبراطور المسرح التونسي»

لمين الهندي في أحد عروضه
لمين الهندي في أحد عروضه

لم يحصل فنان تونسي في مجال الكوميديا والمسرح على ألقاب فنية كما حصل عليها المسرحي التونسي لمين النهدي الذي بدأ مسيرة فنية طويلة انطلقت منذ عقد السبعينات من القرن الماضي لتتواصل دون انقطاع لمدة تجاوزت الـ40 سنة خاض خلالها تجارب مسرحية متعددة شملت المسرح الشعبي ثم المسرح الفرجوي لتستقر عند مسرح الممثل الواحد المعروف باسم «ألوان مان شو».
خلال هذه الـ4 عقود لقب لمين النهدي بـ«ملك الكوميديا» و«إمبراطور المسرح» و«فنان الشعب» فهو قريب من الفئات الاجتماعية الشعبية ويعكس الواقع التونسي بمختلف مكوناته دون تعقيدات بقية أهل المسرح على وجه العموم وخصوصا المسرح التجريبي. لذلك تجده في مسرحياته وخصوصا منها تلك التي من فئة «ألوان مان شو» التي لاقت نجاحا كبيرا، يقلد عشرات الشخصيات ويتقلب على المسرح عبر الأصوات والمشاهد والشخصيات بحيث لا تقف في نهاية الأمر له على شخصية نمطية واحدة تحيل إلى نعاس المتفرج وملله.
وتوصل النهدي لهذه الدرجة من الاندماج في الأدوار المسرحية الاجتماعية بفضل أصوله الريفية فهو قادم إلى العاصمة التونسية من مناطق الشمال الغربي التونسي وتحديدا منطقة الكاف المعروفة بتراثها الموسيقي المميز وحسها الإبداعي المختلف ووجود النكتة على الوجوه والأفواه.
يقول عن علاقته بالجمهور: «أنا أنتزع الضحك من أعماق قلوب المتفرجين، وهذا من بين أسرار النجاح» على حد تعبيره. ويضيف: «المسرح الناجح هو مسرح الشعب القريب منه والمدغدغ لانفعالاته والمعبر بلسانه ولهجته». وتعرف عن النهدي البساطة وحب الحياة لذلك يقول في أحد حواراته الصحافية: «رباني والدي على الرأفة بالحيوان وحب النبات.. لذلك أربي في بيتي القطط وأزرع في حديقتي بعض النباتات».
أول ما تم اكتشاف لمين النهدي كان في بداية السبعينات عندما أدى دورا كوميديا خفيف الظل في فيلم «فردة ولقات أختها» (وافق طبق شنا) وذلك بالتحديد سنة 1973 وظهر بوجه أسمر نحيف جعل التساؤلات تحاصره من كل مكان وتبحث عن إجابة للإجادة التي أدى بها ذاك الدور الخفيف الظل.
ومن ثم دخل خلال السنة الموالية أي سنة 1974 غمار المسرح بمسرحية اجتماعية تحمل اسم «الكريطة» وهي مسرحية من نوع المسرح الأسود التي تحيل إلى الأحياء العمالية القصديرية عارضة معاناة الوافدين من الأرياف على مدن الصفيح الساخن. ولا تزال تلك المسرحية التي تجاوز عمرها 40 سنة تعرض إلى اليوم على شاشات التلفزات التونسية.
غير أن الأمين النهدي وبعد نضج تجربته المسرحية وأدائه لأدوار جد معقدة، اتجه منذ بداية عقد التسعينات إلى عروض «مان شو» التي بات أحد رموزها الكبار إلى حد أن مديري المهرجانات يشهدون بكونه من أول المسرحيين الذين يراهن عليهم لملء مدارج المهرجان والإفلات من الخسارة المالية عند برمجة أعماله المسرحية على الجمهور التونسي.
وتمكن النهدي من عرض مسرحية من هذا النوع تحمل عنوان «المكي وزكية» من سنة 1993 إلى سنة 2001 وهي أطول مدة تمكنت خلالها مسرحية تونسية من مواصلة العرض على مختلف المسارح وبمعظم الفضاءات الثقافية ومسارح المهرجانات دون توقف، وفي مواصلة لنفس التجربة المسرحية الناجحة خاض النهدي تجربة جديدة في مسرحية «في هاك السردوك انريشو» (بمعنى في ريش ذاك الديك نحن ننفش) وهي ذات طابع اجتماعي يعرض شخصيات تونسية مختلفة المشارب ولكنها تحمل النكتة الهادفة، وأبقت هذه المسرحية لمين النهدي واقفا على خشبة المشرح من سنة 2002 إلى 2012 قبل أن يخوض سنة 2013 غمار تجربة أخرى لا تقل نجاحا عن التجارب السابقة وهي مسرحية «ليلة على دليلة».
و«دليلة» امرأة ريفية، تلقت دروسا في محو الأمية وتتطلع لتحسين ظروفها المعيشية من خلال استخدام أموال عثر عليها زوجها إلا أن حلمها تبخر بسبب الضمير الحي لبوبكر، الذي خير تسليم هذه الثروة لمركز الأمن بدل الاستيلاء عليها.. حكاية «ليلة على دليلة»، عكست مظاهر الفساد الذي تنخر كيان المجتمع.
ومن تعودوا على إطلالة النهدي، يدركون أن وجوده على المسرح بتاريخه المسرحي الطويل يمنحه فرصة الارتجال وتطوير العمل المسرحي فهو يضيف إليه بعض المشاهد ويخفض درجة وجود بعض الشخصيات في عمليات تعديلية متواصلة تجعل العمل المسرحي يمتد لسنوات متتالية.
بدأ النهدي حياته مع الفن الرابع بالأساس في فرقة الفنون المسرحية بـ«الكاف»، مسقط رأسه، قبل أن يؤسس فرقة «المغرب العربي» في عقد السبعينات وهي الفرقة التي عرضت مسرحيات «في بلاد الهاوهاو» و«فر فر» و«الكريطة»، بالإضافة لمسرحية «الناقوس» ليصبح في رصيده اليوم نحو 42 مسرحية من بينها 40 ناجحة بامتياز.
ويعول النهدي على الجمهور فـ«جمهوري هو الذي يفقرني أو يغنيني، ومتى يصبح جمهوري دون 500 متفرج.. سأتوقف عن المسرح».
وطوال هذه المسيرة الفنية الحافلة كان لمين النهدي يخوض في السياسة بطريقته الخاصة، أما اليوم فقد ذكر في أحد الحوارات الإعلامية «أننا كنا نخاف من (المدب) (المؤدب) و(الطهار) (من يختن الأبناء الصغار) والبوليس.. أما اليوم فأصبحنا نخاف من الأسعار والتونسي بات يرتعش من الأثمان وينظر شذرا إلى تسعيرة المواد.. لذلك على الحكومة مراجعة كل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
دخل لمين النهدي السجن في عهد الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وزمن الرئيس السابق زين العابدين بن علي تعرضت معظم أعماله المسرحية للمنع، ومع ذلك واصل التجربة بثبات لأنه يرى أن الإبداع لا يموت. ويقول «أشعر بالفرح والغبطة وأنا ألاحظ أن المسرح البلدي (وسط العاصمة التونسية) يضاء مرتين في الأسبوع تقريبا لاحتضان العروض الفنية الجديدة».
ويروي النهدي قصة سجنه في عهد بورقيبة فيقول «حذروني وقتها وأنا خارج أرض الوطن من السجن في حال العودة إلى تونس لكنني فضلت الرجوع ودخول سجن بلادي على الحرية وأنا في الغربة».
وأثناء فترة حكم بن علي تعرضت معظم أعمالي المسرحية للمنع على غرار مسرحية «الفرجة» على الرغم من جمعها في عرض واحد لـ12 ألف متفرج ومسرحية «في هاك السردوك نريشو» التي منعت من العرض لمدة تجاوزت السنة والنصف. ولكنه يقول اليوم أكرر وأؤكد أني لا أنتمي لأي حزب سياسي.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».